منظمة العفو الدولية: قطر خالفت وعودها

منظمة العفو الدولية: قطر خالفت وعودها

مشاهدة

05/02/2019

قالت منظمة العفو الدولية، اليوم، إنّ السلطات القطرية خالفت الوعود التي قطعتها على نفسها من أجل التصدي لعملية الاستغلال العمالي الواسع النطاق لآلاف العمال الأجانب، العاملين في مشاريع مونديال 2022، لافتة إلى أنّ الوقت بدأ بالنفاد، دون أن تضع الدوحة حداً للانتهاك والبؤس اللذين يلحقان بعدد كبير من العمال الأجانب كلّ يوم.

وفي تقرير موجز جديد، عبر موقعها الإلكتروني؛ بعنوان "الواقع عن كثب: أوضاع حقوق العمال الأجانب قبل أقل من أربع أعوام من بدء بطولة كأس العالم لعام 2022 في قطر"؛ تفحصت منظمة العفو الدولية عملية الإصلاح البارزة في قطر، وكشفت حجم العمل الذي ما تزال السلطات في حاجة إلى القيام به، من أجل توفير الاحترام الكامل والحماية لحقوق ما يقرب من 2 مليون عامل أجنبي.

العفو الدولية: السلطات القطرية خالفت الوعود التي قطعتها على نفسها من أجل التصدي لعملية الاستغلال العمالي

 وقال نائب مدير برنامج القضايا العالمية في منظمة العفو الدولية، ستيفن كوكبيرن: "بدأ الوقت ينفد، إذا ما أرادت السلطات القطرية أن تقدم إرثاً يمكن أن يبتهج الجميع من أجله، ألا وهو نظام العمل الذي يضع حداً للانتهاك والبؤس اللذين يلحقان بعدد كبير من العمال الأجانب كلّ يوم."

وتدعو منظمة العفو الدولية قطر إلى أن تلغي تماماً نظام "الكفالة" التعسفي، والذي، رغم بعض التغييرات الأخيرة، يواصل ربط العمال بأصحاب العمل عديمي الضمير لمدة تصل إلى خمسة أعوام.

في تشرين الثاني (نوفمبر) العام 2017؛ وقّعت قطر اتفاقية مع منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، لمراجعة قوانينها بما يتماشى مع معايير العمل الدولية.

ومنذ ذلك الحين؛ أصدرت السلطات عدة قوانين تهدف إلى مساعدة العمال الأجانب، إلا أنّها بقيت حبراً على ورق، ولم تدخل حيز التنفيذ، وما يزال العمال الأجانب في قطر عرضة لخطر العمل القسري، والقيود المفروضة على تنقلهم، وغيرها من الانتهاكات.

ولفتت المنظمة إلى أنّ نظام الكفالة، الذي ما يزال قائماً بشكل ثابت، رغم الإصلاحات الجزئية، لا يزال العمال غير قادرين على تغيير وظائفهم دون إذن أصحاب العمل، ويواجهون التجريم بسبب "الفرار" من العمل، ويخاطرون بمصادرة جوازات سفرهم.

أما فيما يتعلق بالحد الأدنى المؤقت للأجور، الذي يزيد قليلاً عن 200 دولار في الشهر، فما تزال المحاكم العمالية الجديدة التي تعتزم معالجة قضايا الانتهاكات، بما في ذلك عدم دفع الأجور، مثقلة بالقضايا، وقد عاد مئات العمال إلى ديارهم دون تحقيق الإنصاف أو تلقي تعويض.

وفي غضون ذلك؛ ما يزال يُطلب من المُستخدَمين في المنازل الحصول على "مأذونية الخروج" من أجل مغادرة البلاد، ووجود قانون ضعيف خاص بالعمالة المنزلية، تم إدخاله في 2017، يعني أنّ الكثيرين منهم ما يزالون عرضة للانتهاكات.

ولقيت ظروف العمال الأجانب في المشروعات المرتبطة بمونديال 2022، انتقاد العديد من المنظمات الحكومية، سيما لجهة الظروف التي يعملون فيها والحقوق التي ينالونها.

ووفق تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، في آذار (مارس) الماضي؛ فإنّ عدد الوفيات غير الطبيعية بين العمال المهاجرين، التي تتعلق في الغالب بأعمال بناء كأس العالم 2022، وصل إلى 1800، منذ عام 2014؛ ومن المتوقع أن يرتفع إلى 7 آلاف مع انطلاق كأس العالم في 2022.

 

 

الصفحة الرئيسية