هكذا أنهت الفلبين النزاع المسلَّح مع مسلمي الجنوب

هكذا أنهت الفلبين النزاع المسلَّح مع مسلمي الجنوب

مشاهدة

07/08/2018

أصدر رئيس الفلبين، رودريغو دوتيرتي، أمس، قانوناً يمنح المسلمين في جنوب البلاد حكماً ذاتياً أوسع، آملاً في أن ينهي عقوداً من التمرد الانفصالي الدموي.

وسلّم الرئيس نسخة رمزية من القانون الجديد، الذي وقّعه الشهر الماضي، إلى زعيم جبهة تحرير مورو الإسلامية، الحاج مراد إبراهيم، وجاء ذلك تتويجاً لمراسم أجريت في القصر الرئاسي في مانيلا، احتفالاً بإصدار القانون، الذي يعدّ خطوة رئيسة لإنهاء أحد أطول النزاعات وأعنفها في آسيا، بحسب ما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط".

أصدرت الفلبين قانوناً يمنح المسلمين في جنوب البلاد حكماً ذاتياً أوسع وحقّ جني الضرائب وإنشاء برلمان ومحاكم شرعية

ويغطّي القانون فجوة في اتفاق السلام مع جبهة تحرير مورو الإسلامية، التي شنّت مع جماعات أخرى تمرداً أدّى إلى مقتل نحو 150 ألف شخص، في منطقة مينداناو، منذ سبعينيات القرن الماضي.

وقال دوتيرتي: "آمل في أن ينهي هذا القانون أخيراً النزاع المستمر منذ عقود والمتجذر في نضال بانغسامورو، من أجل تقرير المصير والاعتراف بهويتهم الفريدة"، في إشارة إلى المنطقة التي شهدت معظم فصول النزاع. وأضاف: "آمل أن يكون ذلك هو المسار النهائي لتحقيق السلام الحقيقي والاستقرار والحوكمة الجيدة في منداناو المسلمة، دعونا نعمل معاً، ونواصل عملية التعافي والمصالحة".

وينصّ القانون على تطبيق اتفاق السلام التاريخي، الذي تمّ التوصل إليه عام 2014، وتعهدت خلاله جبهة مورو بتسليم أسلحة مقاتليها، البالغ عددهم 30 ألفاً، والتخلي عن مسعاها للحصول على وطن مستقل، ويعتقد الجانبان أنّ تحقيق السلام سيؤدي إلى وقف التطرف، ويجذب استثمارات إلى المنطقة؛ حيث ينتشر الفقر وسفك الدماء.

وكان اتفاق السلام الأولي، قد وُقّع أثناء حكم بينينو اكينو، سلف دوتيرتي، إلا أنّ الكونغرس رفض المصادقة عليه، وبعد ذلك بقليل عاد العنف، والعام الماضي هاجم انفصاليون مدينة مراوي الجنوبية، ما أشعل معركة استمرت خمسة أشهر، أسفرت عن مقتل 1200 شخص وتدمير معظم أحياء المدينة.

وينصّ القانون على إنشاء كيان سياسي جديد؛ هو "منطقة بانغسامورو للحكم الذاتي"، لتحلّ محلّ منطقة الحكم الذاتي الحالية، التي ولدت بعد اتفاق وقِّع عام 1996 مع جبهة تحرير مورو الوطنية، المنافسة لجبهة تحرير مورو الإسلامية، ويفترض أن تكون المنطقة الجديدة أكبر، وأن تتمتع بسلطات أوسع؛ مثل احتفاظها بـ 75% من الضرائب التي تُجبى فيها، كما يحقّ لها إنشاء برلمان ومحاكم شرعية.

 

 

الصفحة الرئيسية