محاولة أممية للصلح بين غريفيث وحكومة اليمن.. هل تنجح؟

1490
عدد القراءات

2019-06-10

جدّد البرلمان اليمني، أمس، مطالبه للحكومة الشرعية بوقف التعاطي مع المبعوث الدولي، مارتن غريفيث، حتى يلتزم بقرارات مجلس الأمن، والتقيد بمرجعيات الحلّ السياسي المتفق عليها.

وبدأت مسؤولة أممية رفيعة، اليوم، زيارة إلى العاصمة السعودية، الرياض، للقاء الرئيس اليمني، عبد ربّه منصور هادي، في مسعى لردم الهوة بين الحكومة اليمنية الشرعية والأمم المتحدة بعد تصرفات مبعوثها، مارتن غريفيث.

وستصل مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، الرياض، في زيارة تستمر لمدة يومين، لتلطيف الأجواء وتخفيف التوتر بين المبعوث الأممي والحكومة الشرعية في اليمن، والذي تتهمه الأخيرة بالانحياز لميليشيا الحوثي، وارتكاب عدد من التجاوزات خلال الفترة الماضية، وفق ما نقلت وكالات أنباء يمنية.

ودخلت العلاقة بين "الشرعية" والمبعوث البريطاني الجنسية في مرحلة توتر غير مسبوقة، منتصف أيار (مايو) الماضي، في أعقاب الانسحاب الأحادي الذي نفذته الميليشيا الحوثية في موانئ الحديدة.

مسؤولة أممية تلتقي الرئيس اليمني في مسعى لردم الهوّة بين الشرعية والأمم المتحدة بعد تصرفات مبعوثها

وفيما رأت الحكومة الشرعية الانسحاب الأحادي أنّه "مسرحية هزلية" و"التفاف على اتفاق ستوكهولم"، الذي ينصّ على رقابة ثلاثية على كلّ الخطوات، أطرافها: الأمم المتحدة والشرعية والحوثيون، بارك المبعوث الأممي الخطوات الحوثية في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، منتصف أيار (مايو) الماضي، واعتبرها إنجازاً.

وأشار المصدر إلى أنّ "المسؤولة الأممية ستلتقي الرئيس اليمني، الذي وجه رسالة شديدة اللهجة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غويتريش، اتهم فيها غريفيث بـ "توفير ضمانات بقاء للحوثيين في موانئ الحديدة تحت مظلة الأمم المتحدة"، كما منح المبعوث الأممي فرصة أخيرة لمعالجة عدد من التجاوزات، مقابل ضمانات شخصية من الأمين العام".

ولا يُعرف ما هي الضمانات التي قد تحملها المسؤولة الأممية، لكن الأمم المتحدة أعلنت، قبل 3 أسابيع، في أعقاب تسلمها الرسالة اليمنية؛ أنّ "مبعوثها سيضاعف جهوده لدعم طرفي النزاع اليمني للوفاء بالتزاماتهما التي أعلناها في ستوكهولم، وأنه سيفعل ذلك بشكل متوازن يدعم التواصل إلى حلّ سياسي دائم للصراع".

ومنذ منتصف أيار (مايو) الماضي؛ رفض الرئيس اليمني لقاء مارتن غريفيث، وطالبت الرئاسة اليمنية من الأمم المتحدة إيفاد مسؤول أممي لبحث تجاوزات مبعوثها.

وأكّد المصدر؛ أنّ مشاركة الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار بالحديدة مرهون بنتائج اللقاء الذي سينعقد بين الرئيس هادي والمسؤولة الأممية.

وكان الوفد الحكومي في لجنة الحديدة، التي يرأسها الجنرال الدنماركي مايكل لوليسجارد، قد أعلن منذ أسابيع تعليق مشاركته في الاجتماعات إلى أجل غير مسمى، بسبب موقف الأمم المتحدة من مسرحية الانسحاب الحوثي من موانئ الحديدة.

وجراء الموقف الحكومي؛ قام كبير المراقبين الأممي، أول من أمس، بزيارة موانئ الحديدة للتأكد من انسحاب الحوثيين وهدم الأنفاق، وكذلك إزالة الألغام الأرضية، لكن مصادر حكومية اعتبرت تلك الزيارة في حكم العدم.

وتسعى الأمم المتحدة إلى انتزاع موافقة حكومية على الإجراءات الحوثية في موانئ الحديدة، قبيل جلسة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي، في الـ 17 من حزيران (يونيو) الجاري، بشأن اليمن.

 

اقرأ المزيد...

الوسوم:



محاولة أممية للصلح بين غريفيث وحكومة اليمن.. هل تنجح؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
عدد القراءات

2019-06-10

جدّد البرلمان اليمني، أمس، مطالبه للحكومة الشرعية بوقف التعاطي مع المبعوث الدولي، مارتن غريفيث، حتى يلتزم بقرارات مجلس الأمن، والتقيد بمرجعيات الحلّ السياسي المتفق عليها.

وبدأت مسؤولة أممية رفيعة، اليوم، زيارة إلى العاصمة السعودية، الرياض، للقاء الرئيس اليمني، عبد ربّه منصور هادي، في مسعى لردم الهوة بين الحكومة اليمنية الشرعية والأمم المتحدة بعد تصرفات مبعوثها، مارتن غريفيث.

وستصل مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، الرياض، في زيارة تستمر لمدة يومين، لتلطيف الأجواء وتخفيف التوتر بين المبعوث الأممي والحكومة الشرعية في اليمن، والذي تتهمه الأخيرة بالانحياز لميليشيا الحوثي، وارتكاب عدد من التجاوزات خلال الفترة الماضية، وفق ما نقلت وكالات أنباء يمنية.

ودخلت العلاقة بين "الشرعية" والمبعوث البريطاني الجنسية في مرحلة توتر غير مسبوقة، منتصف أيار (مايو) الماضي، في أعقاب الانسحاب الأحادي الذي نفذته الميليشيا الحوثية في موانئ الحديدة.

مسؤولة أممية تلتقي الرئيس اليمني في مسعى لردم الهوّة بين الشرعية والأمم المتحدة بعد تصرفات مبعوثها

وفيما رأت الحكومة الشرعية الانسحاب الأحادي أنّه "مسرحية هزلية" و"التفاف على اتفاق ستوكهولم"، الذي ينصّ على رقابة ثلاثية على كلّ الخطوات، أطرافها: الأمم المتحدة والشرعية والحوثيون، بارك المبعوث الأممي الخطوات الحوثية في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، منتصف أيار (مايو) الماضي، واعتبرها إنجازاً.

وأشار المصدر إلى أنّ "المسؤولة الأممية ستلتقي الرئيس اليمني، الذي وجه رسالة شديدة اللهجة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غويتريش، اتهم فيها غريفيث بـ "توفير ضمانات بقاء للحوثيين في موانئ الحديدة تحت مظلة الأمم المتحدة"، كما منح المبعوث الأممي فرصة أخيرة لمعالجة عدد من التجاوزات، مقابل ضمانات شخصية من الأمين العام".

ولا يُعرف ما هي الضمانات التي قد تحملها المسؤولة الأممية، لكن الأمم المتحدة أعلنت، قبل 3 أسابيع، في أعقاب تسلمها الرسالة اليمنية؛ أنّ "مبعوثها سيضاعف جهوده لدعم طرفي النزاع اليمني للوفاء بالتزاماتهما التي أعلناها في ستوكهولم، وأنه سيفعل ذلك بشكل متوازن يدعم التواصل إلى حلّ سياسي دائم للصراع".

ومنذ منتصف أيار (مايو) الماضي؛ رفض الرئيس اليمني لقاء مارتن غريفيث، وطالبت الرئاسة اليمنية من الأمم المتحدة إيفاد مسؤول أممي لبحث تجاوزات مبعوثها.

وأكّد المصدر؛ أنّ مشاركة الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار بالحديدة مرهون بنتائج اللقاء الذي سينعقد بين الرئيس هادي والمسؤولة الأممية.

وكان الوفد الحكومي في لجنة الحديدة، التي يرأسها الجنرال الدنماركي مايكل لوليسجارد، قد أعلن منذ أسابيع تعليق مشاركته في الاجتماعات إلى أجل غير مسمى، بسبب موقف الأمم المتحدة من مسرحية الانسحاب الحوثي من موانئ الحديدة.

وجراء الموقف الحكومي؛ قام كبير المراقبين الأممي، أول من أمس، بزيارة موانئ الحديدة للتأكد من انسحاب الحوثيين وهدم الأنفاق، وكذلك إزالة الألغام الأرضية، لكن مصادر حكومية اعتبرت تلك الزيارة في حكم العدم.

وتسعى الأمم المتحدة إلى انتزاع موافقة حكومية على الإجراءات الحوثية في موانئ الحديدة، قبيل جلسة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي، في الـ 17 من حزيران (يونيو) الجاري، بشأن اليمن.