مجهولون يعتدون على لاجئين في مركز إيواء بألمانيا

1984
عدد القراءات

2018-01-09

أعلنت الشرطة الألمانية، أمس الإثنين، أنّ مجهولين اقتحموا مركزاً لإيواء اللاجئين في اليوم الأول من العام الجاري في كوتبوس، واعتدوا على النزلاء، مؤكدةً أنّها تحقق فيما إذا كانت معادة الأجانب دافعاً للهجوم.

الشرطة الألمانية تحقق فيما إذا كانت معاداة الأجانب هي الدافع وراء الهجوم على دار إيواء اللاجئين

وقالت الشرطة الألمانية، إنّ أجهزة الاستخبارات الألمانية، وخصوصاً هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، تحقّق في الواقعة التي تم تصنيفها على أنّها إلحاق إصابات بدنية خطيرة، مضيفة أنّ التحقيق يدور الآن، فيما إذا كانت معاداة الأجانب هي الدافع وراء الهجوم، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.

وحسب بيانات الشرطة، فإنّها تلقت نداء استغاثة من طاقم حماية المركز، في ساعة مبكرة من صباح الأول من كانون الثاني (يناير) الجاري؛ الذين ذكروا أنّ عدة ألمان دقّوا أجراس مركز إيواء اللاجئين قبل الهجوم، وحين فتح أفراد الأمن الأبواب، ولم يجدوا أحداً، ذهبوا لاستطلاع الموقف عند الباب، وعندئذ اندفع أربعة رجال وامرأتان إلى داخل المركز، وهاجموا عدداً من اللاجئين.

طالبو اللجوء في المركز أكّدوا أنّ طاقم حماية المركز لم يدافعوا عن اللاجئين الذين تعرضوا للضرب

وأشارت مبادرة مدنية في كوتبوس إلى وقوع الهجوم، في بيان لها، أمس الإثنين، وطالبت المبادرة بألّا تتلقى شركات الأمن مستقبلاً تكليفات من سلطات المدينة.
وذكرت المبادرة، استناداً إلى روايات طالبي لجوء يقطنون في المركز، أنّ موظفي الحراسة لم يحركوا ساكناً بينما كان اللاجئون يتعرضون للضرب.

ووفق تصريحات الشرطة، فإنّ أفراد الحراسة الذين كانوا يعملون في وقت وقوع الهجوم، ليسوا معروفين للسلطات، كيمينيين متشددين.

 

اقرأ المزيد...
الوسوم:



أردوغان "فاشي العصر".. لماذا لقّبه الأكراد بذلك؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-18

اتّهمت الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا الولايات المتحدة وروسيا بمنح تركيا الضوء الأخضر لإبادة أكراد سوريا، ووصفت أردوغان بأنّه "فاشي العصر"، الساعي إلى توطين "بقايا داعش والنصرة" في بلدهم، بعد أن بات يعتبر سوريا "ولاية عثمانية".

الأكراد يتهمون الولايات المتحدة وروسيا بإعطاء تركيا الضوء الأخضر لإبادة أكراد سوريا وتوطين بقايا داعش والنصرة

وقالت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في بيان تلته، أمس، في مؤتمر صحفي عقد بمقر دائرة العلاقات الخارجية في القامشلي بريف الحسكة: "اليوم، وبتوافق ضمني من قبل الدولة الأمريكية والروسية، يتعرضون للهجمات والمجازر الوحشية من قبل دولة الاحتلال التركي ومجموعاتها المرتزقة من بقايا النصرة وداعش، وها هم مجدداً يقدمون تضحيات جسام في صدّ هذه الهجمات وتتعرض قراهم ومدنهم ومناطقهم للقصف والدمار"، وفق ما نقلت صحيفة "زمان".

الأتراك ارتكبوا جرائم حرب؛ كاغتيالات السياسيين ورجال الدين وقتل النساء والأطفال واستخدام الأسلحة المحرَّمة

وأضاف البيان: "يتم انتهاك حقوق الإنسان وارتكاب جرائم حرب بشكل يومي؛ كاغتيال السياسية هفرين خلف، وراعي الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية في قامشلو، الأب هوفسيب بيدويان، إلى جانب والده، كذلك قتل المئات من النساء والأطفال، واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً".

ووصف الناطق باسم الإدارة الذاتية، أردوغان، بأنّه "فاشي العصر"، وقال: "تزامناً مع مساعي التغيير الديموغرافي والمجازر التي تتعرض لها مكونات شمال وشرق سوريا، فإنّ الصمت وعدم إبداء موقف واضح من قبل أمريكا وروسيا، وأيضاً زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، غوتريش، يضفيان الشرعية للدولة التركية، ويمنحان فاشي العصر أردوغان المزيد من الجرأة.

الأكراد يناشدون جميع العالم والإنسانية بأن يرفعوا اصواتهم ضدّ إبادة المجتمعات الكردية والعربية والسريانية

ولفت إلى "تهجير مئات الآلاف من الكرد وتوطين عوائل داعش والنصرة، التابعة للجيش الوطني السوري المرتزق، في منازلهم في عفرين وسري كانيه ورأس العين وكري سبي وتل أبيض، أمام أعينهم، كذلك اختطاف المئات من النساء والأطفال الكرد العفرينيين وممارسة النهب والسرقة بأبشع الوسائل".

وناشد الأكراد في بيانهم جميع العالم والإنسانية؛ بأن يرفعوا أصواتهم ضدّ إبادة المجتمعات الكردية والعربية والسريانية، وضدّ الهجمات الاحتلالية على شمال وشرق سوريا، والتغيير الديموغرافي، وأن يظهروا موقفاً تجاه هذه الوحشية.

 

للمشاركة:

الإمارات تعقد صفقة شراء 50 طائرة "إيرباص"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-18

أعلنت الإمارات، اليوم، إبرام صفقة شراء 50 طائرة من طراز "إيرباص" (350 A)، بقيمة 16 مليار دولار.

وذكر بيان صادر عن طيران الإمارات؛ أنّ الشركة "أعلنت طلبية مؤكدة لشراء 50 طائرة "A350-900 XWB"، متوقعة أن يبدأ تسلم هذه الطائرات، التي ستعمل بمحركات "رولز رويس/ XWB"، اعتباراً من أيار (مايو) 2023".

شركة طيران الإمارات يعلن إبرام صفقة لشراء 50 طائرة طراز "A 350" بقيمة 16 مليار دولار

ووقّع الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات، الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، على الصفقة مع الرئيس التنفيذي لإيرباص غيليوم فاوري.

وسوف تتيح طائرات A350"" الجديدة لطيران الإمارات خدمة نطاق واسع من الأسواق الجديدة على مستوى العالم، وبرحلات يصل مداها إلى 15 ساعة طيران انطلاقاً من دبي.

وذكرت "إيرباص"، في بيان منفصل؛ أنّ التكنولوجيا التي توفرها الطائرة تخفّض من تكاليف التشغيل بقيمة 25%، وقيمة مماثلة في معدل حرق الوقود وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ويتكوّن أسطول طيران الإمارات بأكمله حالياً من طائرات حديثة ذات كفاءة عالية من طرازي "إيرباصA 380 "، و"بوينج 777"، وتخدّم الناقلة، انطلاقاً من مركزها في دبي، أكثر من 158 مدينة في القارات الستّ.

وتستضيف دبي على مدار يومين، أحد أكبر معارض الطيران في العالم، بدورته الـ 16، ومن المتوقع ان تعقد صفقات بالمليارات خلاله، يقودها عملاقا صناعة الطيران في العالم: "بوينغ" الأمريكية، و"إيرباص" الأوروبية.

 

للمشاركة:

بريطانيا متّهمة بالتستر على جرائم حرب.. تفاصيل

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-18

تفتح محكمة الجنايات الدولية أول تحقيق لها بشأن الجيش البريطاني في أعقاب بثّ برنامج لـ "بي بي سي" عن ارتكاب الجيش ما وصفه بجرائم حرب.

ووجد برنامج "بانورما" أدلة على أنّ الدولة تستّرت على قتل مدنيين بأيدي قوات بريطانية في العراق وأفغانستان.

محكمة الجنايات الدولية تفتح تحقيقاً بشأن ارتكاب الجيش البريطاني جرائم حرب في عدة أماكن

وقالت المحكمة إنّها تنظر بجدية إلى ما توصل إليه البرنامج، لكنّ وزارة الدفاع البريطانية قالت إنّ تلك الادعاءات لا أساس لها.

وأضافت الوزارة؛ أنّها تعاونت بالكامل مع المحكمة، ولا ترى أنّ هناك مبرراً لتدخّل المحكمة من جديد في الأمر.

وسيكون التحقيق الرسمي للمحكمة، التي يوجد مقرها في لاهاي بهولندا، هو أول إجراء تتخذه ضد مواطنين بريطانيين بسبب جرائم حرب.

وقالت المحكمة إنّها ستقيّم بحيادية ما توصلت إليه "بي بي سي"، وقد تفتح قضية تاريخية إذا اعتقدت أنّ الحكومة تحمي الجنود من الملاحقة القضائية.

وكانت المحكمة قد توصلت في السابق إلى وجود أدلة ذات مصداقية على أنّ قوات بريطانية ارتكبت جرائم حرب في العراق، وتتضمن معظم تلك الحالات ادّعاءات بإساءة معاملة معتقلين.

وأشهر تلك القضايا المعروفة؛ قضية بهاء موسى، الذي كان عامل فندق في البصرة، وتوفَّى بعد تعذيبه وضربه على أيدي قوات بريطانية، عام 2003، وأدّت قضيته إلى بدء تحقيق علني، انتهى بالإدانة الوحيدة لجندي بريطاني بجرائم حرب في العراق.

لكنّ برنامج "بانوراما"، بالتعاون مع صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، كشف معلومات جديدة عن حالات قتل قيل إنّها حدثت في مركز اعتقال بريطاني.

ويقول محققون من فريق الادعاءات التاريخية في العراق، وهو الفريق الذي حقق في جرائم حرب قيل إنّ قوات بريطانية ارتكبتها خلال احتلال العراق؛ إنّه وجد "أدلة على انتهاكات واسعة النطاق حدثت في قاعدة بريطانية في البصرة قبل ثلاثة أشهر من قتل بهاء موسى".

"بي بي سي": أدلة على أنّ الدولة تستّرت على قتل مدنيين بأيدي قوات بريطانية في العراق وأفغانستان

وحدثت تلك الحالات في معسكر ستيفن، الذي كانت تديره بلاك ووتش، والكتيبة الثالثة، والفوج الملكي الأسكتلندي، وحقّق الفريق في وفاة رجلين، ماتا خلال أسبوعين متتاليين في شهر أيار (مايو) 2003، وأقرت وزارة الدفاع البريطانية بأنّهما كانا مدنيَّين بريئَين.

وجمع الفريق شهادات من جنود بريطانيين، وموظفين في الجيش، وصفت كيف عُذب الرجلان قبل العثور عليهما ميتين، وقد رُبط رأساهما بكيسَين من البلاستيك.

وقرّر الادعاء العسكري البريطاني هذا الصيف عدم محاكمة أيّ شخص في قتل الرجلَين.

وقال رئيس الادعاء العام السابق، اللورد ماكدونالد، حينما عرضت عليه أدلة "بانوراما": أعتقد أنّه من المذهل عدم توجيه أيّة تهمة لأيّ جندي".

وقالت وزارة الدفاع؛ إنّ "العمليات العسكرية تسير طبقاً للقانون، وهناك تحقيق مكثف في الادّعاءات".

وقال متحدث باسم الوزارة "بي بي سي": إنّ "التحقيقات والقرارات الخاصّة بالمحاكمة مستقلة عن وزارة الدفاع، وتنظر فيها بدقة جهة خارجية، كما تستعين الوزارة بمن يعطيها الاستشارات القانونية المطلوبة".

وأضاف المتحدث: "بعد تمحيص دقيق للحالات المشار إليها، قررت هيئة خدمة الادعاء المستقلة ألا تحاكم أحداً".

 

 

للمشاركة:



أردوغان "فاشي العصر".. لماذا لقّبه الأكراد بذلك؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-18

اتّهمت الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا الولايات المتحدة وروسيا بمنح تركيا الضوء الأخضر لإبادة أكراد سوريا، ووصفت أردوغان بأنّه "فاشي العصر"، الساعي إلى توطين "بقايا داعش والنصرة" في بلدهم، بعد أن بات يعتبر سوريا "ولاية عثمانية".

الأكراد يتهمون الولايات المتحدة وروسيا بإعطاء تركيا الضوء الأخضر لإبادة أكراد سوريا وتوطين بقايا داعش والنصرة

وقالت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في بيان تلته، أمس، في مؤتمر صحفي عقد بمقر دائرة العلاقات الخارجية في القامشلي بريف الحسكة: "اليوم، وبتوافق ضمني من قبل الدولة الأمريكية والروسية، يتعرضون للهجمات والمجازر الوحشية من قبل دولة الاحتلال التركي ومجموعاتها المرتزقة من بقايا النصرة وداعش، وها هم مجدداً يقدمون تضحيات جسام في صدّ هذه الهجمات وتتعرض قراهم ومدنهم ومناطقهم للقصف والدمار"، وفق ما نقلت صحيفة "زمان".

الأتراك ارتكبوا جرائم حرب؛ كاغتيالات السياسيين ورجال الدين وقتل النساء والأطفال واستخدام الأسلحة المحرَّمة

وأضاف البيان: "يتم انتهاك حقوق الإنسان وارتكاب جرائم حرب بشكل يومي؛ كاغتيال السياسية هفرين خلف، وراعي الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية في قامشلو، الأب هوفسيب بيدويان، إلى جانب والده، كذلك قتل المئات من النساء والأطفال، واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً".

ووصف الناطق باسم الإدارة الذاتية، أردوغان، بأنّه "فاشي العصر"، وقال: "تزامناً مع مساعي التغيير الديموغرافي والمجازر التي تتعرض لها مكونات شمال وشرق سوريا، فإنّ الصمت وعدم إبداء موقف واضح من قبل أمريكا وروسيا، وأيضاً زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، غوتريش، يضفيان الشرعية للدولة التركية، ويمنحان فاشي العصر أردوغان المزيد من الجرأة.

الأكراد يناشدون جميع العالم والإنسانية بأن يرفعوا اصواتهم ضدّ إبادة المجتمعات الكردية والعربية والسريانية

ولفت إلى "تهجير مئات الآلاف من الكرد وتوطين عوائل داعش والنصرة، التابعة للجيش الوطني السوري المرتزق، في منازلهم في عفرين وسري كانيه ورأس العين وكري سبي وتل أبيض، أمام أعينهم، كذلك اختطاف المئات من النساء والأطفال الكرد العفرينيين وممارسة النهب والسرقة بأبشع الوسائل".

وناشد الأكراد في بيانهم جميع العالم والإنسانية؛ بأن يرفعوا أصواتهم ضدّ إبادة المجتمعات الكردية والعربية والسريانية، وضدّ الهجمات الاحتلالية على شمال وشرق سوريا، والتغيير الديموغرافي، وأن يظهروا موقفاً تجاه هذه الوحشية.

 

للمشاركة:

الإمارات تعقد صفقة شراء 50 طائرة "إيرباص"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-18

أعلنت الإمارات، اليوم، إبرام صفقة شراء 50 طائرة من طراز "إيرباص" (350 A)، بقيمة 16 مليار دولار.

وذكر بيان صادر عن طيران الإمارات؛ أنّ الشركة "أعلنت طلبية مؤكدة لشراء 50 طائرة "A350-900 XWB"، متوقعة أن يبدأ تسلم هذه الطائرات، التي ستعمل بمحركات "رولز رويس/ XWB"، اعتباراً من أيار (مايو) 2023".

شركة طيران الإمارات يعلن إبرام صفقة لشراء 50 طائرة طراز "A 350" بقيمة 16 مليار دولار

ووقّع الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات، الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، على الصفقة مع الرئيس التنفيذي لإيرباص غيليوم فاوري.

وسوف تتيح طائرات A350"" الجديدة لطيران الإمارات خدمة نطاق واسع من الأسواق الجديدة على مستوى العالم، وبرحلات يصل مداها إلى 15 ساعة طيران انطلاقاً من دبي.

وذكرت "إيرباص"، في بيان منفصل؛ أنّ التكنولوجيا التي توفرها الطائرة تخفّض من تكاليف التشغيل بقيمة 25%، وقيمة مماثلة في معدل حرق الوقود وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ويتكوّن أسطول طيران الإمارات بأكمله حالياً من طائرات حديثة ذات كفاءة عالية من طرازي "إيرباصA 380 "، و"بوينج 777"، وتخدّم الناقلة، انطلاقاً من مركزها في دبي، أكثر من 158 مدينة في القارات الستّ.

وتستضيف دبي على مدار يومين، أحد أكبر معارض الطيران في العالم، بدورته الـ 16، ومن المتوقع ان تعقد صفقات بالمليارات خلاله، يقودها عملاقا صناعة الطيران في العالم: "بوينغ" الأمريكية، و"إيرباص" الأوروبية.

 

للمشاركة:

بريطانيا متّهمة بالتستر على جرائم حرب.. تفاصيل

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-18

تفتح محكمة الجنايات الدولية أول تحقيق لها بشأن الجيش البريطاني في أعقاب بثّ برنامج لـ "بي بي سي" عن ارتكاب الجيش ما وصفه بجرائم حرب.

ووجد برنامج "بانورما" أدلة على أنّ الدولة تستّرت على قتل مدنيين بأيدي قوات بريطانية في العراق وأفغانستان.

محكمة الجنايات الدولية تفتح تحقيقاً بشأن ارتكاب الجيش البريطاني جرائم حرب في عدة أماكن

وقالت المحكمة إنّها تنظر بجدية إلى ما توصل إليه البرنامج، لكنّ وزارة الدفاع البريطانية قالت إنّ تلك الادعاءات لا أساس لها.

وأضافت الوزارة؛ أنّها تعاونت بالكامل مع المحكمة، ولا ترى أنّ هناك مبرراً لتدخّل المحكمة من جديد في الأمر.

وسيكون التحقيق الرسمي للمحكمة، التي يوجد مقرها في لاهاي بهولندا، هو أول إجراء تتخذه ضد مواطنين بريطانيين بسبب جرائم حرب.

وقالت المحكمة إنّها ستقيّم بحيادية ما توصلت إليه "بي بي سي"، وقد تفتح قضية تاريخية إذا اعتقدت أنّ الحكومة تحمي الجنود من الملاحقة القضائية.

وكانت المحكمة قد توصلت في السابق إلى وجود أدلة ذات مصداقية على أنّ قوات بريطانية ارتكبت جرائم حرب في العراق، وتتضمن معظم تلك الحالات ادّعاءات بإساءة معاملة معتقلين.

وأشهر تلك القضايا المعروفة؛ قضية بهاء موسى، الذي كان عامل فندق في البصرة، وتوفَّى بعد تعذيبه وضربه على أيدي قوات بريطانية، عام 2003، وأدّت قضيته إلى بدء تحقيق علني، انتهى بالإدانة الوحيدة لجندي بريطاني بجرائم حرب في العراق.

لكنّ برنامج "بانوراما"، بالتعاون مع صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، كشف معلومات جديدة عن حالات قتل قيل إنّها حدثت في مركز اعتقال بريطاني.

ويقول محققون من فريق الادعاءات التاريخية في العراق، وهو الفريق الذي حقق في جرائم حرب قيل إنّ قوات بريطانية ارتكبتها خلال احتلال العراق؛ إنّه وجد "أدلة على انتهاكات واسعة النطاق حدثت في قاعدة بريطانية في البصرة قبل ثلاثة أشهر من قتل بهاء موسى".

"بي بي سي": أدلة على أنّ الدولة تستّرت على قتل مدنيين بأيدي قوات بريطانية في العراق وأفغانستان

وحدثت تلك الحالات في معسكر ستيفن، الذي كانت تديره بلاك ووتش، والكتيبة الثالثة، والفوج الملكي الأسكتلندي، وحقّق الفريق في وفاة رجلين، ماتا خلال أسبوعين متتاليين في شهر أيار (مايو) 2003، وأقرت وزارة الدفاع البريطانية بأنّهما كانا مدنيَّين بريئَين.

وجمع الفريق شهادات من جنود بريطانيين، وموظفين في الجيش، وصفت كيف عُذب الرجلان قبل العثور عليهما ميتين، وقد رُبط رأساهما بكيسَين من البلاستيك.

وقرّر الادعاء العسكري البريطاني هذا الصيف عدم محاكمة أيّ شخص في قتل الرجلَين.

وقال رئيس الادعاء العام السابق، اللورد ماكدونالد، حينما عرضت عليه أدلة "بانوراما": أعتقد أنّه من المذهل عدم توجيه أيّة تهمة لأيّ جندي".

وقالت وزارة الدفاع؛ إنّ "العمليات العسكرية تسير طبقاً للقانون، وهناك تحقيق مكثف في الادّعاءات".

وقال متحدث باسم الوزارة "بي بي سي": إنّ "التحقيقات والقرارات الخاصّة بالمحاكمة مستقلة عن وزارة الدفاع، وتنظر فيها بدقة جهة خارجية، كما تستعين الوزارة بمن يعطيها الاستشارات القانونية المطلوبة".

وأضاف المتحدث: "بعد تمحيص دقيق للحالات المشار إليها، قررت هيئة خدمة الادعاء المستقلة ألا تحاكم أحداً".

 

 

للمشاركة:



خلافات "التحالف" أكبر من تسلّم "الدواعش"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-18

عبد الوهاب بدرخان

أخيراً وبعد خلافات عكسها الإعلام اجتمع وزراء خارجية دول «التحالف الدولي ضد الإرهاب» قبل أيام في واشنطن، وعلى غير العادة ظهرت الخلافات ولم يعتّم عليها ولم تكن مسألة استرداد مقاتلي «داعش» الأجانب وأفراد عائلاتهم، سوى الجانب الظاهر منها. أما الجوانب الأخرى للخلاف فبقيت بعيدة عن الأضواء، لكنها استحقّت إشارة من الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ينس ستولتنبرغ»، كذلك من منسّق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية «ناثان سيلز»، فكلاهما وصف الوضع في سوريا بأنه لا يزال «هشّاً وصعباً» ويمكن «أن يتغير بلمح البصر». فعلامَ الخلاف إذاً؟ إنه على تقلّبات المواقف الأميركية وعدم وجود تقويم مشترك لمستوى الخطورة التي يواصل تنظيم «داعش» تشكيلها رغم هزيمته وزوال «دولته». لذلك بدت الكلمة الافتتاحية للوزير «مايك بومبيو» عليمةً بمآخذ الحلفاء ومحاولةً الردّ عليها، وإذ تجاهل الجدل حول «الانسحاب الأميركي»، فإنه حرص على تأكيد أن الولايات المتحدة مستمرّة في «قيادة المعركة»، وأن الهدف هو منع التنظيم من استعادة قوّته.
والواقع أن هذا الخطر قائم إذا أوقف «التحالف» حربه أو قلّص من قدراتها، تحديداً بسبب تأخّر الحلّ النهائي للأزمة السورية، ذاك أن آلاف «الدواعش» الذين لم يؤسروا يتوزّعون في مناطق شمال سوريا، خصوصاً في إدلب، ويمكن أن يشكّلوا نواةً لظهور «داعش» التالي. ويبدو أن أجنحة الإدارة في واشنطن استطاعت التوصل إلى صيغة في شأن إعادة الانتشار في شمال سوريا، وبالتالي إقناع الرئيس دونالد ترامب الذي تولّى تسويقها على النحو الذي يريده. فهو حدّد لبقاء نحو ستمئة عسكري هناك مهمة «حماية حقول النفط» وتمكين الأكراد من التموّل باستخدام مواردها، لكنهم يتمركزون في منطقة مفصلية متواصلة مع العراق لمتابعة الضغط على فلول «داعش» ومراقبة تحركات الإيرانيين وميليشياتهم بالقرب من الحدود مع سوريا. لم يشر هذا الترتيب إلى مصير مشاركة دول غربية كفرنسا وبريطانيا في «التحالف» وعناصرها القليلة المنتشرة في تلك المنطقة ولم يُعلن عن انسحابها.
كان أعضاء كثيرون في «التحالف» يريدون مناقشة العملية التركية في شمال سوريا والمخاطر التي تسبّبت بها لـ «الحرب على داعش». والأكيد أن لدى أعضاء «الناتو» الأوروبيين وشركاء عرب في «التحالف» علامات استفهام كثيرة عن مغزى الاتفاقين المنفصلين بين أنقرة وكلٍّ من واشنطن وموسكو، إذ أن نصوصهما المعروفة لم تتبنَّ تزكية مكتوبة لـ «محاربة الإرهاب» كما تقدمها تركيا كهدفٍ معلنٍ ضد الأكراد. لم يتّضح ما إذا كان اجتماع واشنطن استطاع تبديد غموض السياق الذي وُضع التدخّل التركي فيه، أهو مراعاة لضرورات الأمن القومي التركي، أم توسيع مدروس للنفوذ التركي ولتوظيفه لاحقاً في سوريا، أم أن تركيا تستغلّ التنافس الأميركي - الروسي على موقعها؟ في أي حال، يرى الحلفاء والشركاء أن واشنطن لا تبدو مهتمّة بالجوانب المقلقة في السلوك التركي.
ليست مفهومة تماماً أسباب رفض الدول تسلّم «الدواعش» الذين يحملون جنسيتها أو سحبت منهم. فثمة مصيرٌ يجب أن يُرسم لهؤلاء ولنسائهم وأطفالهم، ولعل دولهم حسبت أنهم لن يعودوا أبداً وأن الحرب ستتكفّل بهم، فما العمل الآن وقد نجوا من الموت. الضغط لإبقائهم في العراق أو عند أكراد سوريا ليس خياراً، وقد عرض بعض الدول كفرنسا دفع مساهمة مالية في تكاليف محاكماتهم واحتجازهم «الدائم»، لكن الأعباء والإشكاليات أكبر من أن تُعالج بهذه الطريقة، خصوصاً بالنسبة إلى الأكراد. كانت واشنطن الأكثر إلحاحاً على حلّ هذه المعضلة، ومع أن عدد رعاياها الراغبين في العودة قليل إلا أنها لم تقدّم نموذجاً في سرعة استردادهم. بدهي أن التعقيدات القانونية للمشكلة كثيرة، وكان يفترض أن تستبقها الدول بالتشاور لوضع الحلول المناسبة.
عندما قاربت المعارك ضد «داعش» نهايتها سارعت الدول إلى التنسيق في ما بينها لإجلاء عملائها الذين أرسلوا لاختراق التنظيم استخبارياً، وها هي تتلكأ الآن في تسلّم المقاتلين وتجازف بجعلهم «قنبلة موقوتة» تستولد الجيل التالي من «داعش». لم ينسَ أحد أن هذا التنظيم ولد عملياً في سجون العراق. قد يكون هذا الهاجس دفع أنقرة إلى حسم الجدل والبدء بترحيل الأجانب المعتقلين لديها إلى دولهم غير الراغبة بعودتهم لكن المضطرّة للتعامل مع الأمر الواقع. روسيا وحدها مهتمّة ومتعجّلة لتسلّم الذين هم من تابعيتها أو من الدول التابعة لها ولا تتعذّر بـ «صعوبات» في محاكمتهم والحكم عليهم.

عن "الاتحاد" الإماراتية

للمشاركة:

وثائق إيرانية سرية تكشف هيمنة طهران على بغداد بهذه الطريقة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-18

أحمد هاشم

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن مئات الوثائق الاستخباراتية الإيرانية المسربة كشفت عن سعي طهران الحثيث للاستحواذ على السلطة في بغداد عبر تجنيد مسؤولين عراقيين.

وذكرت الصحيفة أن تحقيقا استقصائيا أجرته الصحيفة بالتعاون مع موقع "إنترسبت" الأمريكي، أظهر أن طهران جندت مسؤولين عراقيين، وأن رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي يرتبط بالسلطات الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي ومع تصاعد الاضطرابات في بغداد، تسلل "زائر مألوف" خلسة إلى العاصمة العراقية المحاصرة منذ أسابيع، حيث خرج المتظاهرون إلى الشوارع، مطالبين بوضع حد للفساد والدعوة إلى الإطاحة بعبدالمهدي، كما نددوا بالنفوذ الهائل لجارتهم إيران في السياسة العراقية، وحرقوا الأعلام الإيرانية وهاجموا قنصليتها.

وأوضحت أن هذا الزائر هو اللواء قاسم سليماني، قائد "فيلق القدس" الإيراني الذي جاء لاستعادة النظام، لكن وجوده سلط الضوء على أكبر مظالم للمتظاهرين، وقد جاء لإقناع حلفاء إيران في البرلمان العراقي بمساعدة رئيس الوزراء على الاحتفاظ بمنصبه.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يُرسل فيها الجنرال سليماني إلى بغداد لمحاولة السيطرة على الوضع، وفقا للصحيفة، التي لفتت إلى أن جهود طهران لدعم عبدالمهدي تعد جزءا من حملتها الطويلة للحفاظ على العراق كدولة خاضعة طيعة.

وأوضحت أن الوثائق الإيرانية المسربة تقدم صورة مفصلة حول محاولات طهران المستميتة لترسيخ نفسها في الشؤون العراقية، والدور الفريد الذي يضطلع به الجنرال سليماني.

ونوهت بأن الوثائق كانت ضمن أرشيف برقيات استخباراتية إيرانية سرية حصل عليها "ذا إنترسبت"، وشاركها مع صحيفة "نيويورك تايمز"، لإعداد هذا التقرير الذي نشرته كلتا المؤسستين الإخباريتين في وقت واحد.

وتكشف التسريبات غير المسبوقة عن نفوذ طهران الهائل في العراق، وتوضح بالتفصيل سنوات من العمل الشاق الذي قام به الجواسيس الإيرانيون لتجنيد قادة البلاد، ودفع رواتب وكلاء عراقيين يعملون لصالح الأمريكيين لتغيير مواقفهم والتسلل إلى كل جانب من جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والدينية في العراق.

وأوضحت التسريبات أن مصادر المعلومات كانوا يختبئون في مطار بغداد يلتقطون صورا للجنود الأمريكيين ويراقبون الرحلات الجوية العسكرية للتحالف، وكان العملاء يمشون في طرق متعرجة لحضور الاجتماعات للتهرب من المراقبة، بينما تغدق عليهم هدايا من الفستق والكولونيا والزعفران، وتقدم رشاوى للمسؤولين العراقيين، إذا لزم الأمر.

كما يحتوي الأرشيف على تقارير نفقات من ضباط وزارة الاستخبارات في العراق، بما في ذلك تقرير بلغ إجماليه 87.5 يورو تم إنفاقه على هدايا لقائد كردي.

كما تظهر إحدى البرقيات الاستخباراتية الإيرانية أن رئيس الوزراء عبدالمهدي، الذي عمل في المنفى عن كثب مع إيران في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، كانت له "علاقة خاصة مع إيران"، عندما كان وزير النفط بالعراق في عام 2014.

وتعطي البرقيات المسربة نظرة استثنائية داخل النظام الإيراني السري؛ حيث توضح بالتفصيل إلى أي مدى سقط العراق تحت النفوذ الإيراني منذ الغزو الأمريكي عام 2003، الذي حول العراق إلى مدخل للنفوذ الإيرانية.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:

هل يسعى أردوغان لتأسيس حزب جديد يعمل من تحت عباءته؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-11-18

جتين غورر

لم يعد من الأهمية بمكان الاجتهاد لشرح التطورات، التي تجري في تركيا في الوقت الراهن، أو فهمها أو التعليق عليها باستخدام قواعد الاستنباط العقلي المعتادة. والسبب في هذا أن تلك القواعد لم تعد صالحة منذ فترة طويلة للحكم على تلك الأحداث.
والواقع أن التحليلات، التي ظللنا، لفترة طويلة، نقوم بها حول التطورات التي تحدث داخل حزب العدالة والتنمية، هي أيضاً من هذا النوع الذي بات من الصعب تفسيره بتحليلاتنا المعتادة.
تحدثنا، فيما سبق، عن النواب الذين انفصلوا عن حزب العدالة والتنمية، والأعضاء الذين استقالوا أو فقدوا أماكنهم داخل الحزب، بعد أن تبوأوا مكانة عالية داخل الحزب؛ بسبب انتقادهم سياسة الحزب، وليس حال عبد الرحمن ديليباك، وخروجه غير المتوقع من الحزب عنا ببعيد.
تناولنا كذلك الصراع المحتدم داخل الحزب، بين وزير الداخلية التركي سليمان صويلو ووزير المالية وصهر أردوغان بيرات البيرق. وأخيراً كان موضوع الحزب الجديد، الذين يسعى كلّ من داود أوغلو وباباجان لتأسيسه. نظرنا، نحن جبهة المعارضة، إلى هذه التطورات بشكل مُجمل، باعتبارها مؤشرات على بداية تصدع فاشية حكم أردوغان، إيذاناً بانهياره.
ولكن ماذا إذا كانت كل هذه التطورات، التي نشهدها في الفترة الراهنة، تدور في إطار خطة محكمة، وضعها أردوغان وحزبه بشكل يذكرنا برواية "1984"، وهي رواية ديستوبية (أدب المدينة الفاسدة أو عالم الواقع المرير) للروائي الإنجليزي جورج أورويل، التي تحكي عن "الأخ الكبير"، الذي يحكم سيطرته ورقابته على كل شيء، وبالتالي يمكننا القول، استناداً إلى هذه الفرضية، إن مساعي باباجان وداود أوغلو لتشكيل حزب جديد لا تتم، هي الأخرى، بعيداً عن أردوغان، بل لا نبالغ إذا قلنا إنها تجري بموافقته، وتحت إشرافه شخصيًا.  والواقع أنه، وإن كان أمر كهذا غير وارد من الناحية المنطقية، فإننا لا نستبعد وقوعه في إطار أحداث رواية ديستوبية كالتي تحدثتُ عنها قبل قليل.
يزخر التاريخ السياسي لتركيا، منذ قيام الجمهورية وإلى الآن، بالكثير من النماذج على "إنشاء حزب جديد"، سواء أكان ذلك استناداً لخطة جرى الإعداد لها سلفاً أم نتيجة لانفصال عن حزب آخر بسبب وجود صراعات وصدامات داخل هذا الحزب. وهناك العديد من الأمثلة الدالة على ذلك؛ أذكر منها تأسيس الحزب الجمهوري الحر، والصدام بين مسعود يلماز وأركان مومجو داخل حزب الوطن الأم، وتفكك حزب اليسار الديموقراطي عام 2000، والانقسام الذي أصاب حزب الحركة القومية بعد ألب أرسلان تُركَش، وظهور الحزب الصالح مؤخراً، ومولد حزب العدالة والتنمية نفسه بعد انفصال أردوغان عن  حركة الرأي الوطني...
وباستثناء الأحزاب، التي تمّ التخطيط لإنشائها، لم تكن الانقسامات والصدامات والصراعات، التي أدت إلى ظهور أحزاب جديدة، تجري في الخفاء أو بدون إثارة ضجة داخل الحزب أو في الساحة السياسية في تركيا؛ الأمر الذي جعل "الصراعات السياسية" داخل الأحزاب التركية سمة أساسية للثقافة السياسية في تركيا. ومن ناحية أخرى، يمكننا القول إن تركيا لم تشهد، في أي وقت من الأوقات، قيام حزب جديد بعد "انفصال مدني" عن حزب آخر، وإنما، دائماً، ما ارتبط تأسيس الأحزاب الجديدة بصراعات وصدامات داخل الحزب الأم.
لقد قرأ المواطنون ظهور داود أوغلو أثناء عبوره من فوق أحد الكباري في إسطنبول، ورؤيته بالمصادفة أحد المواطنين، وهو يحاول الانتحار من فوق هذا الكوبري، ونجاحه، بعد ذلك، في إقناع هذا المواطن بالعدول عن هذا الأمر، بأن هناك حزباً جديداً في سبيله للظهور على الساحة السياسية، وأن هذا الحزب هو الذي سينقذ تركيا بكاملها من الانتحار، وأن داود أوغلو سيصبح الزعيم لهذا الحزب الجديد. ولكن ما حدث أنه مرّ الآن وقت طويل على هذه الواقعة تخلله الكثير من الأحداث، ولم نرَ تركيا، وهي تتراجع بعيداً عن حافة الانتحار، ولم نشهد كذلك ظهور الحزب الذي كثر الحديث عنه.
كذلك مرّ وقت طويل على الزيارة المفاجئة، التي قام بها كل من رئيس الأركان التركي ورئيس جهاز الاستخبارات، بإحدى الطائرات العمودية، إلى عبد الله غول، وناقشا خلالها مع الأخير ما يتردد عن تحالفه مع علي باباجان، وسعيهما لتأسيس حزب سياسي جديد. ولكن ماذا حدث بعد هذا أيضاً ؟ لم يقم أي من عبدالله غول أو باباجان بتشكيل حزبهما الجديد حتى الآن.
سؤالي أيضاً: هل سيفضل أردوغان وأي شخص أو هيكل يحكم تركيا لسنوات طويلة من خلال حزب تعسفي "ديستوبي" مثل حزب العدالة والتنمية أن يلتزم الهدوء، وينظر بود إلى تحركات كوادر وشخصيات من حزبه ظلت تشغل لسنوات مناصب وزارية، أو حتى شغلت منصب رئيس الوزراء قبل ذلك، وهي تنفصل عن الحزب، بل وتحاول استمالة الكتلة التصويتية الخاصة به إلى جانبها؟ هل يستقيم في ذهن أحد أن أردوغان، الذي تدخل من أجل استصدار قرار من المحكمة في إحدى مدن ولاية سيواس لمنع حدوث انقسامات حزب الحركة القومية، ومنع عقد الاجتماع الطارئ لحزب الحركة القومية سيكتفي بدور المتفرج، وهو يتابع الكوادر، التي تنفصل عن حزبه الواحد تلو الآخر، وسعيها لإنشاء حزب سياسي جديد؟
في رأيي، إن أردوغان، الذي صعد إلى السلطة من قبل بعد الانفصال عن حزب سياسي آخر، وليس عن طريق الاتحاد بين ذلك الحزب وحزب آخر، لن يرضى بدور المتفرج، ولن يبقى مكتوف الأيدي، وهو يرى حالة الانقسام والصراعات التي تجتاح حزبه في الوقت الراهن.
أي انفصال هذا الذي يتحدثون عنه وداود أوغلو وعلي باباجان، اللذان استقالا من حزب العدالة والتنمية، ومن المفترض أنهما يستعدان لتأسيس حزبهما الجديد، لم يتوقفا عن لقاء أردوغان في السر والعلن ويطلبان منه المشورة.
قرأتُ بالأمس أيضاً خبراً يتحدث عن أن أردوغان طلب مقابلة باباجان والاجتماع معه. والواقع أن هذه المقابلة لم تتم، ليس لسبب آخر سوى أن أردوغان نفسه لم يرد الالتقاء بباباجان قبل رحلته إلى أميركا، والاستماع إلى آرائه ومقترحاته بشأن هذه الزيارة، وأن كل ما في الأمر أنه ربما أراد أن يبعث إليه برسالة تحذير مفادها "لا أريد أية مفاجآت في أثناء غيابي عن تركيا".
من ناحية أخرى، لم نسمع عن أي صراع أو صدام مباشر بين أردوغان من ناحية، وداود أوغلو وعلي باباجان من ناحية أخرى، على الرغم من أننا نشهد فترة لا يستطيع المجتمع أو الساحة السياسية التركية التقاط أنفاسهما من حدّة التوترات بها، بل وعلى العكس من ذلك تماماً جرت عملية الانفصال بشكل متحضر للغاية، ودون أي تحدٍ من جانب أي من الطرفين. والوقع أن هذا الاحترام المتبادل قد يكون أمراً محموداً يحسدون عليه في ظل الظروف العادية، وليس في فترة كالتي نعيشها الآن؛ حيث ازدادت أعمال العنف، وسقطت البلاد في مستنقع الحرب والموت والفقر والجوع؛ مما أدى لارتفاع نسبة الانتحار بين المواطنين بشكل غير مسبوق.
لقد بثت القناة التليفزيونية الألمانية-الفرنسية ARTE ، الأسبوع الماضي، فيلمًا وثائقيًا رائعًا نال اهتماماً كبيراً من جانب المُشاهِد الأجنبي. تناول الفيلم وجه الشبه بين أردوغان ومؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، وكيف أن أردوغان يعتبر المؤسس الثاني لتركيا، وهو موضوع ألِف المشاهد التركي الحديث عنه.
ولكن عند النظر إلى حقيقة أن أتاتورك هو الذي أسس الحزب الجمهوري الحر بيده، عندئذ تصبح فرضية أن أردوغان، الذي يسعى اليوم كي يصبح أتاتورك الثاني في تركيا، يخطط الأن لإنشاء حزب بأيدي داود أوغلو وباباجان يصبح أكثر "ليبرالية" مما كان عليه حزب العدالة والتنمية عند تأسيسه، فرضيةً أكثر منطقيةً وتوافقاً مع الدور الذي يؤديه الآن.
السؤال الآن: لماذا يحتاج أردوغان إلى حزب جديد يعمل من تحت عباءته، وكيف سيلبي ذلك الحزب تطلعات أردوغان خلال الفترة المقبلة؟
لا شك أن وجود هذا الحزب الجديد سيضعف، بشكل كبير، الجبهة المعارضة لأردوغان وحزب العدالة والتنمية، وللنظام الرئاسي ككل. ومع هذا، تبقى فرضية أن هذا الحزب قد لا ينضم إلى جبهة المعارضة من الأساس، ويفضل الدخول في شراكة مع السلطة إذا اقتضى الأمر. وبالتالي من الممكن أن يؤدي دوراً مهماً في اتجاه تعزيز سلطة أردوغان والنظام الرئاسي بصفة عامة وترسيخها؛ مما يعني أن أعضاء هذا الحزب قد يرتدون نفس القميص الذي يرتديه المنتمون لحزب العدالة والتنمية. وبالتالي ينجح أردوغان في تحقيق ما لم يقدر عليه بالصراع مع الأحزاب الأخرى أو عن طريق الانتخابات.
في رأيي، إن أردوغان يفضل، في سعيه لترسيخ سلطته في تركيا، تكليف أي حزب أو قوة أخرى بمهمة تفكيك الأحزاب الائتلافية مثل حزب الشعب الجمهوري عن طريق اجتذاب "الديمقراطيين"، الذين لم يجدوا أمامهم خيارات مناسبة في الماضي سوى التصويت لحزب الشعب الجمهوري أو لغيره من الأحزاب الديمقراطية اليسارية الصغيرة الأخرى، وتوجيهها، إلى التصويت لداود أوغلو وباباجان، بدلاً من محاولته، عن طريق حزب العدالة والتنمية، استرداد أصوات الليبراليين والمحافظين والأكراد، الذين كانوا يدعمونه ويدعمون حزبه في السابق، أو السعي لاستمالة بعض الأصوات من حزب  الشعب الجمهوري أو حزب السعادة.
ويرى أردوغان كذلك أن ظهور الحزب الجديد، الذي سيعمل بتوجيهاته بطبيعة الحال، سيعمل على تهميش مطلب أحزاب مثل حزب الشعب الجمهوري والحزب الصالح وحزب السعادة، بإعادة العمل بـِ "النظام البرلماني" من جديد، وإضعاف أصواتهم، والقضاء على أية محاولة لانتقاد النظام الرئاسي، ووصف أردوغان بأنه "ديكتاتور" أو "مجرم حرب"؛ مما يسهم في تقوية نفوذه بالداخل.
وكان من الطبيعي أن يلتزم أردوغان الصمت، وألا يعلق على إنشاء الحزب الجديد، الذي سيؤدي هذا الدور الحيوي بتوجيه منه، بل سيمنحه بعض النواب داخل البرلمان. وفي رأيي، إن أمراً كهذا لا يدعو إلى الطمأنينة، ولا يبعث على الأمل بأي حالٍ من الأحوال، وآمل أن أكون مخطئًا، وأن تكون الأغلبية محقة في تصورها للوضع، بعيداً عن هذه الفرضية ...

عن "أحوال" التركية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية