وسط دعوات للاشتباك.. الإضراب الشامل يعم جميع الأراضي الفلسطينية.. صور

وسط دعوات للاشتباك.. الإضراب الشامل يعم جميع الأراضي الفلسطينية.. صور

مشاهدة

18/05/2021

عمّ الإضراب الشامل صباح اليوم الثلاثاء الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، نصرة للقدس ودعماً لصمود الأهالي في قطاع غزة، ولاستمرار الحراك الشعبي، وتنديداً بعدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة والقدس والمسجد الأقصى.

طالبت قيادة القوى الوطنية والإسلامية، أبناء الشعب الفلسطيني بالمشاركة الواسعة في الفعاليات الوطنية والجماهيرية، انطلاقاً من مراكز المدن والقرى والمخيمات إلى مناطق التماس مع الاحتلال

وشمل الإضراب كافة مناحي الحياة التجارية والتعليمية، بما فيها المؤسسات الخاصة والعامة، وأغلقت المدارس والجامعات أبوابها وكذلك المصارف ووسائل النقل العام، وسط دعوات أطلقتها قيادة القوى الوطنية والإسلامية إلى الإضراب الشامل في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مخيمات اللجوء والشتات اليوم الثلاثاء.

إجماع فلسطيني

وطالبت قيادة القوى الوطنية والإسلامية أبناء الشعب الفلسطيني بالمشاركة الواسعة في الفعاليات الوطنية والجماهيرية انطلاقاً من مراكز المدن والقرى والمخيمات إلى مناطق التماس مع الاحتلال الساعة الواحدة ظهراً، مجسدين وحدة وطنية وتحت علم فلسطين.

وكانت اللجنة المركزية لحركة "فتح"، دعت يوم أمس، الشعب ومختلف القطاعات إلى الالتزام التام بالإضراب، انسجاماً مع بيان لجنة المتابعة العربية في أراضي الـ48، وتأكيداً على وحدة الشعب في كل أماكن تواجده.

وفي بيان لها، قالت حركة "فتح": "في ظل تصاعد وتيرة الهجمة الصهيونية على شعبنا الصامد في الداخل المحتل، وعنجهية العدوان على قطاع غزة الحبيب، واستمرار سياسات التهجير والتهويد في القدس المحتلة، ودفاعاً عن كرامة شعبنا ومقدراته، تعلن حركة التحرير الفلسطيني (فتح) في المحافظات الشمالية، الإضراب العام والشامل لكل مناحي الحياة في الوطن، والاستنفار على نقاط التماس كافة، يوم الثلاثاء، الموافق 18 أيار 2021".

كما دعت حركة حماس "جماهير شعبنا الفلسطيني إلى إضراب شامل وعام غداً الثلاثاء في الضفة والقدس والداخل المحتل، وإعلان النفير الثوري وإطلاق المسيرات نحو نقاط الاشتباك والمواجهة في جميع خطوط التماس، وإغلاق الطرق الالتفافية في وجه قطعان المستوطنين".

وتتقاطع دعوتا حماس وفتح مع دعوة مماثلة وجهتها لجنة المتابعة العربية داخل الخط الأخضر إلى الإضراب الثلاثاء.

ودعا التجمّع الوطني الديمقراطي العربي إلى إنجاح الإضراب العام الذي أعلنته لجنة المتابعة العليا وانضمت إليه القوى الوطنية الفاعلة للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

كما قرر مجلس الوزراء الفلسطيني مشاركة موظفي القطاع العام في الإضراب، تعبيراً عن الغضب بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية خاصة مدينة القدس، باستثناء وزارة الصحة والهيئات المحلية والمؤسسات الخدماتية التي ستعمل بنظام حالة الطوارئ لمواصلة تقديم خدماتها للمواطنين.

قرّر مجلس الوزراء الفلسطيني مشاركة موظفي القطاع العام في الإضراب، تعبيراً عن الغضب بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية خاصة في مدينة القدس

ووحد الفلسطينيون في الضفة والقدس والأراضي المحتلة عام 48 مطالبهم السياسية المتمثلة في وقف القصف والحصار على غزة، والانتهاكات اليومية في القدس، خاصة اقتحام المسجد الأقصى والاستيلاء على البيوت الفلسطينية وطرد سكانها وإحلال المستوطنين اليهود مكانهم، ووقف الاستيطان في الضفة الغربية.

شلل تام

وعم الإضراب الشامل جميع المدن والقرى العربية داخل أراضي 1948، وأغلقت المحلات التجارية أبوابها، فيما شمل الإضراب المدارس وجميع المرافق العامة والمؤسسات، ولوحظ امتناع قطاعات واسعة من المستخدمين والموظفين الذهاب إلى أماكن العمل في سوق العمل الإسرائيلي.

وتُظهر صور ومقاطع فيديو تداولها مغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعي شارع صلاح الدين في مدينة القدس المُحتلة فارغاً تماماً من المارة كما أغلقت المحال التجارية أبوابها، ما يعكس التزاماً كبيراً بقرار الإضراب في كافة المدن والقرى الفلسطينية.

وشمل الإضراب في داخل إسرائيل مختلف القطاعات بما فيها الأطباء والممرضون الفلسطينيون العاملون في المستشفيات الإسرائيلية والذين يشكّلون نسبة تصل إلى 40 بالمئة من العاملين في المراكز والمستشفيات الكبيرة.

لاقت دعوات الإضراب وتصعيد المواجهة مع جيش الاحتلال قبولاً واسعاً عبر منصات التواصل، حيث رأى ناشطون ومغردون أنّ توحيد الصف أمام الاحتلال هو أول خطوات الانتصار

وتواجد العديد من أعضاء اللجان الشعبية، وناشطون في الحركات الشبابية، عند مداخل البلدات العربية منذ ساعات الصباح الباكر، ورفعوا لافتات تدعو إلى الإضراب والالتزام به، حيث تستعد مختلف الفعاليات واللجان الشعبية والحراكات الشبابية في الأراضي المحتلة إلى إقامة فعاليات وطنية في مختلف البلدات العربية في المثلث، من مسيرات ورسم جداريات وفعاليات للأطفال للتوعية بشأن القضية الفلسطينية والتثقيف الوطني.

شمل الإضراب كافة مناحي الحياة التجارية والتعليمية

كما أغلقت المحال التجارية والمؤسسات والمدارس والجامعات في بيت لحم أبوابها، وخلت الشوارع من المركبات والمارة، في الوقت الذي دعت فيه قوى وفعاليات ومؤسسات محافظة بيت لحم للنفير والتواجد في نقاط التماس والمشاركة في مسيرة الغضب الجماهيري التي ستنطلق من منطقة باب الزقاق الساعة الواحدة ظهراً، وصولاً الى المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، على أن يكون العلم الفلسطيني الوحيد المرفوع في الفعالية، وفق ما أوردت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا".

شهدت مدينة رام الله تجمعات شبابية منذ ساعات الصباح الأولى، حيث بدأ الشبان بالتحضير للمواجهات المنتظرة اليوم على مداخل المدينة

وكذلك  الحال في مختلف مدن الضفة الغربية، ومنها جنين ونابلس ورام الله، التي بدت مع ساعات الصباح الأولى كمدن الأشباح بعد استجابة المواطنين لدعوات الإضراب وإغلاق المحال، وسط دعوات للتوجه إلى نقاط التماس وتصعيد المواجهات مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وشهدت مدينة رام الله تجمعات شبابية منذ ساعات الصباح الأولى، حيث بدأ الشبان بالتحضير للمواجهات المنتظرة اليوم على مداخل المدينة.

دعوات عبر مواقع التواصل

ولاقت دعوات الإضراب وتصعيد المواجهة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي قبولاً واسعاً عبر منصات التواصل، حيث رأى ناشطون ومغردون أنّ توحيد الصف أمام الاحتلال هي أولى خطوات الانتصار، مشيرين إلى الإضراب العام الذي خاضه الشعب الفلسطيني عام 1936، والذي استمر لمدة 6 أشهر كاملة.

ودشّن المُغردون الفلسطينيون وسم "إضراب فلسطين"، حيث كثّفوا دعواتهم للمشاركة في إضراب اليوم، ونشر الناشط "أحمد" صورة كتب عليها من "إضراب النهر إلى البحر"، وعلّق عليها باللغة الإنجليزية قائلاً: "يمكنك التحرّك بالتضامن مع فلسطين عبر المشاركة في الإضراب العام اليوم. انشر الكلمة!".

وندّد بعض المغردين بالفصل العنصري والتطهير العرقي الذي تمارسه سلطات الاحتلال، إذ غرّد الناشط "وادي الرمحي" قائلاً: "دول الفصل العنصري ليست ديمقراطيات، الفلسطينيون يواجهون تطهيراً عرقياً مخططاً له منذ عام 1917".

وأضاف: "يجب إنهاء احتلال فلسطين، فلا سلام على الأرض المسروقة".

وشاركت شريحة واسعة من المغردين صوراً ومقاطع فيديو للمدن والقرى الفلسطينية المحتلة عام 1948 والضفة الغربية، حيث تُظهر التزاماً كبيراً بالإضراب، فقد شارك الناشط "مهند" صوراً لشاطئ البحر في مدينة يافا، حيث ظهر فارغاً تماماً، وأرفقها بتعليق قال فيه: "الصور التي التقطت على شاطئ البحر في مدينة يافا، تؤكد الإغلاق الكامل في الأسواق في موقف مساند للإضراب".

وقارن بعض المُغردين بين الإضراب الذي تشهده كافة الأراضي الفلسطينية اليوم، وبين إضراب عام 1936 الذي خاضه الفلسطينيون واستمر لمدة 6 أشهر، إذ نشر حساب يحمل اسم "أم وطن"، صوراً لأحد أحياء مدينة القدس خلال إضراب عام 1936، وصورة أخرى لنفس الحي خلال إضراب اليوم وعلقت عليها قائلة: " 85 عاماً ولا تزال البلد هي البلد، لن نهزم".

كما شارك عدد كبير من المُغردين العرب في العاصفة الإلكترونية التي أطلقها الفلسطينيون لزيادة التفاعل مع المحتوى الفلسطيني الذي يتعرّض للتشويش من قبل إدارة هذه المنصات الاجتماعية، إذ نشرت الناشطة المصرية "مي رحاب"، إحدى دعوات الإضراب وعلّقت عليها قائلة: "جميعنا معكم".

وتشهد كافة الأراضي الفلسطينية تصعيداً غير مسبوق، بدأت في حي الشيخ جراح شرق القدس وفي المسجد الأقصى قبل أن تعم باقي المدن المحتلة عام 48، والضفة الغربية وقطاع غزة الذي يشهد قصفاً عنيفاً منذ أيام، وسط توقعات بتصاعد حدة العنف اليوم مع دعوات الإضراب والاشتباك التي أطلقها الفلسطينيون.

الصفحة الرئيسية