واسيني الأعرج يتهم صناع "النهاية" بالسطو على "العربي الأخير"

واسيني الأعرج يتهم صناع "النهاية" بالسطو على "العربي الأخير"


30/05/2020

حميدة أبو هميلة

منذ أن عُرض الإعلان الترويجي "البرومو" الأول للمسلسل المصري "النهاية"، الذي تدور أحداثه في أجواء من الخيال العلمي قبيل بدء شهر رمضان 2020 بأيام قليلة، انطلقت سلسلة التكهنات والاتهامات بالاقتباس من أفلام ومسلسلات وأعمال روائية عالمية، بالتزامن مع نسبة متابعة كبيرة كانت شاهدة عليها مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث.

المفاجأة أن بعد انتهاء العرض الأول للعمل الذي يقوم ببطولته يوسف الشريف، وكتب له السيناريو المؤلف عمرو سمير عاطف، لا يزال يواجه الاتهامات والتهديدات برفع قضايا، بحسب ما أشار الكاتب الجزائري واسيني الأعرج، الذي أصدر بياناً مطولاً، جاء فيه، فيه، إن مسلسل "النهاية" يسطو على روايته الصادرة قبل أربع سنوات؛ "2084- حكاية العربي الأخير" عن دار الآداب في بيروت.

الاتهامات تطارد صناع "النهاية"

تدور أحداث المسلسل في زمن مستقبلي، تحديداً عام 2120 بعد تحرير القدس وتدمير إسرائيل، عقب دخول الولايات المتحدة الأميركية في حرب أهلية طاحنة، إذ تسيطر إحدى شركات الطاقة على القدس، فيما يعيش أفراد الواحة في عالم متطور تكنولوجيا، وهناك منافسة بين العالمين للحصول على الكم الأكبر من مكعبات الطاقة.

ويتطرق المسلسل كذلك لعالم الروبوتات التي تتمتع بمهارات تجعلها بديلة للبشر. وكان العمل قد لاقى هجوماً من صحف عبرية قبل أسابيع لأنه يتبنى فكرة خيالية حول زوال إسرائيل.

فيما يقول الأعرج نصاً، في بيان تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي على، "للأسف، المناخ الحربي العام الذي تدور فيه أحداث الرواية هو نفسه حرفياً مناخ رواية العربي الأخير. تنفتح الرواية على نهاية المشروع العربي وبداية التفكك والاضمحلال، بينما يَقلِب المسلسل العملية بتوحد العرب ونهاية إسرائيل (لا تستند على أي معطى تاريخي موضوعي سوى دغدغة العواطف العربية المهزومة). الشخصية والوظيفة نفسها. في الرواية نرى شخصية آدم، العالم الفيزيائي العربي الأصل، الذي تم اختطافه واحتجازه في القلعة الصحراوية، يُجبَر على إنجاز مشروع قنبلة الجيب. نفس الحالة في مسلسل النهاية حيث يتم احتجاز المهندس زين في الواحة من أجل إنجاز مشروع الدرع. بِنية الشخصيات الأمنية والفكرية وممارساتها في المسلسل ملتصقة بالرواية بشكل مفضوح".

مؤلف "النهاية" ينفي

وبحسب ما زعم واسيني الأعرج، في بيانه، "فإن مسلسل النهاية لم يتبن فقط خطاً واحداً من روايته (2084- حكاية العربي الأخير)، ولكنه يقتبس كثيراً من أحداثها وأُسمى ما جرى بأنه فضيحة من العيار الثقيل". لا سيما أنه يرى أن المسلسل، الذي تابع حلقاته الثلاثين، قام بمحاكاة نهاية روايته، حيث يقول في فقرة من بيانه الذي نشر عبر حسابه بموقع فيسبوك، "المضحك هو نهاية المسلسل، حينما يترك إياد نصار الواحة ويصعد عبر مركبة فضائية مع السيد مؤنس ويطلق من خلالها صاروخاً يدمر الأرض ويحولها إلى صحراء، وهو المشهد الأخير من الرواية، حينما تقوم طائرات القلعة برمي القنبلتين النوويتين على السد والبشر لتحيل كل شيء إلى خراب".

من جهته أكد السيناريست المصري عمرو سمير عاطف لـ"اندبندنت عربية"، أنه لم يقرأ رواية واسيني الأعرج المشار إليها، التي يزعم صاحبها أنه اقتبسها منه، وبالتالي فالاتهام لا أساس له من الصحة، وشدد على أنه لا يعرف من هو الروائي واسيني الأعرج.

يأتي هذا في الوقت الذي تحضِّر فيه شركة الإنتاج لجزء ثانٍ من المسلسل، ومن المفترض أن يعرض في موسم رمضان 2021.

دعوة إلى اللجوء للقضاء

وأضاف عمرو سمير عاطف، أنه يدعو أي شخص يرى أن المسلسل مأخوذ من عمل له إلى اللجوء للقضاء، باعتباره الجهة المسؤولة عن الفصل في مثل هذه النزاعات، وأن يتم تحويل الأمر إلى الهيئات المعنية وبشكل رسمي.

وعلى ما يبدو أن هذا ما سيحدث قريباً، إذ أشار الروائي الجزائري إلى أنه "تم الاتصال الأولي ببعض الهيئات الدولية لمعرفة الإجراءات التي يجب اتخاذها (حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في جنيف). وسيُوضع ملف كامل على طاولتها، مع متابعة الوكيل الأدبي ودار النشر".

عن "اندبندنت.عربية"

الصفحة الرئيسية