وسط تضارب حول نسب المشاركة الحقيقية.. إعلان فوز رئيسي بالانتخابات الإيرانية

وسط تضارب حول نسب المشاركة الحقيقية.. إعلان فوز رئيسي بالانتخابات الإيرانية

مشاهدة

19/06/2021

أعلنت لجنة الانتخابات التابعة لوزارة "الداخلية" الإيرانية النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية بفوز المرشح إبراهيم رئيسي بانتخابات الرئاسة. 

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي: إنّ رئيسي فاز بالرئاسة بنسبة 62% من إجمالي الأصوات، مضيفاً أنّ 28 مليون ناخب شاركوا في الانتخابات من إجمالي 59 مليون ناخب مسجل.

وحصل إبراهيم رئيسي على 17 مليوناً و800 ألف صوت، وحصل محسن رضائي على 3 ملايين و300 ألف صوت، وحصل عبد الناصر همتي على مليونين و400 ألف صوت، من بين 28 مليوناً و600 ألف صوت تم فرزها حتى الآن.

حصل إبراهيم رئيسي على 17 مليوناً و800 ألف صوت

وكان المنافسان، عبد الناصر همتي المقرب للتيار الإصلاحي، ومحسن رضائي سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام وقائد الحرس الثوري سابقاً، قد قدّما التهنئة إلى إبراهيم رئيسي بفوزه في الانتخابات الرئاسية، وفق إيران إنترناشيونال.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أعلن اليوم أنّ الدورة الأولى للانتخابات التي أجريت أمس أفضت إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية لم يكشف اسمه.

وقال روحاني في كلمة متلفزة: "أهنئ الشعب على خياره، سأوجه تهاني الرسمية لاحقاً، لكننا نعرف أنّ ما يكفي من الأصوات توافرت في هذه الانتخابات، و(ثمة) من تمّ انتخابه من قبل الشعب".

 

لجنة الانتخابات التابعة لوزارة "الداخلية" الإيرانية تعلن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية بفوز المرشح إبراهيم رئيسي بالانتخابات 

واعتبر مراقبون أنّ يوم الانتخابات هو الأطول في تاريخ الانتخابات الإيرانية، بعد أن مددت طهران للمرة الثالثة موعد إغلاق صناديق الاقتراع بسبب عزوف الإيرانيين عن الإدلاء بأصواتهم.

يأتي هذا الإجراء وسط تضارب المعلومات حول نسبة الناخبين المشاركين، فبينما تقول وسائل إعلام رسمية إنّ النسبة مرتفعة، تؤكد المعارضة الإيرانية وجود مقاطعة شعبية كبيرة، أمّا وكالة فارس الإيرانية للأنباء، فقد حاولت حسم الجدل بنشر إحصاءات تقول فيها إنّ نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 50%، رغم أنّ مقاطع فيديو تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي من مدن مختلفة في إيران تشير إلى مقاطعة واسعة لعملية التصويت.

اقرأ أيضاً: هل ترسم الانتخابات الإيرانية ملامح نفوذ طهران الإقليمي؟

بالمقابل، أجرى معهد "كمان" لاستطلاعات الرأي في إيران استطلاعاً في الفترة من 15 إلى 17 يونيو (حزيران) الحالي، عشية بدء عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية، أظهر أنّ نسبة مشاركة الشعب الإيراني تصل إلى نحو 30%، أي ما بين 18 و20 مليون شخص.

حصل محسن رضائي على 3 ملايين و300 ألف صوت

وبناءً على هذا الاستطلاع، أعلن 72% من المشاركين في الاستطلاع أنهم لن يشاركوا في الانتخابات، بينما قال 22% إنهم سيشاركون في الانتخابات بالتأكيد، وقد أكد 6% أنهم لم يتخذوا قراراً بهذا الخصوص.

وأشار 66% من المشاركين الذين قالوا إنهم سيقاطعون الانتخابات إلى أنّ عدم مشاركتهم يأتي بسبب عدم وجود انتخابات حرّة في إيران، فيما قال 7% منهم إنّ عدم مشاركتهم بسبب استبعاد المرشحين، و5% قالوا إنّ مقاطعتهم الانتخابات بسبب أداء حكومة روحاني الضعيف، وأرجع 1%عدم تصويتهم في الانتخابات إلى خطورة فيروس كورونا، و20% قالوا أسباباً أخرى لإحجامهم عن التصويت.

 

قالت وكالة فارس إنّ نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 50%، فيما أظهرت استطلاعات رأي أنّ نسبة المشاركة لا تتجاوز الـ 30%

من جهة أخرى، تظهر نتائج الاستطلاع الذي أجرته شركة "استايس"، حسب طلب من قناة "إيران إنترناشيونال"، أنه من المرجح أن يحصل إبراهيم رئيسي على 76% من أصوات الناخبين المحتملين.

وبحسب الاستطلاع، يأتي بعد "رئيسي" المرشح محسن رضائي بنسبة 15%، ويليهما عبد الناصر همتي بـ7%.     

وانطلقت عملية التصويت في الساعة الـ7 صباح الجمعة 18 حزيران (يونيو)، وتتضمن 4 عمليات انتخابية، وهي الرئاسية الـ13، والمجالس البلدية والقروية، والتكميلية لمجلس خبراء القيادة، والتكميلية لمجلس الشورى الإسلامي (البرلمان).

اقرأ أيضاً: إيران.. بين المفاوضات والانتخابات

ويبلغ عدد الناخبين 59 مليوناً و310 آلاف و307 أشخاص، من ضمنهم مليون و392 ألفاً و148 شخصاً بلغوا السن القانونية (18 عاماً) يدلون بأصواتهم للمرة الأولى.

ويتوقع أن يعزز فوز رئيسي إمساك التيار المحافظ بمفاصل هيئات الحكم، بعد فوزه العريض في الانتخابات التشريعية العام الماضي.

وكان حجة الإسلام رئيسي، رجل الدين الذي يُعدّ مقرباً من المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي، يخوض الانتخابات للمرة الثانية توالياً، وقد حصد 38% من الأصوات في 2017.

حصل عبد الناصر همتي على مليونين و400 ألف صوت

تولى مناصب عدّة على مدى عقود، خصوصاً في السلطة القضائية، وكان سادن العتبة الرضوية في مسقط رأسه مدينة مشهد.

يذكر أنّ الولايات المتحدة أدرجت القاضي المتشدد على قوائم العقوبات بسبب تهم تتعلق  بانتهاكات التي ارتكبها بحق سجناء رأي في إيران وبسبب تنفيذ عدد كبير من الإعدامات.

وفي سياق متصل، كان السيناتور الجمهوري بيل هاجرتي أول من علّق على نتائج الانتخابات الإيرانية، وقد شن هجوماً حاداً على النظام الإيراني والانتخابات الجارية هناك، واصفاً هذه الانتخابات بأنها مزورة، وأنّ خامنئي قد اختار الرئيس المقبل، ووجّه تحذيرات لإدارة بايدن وسياسته الودّية تجاه طهران.

بيل هاجرتي شنّ هجوماً حاداً على النظام الإيراني والانتخابات الجارية هناك، واصفاً الانتخابات بالمزورة، وأنّ خامنئي قد اختار الرئيس المقبل

وقال على حسابه في تويتر: "سيقوم النظام الإيراني قريباً بتنصيب رئيس متشدد في انتخابات مزورة، لقد تمّت الموافقة المسبقة على المرشحين الـ3 من قبل المرشد الأعلى خامنئي"، مضيفاً "أنّ المرشح الأوفر حظاً إبراهيم رئيسي هو المتشدد الذي أمر بإعدامات جماعية للسجناء السياسيين".

وتابع: "يعرف الشعب الإيراني ويستاء من أنّ المرشد الأعلى البالغ من العمر 82 عاماً ينظم هذه الانتخابات لتعيين رئيسي في السلطة، ومحاولة حفظ جيل آخر من القيادة المتشددة المؤيدة للإرهاب". 

وأوضح: "كما كتبت الشهر الماضي، تفترض سياسة بايدن تجاه إيران بسذاجة أنّ التواصل الودّي يمكن أن يؤدي إلى اعتدال النظام الإيراني، لكنّ هذه الانتخابات ستظهر أنّ الملالي المتشددين ليس لديهم نية للاعتدال، حان الوقت لكي يتجاهل بايدن هذه السياسة المضللة".

الصفحة الرئيسية