هل تخاف من الإصابة بجدري القرود؟ ... هذه النصائح تفيدك

هل تخاف من الإصابة بجدري القرود؟ ... هذه النصائح تفيدك

مشاهدة

22/05/2022

نشر معهد العناية بصحة الأسرة، التابع لمؤسسة الملك الحسين في المملكة الأردنية الهاشمية، معلومات مهمة عن مرض جدري القرود الذي أعلنت منظمة الصحة العالمية وجود (92) إصابة مؤكدة به، و(28) حالة يشتبه بإصابتها في (12) دولة.

ووضح المعهد في نشرته الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة به، وعلاماته وأعراضه، وطرق التشخيص والعلاج، إضافة إلى الإجراءات التي يمكن اتخاذها للوقاية من الإصابة بفيروس جدري القرود.

وقال المركز إنّ جدري القرود يُعدّ من الأمراض النادرة التي تسببها الإصابة بفيروس ينتمي إلى جنس الفيروسات القشرية في عائلة (Poxviridae) ، وأنّه اكتشف لأول مرة في عام 1958 في مستعمرات من القردة المحفوظة للبحث، ومن هنا جاء اسم "جدري القرود".

تم تسجيل أول حالة بشرية من جدري القرود عام 1970 في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال فترة الجهود المكثفة للقضاء على الجدري، ومنذ ذلك الحين تم الإبلاغ عن جدري القرود في العديد من بلدان وسط وغرب أفريقيا الأخرى: الكاميرون، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وكوت ديفوار، والجابون، وليبيريا، ونيجيريا، وجمهورية الكونغو، وسيراليون، وتقع غالبية الإصابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

كيف نصاب بجدري القرود؟

وفقاً للمركز، فإنّه يمكن التقاط جدري القرود من الحيوانات البرية المصابة في أجزاء من غرب ووسط أفريقيا. يُعتقد أنّه ينتشر عن طريق القوارض، مثل الجرذان والفئران والسناجب، ويمكن التقاط الفيروس من حيوان مصاب إذا تعرّضت للعضّ أو لمست دمه أو سوائل الجسم أو البقع أو البثور.

قد يكون من الممكن أيضاً الإصابة بجدري القرود عن طريق تناول لحم حيوان مصاب لم يتم طهوه جيداً، أو عن طريق لمس المنتجات الأخرى من الحيوانات المصابة (مثل جلد الحيوان أو الفراء).

يمكن أيضاً أن ينتشر المرض من خلال لمس الملابس أو الفراش أو المناشف التي يستخدمها شخص مصاب بالطفح الجلدي لجدري القرود، أو لمس بثور أو قشور جلد مصاب، كما تنتقل العدوى عن طريق الرذاذ الناجم من سعال أو عطس شخص مصاب.

العلامات والأعراض

وحسبما ذكر معهد العناية بصحة الأسرة، تتشابه أعراض جدري القرود عند البشر مع أعراض الجدري، ولكنّها أخف من ذلك. حيث يبدأ المرض بحمى، وصداع، وآلام العضلات، وآلام الظهر، وتضخم الغدد الليمفاوية، وقشعريرة، وإنهاك، ويتمثل الاختلاف الرئيسي بين أعراض الجدري وجدري القرود في أنّ جدري القرود يتسبب في تضخم الغدد الليمفاوية (تضخم العقد اللمفية)، بينما لا يحدث ذلك في حالة الإصابة بالجدري. عادة ما تكون فترة الحضانة (الفترة من الإصابة إلى ظهور الأعراض) لجدري القرود من (7 إلى 14) يوماً، ولكن يمكن أن تتراوح من (5 إلى 21) يوماً.

يظهر الطفح الجلدي عادة بعد يوم إلى (5) أيام من ظهور الأعراض الأولى. وغالباً ما يبدأ الطفح الجلدي على الوجه، ثم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. أحياناً يتم الخلط بين الطفح الجلدي وجدري الماء. يبدأ على شكل بقع بارزة، التي تتحول إلى بثور صغيرة مليئة بالسوائل، تشكل هذه البثور في النهاية قشوراً تتساقط لاحقاً. وعادة ما تختفي الأعراض في غضون (2 إلى 4) أسابيع. في أفريقيا، ثبت أنّ جدري القرود يتسبب في وفاة ما يصل إلى (1 من كل 10) أشخاص يصابون بالمرض.

التشخيص

يشمل التشخيص التفريقي السريري الذي يجب مراعاته أمراض الطفح الجلدي الأخرى، مثل جدري الماء والحصبة والتهابات الجلد البكتيرية والجرب والزهري والحساسية المرتبطة بالأدوية. يمكن أن يكون اعتلال العقد اللمفية أثناء المرحلة الأولى من المرض سمة سريرية لتمييز جدري القرود عن جدري الماء أو الجدري.

في حالة الاشتباه في وجود جدري القرود يجب على العاملين الصحيين جمع عينة مناسبة ونقلها بأمان إلى المختبر ذي القدرات المناسبة. يعتمد تأكيد الإصابة بجدري القرود على نوع العينة وجودتها ونوع الاختبار المخبري، وبالتالي، يجب تعبئة العينات وشحنها وفقاً للمتطلبات الوطنية والدولية. تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) هو الاختبار المخبري المفضل نظراً لدقته وحساسيته. لهذا الغرض، تكون العينات التشخيصية المثلى لجدري القرود من الجلد تحديداً من الحويصلات والبثور والقشور الجافة، حيثما كان ذلك ممكناً، وتعتبر الخزعة خياراً. يجب تخزين عينات الآفات في أنبوب جاف ومعقم (بدون وسائط نقل فيروسية) وحفظها باردة. عادة ما تكون اختبارات الدم غير حاسمة بسبب قصر مدة الإصابة بالفيروس بالنسبة إلى توقيت جمع العينات بعد بدء الأعراض، ويجب عدم جمعها بشكل روتيني من المرضى.

العلاج

في الوقت الحالي لا يوجد علاج مؤكد وآمن لعدوى فيروس جدري القرود. لأغراض السيطرة على تفشي مرض جدري القرود في المناطق الأكثر انتشاراً يمكن استخدام لقاح الجدري والأدوية المضادة للفيروسات والغلوبيولين المناعي .(VIG)

الوقاية

هناك عدد من الإجراءات التي يمكن اتخاذها للوقاية من الإصابة بفيروس جدري القرود: وهي تجنب ملامسة الحيوانات التي يمكن أن تؤوي الفيروس (بما في ذلك الحيوانات المريضة أو التي تم العثور عليها ميتة في المناطق التي يحدث فيها جدري القرود)،و تجنب ملامسة أيّ مواد لامست حيواناً مريضاً، فضلاً عن عزل المصابين عن الآخرين المعرضين لخطر الإصابة، وغسل اليدين جيداً أو تعقيمهما بالكحول بعد ملامسة الحيوانات المصابة أو البشر، بالإضافة إلى استخدم معدات الحماية الشخصية (PPE) عند رعاية المرضى.

 

 

الصفحة الرئيسية