وزير خارجية تركيا يزور إسرائيل... ما علاقة حركة حماس؟

وزير خارجية تركيا يزور إسرائيل... ما علاقة حركة حماس؟

مشاهدة

10/05/2022

في خطوة تعكس عزم نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التخلي عن دعمه لحركة حماس الفلسطينية مقابل تطبيع أكثر دفئاً مع إسرائيل، يستعد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لزيارة إسرائيل خلال الشهر الجاري، في أعقاب اتخاذ الحكومة التركية خطوات للحدّ من أنشطة الحركة الإسلامية على أراضيها.

ونقلت صحيفة "زمان" التركية عن صحف عبرية قولها: إنّ مدير عام الخارجية الإسرائيلية ألون بار كان في تركيا الإثنين الماضي من أجل التخطيط لزيارة مسؤولين أتراك لإسرائيل في 26 أيار (مايو) الجاري.

يستعد وزير الخارجية التركي لزيارة إسرائيل خلال الشهر الجاري في أعقاب اتخاذ الحكومة التركية خطوات للحدّ من أنشطة حركة حماس الفلسطينية على أراضيها

تأتي زيارة جاويش أوغلو بعد زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى تركيا في آذار (مارس)، إلا أنّ إسرائيل تحتاط في علاقاتها مع تركيا، وترغب أنّ يتم تطبيع العلاقات معها خطوة خطوة.

ويتمثل الدعم التركي لحماس في السماح للحركة في إقامة مكاتب في تركيا ومنح جوازات سفر تركية لأعضاء بارزين بالحركة، بالإضافة إلى أنّ أردوغان التقى أكثر من مرة مع كبار مسؤولي حماس، غير أنّ تقارير صحفية نقلت مؤخراً عن مسؤولين كبار في حركة حماس أنّ تركيا كثفت قيودها على قادة ونشطاء الحركة، وأقدمت على ترحيل العشرات ومنع آخرين من دخول أراضيها.

ونقل موقع "مودرن دبلوماسي" عن وسائل إعلام إسرائيلية قولها: إنّ تركيا قامت بالفعل في الأشهر الأخيرة بترحيل نشطاء من حماس، أو رفض دخولهم إلى البلاد، في إطار سعيها لتحسين علاقاتها المضطربة مع إسرائيل، بعد توتر علاقتهما منذ 2010 على خلفية اقتحام الأسطول البحري "مافي مرمرة" لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

ولتطبيع العلاقات، زار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أنقرة في آذار (مارس) الماضي، ليصبح أول رئيس إسرائيلي يقوم بذلك منذ (15) عاماً، بناءً على دعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي لطالما وصف إسرائيل بأنّها "دولة إرهاب" خلال مسيراته الانتخابية، قبل أنّ يتعهد مع هرتسوغ بفتح فصل جديد في العلاقة.

 تضحية بحماس

التحركات التركية الأخيرة بإدارة ظهرها للقضية الفلسطينية والتخلي عن دعمها لحركة حماس فسّره بعض أعضاء الحركة على أنّه "تضحية" بالحركة، غير أنّهم استمروا في تبرير الفعل التركي، فقد نقلت "زمان" عن مسؤولين في حركة حماس قولهم: إنّ الإجراءات "التعسفية" التي اتخذتها تركيا ضد حماس تظهر أنّها تضحّي بعلاقتها بالحركة من أجل إنعاش اقتصادها الداخلي.

التحركات التركية الأخيرة بإدارة ظهرها للقضية الفلسطينية والتخلي عن دعمها لحركة حماس فسّرها بعض أعضاء الحركة على أنّها "تضحية" بالحركة

وكان أردوغان قد بعث الأسبوع الماضي في "يوم استقلال إسرائيل" برسالة إلى نظيره الإسرائيلي أعرب فيها عن أطيب تمنياته بالرفاهية والازدهار للشعب الإسرائيلي، مضيفاً: "أؤمن بصدق أنّ التعاون بين بلدينا سيتطوّر بما يخدم مصالحنا الوطنية المشتركة، وكذلك السلام والاستقرار الإقليميين".

يُذكر أنّ جهود أردوغان لتطبيع العلاقات مع إسرائيل ودول المنطقة الأخرى تأتي بالتزامن مع الاضطرابات الاقتصادية في بلاده، وقبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها بحلول حزيران (يونيو) 2023، الذي يوافق الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية تركيا، التاريخ الذي يحمّله كلّ حزب سياسي في البلاد دلالة خاصة.

ويواجه أردوغان انتقادات لاذعة من المعارضة المدنية والسياسية؛ بسبب تركه سياسة "صفر مشاكل مع الجيران" التي اتبعها في العقد الأول من حكمه، وتدمير علاقات تركيا مع كلّ دول المنطقة تقريباً، ومن ثمّ اتجاهه في الآونة الأخيرة إلى إصلاحها مع تقديم تنازلات شتى.

الصفحة الرئيسية