هؤلاء أكثر عرضة للاكتئاب والانتحار

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
1516
عدد القراءات

2018-08-08

تعدّ حالات الانتحار الأخيرة، التي قام بها كلّ من أنتوني بوردان، أحد أشهر الطهاة الأمريكيين، ومقدم البرامج المشهور، وكذلك كيت سبيد، مصممة الأزياء الشهيرة، في حزيران (يونيو) الماضي، تذكيراً محزناً بأنّ النجاح لا يضمن السعادة.

وأظهرت الدراسات؛ أنّ من بلغوا القمة في مجالات عملهم هم الأكثر إصابة بأعراض الاكتئاب أو الاكتئاب السريري الكامل، فأرباب الأعمال وأصحاب المشروعات مهددون بهذه الأمراض، التي قد تؤدي إلى الانتحار، نظراً إلى الضغوطات الهائلة التي يتعرضون لها بسبب طبيعة عملهم، وهي السمات نفسها التي جلبت لهم النجاح في المقام الأول، بحسب ما ذكرت شبكة الـ "سي إن إن".

يقول عالم النفس بيتر بيرسون: "النوبة الاكتئابية تنشأ من مصادر خارجية، كالخسارة الشخصية والأزمات الصحية، أو مشكلات في العمل، كما يمكن أن يحفّزها التعارض بين القيم الشخصية وإجراءات الشركة التي تعمل بها".

تتفاقم الضغوط التي يواجهها كبار المديرين التنفيذيين بالشركات في عصر وسائل التواصل الاجتماعي الذي نعيش فيه، التي تتبع أسلوب تضخيم التوقعات وزيادة الضغط على الأفراد أمام جمهور أوسع، بحسب الطبيب النفسي ستيفن بيرجلاس.

وتقول الطبيبة النفسية، مارلين بودر يورك: إنّ "العديد من المديرين التنفيذيين يواجهون صعوبة في التعويل على الآخرين، والكثير منهم واثقون في قدرتهم على إدارة أمورهم بأنفسهم، وآخر ما يريدونه هو ظهورهم في موقف ضعف أمام الموظفين والمستثمرين".

واكتسب الاكتئاب الذي يتعرض له صفوة المديرين التنفيذيين اهتماماً أكبر في وادي السيليكون مؤخراً؛ حيث يمكن أن تطغى التوقعات العالية لأداء الشركات ورؤوس الأموال المتزايدة للشركات الناشئة، وتشكّل ضغوطاً كبيرة على مدراء الشركات وكبار التنفيذيين.

وأفادت دراسة حديثة، بأنّ نحو 50% من روّاد الأعمال يعانون حالة نفسية صعبة، وأنّ 30% منهم لديهم تاريخ مع الاكتئاب.

ووفق الطبيب النفسي ستيفن بيرجلاس؛ فإنّ كثيرون يشعرون بأنهم سيضعون أنفسهم في موقف مخزٍ إذا ما اعترفوا بإصابتهم بالاكتئاب، فما يزال الشعور بالخجل ينتابهم؛ لأنّ الاكتئاب ينظر إليه على أنه ضعف، ويتعمدون إنكار الإصابة به أكثر من تعاطيهم للمخدرات.

وتابع بيرجلاس قائلاً: "ما ينكره هؤلاء الذين لا يعترفون بإصابتهم بالاكتئاب، أنّه يعدّ مرضاً كالسكري مثلاً، وقد يتطلب الحصول على أدوية وعلاج نفسي، وطالما يستخدمون الأنسولين، فلماذا يتجنبون العلاج النفسي؟!" .

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: