نجلا أول إنسان على القمر يكشفان أسرار حياته الشخصية

نجلا أول إنسان على القمر يكشفان أسرار حياته الشخصية

مشاهدة

21/07/2019

هايدي صبري

في ذكرى مرور 50 عامًا على هبوط رائد الفضاء الأمريكي نيل أرمسترونج، كأول إنسان على القمر ضمن الرحلة "أبوللو 11"، قال نجلا أرمسترونج إن والدتهما أخبرتهما قبل 50 عامًا أن "أباهما سيطلع إلى القمر".

وقال ريك ومارك أرمسترونج، خلال مقابلة مع مجلة "باري ماتش" الفرنسية، إنهما باعا مقتنيات أبيهما لدفع نفقات الجامعة لأبنائهم. واعتبر مارك أرمسترونج، والدموع تملأ عينيه مستحضرًا ذكريات والده، أنه من الصعب أن يكون المرء نجلا أسطورة تاريخية مثل والده، فيما يكره ريك الحديث عن ذلك الموضوع.

نجلا أرمسترونج يرويان ذكريات هبوط والدهما على القمر
وفيما يتعلق بذكريات 20 يوليو/تموز 1969، إحدى الأحداث البارزة في تاريخ الإنسانية، قال مارك: "لا أتذكر جيدًا لأني كنت في السادسة من العمر آنذاك، بينما كان شقيقي 12 عامًا، لم أكن خائفًا، لقد قالت لي والدتي إن أباك سيطلع إلى سطح القمر، وكنت متشوقًا لرؤيته على التلفاز، ولكن لم أكن أدرك أن حياته يمكن أن تتعرض للخطر".

وقال ريك: "بعد انطلاقه للرحلة علمنا أنه وقع العديد من التوقيعات التذكارية لنستطيع بيعها لتأمين معيشتنا، في حالة تعرضه لحادث أو عدم عودته؛ لأنه بطبيعة الحال لا يوجد تأمين لرواد الفضاء".

وأوضح مارك: "والدي كان هادئًا، متحفظًا في الحديث؛ لأنه كان يرى أنه لا يستحق هذه الشهرة، كما أنه رفض التلاعب باستخدام اسمه للشهرة في الدعاية، فبالنسبة له، أبولو 11 يعمل بها أكثر من 400 ألف شخص بجد، وجميعهم خلف ذلك النجاح وليس وحده".

وأشار ريك إلى أن حياتهما قد تغيرت بعد صعود والدهما القمر، موضحًا: "استكشاف القمر هو الحدث الوحيد في التاريخ الحديث للبشرية، والذي تسبب في حماسة عالمية جمعت بين سكان الأرض، وتم تدريسها في المدارس، حتى زملائنا في المدرسة لم يكونوا يتحدثون إلا عن ذلك الحدث الجلل، ولكن على الصعيد الأسري لم تتغير أسرتنا كثيرًا، فظل والدي حتى بعد عودته مخلصًا لبيته وأبنائه ومحافظًا على قيمه وعقائده".

وعن كيفية دخول أرمسترونج عالم الفضاء، قال مارك: "كانت لديه عدة فرص جعلته مؤهلاً لتلك الخطوة، لكونه كان طيارًا حربيًا وكان مميزًا في التدريب على برنامج مقاتلات إكس-15 وقادرًا على الطيران على ارتفاع أكثر من 90 ألف متر بسرعة تزيد على 6 ماخ، تلك المواصفات كانت الأفضل في ذلك الوقت الأمر الذي أهَله ليكون واحدًا ضمن فريق أبوللو 11، ويصبح أول بشري يصعد إلى سطح القمر".

أرمسترونج يرفض عمل أبنائه بالفضاء
وأضاف مارك: "بعد اعتزال أرمسترونج عالم الفضاء، كان ينزعج كثيرًا عند مشاهدته أفلام خيال علمي تعرض وقائع غير علمية، وكان يقول: يجب أن تكون الوقائع دقيقة تمامًا، ثم ينتقد تفاصيل الفيلم على سبيل المثال شكل المركبة الفضائية، العجلات لا بد أن تكون بي-52، زاوية صعود المكوك أو الطائرات.. وغيرها من الملاحظات الدقيقة، حتى إننا نسأم من تلك الانتقادات ونقول له: توقف عن ذلك".

وأوضح مارك أن والده رفض اتباع أبنائه مسيرته، حتى يعيشا حياتهما الطبيعية، كما أنه فقد العديد من أصدقائه في الحرب الكورية؛ لذا رفض أن يدخل أيًا من أبنائه الجيش؛ فأصبح الاثنين مهندسين".

وأشار مارك إلى أنهما في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي نظما مزادًا لمقتنيات والدهما الخاصة والتي بلغت قيمتها 7.5 مليون دولار، موضحًا أن هذا المزاد يمثل الجزء الأكبر من إرثهما ليستطيعا استكمال تعليم أبنائهم؛ لأن رسوم الجامعة مرتفعة جدًا في الولايات المتحدة.

عن "العين" الإخبارية

الصفحة الرئيسية