هكذا ردّ مسؤولون بريطانيون على إهانة وزير سابق للمنقبات

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2335
عدد القراءات

2018-08-08

رفض وزير الخارجية البريطاني السابق، بوريس جونسون، الاعتذار عن تعليقاته المسيئة للنساء المسلمات اللاتي يرتدين النقاب، رغم الانتقادات التي وجهها له رئيس حزب المحافظين ورئيسة الوزراء.

وتعرض جونسون لانتقادات لوصفه النساء المسلمات اللواتي يرتدين النقاب بأنهنّ "يشبهن صناديق البريد"، (في إشارة إلى ترك فتحة صغيرة في البرقع للنظر، يرى أنّها تشبه فتحة صندوق البريد)، كما قارنهنّ أيضاً بــ "لصوص البنوك".

ودعمت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، الدعوات التي طالبت جونسون بالاعتذار، قائلة: "إشارته تسبَّبت بإساءة واضحة".

وقال مصدر مقرَّب من جونسون: "إنه لن يعتذر"، مضيفاً: "من السخف مهاجمة وجهات نظره".

وأكمل: "يجب أن نواجه ذلك، إذا فشلنا في رفع أصواتنا في الحديث دفاعاً عن القيم الليبرالية فإننا ببساطة نسلم الأرض للرجعيين والمتطرفين".

وجاءت تعليقات جونسون في مقال كتبه لصحيفة "ديلي تلغراف"، وأثار انتقادات من جماعات إسلامية، وبعض النواب من الحزب الحاكم والمعارضة.

وفي المقال الذي كان يتحدث عن قرار حظر النقاب في الدنمارك، حضّ جونسون على عدم منع غطاء الوجه الكامل، لكنّه وصفه بأنه يبدو "سخيفاً".

بيد أنّ مؤسس منتدى المحافظين المسلمين، قال: إنّ "التصريحات ستضرّ بعلاقات المجتمع (المسلم)".

وقال رئيس حزب المحافظين براندون لويس: إنه "يتفق مع وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط، أليستير بيرت، في أنّ ثمة درجة من الإساءة في تعليقات جونسون"، ودعاه إلى الاعتذار.

ودعت الرئيسة السابقة لحزب المحافظين، البارونة وارسي، إلى إجراء انضباطي بحقّ جونسون إذا لم يعتذر.

وقد رحّبت وارسي، وكانت أول امرأة مسلمة تحتلّ منصباً في مجلس الوزراء البريطاني، بتدخل لويس، ودعت إلى تطبيق إجراء انضباطي داخل الحزب بحقّ جونسون إذا لم يعتذر.

ووصفت تعليقات جونسون، بأنّها "مسيئة ومستفزة بشكل متعمَّد"، مشيرة إلى أنّها "تمثل سياسة ذكية في الوقت نفسه".

وشدّدت على القول: إنّ "النقاش بشأن النقاب يجب أن يكون بأسلوب جاد، بدلاً من محاولة احتلال وقت وسائل الإعلام، وجذب الانتباه إلى قضية هو يعرف أنها ستثير أصداءً لدى جزء معين في حزب المحافظين".

في مقاله، في صحيفة "ديلي تلغراف"، كان جونسون، الذي استقال من منصبه الوزاري احتجاجاً على سياسة رئيسة الوزراء البريطانية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قد علّق على تطبيق قرار حظر ارتداء النقاب في الدنمارك.

وقال إنّه يشعر بأنّ له "كامل الحقّ" في أن يتوقع من المرأة التي تأتي للتحدث إليه في مكتبه النيابي، أن ترفع النقاب الذي يغطي وجهها، ويجب تطبيق الإجراء نفسه في المدارس والجامعات، كي لا تتحول الطالبات إلى "ما يشبه لصوص البنوك".

وكتب جونسون: "إذا قلت لي إنّ النقاب ظالم، سأتفق معك، وإذا قلت إنه أمر مريب ونوع من الاضطهاد أن تتوقع من النساء تغطية وجوههن، سأتفق معك تماماً، وسأضيف أنني لا أجد أي سند شرعي في النص القرآني يبرر مثل هذه الممارسة".

وأشار جونسون، إلى أنه "من السخف تماماً، أن يبدو الناس أشبه بصناديق الرسائل"، في إشارة إلى شكل النقاب.

وشدّد على القول: "على الشركات والأجهزة الحكومية أن تكون قادرة على فرض شروط على الزيّ، يسمح برؤية وجوه زبائنها".

بيد أنّه أضاف: "مثل هذه التقييدات لا تتشابه تماماً مع أن تقول لامرأة حرّة ما الذي ينبغي أن ترتديه، أو لا ترتديه، في مكان عام، عندما تكون، ببساطة، مهتمة بشؤونها الخاصة".

وحذّر جونسون من أنّ الحظر الشامل لغطاء الوجه سيصبّ في مصلحة المتطرفين الذين يقولون: إنّه "ثمة صراع حضارات بين الإسلام والغرب"، وقد يقود إلى شنّ حملة ضدّ كلّ الرموز العامة المرتبطة بالأديان، وهذا، ببساطة، قد يجعل المشكلة أسوأ".

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: