مواطنون وقادة فلسطينيون بعد فوز نتنياهو: لا سلام بعد اليوم

4928
عدد القراءات

2019-04-11

يعدّ فوز حزب "الليكود"، بزعامة بنيامين نتنياهو، في انتخابات الكنيست الإسرائيلية، في نظر فلسطينيين خطراً حقيقياً على مستقبل القضية الفلسطينية، فيما يقف آخرون مترقبين مصيرهم؛ وهم يعلمون أنّ نتنياهو ماضٍ في تهويد الأرض وتوسيع الاستيطان وفرض السيطرة على الضفة الغربية وبناء الهيكل المزعوم.

اقرأ أيضاً: نتنياهو يتجه لتشكيل حكومته الخامسة: إسرائيل تختار التطرف وتنحاز للاستيطان
وأثار فوز نتنياهو بولاية خامسة قلقاً شديداً بين الأوساط الفلسطينية، بأن يتم تنفيذ برنامجه الانتخابي الذي وعد به ناخبيه.
"حفريات" التقت عدداً من المواطنين وقادة الفصائل الفلسطينية للتعرف على مستقبل القضية الفلسطينية، بعد استمرار نتنياهو في أطول فترة حكم متواصلة في تاريخ "إسرائيل".

يقوم برنامج نتنياهو على العنصرية وسرقة مزيد من الأراضي من الفلسطينيين

الاستيلاء على الجزء الأكبر من الضفة

يقول نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قيس أبو ليلى، في تصريح خاص لـ "حفريات" بأنه من الواضح أنّ البرنامج الذي طرحه بنيامين نتنياهو في حملته الانتخابية "كان في القلب منه ضمّ القسم الأكبر من الضفة الغربية لإسرائيل، وليس ذلك الكتل الاستيطانية؛ وإنما جميع المستوطنات، فهذا الموقف أعلن بوضوح وصراحة، ومن المتوقع أن يشكل جوهر البرنامج الذي ستتبناه الحكومة القادمة، التي سيشكلها نتنياهو في أعقاب هذ الانتخابات".

عبّر مواطنون فلسطينيون عن غضبهم الشديد من نتائج الانتخابات الإسرائيلية، معتبرين فوز نتنياهو إصراراً من الصهاينة على عنصريتهم

ويقوم برنامج نتنياهو، بحسب أبو ليلى، على العنصرية وسرقة مزيد من الأراضي من الفلسطينيين، وضمها لإسرائيل، إضافة إلى ضمّ منظفة غور الأردن بالكامل، والمضي قدماً باستمرار الانقسام الفلسطيني، وصولاً إلى الفصل التام بين الضفة وغزة، وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني، "لذلك نتوقع أن يواصل سياسته القائمة على العدوان والحصار على قطاع غزة".

اقرأ أيضاً: مسيحيو فلسطين يرفعون صليب الآلام ويقاومون سياسات التهجير الإسرائيلية
يواصل حديثه: "لا يوجد سلام بيننا وبين الإسرائيليين، وتجب مواجهة السياسة العنصرية الإسرائيلية، التي تحظى بتأييد أمريكي كامل بموقف فلسطيني، يقوم على نبذ كلّ أشكال التراشق الإعلامي، والانتقال إلى حوار وطني شامل يعيد إستراتيجيتنا الوطنية في مواجهة هذا الخطر، التي تتعرض له القضية الفلسطينية، وتجسيد الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين".
ثلاثة محاور
ويوضح أبو ليلى أنّ هناك ثلاثة محاور رئيسة يمكن من خلالها مواجهة برنامج حكومة، بنيامين نتنياهو الجديدة، الأول يدور حول التحرر من القيود، والإملاءات المجحفة التي فرضها اتفاق أوسلو على أبناء الشعب الفلسطيني خصوصاً، بعد أن أدارت حكومة الاحتلال ظهرها لسائر التزاماها بموجب هذا الاتفاق. أما المحور الثاني فهو الخروج من دوامة الانقسام التي تغذيها المطامع التوسعية الإسرائيلية، والانتقال إلى مربع الوحدة الوطنية من خلال انتخابات شاملة تجري بالضفة وغزة، تحت إشراف حكومة انتقالية متوافق عليها من قبل الكلّ الفلسطيني، والمحور الثالث هو المضي بإستراتيجية المقاومة الشعبية وتدويل القضية الفلسطينية، لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في محاسبة الاحتلال، ومعاقبته على جرائم الحرب.
 نتنياهو يعمل نحو تطرف السياسة الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية

تثبيت الواقع الصهيوني
من جهته، يقول القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل، لـ "حفريات" إنّ نتنياهو يعمل نحو "تطرف السياسة الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية، وهي تثبيت الواقع الصهيوني من خلال التوسع الاستيطاني، والعمل بكل قوة على فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، فهناك تخوّفات بإعطاء الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية لضمّ أجزاء كبيرة من الضفة الغربية إلى إسرائيل". 

اقرأ أيضاً: هل يعلن ترامب ضمّ الضفة الغربية لإسرائيل ودولة غزة لحماس؟
وتضاعف الواقع الاستيطاني والتهويد في زمن نتنياهو أضعافاً كثيرة؛ وهذه سياسة مستمرة، "خصوصاً أنّ الاتجاه اليميني في الساحة الإسرائيلية يزداد أكثر وأكثر، فالحكومة اليمينية المتطرفة ستعمل بصنع واقع صهيوني في ساحات المسجد الأقصى، ومحاولات المتطرفين الصهاينة ستزداد لتدمير المسجد الأقصى وتحويله إلى الهيكل الثالث المزعوم".
ونوّه المدلل إلى أنّ الخطوات التي سوف يتخذها نتنياهو وحكومته تجاه المسجد الأقصى، ومدينة القدس "ستشعل حالة الصراع على أرض فلسطين".
تفعيل المقاومة بالضفة
وطالب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بتفعيل المقاومة في الضفة الغربية، وبأن تبقى الضفة في حالة اشتباك مستمر مع الاحتلال الإسرائيلي، وشحذ الهمم والقيام بانتفاضات شعبية مستمرة، كما هو الحال في قطاع غزة من خلال "مسيرات العودة"، لإشغال حكومة نتنياهو عن مخططاتها الجديدة الساعية لإنهاء القضية الفلسطينية، والسيطرة على الضفة الغربية.

القيادي الفلسطيني قيس أبو ليلى لـ"حفريات": هناك ثلاثة محاور رئيسة يمكن من خلالها مواجهة برنامج حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة

ويلفت المدلل إلى أنّ نتنياهو "سيعمل جاهداً لتنفيذ بنود صفقة القرن أمام الصمت العربي والدولي، وأمام الانقسام الفلسطيني".
في غضون ذلك، عبّر مواطنون فلسطينيون عن غضبهم الشديد من نتائج الانتخابات الإسرائيلية، معتبرين فوز نتنياهو بولاية جديدة، إصراراً من الصهاينة على عنصريتهم ونيتهم القضاء على الشعب الفلسطيني، وتوسيع الاستيطان في الضفة المحتلة، واستباحة الدم الفلسطيني، وارتكاب مزيد من الجرائم.

 

 

خطاب عنصري
ورصدت "حفريات" آراء الشارع الفلسطيني في قطاع غزة، بعد فوز نتنياهو بالانتخابات الإسرائيلية، واعتزامه تشكيل حكومة جديدة؛ إذ يقول المواطن أبو أحمد ريان (54 عاماً): لم نتفاجأ بنتيجة الانتخابات الإسرائيلية، وفوز نتنياهو بولاية خامسة، فالمجتمع الإرهابي العنصري الذي نفذ، مجزرة دير ياسين وصبرا وشاتيلا، وشنّ عدة حروب على قطاع غزة، يستخدم الخطاب العنصري ذاته الذي ينزع الإنسانية عنا، ليكون مبرراً لارتكاب مزيداً من المجازر بحقنا".

اقرأ أيضاً: إسرائيل تمتدح بقاء "فصل غزة" بمساعدة مالية قطرية
ويضيف "الفوز الذي انتزعه نتنياهو من منافسيه ستترتب عليه آثار سلبية على القضية الفلسطينية؛ فهو سيتبنى أجندة للقضاء على الشعب الفلسطيني، واتباع سياسة جديدة مع قطاع غزة، وذلك بحسب وعوده لناخبيه الذين وثقوا به وأدلوا له بأصواتهم".
خدمة السياسة الأمريكية
من جهته، يقول المواطن الفلسطيني، أبو أحمد حرب (42 عاماً)، لـ "حفريات": "سواء تقدم حزب الليكود، أو حزب (أزرق أبيض)، بالانتخابات الإسرائيلية، فلا فرق في ذلك، فكلاهما مجرم، ويخدم السياسة الأمريكية، وهدفهم القضاء على القضية الفلسطينية، وإقامة مشاريعهم التهويدية؛ فنتنياهو لن يكون أفضل من شارون الذي ارتكب جرائم بحقّ الفلسطينيين، فجميعهم مجرمون".
ورأى الشاب حسام حميد (27 عاماً)، أنّ فوز نتنياهو هزيمة للعرب وفوز للإسرائيليين وأمريكا والدول الغربية، مفسراً ذلك بقوله: "الاعتراف بـ "السيادة الإسرائيلية" على الجولان كانت هدية نتنياهو من أمريكا لترشحه للانتخابات، وستكون هدية الفوز السيطرة الضفة الغربية، والدول العربية بشكل تدريجي، دون أن نلقى بالاً لذلك".

اقرأ المزيد...

الوسوم: