هل تتبع إيران أسلوب القرصنة البحرية لتهديد الملاحة الدولية؟

هل تتبع إيران أسلوب القرصنة البحرية لتهديد الملاحة الدولية؟

مشاهدة

04/08/2021

أعلنت هيئة العمليات البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو)، الأربعاء، أن الحادث على متن سفينة قبالة شواطئ الإمارات الذي اعتبر "عملية خطف محتملة" انتهى من دون أضرار.

وقالت الهيئة إن الواقعة انتهت والسفينة بأمان، لكنها لم تذكر تفاصيل أخرى في إشعار تحذيري استند إلى مصدر من طرف ثالث، بحسب وكالة "رويترز".

وكانت ثلاثة مصادر أمنية بحرية قالت للوكالة إن من المعتقد أن قوات مدعومة من إيران استولت على ناقلة نفط في الخليج قبالة ساحل الإمارات.

نيد برايس: لاحظنا سلوكاً معادياً يثير قلقاً كبيراً من جانب إيران، ويشمل ذلك المجال البحري

وجاء ذلك بعد أن ذكرت هيئة التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، أن "حادث خطف محتملاً" وقع قبالة ساحل الفجيرة الإماراتية، الثلاثاء.

من جهته، قال الناطق باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس: "لاحظنا سلوكاً معادياً يثير قلقاً كبيراً من جانب إيران، ويشمل ذلك المجال البحري، من المبكر جداً تقديم تفسير".

من جهته، أشار الموقع الإلكتروني لمجلة "لويدز ليست" البريطانية، التي تُعتبر مرجعاً في بيانات الملاحة البحرية، بأنّ السفينة متجهة إلى إيران تحت مراقبة رجال مسلحين.

وقالت 3 مصادر أمنية بحرية أمس إنه يُعتقد بأنّ قوات مدعومة من إيران استولت على ناقلة نفط في الخليج قبالة ساحل الإمارات، ولم تتضح تفاصيل تلك العملية التي تتزامن مع تولي الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي السلطة، وفق وكالة "رويترز".

الحرس الثوري الإيراني ينفي ضلوع قوات إيرانية أو حلفاء لها في الحادثة التي ما تزال تفاصيلها غامضة، قائلاً إنّ ذلك ذريعة "لعمل عدائي" ضد طهران

بالمقابل، سارع الحرس الثوري الإيراني إلى نفي ضلوع قوات إيرانية أو حلفاء لها في الحادثة التي ما تزال تفاصيلها غامضة، قائلاً إنّ ذلك ذريعة "لعمل عدائي" ضد طهران.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في وقت سابق: إنّ التقارير التي تفيد بوقوع حوادث تشمل عدة سفن قرب ساحل الإمارات يوم الثلاثاء "مثيرة للريبة"، وحذّرت من أي جهود لإيجاد "أجواء زائفة" مناهضة للجمهورية الإسلامية.

وقد عرف اثنان من المصادر السفينة بأنها ناقلة أسفلت وبيتومين تسمى (أسفلت برينسيس) وترفع علم بنما، وبأنّ ذلك حدث في منطقة ببحر العرب تؤدي إلى مضيق هرمز الذي يتدفق عبره نحو خُمس صادرات النفط المنقولة بحراً في العالم.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود أمس: إنه يرى أنّ إيران باتت أكثر جرأة، وأنها تنتهج أساليب سلبية في أنحاء الشرق الأوسط، وتعرّض الملاحة البحرية للخطر، فضلاً عن تسليح الحوثيين، والضلوع في المأزق السياسي في لبنان.

وزير الخارجية السعودي: إيران باتت أكثر جرأة، وتنتهج أساليب سلبية في أنحاء الشرق الأوسط، وتعرّض الملاحة البحرية للخطر

ولفت الوزير إلى أنّ الليونة التي أبدتها إدارة الرئيس الأمريكي الديمقراطي جو بايدن ساهمت على ما يبدو في تنامي أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وذلك بعد أن كان الرئيس السابق دونالد ترامب قد أبدى حزماً شديداً في مواجهة تلك الأنشطة، بما فيها أنشطة وكلائها في اليمن.

وقال الوزير السعودي لمركز أبحاث أمريكي عبر الإنترنت: "في جميع أنحاء المنطقة ما تزال إيران تتصرف بجرأة أكثر"، في إشارة إلى التقارير التي أفادت بأنه من المعتقد أنّ قوات مدعومة من طهران استولت على ناقلة نفط قبالة ساحل الإمارات، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وقال الوزير السعودي: "إيران نشطة للغاية في المنطقة بنشاطها السلبي، سواء كان مواصلة تزويد الحوثيين بالأسلحة أو تعريض الملاحة في الخليج العربي للخطر، وهو ما تلقينا تقارير عنه اليوم يمكن أن تشير إلى نشاط إضافي هناك"، مؤكداً أنّ إيران حرضت على المأزق السياسي الذي قوض اقتصاد لبنان.

وخلال كلمته إلى منتدى أسبن الأمني، جدّد الأمير فيصل أيضاً موقف السعودية المتمثل في أنها يمكن أن تقبل صيغة "أطول وأقوى" من اتفاق إيران النووي لعام 2015 مع الدول الكبرى، إذا كان ذلك يضمن عدم حصول طهران في أي وقت على الخبرة اللازمة لصنع أسلحة نووية.

ويأتي هذا الحادث الذي تم تحديد مكانه على بعد حوالي 60 ميلاً بحرياً من مدينة الفجيرة، بعد 5 أيام على هجوم استهدف ناقلة نفط في بحر عمان أسفر عن قتيلين، ونسبته قوى غربية عدة بينها الولايات المتحدة إلى إيران.

ونفت السلطات الإيرانية أي صلة لها بالهجوم على الناقلة التي تشغّلها شركة يملكها رجل أعمال إسرائيلي.

وتعهّدت الولايات المتحدة أول من أمس بتنسيق "ردّ جماعي" مع حلفائها على إيران، بعد تحميلها مسؤولية الهجوم على السفينة.

الصفحة الرئيسية