هل تتحول الاحتجاجات التونسية إلى حرب أهلية؟ وما علاقة حركة النهضة الإخوانية؟

هل تتحول الاحتجاجات التونسية إلى حرب أهلية؟ وما علاقة حركة النهضة الإخوانية؟

مشاهدة

21/01/2021

دعا رئيس مجلس شورى حركة النهضة الإخوانية عبد الكريم الهاروني أنصار حزبه للنزول إلى الشارع والتصدي للمحتجين وقمعهم، ما عدّه البعض تحريضاً على الحرب والاقتتال الأهلي.

وتشهد تونس احتجاجات منذ أسبوع اعتراضاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية، والاضطراب السياسي.

وقال الهاروني لوسائل الإعلام: إنّ الحركة وجّهت دعوة لشبابها لمساندة القوات الأمنية ضد المحتجين والمخرّبين، وعندما يعتدي أيّ كان على ممتلكات الدولة العامة والخاصة، فإنّ أبناء النهضة سيحمون هذه الممتلكات.

أكد الناطق الرسمي باسم التيار الشعبي محسن النابتي أنّ الهاروني أعلن الحرب الأهلية على خلفية دعوته لأنصار حركته بالتصدي لما سمّاها "أعمال التخريب والشغب" في البلاد

وشهدت تونس على مدار الأيام الأخيرة احتجاجات شعبية؛ بسبب تردّي الأوضاع المعيشية والاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد منذ أعوام، رافقتها أعمال شغب وتخريب وعمليات كر وفر بين قوات الأمن ومجموعة من الشبان الذين احتجوا في عدة محافظات، بحسب ما أورده "مرصد مينا".

إلى جانب ذلك، أكد الهاروني: أنه وجّه الدعوة للمناضلين والمناضلات لحماية دولتهم وإعانة شعبهم، وألا يتركوا الغاضبين يخرّبون ما بناه الشعب التونسي ودولتهم الشرعية، موضحاً أنّ دعاة الانفجار ودعاة الثورة الثانية ودعاة ثورة الجياع، لم ينجحوا في ذلك، على اعتبار أنّ هناك مؤسسات شرعية قادرة على الحوار.

بدوره، أكد الناطق الرسمي باسم التيار الشعبي محسن النابتي أنّ الهاروني أعلن الحرب الأهلية على خلفية دعوته لأنصار حركته بالتصدي لما سمّاها أعمال "التخريب والشغب" في البلاد، معتبراً أنّ هذه الدعوة هي "أسلوب ميليشياوي".

ولفت النابتي في تدوينة عبر صفحته بفيسبوك إلى أنّ قبول الأجهزة الأمنية العمل جنباً إلى جنب مع ميليشيات حزبية يعني الدخول رسمياً إلى دولة الميليشيات والحرب الأهلية، داعياً رئيس الحكومة هشام المشيشي إلى الردّ على هذا التصريح.

وقد وصف سياسيون ومراقبون تونسيون تصريح الهاروني بـ"الخطير"، لما تضمّنه من تلويح باللجوء إلى العنف في مواجهة المحتجين الذين رفعوا شعارات مناوئة للنهضة خلال المظاهرات، وتحريضاً على حرب أهلية.

وأعاد تحريض رئيس مجلس الشورى الهاروني إلى الواجهة الأحداث التي شهدها شارع الحبيب بورقيبة في العام 2012، عندما زجّت النهضة بميليشياتها لإجهاض مظاهرات واحتجاجات مناهضة للحكومة دعت إلى تنظيمها منظمات غير حكومية.

الصفحة الرئيسية