هل تنجح واشنطن في وقف أنشطة طهران الصاروخية؟

3088
عدد القراءات

2019-02-10

تعهدت الولايات المتحدة بمواصلة الضغط على إيران، لردع برنامجها الصاروخي، في أعقاب نشر صور تظهر فشل ثاني محاولة لإرسال قمر إلى مدار الأرض.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، في بيان: إنّ "تجاهل إيران الصارخ للأعراف الدولية ينبغي التصدي له"، مضيفاً أنه "تتعين علينا إعادة قيود دولية أكثر صرامة لردع برنامج إيران الصاروخي".

إيران تكشف عن صاروخ جديد يبلغ مداه ألف كلم في مدينة صاروخية أنشِئت تحت الأرض

وأكّد بالادينو أنّ "الولايات المتحدة ستواصل دون هوادة حشد الدعم في أنحاء العالم لمواجهة أنشطة النظام الإيراني الصاروخية الباليستية المتهورة، وسنواصل ممارسة الضغط الكافي على النظام من أجل أن يغير سلوكه المؤذي، ومن ذلك التطبيق الكامل لعقوباتنا"، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

بدوره، غرد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في ساعة متأخرة، الخميس الماضي، قائلاً: إنّ "عملية إطلاق الصاروخ الأخيرة لإيران تثبت مجدداً أن الاتفاق الإيراني لا يقوم بشيء في وقف برنامج إيران الصاروخي".

وكشف الحرس الإيراني عن صاروخ باليستي جديد يبلغ مداه 1000 كلم، وفق وكالتَي "فارس" و"تسنيم" التابعتين لـلحرس.

ونقلت "رويترز" عن الحرس الإيراني، أنّ كشف النقاب عن صاروخ باليستي أرض أرض، يصل مداه إلى ألف كيلومتر، تحدٍ لمطالب الغرب بأن توقف طهران برنامجها للصواريخ الباليستية.

ونشرت "فارس" صوراً لمصنع صواريخ تحت الأرض، يوصف بأنه "مدينة تحت الأرض"، وقالت: إنّ "الصاروخ "دزفول" (دسبول بنطق أهل المدينة)، هو نسخة مطورة من الصاروخ "ذوالفقار"، الذي يصل مداه إلى 700 كيلومتراً، ويحمل رأساً حربية تزن 450 كيلوغراماً"، بحسب ما نقلت الوكالات عن قائد الوحدة الصاروخية في الحرس.

ولم تحدد الوكالات موقع مصنع إنتاج الصواريخ، وهي المرة الثالثة، بعد التوصل إلى الاتفاق النووي، التي تنشر فيها الوكالات الإيرانية صوراً لمسؤولين وقادة عسكريين في مواقع يطلق عليها الحرس الإيراني "المدن الصاروخية".

وتثير البرامج الباليستية الإيرانية قلق الغربيين الذين يتهمون إيران بأنّها تريد زيادة مدى صواريخها، وزعزعة استقرار الشرق الأوسط، وقال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، قبل نحو 10 أيام: "إيران تريد زيادة دقة الصواريخ بدلاً من مداها، وذلك في إشارة إلى اهتمام إيراني متزايد بإنتاج صواريخ باليستية متوسطة المدى".

الخارجية الأمريكية: تتعين علينا إعادة قيود دولية أكثر صرامة لردع برنامج إيران الصاروخي

وقال قائد الوحدة الصاروخية في الحرس؛ إنّ أهداف إيران في المرحلة الأولى تقع على بعد 300 و400 كلم، وفي المرحلة الثانية 700 و800 كلم، وتقول إيران إنها تملك صواريخ يصل مداها إلى ألفي كيلومتراً، ما يضع إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية بالمنطقة في مرمى هذه الصواريخ.

وقال المرشد الإيراني، علي خامنئي، أمس، مخاطباً المسؤولين الإيرانيين: إنّه "لا تمكن الثقة بالأوروبيين، وذلك بعد أسبوع على إطلاق الاتحاد الأوروبي آلية خاصة للتبادل التجاري مع إيران للالتفاف على العقوبات الأمريكية ضدّ طهران".

وقال في خطابه التقليدي السنوي أمام قادة القوات الجوية في الجيش الإيراني: "يجري الحديث هذه الأيام عن الأوروبيين ومقترحاتهم، إن نصيحتي هي أن لا تثقوا بهؤلاء مثل الأمريكيين"، وتابع "أنا لا أقول إنه لا يجب أن تكون لنا علاقات معهم، المسألة تتعلق بالثقة".

وأطلقت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، الأسبوع الماضي، آلية خاصة للدفع مسماة "إنتكس"، بهدف إنقاذ الاتفاق النووي الذي وقعته طهران والقوى العالمية في عام 2015.

وتسمح الآلية لطهران بالقيام بعمليات تجارية مع شركات الاتحاد الأوروبي، رغم العقوبات الأمريكية التي أعادت فرضها واشنطن العام الماضي بعد انسحابها من الاتفاق

ورحبت إيران بحذر بآلية "إنتكس (كخطوة أولى)، لكنّ مسؤولين أمريكيين قالوا إنّ الكيان المستحدث لن يكون له أي أثر على الجهود المبذولة للضغط اقتصادياً على إيران.

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: