هيومن رايتس: العراق تمارس العقاب الجماعي على عائلات داعش

هيومن رايتس: العراق تمارس العقاب الجماعي على عائلات داعش

مشاهدة

05/02/2018

اتّهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحكومة العراقية، بممارسة العقاب الجماعي على العائلات التي ينتمي أحد أفرادها إلى تنظيم داعش.

وقالت المنظمة، في بيان لها نشر أمس: إنّ "العراق يجبر عائلات بأكملها على العيش في المخيمات، ويدمر المنازل، وينهب الماشية، ويضرب الناس كعقاب جماعي".

الحكومة العراقية تنفي الاتهامات وتؤكّد أنّها تتعامل مع الأطفال داعش كضحايا حرب

وأوضحت المنظمة، أنّ "نحو 253 أسرة عراقية يشتبه بانضمام واحد أو أكثر من أفرادها إلى داعش، أجبرت على النزوح والعيش في مخيمات"، مضيفة أنّ "أغلبهم أجبروا على الذهاب إلى مخيم داقوق في كركوك"، حسبما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط.

في المقابل؛ نفت الحكومة العراقية، أمس، اتهامات لها بمعاقبة العائلات التي انتمى أحد أفرادها إلى تنظيم داعش، إثر احتلاله الموصل، ومحافظات عراقية عدة، في حزيران (يونيو) 2014.

على صعيد متصل، أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق، أنّ "الوزارة تتعامل مع أطفال داعش، بمن فيهم الأجانب، بوصفهم ضحايا، وتتعاطى معهم على هذا الأساس".

وقالت مدير عام دائرة ذوي الاحتياجات الخاصة في الوزارة، عبير مهدي الجلبي: إنّ "من بين الأطفال الذين تعاملنا معهم، أطفال دواعش من أبوين شيشانيين، وبعد أن تأكّدنا من هذه المعلومات، عن طريق وثائق قدمها أهالي هؤلاء، وعرضوها على القضاء، تقرّرت إعادتهم إلى دولتهم، حيث أرسل الرئيس الشيشاني مندوباً عنه لتسلّم هؤلاء الأطفال، كما ظهر لدينا طفل من أصول فرنسية، ينتمي أبواه إلى تنظيم داعش، تم إرجاعه بالطرق الأصولية، وبالتنسيق مع السفارة الفرنسية في بغداد".

هيومن رايتس: العراق يجبر عائلات بأكملها على العيش في المخيمات ويدمر المنازل ويضرب الناس كعقاب جماعي

وبشأن الأطفال العراقيين، ممن ينتمي أهاليهم إلى داعش، قالت المسؤولة: إنّ "هذا الأمر يتعلق، على الأكثر، بالنساء الإيزيديات، اللواتي تم اغتصابهن من قبل الدواعش، وكانت نتيجة ذلك حصول حالات حمل، حيث إنّه في الوقت الذي حصلت فيه هؤلاء النسوة على فتوى من مرجع الدين الإيزيدي، بعدم قتلهنّ، وإعادتهن إلى أهاليهن، تم رفض عودة أطفالهنّ معهنّ، الأمر الذي جعلنا نودعهم في دور الأيتام، إلى أن يتم إيجاد حلّ لمثل هذه الأمور الاجتماعية".

وتشير عبير الجلبي، إلى أنّ "الدولة مجبرة على التعامل مع هذا الطفل، بصرف النظر عن أي خلفيات أخرى؛ لأنّه أصبح بحكم اليتيم".
وأوضحت، أنّه "تم إيداع عدد كبير من النساء المنتميات إلى تنظيم داعش في السجون، بانتظار محاكمتهنّ، ويصطحبن أطفالهنّ دون سن الثالثة، بموجب القانون، في حين من كان أكبر من ذلك يودَع في مكان خاص، وهناك أكثر من 600 طفل في مثل هذه الحالة، ولا يتم دمجهم مع باقي الأيتام؛ لأنّ هؤلاء يحتاجون إلى إعادة تأهيل نفسي ومجتمعي خاص، كما أنّ قسماً منهم يحمل أفكاراً داعشية".


 

الصفحة الرئيسية