هل يكتفي ترامب بالعقوبات الاقتصادية ردّاً على هجمات إيران؟

هل يكتفي ترامب بالعقوبات الاقتصادية ردّاً على هجمات إيران؟

مشاهدة

09/01/2020

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس، فرض عقوبات جديدة على إيران، كأول ردّ رسمي على هجمات صاروخية إيرانية على القاعدتين في الأنبار وأربيل، شمال العراق.

وقال في تصريح صحفي تناقلته وسائل الإعلام: "ستفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية إضافية على النظام الإيراني"، مؤكداً أنّ إدارته ستواصل دراسة الخيارات الأخرى للردّ على الهجوم الصاروخي الإيراني.

وتابع: "هذه العقوبات القوية ستبقى حتى تغيّر إيران سلوكها، خلال الأشهر الأخيرة وحدها، احتجزت إيران سفناً في المياه الدولية، وشنّت هجوماً غير مبرر على السعودية، وأسقطت طائرتَين مسيرتَين أمريكيتين".

ورأى ترامب؛ أنّ إيران "تخفف من حدة موقفها على ما يبدو" بعد الضربات الصاروخية الإيرانية على قاعدتين يتمركز فيهما جنود أمريكيون في العراق، لم تسفر عن أية إصابات في صفوف الأمريكيين أو العراقيين.

ترامب: إدارتي ستواصل دراسة الخيارات الأخرى للردّ على الهجوم الصاروخي الإيراني على القواعد

وشنّت طهران الهجمات الصاروخية بقوات من داخل إيران، بدلاً من الميليشيات التابعة لها في المنطقة، وشكّل هذا الهجوم انعطافة جديدة في المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران.

ودعا ترامب القوى العالمية إلى الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، كما فعل هو في أيار (مايو) 2018، قائلاً: "لقد حان الوقت كي تدرك المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وروسيا والصين هذه الحقيقة، عليها الآن الانسحاب من بقايا الاتفاق النووي"، مضيفاً "علينا جميعاً أن نعمل من أجل التوصل إلى اتفاق مع إيران يجعل العالم أكثر أماناً وسلماً".

وقال ترامب موجهاً خطابه للإيرانيين مباشرة؛ إنّ الولايات المتحدة تريدهم أن يستمتعوا بـ "مستقبل عظيم من الازدهار والانسجام الذي يستحقونه مع الدول الأخرى"، مؤكداً أنّ "الولايات المتحدة مستعدة للسلام مع جميع من يسعون إليه".

مسؤولون: الصواريخ الإيرانية أخطأت عن عمد المناطق التي يتواجد بها الجنود الأمريكيون

وتأتي تصريحات ترامب بينما كشفت مصادر مطلعة، الأربعاء، أنّ ثمة اعتقاد متزايد بين مسؤولين في الإدارة الأمريكية، بأنّ الصواريخ الإيرانية "أخطأت عن عمد" المناطق التي يتواجد بها الجنود الأمريكيون أثناء استهداف قاعدتين عسكريتين في العراق.

ورجّح المسؤولون؛ أنّ طهران ربما تكون اختارت "إرسال رسالة"، بدل اتخاذ إجراءات خطيرة تدفع إلى ردّ عسكري أمريكي كبير، وهي إشارة محتملة إلى أنّ الإدارة تبحث عن مبررات لتهدئة التوترات.

وفي الوقت الراهن؛ تقوم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بتقييم ما إذا كان هذا هو الحدّ الأقصى لردّ إيران، وإذا كان محسوباً، للتأكد من أنّه لم يتسبّب في أضرار جسيمة.

هذا وقد كشف مصدر أمريكي مسؤول، في تصريحات لـ "CNN"، كيف علمت الولايات المتحدة مبكراً بالهجوم الصاروخي الذي أطلقته إيران، فجر الأربعاء، على قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في العراق، مما ساعد أمريكا في تحذير قواتها للجوء إلى مكان آمن.

مسؤول أمريكي يكشف كيف علمت الولايات المتحدة مبكراً بالهجوم الصاروخي الذي أطلقته إيران

وقال المصدر، المطلع مباشرة على المعلومات المرتبطة بالهجوم: إنّ "الجيش والمخابرات الأمريكية كان لديهم تحذير مبكر بواسطة التكنولوجيا المتقدمة، من أنّ إيران أطلقت صواريخ باليستية قصيرة المدى، نحو قاعدة عين الأسد وأربيل".

وأوضح المصدر؛ "الأقمار الصناعية التابعة للاستخبارات الأمريكية التقطت الإشارات الأولى لبصمة حرارية مع إطلاق الصواريخ، ثم بدأ محللو الاستخبارات سريعاً في استخدام تلك المعلومات للبدء في تحديد نوع الصاروخ الذي تمّ إطلاقه، ووقت تحليقه، ومداه ومساره المحتمل".

وأضاف المصدر؛ "باستخدام هذه الحسابات المبكرة، قدرت الولايات المتحدة أنّ الأهداف المحتملة هي قاعدة عين الأسد وأربيل، وتمكنت من تحذير القوات الأمريكية للوصول إلى مواقع آمنة"، وتابع بالقول: "الأقمار الصناعية الأمريكية كانت ترصد مواقع الصواريخ الباليستية داخل إيران لعدة أيام، ورصدت علامات على تزويد صواريخ بالوقود السائل، مما أدّى أيضاً إلى تحذير من إطلاقات محتملة قادمة".

كما كشف المصدر؛ أنّ طائرة تجسّس أمريكية، خارج المجال الجوي الإيراني، قدمت أيضا معلومات استخباراتية إلكترونية تمّ جمعها من داخل إيران بما في ذلك اتصالات تمّ اعتراضها.

 

الصفحة الرئيسية