محمد بن زايد يدعو إلى مواجهة خطاب الكراهية والفكر المتطرف

334
عدد القراءات

2018-05-31

يعزى أكثر ما تشهده الكثير من دول المنطقة، في الآونة الأخيرة، من أعمال عنف وإرهاب إلى الفكر المتطرف وخطاب الكراهية الذي تقف وراءه جماعات وقوى التطرف التي تسعى إلى نشر أيديولوجياتها الهدامة، وبث سمومها في النشء والشباب، وتغييبهم عن صحيح الدين الإسلامي، واستخدامهم أدوات في تنفيذ مخططاتها الإرهابية الجبانة التي تستهدف تهديد السلم والتعايش في المجتمعات العربية والإسلامية.

هذا ما خلص إليه التحليل الإخباري الذي يعدّه يومياً مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في أبوظبي، الذي دعا في نشرة "أخبار الساعة" اليوم إلى مواجهة هذه الجماعات، والعمل على تفنيد دعاواها، والكشف عن زيف ما تروِّجه من أفكار فاسدة ومضلِّلة، باتت ضرورة ملحَّة تقع على عاتق الإعلام والمتخصصين والغيورين على دينهم والمهمومين بأمن وسلامة مجتمعاتهم.

الدور المحوري للإعلام

وأفاد التقرير إلى هذا ما أشار إليه بوضوح، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أول من أمس، لدى استقبال وزراء إعلام الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب، المشاركين في الاجتماع الرباعي لمناقشة سبل تنسيق المواقف وتطوير آليات التعاون لمواجهة آفة دعم وتمويل واحتضان التطرف والإرهاب، في قصر البطين بأبوظبي.

الشيخ محمد بن زايد: محاربة التطرف والإرهاب إعلامياً وفكرياً لا تقل أهمية عن محاربته أمنياً وعسكرياً

وأكد سموه أنّ "الإعلام يؤدي دوراً محورياً بوسائله كافة في مواجهة خطاب الكراهية والفكر المتطرف، وأن مواجهة الإرهاب تكمن في اجتثاث جذوره الفكرية المنحرفة، والكشف عن زيف خطاب التنظيمات الإرهابية واستغلالها الدين الإسلامي السمح للتغرير بالشباب في المنطقة العربية والعالم ".

وبحسب التقرير، فقد قدم الشيخ محمد بن زايد، خلال هذا اللقاء، رؤية عميقة لكيفية التصدي للفكر المتطرف ولخطاب الكراهية الذي يحرِّض على العنف، ترتكز على محاور عدَّة: أولها، العمل ضمن إستراتيجيات استباقية قائمة على شرح مفاهيم ومضامين الخطاب الإسلامي المعتدل والمنفتح على الآخر، والداعي إلى السلام والتسامح وبث روح الأمل والخير في المجتمعات، وفضح التنظيمات والجهات التي شوهت المعاني والقيم النبيلة التي يحملها الدين الإسلامي الحنيف.

يحسب للإمارات أنها تقود المواجهة الفكرية والثقافية ضد الجماعات المتطرفة والإرهابية

قطع الطريق على أصحاب الأفكار المتطرفة

وثاني هذه المحاور، تطوير الإستراتيجيات والخطط الإعلامية بما يضمن الوصول الأفضل إلى الرأي العام بفئاته كافة، ويقطع الطريق على أصحاب الأفكار المتطرفة عبر تفعيل جميع الأدوات الإعلامية، خاصة أدوات الإعلام الجديد، التي باتت الوسيلة الأفضل لمخاطبة الجمهور، وتحديداً فئة الشباب التي تستهدفها التنظيمات الإرهابية. وثالثها، العمل على نشر قيم التسامح والتعايش المشترك وقبول الآخر، وترسيخ الإيجابية في المجتمعات، بصفتها تمثل حائط الصد في مواجهة نزعات التعصب والتشدد التي تنتشر في الكثير من المجتمعات العربية والإسلامية.

وحذرت دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ زمن طويل، من أنّ التطرف هو أخطر ما يهدد أمن واستقرار دول المنطقة، ونبهت، وفق التقرير، مراراً إلى أن مخططات الجماعات المتطرفة والإرهابية والمتعصبة لا تقف عند حدود دولة بعينها، وإنما تشمل دول المنطقة والعالم أجمع، خاصة أنّ هذه الجماعات تعمل على استغلال ثورة الاتصالات في الترويج لأفكارها، ومحاولة غسل عقول الشباب وتجنيدهم باسم الدين، وتحريضهم في الوقت نفسه على ارتكاب الأعمال الإرهابية الجبانة.

تؤكد الإمارات دوماً ضرورة التزام المجتمع الدولي برفض كل محاولات ربط الإرهاب بأي دين أو ثقافة أو عرق

ولهذا فإنّ محاربة التطرف والإرهاب إعلامياً وفكرياً، كما يقول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لا تقل أهمية عن محاربته أمنياً وعسكرياً، بل قد تكون أكثر أهمية؛ لما للإعلام من تأثير مباشر في تحصين النشء والشباب من الأفكار المتطرفة والهدامة، وترسيخ القيم الإيجابية التي تعزز من التعايش والسلم داخل المجتمعات العربية والإسلامية.

الإمارات تقود المواجهة مع الإرهاب

ويحسب لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذا السياق، بحسب "أخبار الساعة" أنها تقود المواجهة الفكرية والثقافية ضد الجماعات المتطرفة والإرهابية، التي تقدم صورة مسيئة إلى الدين الإسلامي الحنيف ومبادئه السمحة، وتعمل على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي من أجل التصدي للفكر المتطرف؛ لأنها تدرك أن قوى التطرف والإرهاب تسعى إلى النَّيل من قيم التعايش والتفاعل والحوار بين الشعوب والثقافات والحضارات المختلفة.

يتعين العمل ضمن إستراتيجيات استباقية قائمة على شرح مفاهيم ومضامين الخطاب الإسلامي المعتدل والمنفتح على الآخر

وتؤكد دولة الإمارات دوماً ضرورة التزام المجتمع الدولي برفض كل محاولات ربط الإرهاب بأي دين أو ثقافة أو عرق أياً كان، كما تشدد على أهمية العمل على تجفيف المنابع الفكرية والثقافية التي تغذي التطرف وتحرِّض على الكراهية، والتصدي للجماعات والأطراف، التي توفر منابر إعلامية للجماعات المتطرفة وقياداتها لنشر سمومها وأفكارها الضالة، كما تدعو دوماً إلى تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة الفكر المتطرف، ونشر ثقافة التسامح والحوار بين مختلف الحضارات والأديان لتعزيز الاحترام والتفاهم بين الشعوب.

اقرأ المزيد...

الوسوم: