هل يستعيد داعش قوته؟

هل يستعيد داعش قوته؟

مشاهدة

17/02/2020

برزت في الآونة الأخيرة مؤشرات كثيرة تتعلق بعودة تنظيم داعش وإعادة بناء قدراته المالية والبشرية؛ حيث قال موقع "Insider" الأمريكي، في تقرير له عن الوضع الميداني لتنظيم داعش الإرهابي؛ إنّه الآن أقوى مما كان عليه في 2014، وإنّ لديه حالياً عدداً من المقاتلين أكبر من العدد الذي كان يمتلكه عندما أعلن تأسيس دولته، إضافة إلى ملايين الدولارات الموجودة تحت تصرّفه.

بدوره، أكّد رئيس وزراء كردستان العراق، مسرور بارزاني، أنّ داعش ما يزال على حاله، وقال: "نعم، لقد فقدوا الكثير من قيادتهم ورجالهم الأكفاء، لكنهم تمكنوا أيضاً من اكتساب المزيد من الخبرة، وجنّدوا المزيد من الناس، لذلك لا ينبغي الاستخفاف بهم"، وفق ما نقلت شبكة "الحرة" الإخبارية.

موقع"Insider" ​:" تنظيم داعش الإرهابي الآن أقوى مما كان عليه في 2014 من ناحية المقاتلين والأموال"

وأضاف بارزاني، الذي لعب دوراً رئيساً في مكافحة داعش، وقام بالتنسيق مع الولايات المتحدة كأكبر مسؤول أمني في المنطقة الكردية بالعراق، إنّ داعش ما يزال لديه حوالي 20 ألف مقاتل في جميع أنحاء العراق وسوريا.

وفي الصيف الماضي، قالت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون": إنّ داعش لديه ما يقرب من 12- 18 ألف مسلح في الشرق الأوسط، وعندما أعلن داعش، عام 2014، تأسيس دولته، بعد الاستيلاء على مجموعة كبيرة من الأراضي في أنحاء من العراق وسوريا، كان يُقدر عدد المقاتلين وقتها بـ 10 آلاف مقاتل.

وذكر تقرير للمفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية؛ أنّ مقتل البغدادي لم يُوقف عمليات داعش الإرهابية، ولم يؤدِّ إلى تدهور فوري لقدرات الجماعة المتطرفة، وبقي التنظيم متماسكاً، كما كشف تقرير للأمم المتحدة؛ أنّ داعش ما يزال يمتلك 100 مليون دولار تحت تصرفه.

وبحسب الموقع؛ فإنّ التوترات بين أمريكا وإيران تعود بالنفع على داعش، وقد صرفت الانتباه عن التنظيم وعملياته.

من جانبه، قال مسرور بارزاني: "المواجهة بين الدولتين سيكون لها تأثير سلبي على الحرب ضد الإرهاب وداعش، والتي يجب أن تكون الأولوية بالنسبة إلينا جميعاً".

مسرور بارزاني: داعش ما يزال على حاله واكتسب المزيد من الخبرة وجنّد المزيد من الناس

كما أكّد مراقبون أنّ داعش ما يزال يشكل تهديداً بالفعل، وأنّ عملياته ستكون ذات طابع إقليمي، وأنّه لن يفكر في تنفيذ عمليات في أمريكا وأوروبا على المدى القريب.

بدوره، قال المحلل السياسي البارز، ديفيد ستيرمان، في تصريحات لموقع :"Insider" "ما يزال داعش موجوداً في العراق وسوريا، وتاريخه الطويل من المرونة والانتعاش بعد الهزائم يشير إلى أنّه يمكن أن يشكل تهديداً أكبر في العراق وسوريا".

وأضاف ستيرمان: "التوترات مع إيران تمنع الجهود الدولية لهزيمته، وقال: "مع ذلك، من الضروري الاعتراف بأنّه حتى عندما بدأت الولايات المتحدة حربها ضدّ داعش، وفي ذروة قوة داعش الإقليمية، لم يظهر التنظيم قدرة واضحة على مهاجمة أمريكا".

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، هزيمة داعش بعد مقتل زعيمه، أبو بكر البغدادي، في سوريا.

 

 

الصفحة الرئيسية