هل ينجح عمالقة التكنولوجيا في صدّ التطرف على الإنترنت؟

240
عدد القراءات

2019-05-16

تعهّدت كبرى شركات التكنولوجيا، أمس، بوضع مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى وقف المحتوى المتطرف العنيف على الإنترنت، وسط تزايد ضغوط الحكومات بعد المجزرة التي وقعت في مسجدين في مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية.

شركات غوغل ومايكروسوفت وفيسبوك وتويتر أامازون تنشر خطة لمواجهة مخاطر البثّ المباشر.

وأطلق الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء النيوزيلاندية، جاسيندا أرديرن، مبادرة "نداء كرايستشيرش"؛ التي دعت إليها الأخيرة بعد المجزرة التي وقعت، في آذار(مارس) 2019؛ حين قام إرهابي متطرف من المنادين بتفوق العرق الأبيض بإطلاق النار في مسجدين، ما أدى إلى مقتل 51 شخصاً، وبثّ الهجوم مباشرة على فيسبوك، من كاميرا مثبتة على رأسه، وفق ما أوردت "فرانس 24".

والتقى ماكرون وارديرن، وعدد من قادة دول أخرى، مدراء في شركات غوغل وتويتر وفيسبوك ومايكروسوفت في باريس لإطلاق المبادرة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع ماكرون، قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا: إنّ "النداء هو خريطة للتحرك، وتلزمنا جميعاً لبناء شبكة إنترنت أكثر إنسانية لا يستطيع الإرهابيون إساءة استخدامها لأسباب مقيتة".

وعقب ذلك، نشرت شركات غوغل ومايكروسوفت وفيسبوك وتويتر وأمازون خطة من تسع نقاط، لتنفيذ تعهدات نداء كرايستشيرش، وخصوصاً لمواجهة التهديد الذي يمثله البثّ المباشر.

ووعدت الشركات بالاستثمار في "البصمات الرقمية"، لرصد وإزالة الصور وتسجيلات الفيديو الضارة، وتأمين طرق سهلة يستطيع من خلالها المستخدمون الإبلاغ عن المحتوى المشبوه.

شركات التكنولوجيا تتعهّد بالاستثمار في "البصمات الرقمية" لرصد وإزالة الصور وتسجيلات الفيديو الضارة

وصرّح رئيس مايكروسوفت، ومسؤول الشؤون القانونية فيها، براد سميث، بأنّ "هذه المبادرة تؤدي إلى عمل حقيقي، وأعتقد أن العمل الحقيقي يمكن أن يلعب دوراً مهماً في منع عدد من هذه الهجمات".

وأضاف: "لا أحد يريد أن تُستخدم شبكة الإنترنت كساحة لمثل هذه الفظائع الإرهابية".

وفي وقت سابق، الأربعاء، أعلنت مجموعة فيسبوك تشديد القيود على استخدام خدمتها للبثّ المباشر، لمنع التشارك الواسع لتسجيلات عنيفة، كما حصلت خلال مجزرة مسجدي كرايستشيرش.

وكانت فيسبوك قد واجهت انتقادات شديدة لتأخرها في حذف شريط الفيديو الذي انتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما شاركت شركة غوغل ووحدة يوتيوب التابعة لها في التعهد، إضافة إلى تويتر وويكيبيديا وديلي موشن ومايكروسوفت.

وأعلنت تلك الشركات؛ أنّها ستتعاون لإيجاد أدوات جديدة لتحديد وإزالة المحتوى المتطرف بسرعة، مثل تبادل قواعد البيانات للمنشورات، أو الصور العنيفة، لضمان عدم انتشارها في العديد من المنصات.

وأكدت أنّها ستدرس طرق تعديل اللوغريتمات لمنع انتشار المحتوى العنيف، أو الذي يحضّ على الكراهية بسرعة على الإنترنت، وتسهيل عملية إبلاغ المستخدمين عن المنشورات الضارة.

واشنطن ترفض الانضمام إلى مساعٍ دولية لوقف الدعوات إلى التطرف على الإنترنت وتعلن دعمها "نداء كرايستشيرش"

وشارك في اللقاء قادة كلّ من: بريطانيا، وكندا، وإيرلندا، والسنغال، وأندونيسيا، والنروج لدعم المبادرة.

إلا أن البيت الأبيض أعلن أنّ واشنطن لن تنضم إلى مساع دولية لوقف الدعوات إلى التطرف على الإنترنت، لكنه أكّد أنّ واشنطن تدعم أهداف المبادرة.

وقال البيت الأبيض: "رغم أنّ الولايات المتحدة ليست في وضع الآن يسمح لنا بالانضمام إلى التعهد، إلا أننا نواصل دعمنا لأهدافه الواردة" في "نداء كرايستشيرش".

وأضاف: "نواصل جهودنا الاستباقية لمواجهة المحتوى الإرهابي على الإنترنت، كما نواصل احترام حرية التعبير وحرية الصحافة".

اقرأ المزيد...

الوسوم:



هل ينجح عمالقة التكنولوجيا في صدّ التطرف على الإنترنت؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
عدد القراءات

2019-05-16

تعهّدت كبرى شركات التكنولوجيا، أمس، بوضع مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى وقف المحتوى المتطرف العنيف على الإنترنت، وسط تزايد ضغوط الحكومات بعد المجزرة التي وقعت في مسجدين في مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية.

شركات غوغل ومايكروسوفت وفيسبوك وتويتر أامازون تنشر خطة لمواجهة مخاطر البثّ المباشر.

وأطلق الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء النيوزيلاندية، جاسيندا أرديرن، مبادرة "نداء كرايستشيرش"؛ التي دعت إليها الأخيرة بعد المجزرة التي وقعت، في آذار(مارس) 2019؛ حين قام إرهابي متطرف من المنادين بتفوق العرق الأبيض بإطلاق النار في مسجدين، ما أدى إلى مقتل 51 شخصاً، وبثّ الهجوم مباشرة على فيسبوك، من كاميرا مثبتة على رأسه، وفق ما أوردت "فرانس 24".

والتقى ماكرون وارديرن، وعدد من قادة دول أخرى، مدراء في شركات غوغل وتويتر وفيسبوك ومايكروسوفت في باريس لإطلاق المبادرة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع ماكرون، قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا: إنّ "النداء هو خريطة للتحرك، وتلزمنا جميعاً لبناء شبكة إنترنت أكثر إنسانية لا يستطيع الإرهابيون إساءة استخدامها لأسباب مقيتة".

وعقب ذلك، نشرت شركات غوغل ومايكروسوفت وفيسبوك وتويتر وأمازون خطة من تسع نقاط، لتنفيذ تعهدات نداء كرايستشيرش، وخصوصاً لمواجهة التهديد الذي يمثله البثّ المباشر.

ووعدت الشركات بالاستثمار في "البصمات الرقمية"، لرصد وإزالة الصور وتسجيلات الفيديو الضارة، وتأمين طرق سهلة يستطيع من خلالها المستخدمون الإبلاغ عن المحتوى المشبوه.

شركات التكنولوجيا تتعهّد بالاستثمار في "البصمات الرقمية" لرصد وإزالة الصور وتسجيلات الفيديو الضارة

وصرّح رئيس مايكروسوفت، ومسؤول الشؤون القانونية فيها، براد سميث، بأنّ "هذه المبادرة تؤدي إلى عمل حقيقي، وأعتقد أن العمل الحقيقي يمكن أن يلعب دوراً مهماً في منع عدد من هذه الهجمات".

وأضاف: "لا أحد يريد أن تُستخدم شبكة الإنترنت كساحة لمثل هذه الفظائع الإرهابية".

وفي وقت سابق، الأربعاء، أعلنت مجموعة فيسبوك تشديد القيود على استخدام خدمتها للبثّ المباشر، لمنع التشارك الواسع لتسجيلات عنيفة، كما حصلت خلال مجزرة مسجدي كرايستشيرش.

وكانت فيسبوك قد واجهت انتقادات شديدة لتأخرها في حذف شريط الفيديو الذي انتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما شاركت شركة غوغل ووحدة يوتيوب التابعة لها في التعهد، إضافة إلى تويتر وويكيبيديا وديلي موشن ومايكروسوفت.

وأعلنت تلك الشركات؛ أنّها ستتعاون لإيجاد أدوات جديدة لتحديد وإزالة المحتوى المتطرف بسرعة، مثل تبادل قواعد البيانات للمنشورات، أو الصور العنيفة، لضمان عدم انتشارها في العديد من المنصات.

وأكدت أنّها ستدرس طرق تعديل اللوغريتمات لمنع انتشار المحتوى العنيف، أو الذي يحضّ على الكراهية بسرعة على الإنترنت، وتسهيل عملية إبلاغ المستخدمين عن المنشورات الضارة.

واشنطن ترفض الانضمام إلى مساعٍ دولية لوقف الدعوات إلى التطرف على الإنترنت وتعلن دعمها "نداء كرايستشيرش"

وشارك في اللقاء قادة كلّ من: بريطانيا، وكندا، وإيرلندا، والسنغال، وأندونيسيا، والنروج لدعم المبادرة.

إلا أن البيت الأبيض أعلن أنّ واشنطن لن تنضم إلى مساع دولية لوقف الدعوات إلى التطرف على الإنترنت، لكنه أكّد أنّ واشنطن تدعم أهداف المبادرة.

وقال البيت الأبيض: "رغم أنّ الولايات المتحدة ليست في وضع الآن يسمح لنا بالانضمام إلى التعهد، إلا أننا نواصل دعمنا لأهدافه الواردة" في "نداء كرايستشيرش".

وأضاف: "نواصل جهودنا الاستباقية لمواجهة المحتوى الإرهابي على الإنترنت، كما نواصل احترام حرية التعبير وحرية الصحافة".