هكذا تقود الإمارات الجهود العالمية لمواجهة الجوائح والأمراض

هكذا تقود الإمارات الجهود العالمية لمواجهة الجوائح والأمراض

مشاهدة

24/05/2022

كانت الإمارات العربية المتحدة من أولى الدول عالمياً التي دخلت في مرحلة التعافي من جائحة كورونا، وذلك نتيجة انخفاض أعداد الإصابات والسيطرة على الوباء وما تبعه من إجراءات تتعلق بتخفيف القيود المتبعة.

 واستطاعت دولة الإمارات إدارة تحدي "كوفيد - 19" بنجاح، من خلال الجاهزية الاستباقية والمرونة في تفعيل القرارات المبنية على قراءة علمية ودراسة متعمقة، ووضع إستراتيجيات تُعدّ من أنجح النماذج العالمية.

 وأثمرت توجيهات رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان ورئيس حكومته محمد بن راشد آل مكتوم، بالتعاون مع قطاعات الدولة، أثمرت عن احتواء الجائحة، وهذا ما نراه اليوم من انخفاض حالات الإصابة، ومن حيث الخطة المعدة لتخفيف الإجراءات والعودة التدريجية إلى الطاقات الاستيعابية للأنشطة.

 وتسير الإمارات بخطى حثيثة ومتسارعة نحو رصد الوباء الجديد الذي يهدد العالم، وهو جدري القرود، بهدف الحفاظ على صحة وسلامة جميع أفراد المجتمع ودعم القرارات المعززة للقطاعات كافة.

 

 الإمارات العربية المتحدة كانت من أولى الدول عالمياً التي دخلت في مرحلة التعافي من جائحة كورونا

 

 وأكدت وزارة الصحة الإماراتية جاهزية القطاع الصحي في الدولة للتعامل مع مرض جدري القرود، الذي انتشر في أكثر من (12) دولة حول العالم.

 وقالت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بدولة الإمارات في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (وام): إنّها "تبادر بدراسة وتقييم خطر الوباء محلياً وفق حجم السفر الدولي، مؤكدة أنّها أصدرت تعميماً للكوادر الطبية للعمل على اكتشاف الحالات وإبلاغ الجهات الصحية عنها".

 وذكرت الوزارة أنّ "الفريق التقني الاستشاري لمكافحة الجائحات قام بإعداد دليل الترصد والاكتشاف المبكر وإدارة الحالات المصابة إكلينيكياً والإجراءات الاحترازية".

 وأهابت السلطات الصحية الإماراتية بسكان الدولة لضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، و"عدم تداول الشائعات والمعلومات المغلوطة"، بالإضافة إلى أهمية متابعة المستجدات والإرشادات الصادرة عن الجهات الصحية المعنية.

 ولم تبلغ الإمارات عن حالات مؤكدة أو مشتبه بإصابتها بجدري القرود، في وقت يتوقع فيه علماء بريطانيون أن ترتفع أعداد المصابين بهذا المرض الفيروسي.

 

الإمارات تؤكد جاهزية القطاع الصحي في الدولة للتعامل مع مرض جدري القرود الذي انتشر في أكثر من (12) دولة حول العالم

 

 وعند التطرق إلى الجوائح العالمية لا بدّ من الإشارة إلى المبادرات الداخلية والخارجية التي قادتها الإمارات بإشراف مباشر من رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بهدف النهوض بقطاع الرعاية الصحية في الإمارات والعالم، وتعزيز المنظومة الدولية لمكافحة الأوبئة والأمراض الأكثر تهديداً لحياة البشر.

 وشكلت توجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال الأعوام الماضية، الأساس الذي انطلقت منه مبادرات دولة الإمارات ومساهماتها المالية وأعمالها ومشاريعها الميدانية التي استهدفت تعزيز البرامج الصحية والعلاجية، وتنفيذ حملات التطعيم، وتوفير اللقاحات حول العالم، وقد أكدت مواقفه البعد الإنساني الذي يحتكم له، حيث مدّ يده لعون القريب والبعيد، ودشّن المستشفيات، ووفر اللقاحات، وأقام المدن الإنسانية، وأرسل المساعدات إلى دول العالم دون تفرقة أو تمييز.

 ووفقاً لتقرير أوردته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، فمنذ بداية الجائحة، كانت الإمارات من أوائل الدول الداعمة للمبادرات التي تستهدف تخفيف حدة تداعيات الأزمة على مستوى العالم، مشكلة 80% من إجمالي حجم الاستجابة الدولية للدول المتضررة خلال الجائحة.

 

الإمارات دشنت المستشفيات، ووفرت اللقاحات، وأقامت المدن الإنسانية، وأرسلت المساعدات إلى دول العالم دون تفرقة أو تمييز

 

 وتولت الإمارات عملية إجلاء رعايا العديد من الدول الشقيقة والصديقة من مقاطعة ووهان الصينية بؤرة تفشي فيروس "كوفيد-19"، ونقلهم إلى "المدينة الإنسانية" في أبو ظبي،  ووجّه الشيخ محمد بن زايد بإنشاء مراكز مسح "من المركبة" لفحص فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، وإنشاء المستشفيات الميدانية على مستوى الدولة، لخدمة المرضى ورعاية المصابين بالمرض، إضافةً إلى تكفل الدولة برعاية أسر المتوفين بسبب الوباء من جميع الجنسيات في الدولة، وتحملت النفقات المترتبة على علاج المصابين وعزلهم خلال فترة الإصابة، وأسست "صندوق الإمارات - وطن الإنسانية" لتوحيد الجهود الوطنية للتصدي لوباء "كوفيد- 19 ."

 وفي سياق متصل، يُعدّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أحد أكبر المساهمين في المبادرات المعنية بالقضاء على الأمراض المدارية المهملة، التي تشكّل أكثر الأمراض المعدية فتكاً في العالم، وتخليص الدول النامية والفقيرة من تلك الأمراض مثل: شلل الأطفال، والملاريا، ومرض دودة غينيا، والعمى النهري، وداء الفيلاريات اللمفاوي، بالتعاون والمشاركة مع الجهات الدولية المعنية.

 وأطلق من أبو ظبي في عام 2017 صندوق بلوغ الميل الأخير، وهي مبادرة مدتها (10) أعوام، بقيمة (100) مليون دولار، بهدف التمهيد لإنهاء مرضين مداريين مهملين ومدمّرين، وهما: العمى النهري وداء الفيلاريات اللمفاوي، ووفر الصندوق خلال عام 2018 أكثر من (13.5) مليون علاج للمرضى، ودرّب حوالي (76) ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية للمساعدة في توسيع نطاق العلاج ومناطقه .

 

الإمارات شكلت 80% من إجمالي حجم الاستجابة الدولية للدول المتضررة خلال جائحة كورونا

 

 وأسس آل نهيان معهد "ريتش" في أبو ظبي، بالشراكة مع مؤسسة بيل وميليندا غيتس، وتنصبّ جهود المعهد في استئصال (5) أمراض، حيث تتمحور مهام المعهد وفق مجالات رئيسة، وهي: تعزيز الدعم المقدم لقضايا استئصال الأمراض المعدية على مستوى العالم، والنهوض بإستراتيجيات القضاء على الأمراض، وتقديم الدعم من خلال وضع وتنفيذ إستراتيجيات وخطط للقضاء على الأمراض في البلدان المتضررة، وابتكار أنظمة وأدوات لتنفيذ خطط مكافحة الأمراض، والاضطلاع بدور فكري ريادي في تطوير وتحسين الأدوات والأنظمة المتاحة للقضاء على الأمراض .

 إلى جانب ذلك، وفي إطار مبادرة الشيخ محمد بن زايد لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم، قدّم المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان منذ بداية عام 2016 حتى شهر أيلول (سبتمبر) العام الماضي (583) مليوناً و(240) ألفاً و(876) جرعة تطعيم ضد مرض شلل الأطفال خلال (8) أعوام، لأكثر من (102) مليون طفل باكستاني.

 

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يُعدّ أحد أكبر المساهمين للمبادرات المعنية بالقضاء على الأمراض المدارية المهملة

 

 ووفقاً لإدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، فإنّ الحملة، في ظل تفشي فيروس كورونا وتحدياته الميدانية، تمكنت منذ شهر تموز (يوليو) 2020 حتى شهر أيلول (سبتمبر) 2021 من إعطاء (127) مليوناً و(664) ألفاً و(157) جرعة تطعيم ضد المرض للأطفال المستهدفين بجمهورية باكستان الإسلامية، في ظلّ إجراءات وقائية احترازية استثنائية، لحماية فرق التطعيم والأطفال المستهدفين وعائلاتهم، وفق وكالة "وام".

 وبفضل جهود رئيس دولة الامارات، قادت الإمارات الجهود الدولية الرامية إلى استئصال مرض شلل الأطفال من دول العالم، حيث احتضنت العاصمة أبو ظبي أول قمة عالمية للقاحات في نيسان (أبريل) عام 2013، لتأييد الدور المهم الذي تلعبه اللقاحات والتحصين في توفير بداية صحية لحياة الأطفال، وانتهت القمة بجمع ما يزيد على (4) مليارات دولار، بغرض تحقيق هذا الهدف العالمي المنشود، وتبرع الشيخ محمد بن زايد بمبلغ (120) مليون دولار.

 وعلى مدار الأعوام الـ10 الماضية، قدّم الشيخ محمد بن زايد ما يزيد على (450) مليون دولار، من أجل تحسين الأوضاع الصحية للشعوب حول العالم، وتوفير هذه المساعدات في صورة علاجات ورعاية وقائية وتدريب في المجتمعات التي تفتقر إلى الخدمات الصحية الجيدة، مع التركيز بشكل خاص على بلوغ الميل الأخير للقضاء على الأمراض.

 

أبو ظبي أطلقت في عام 2017 صندوق بلوغ الميل الأخير، وهي مبادرة مدتها (10) أعوام، بقيمة (100) مليون دولار، لإنهاء العمى النهري وداء الفيلاريات اللمفاوي

 

 وتُعدّ دولة الإمارات العربية المتحدة من بين أكبر المانحين لدعم جهود دعم القضاء على الملاريا، بما في ذلك شراكة الإدارة القائمة على النتائج لإنهاء الملاريا، وهي منصة عالمية لتنسيق العمل لتخليص العالم من الملاريا، وتعمل دولة الإمارات أيضاً بصفتها الرائدة في مجال الإدارة القائمة على النتائج، وتسهم في إجراء بحوث تشغيلية جديدة، وجهود دفاع إضافية، من أجل القضاء على الملاريا من "شراكة دحر الملاريا"، حيث حدث انخفاض ملحوظ في حالات الإصابة بالملاريا والوفيات على مدى الأعوام الـ (15) الماضية.

مواضيع ذات صلة:

حكام الإمارات: محمد بن زايد رائد مسيرة التطوير

كيف أصبحت الإمارات في عهد الشيخ خليفة وجهة المثقف العربي؟

آخرها "المليار وجبة".. الإمارات تواصل نشر رسالتها الإنسانية

الصفحة الرئيسية