هل تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على قبولنا لملامحنا؟.. كيف ذلك

هل تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على قبولنا لملامحنا؟.. كيف ذلك

مشاهدة

02/04/2019

أجريت الكثير من الدراسات لتوضيح العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والصورة التي يكوّنها المرء عن هيئته الجسدية، وذلك بسبب تأثير معايير الجمال غير الواقعية التي تروج لها وسائل الإعلام الرئيسية.

اقرأ أيضاً: التواصل الاجتماعي ونهاية السياسة

فقد أظهرت مراجعة منهجية أجريت لـ20 ورقة بحثية نشرت عام 2016، أنّ الأنشطة المرتبطة بالصور مثل تصفحك لها على إنستغرام أو نشرك لها بنفسك، تمثل مشكلة، خاصة إذا ما كان الأمر يتعلق بتكوين المرء أفكاراً سلبية عن بنيانه الجسماني.

تتغير الصورة التي نكونها عن أنفسنا بسبب تأثير معايير الجمال التي يروج لها الإعلام

وتشير الدراسات إلى أن هوية من نقارن أنفسنا بهم، تمثل عاملاً رئيسياً في مسألة رضانا عن ملامحنا من عدمه.

ومن بين الدراسات التي أُجريت في هذا الصدد، دراسة شملت 227 طالبة جامعية، أشرن إلى أن مظهرهن يبدو أقل جمالاً مقارنة بأقرانهن أو النساء الشهيرات، في حين لا يجدن أي تأثير حين يشاهدن صور قريباتهن.

وتفسر الباحثة بإحدى جامعات مدينة سيدني الأسترالية، جاسمين فاردولي، ذلك بحقيقة أن الناس لا يكشفون سوى عن جانبٍ واحدٍ من شخصياتهم على الإنترنت. فإذا كنت تعرف شخصاً ما جيداً، فستدرك بسهولة أنه لا يُظهر سوى أفضل ما لديه على الشبكة وأن هناك عيوباً تشوبه كذلك، لكن إذا كان الأمر يتعلق بأحد معارفك، فإنك ستفتقر إلى المعلومات الكافية لكي تُكوّن صورة شاملة وحقيقية عنه، بحسب ما أوردته "بي بي سي" في تقرير لها.

حب الذات وصور "السيلفي"

وفي دراسة نشرت العام الماضي، طلبت الأستاذ المساعد في جامعة يورك بمدينة تورنتو الكندية، جينيفر ميلس، من طالبات جامعيات أن تلتقط كل منهن صورة لنفسها ثم تنشرها على حسابها على "فيسبوك" أو "إنستغرام".

اقرأ أيضاً: وسائل التواصل الاجتماعي قد تؤدي إلى الانتحار!

وقُسّمت العينة إلى مجموعتين؛ سمح للمجموعة الأولى التقاط صورة واحدة وتحميلها كما هي دون التعامل معها بأي برامج تحرير، بينما لم تقيد المجموعة الثانية بعدد معين من الصور، كما أتيح تحرير ما تم التقاطه باستخدام أحد التطبيقات المخصصة لهذا الغرض.

ووجدت "ميلس" وزملاؤها الباحثون أن الفتيات في كلتا المجموعتين شعرن بأنهن أقل جاذبية وثقة في أنفسهن بعد تحميل صورهن على حساباتهن، مُقارنة بما كن يشعرن به في بداية التجربة.

ميلس: عليك أن تنخرط في أنشطةٍ أخرى ليس لها أي ارتباط بالمظهر وبعقد مقارناتٍ بينك وبين الآخرين

وأظهرت التجربة أن بعض المشاركات فيها رغبن في أن يعرفن ما إذا كان هناك من ضغط على إشارة الإعجاب عندما طالع الصورة على الإنترنت.

وتقول "ميلس" إن الأمر هنا يتمثل في أن يشعر المرء بمشاعر متقلبة على نحوٍ حاد بين صعود وهبوط، تبدأ بإحساسه بالقلق حيال ردود الفعل على صورته، قبل أن يتلقى تطميناتٍ من الآخرين بأن مظهره يبدو فيها على ما يرام.

ترى الباحثة "ميلس" أن علينا الابتعاد عن هواتفنا تماماً لبعض الوقت. وتقول: "عليك أن تنخرط في أنشطةٍ أخرى ليس لها أي ارتباط بالمظهر، وبعقد مقارناتٍ بينك وبين الآخرين".

اقرأ أيضاً: هل يمنع البابا الراهبات من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي؟

كما علينا أن نفكر في طبيعة الأشخاص الذين نتابعهم على حسابات التواصل الاجتماعي. فإذا كانت أغلبها تركز على المظهر والملامح الشكلية فحسب، فعلينا أن نضيف حسابات تنشر صوراً للمناظر الطبيعية، أو للسفر والرحلات أو لكل ذلك في الوقت نفسه.

الصفحة الرئيسية