هل نجحت الشرطة البريطانية في مواجهة الجرائم العنصرية؟

هل نجحت الشرطة البريطانية في مواجهة الجرائم العنصرية؟

مشاهدة

07/04/2019

فشلت الشرطة في القبض على المجرمين المتطرفين الذين ارتكبوا نصف الهجمات العنصرية والدينية المتشددة في أجزاء من المملكة المتحدة، مع تسجيل تلك الجرائم ارتفاعاً قياسياً؛ حيث حدّد المشتبه فيهم في ثلاث من أصل عشر قضايا.

وتأتي أرقام جرائم الكراهية وسط دعوات لمحاربة التعصّب عقب حادثة إطلاق النار في نيوزيلندا، وسواها من الاعتداءات على مساجد إسلامية؛ إذ حذرت جمعيات خيرية من تقوض محتمل في ثقة الجمهور بنظام العدالة الجنائيّة، إذا لم يقبَض على الجُناة، وفق "الإندبندت".

وأقرّت الشرطة بأنّ "هناك كثيراً من العمل المتوجّب إنجازه"، بعد أن تعهّدت الحكومة بتحسين الاستجابة حيال كافة أشكال جرائم الكراهية.

الشرطة تفشل في القبض على المجرمين المتطرفين الذين ارتكبوا نصف الهجمات العنصرية والدينية المتشددة

وبلغت الجرائم العنصرية والدينية المتشددة التي سجّلتها الشرطة، في إنجلترا وويلز، رقماً قياسياً بما يفوق الـ 57600 حالة في 12 شهراً، حتى أيلول (سبتمبر) الماضي، بعد أن قفزت بنسبة 7% سنوياًوتشمل اعتداءات جسدية وتحرّشاً وتخريباً والتسبّب "بالخوف العام والذعر والحزن".

وأظهرت تحليلات أرقام وزارة الداخلية من قبل وكالة "برس أسوسيشن"؛ أنّ نتائج التحقيقات تتفاوت بشكل دراماتيكي بين منطقة وأخرى في البلاد.

وأقفلت شرطة مانشستر الكبرى 46% من التحقيقات في جرائم الكراهية، مع عدم وجود متهم فيها، وكان الرقم نفسه 44% بالنسبة إلى شرطة "وست ميدلاند".

وفشلت قوى أخرى من الشرطة في تحديد جناة في ثلث تحقيقاتها، بما في ذلك شرطة النقل البريطانية ونورثومبريا وساسيكس.

وسجّلت شرطة نورث يوركشاير الرقم الأدنى، وهو 4%، في التحقيقات المماثلة، وبالنسبة إلى قوات الشرطة كافة، سُجّل أنّ 28% من الجرائم العنصرية والدينية المتشددة "انتهت التحقيقات من دون تحديد مشتبه فيه".

ويستخدم هذا المؤشّر عندما يجري التحقيق في جريمة مبلَّغ عنها "في الإطار المعقول نسبياً" وتُقفل القضية في انتظار مزيد من فرص التحقيق.

ووصفت لجنة المساواة وحقوق الإنسان، تلك الأرقام بـ "المخيبة للآمال"، مشيرة إلى أهمية إبلاغ الشرطة عن جرائم كراهية محتملة لتأمين إجراء تحقيقات ومحاكمات ملائمة.

ومنذ بداية العام الماضي، حتى أيلول (سبتمبر) منه، أُغلِقَ 46% من مجمل التحقيقات في الجرائم، دون تحديد مشتبه فيه، فيما أسفرت 8% عن محاكمة.

 

 

الصفحة الرئيسية