هل أجرت إيران عمليات تغيير ديموغرافي في العراق؟

هل أجرت إيران عمليات تغيير ديموغرافي في العراق؟

مشاهدة

17/01/2021

يشهد العراق حالة من الجدل حول مشروع قانون يتساهل في منح الجنسية للمقيمين في العراق مدة عام، في وقت يحذّر فيه مراقبون من أنّ القانون قد يفتح الباب أمام إجراء عمليات تغيير ديموغرافي في العراق.

وتضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بأخبار حول ضبط دوائر التحقيقات في هيئة النزاهة الاتحادية معاملات قيود مدنية مزوّرة منحت على أساسها الجنسية العراقية لأشخاص أجانب في ديالى، بحسب ما أورده "مرصد مينا".

وعلى الرغم من أنّ خبر الجهات الرسمية لم يذكر هوية المجنسين الأصلية، إلا أنّ الناشطين تحدثوا عن انتماءات هؤلاء، محذرين من تغيير ديموغرافي قد تشهده البلاد، خاصة في المدن التي تمّ تهجير أهلها.

وكانت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة العراقية قد كشفت قبل أيام عن عمليات منح الجنسية العراقية لأكثر من 1360 أجنبياً في مدينة خانقين بمحافظة ديالى الحدودية مع إيران، من خلال اعتماد أوراق مزورة، مشيرة إلى أنها ضبطت 4333 قيداً مزوّراً في المحافظة، تم على أساسها منح الجنسية العراقية لأشخاص أجانب.

ضبطت دائرة التحقيقات إحدى موظفات الدائرة المتهمة في عملية التزوير، وأوقفت 3 أشخاص بتهمة حيازة وصولات وأختام مزورة

بالإضافة إلى ذلك، ضبطت دائرة التحقيقات إحدى موظفات الدائرة المتهمة في عملية التزوير، و114 معاملة ترقين قيود مزورة، وأوقفت 3 أشخاص بتهمة حيازة وصولات وأختام مزورة.

تعليقاً على نتائج تحقيقات هيئة النزاهة، يوضح الخبير القانوني "طارق الحيالي" أنّ ما حدث في محافظة ديالى لا يمثل الحالة الأولى، بل حالات كثيرة حصلت، بعضها اكتشف، والبعض الآخر لم يكتشف حتى الآن، مشيراً إلى تورط مسؤولين كبار في ديالا وبغداد ومدن عراقية أخرى بعمليات تجنيس مئات الإيرانيين، بينها نسبة كبيرة تعود لحقبة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

ويؤكد الحيالي لـ"مرصد مينا" ورود أكثر من 150 شكوى خاصة بعمليات تجنيس من خلال تزوير وثائق إلى المحاكم العراقية يومياً، موضحاً أنّ المحاكم العراقية تتفادى دراسة هذه الشكاوى بحجة أنّ الملف "خطير جداً"، وأنّ أغلب المحققين الذي حاولوا معالجتها تمّ اغتيالهم.

واعتبر الحيالي أنّ عمليات التجنيس تأتي ضمن مخطط إيراني تنفذه الميليشيات الموالية لها في العراق، بهدف إحداث "تغيير ديمغرافي"، وإقصاء المكوّن السنّي في البلاد، لكسب المزيد من المقاعد النيابية  خلال الانتخابات، مبيناً أنّ عملية تزوير الوثائق تمثل جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن 15 عاماً، وإبطال الأوراق المزورة، وإبعاد الأجنبي عن العراق.

يشار إلى أنّ مصادر أمنية عراقية كانت قد كشفت عن تغلغل لعناصر من المخابرات الإيرانية في دوائر الجنسية العراقية، منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي، موضحة أنّ الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين كان قد شكّل لجنة أمنية عليا للتحقيق في حريق مفتعل طال ملفات الجنسية في منطقة الكرادة وسط بغداد في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، مبيناً أنّ نتائج التحقيق انتهت إلى وجود ضابط عراقي جندته المخابرات الإيرانية في دائرة الجنسية لتزويد مئات الإيرانيين والأفغان بهويات لأغراض وأهداف سياسية.

وربط المصدر بين تغلغل المخابرات الإيرانية داخل مفاصل حساسة في الدولة العراقية في ظل نظام يدير البلاد بقبضة حديدية قبل عام 2003 وبين حالة الانفلات والضعف التي يعيشها العراق اليوم، لافتاً إلى أنّ مئات الآلاف من هويات الأحوال المدنية وشهادات الجنسية العراقية ومثلها من الجوازات صدرت خلال الأعوام التي أعقبت الاحتلال الأمريكي، بهدف تجنيس مبرمج للإيرانيين أو لعناصر أجنبية موالية لإيران.

الصفحة الرئيسية