وسكت المغني.. الموت يغيّب صوت أبو بكر سالم

وسكت المغني.. الموت يغيّب صوت أبو بكر سالم

مشاهدة

10/12/2017

أسكت الموت صوت المطرب السعودي اليمني الأصل أبو بكر سالم مساء الأحد، لينهي سيرة فنان عملاق خط لنفسه مساراً فنياً خاصاً جعله واحداً من أعذب الفنانين العرب، وأكثرهم ولاءً للنغم الأصيل.
وكان آخر ظهور عام لأبو بكر سالم في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ 87 في شهر سبتمبر الماضي، كما أفادت وسائل إعلام، إذ شارك في المناسبة، مغالباً أوجاعه، صادحاً بصوت وشّحه الألم: "يا بلادي واصلي".
ثقافة فنية عالية
تحلّى الفنان الراحل بثقافة فنية عالية من خلال تجربته طويلة، وتميز بعذوبة صوته، وتعدد طبقاته بين القرار والجواب، وبالقدرة على استبطان النص وجدانياً بأبعاده المختلفة فرحاً وحزناً. كما تميز بقدرته على أداء الألوان الغنائية المختلفة، فإلى جانب إجادته للأغنيتين الحضرمية والعدنية، فقد أجاد الغناء الصنعاني الذي بدأ يمارسه منذ بداياته الفنية، وقدم أكثر من عشر أغان منها: (قال المعنى لمه)، و(مسكين ياناس)، و(ياليل هل أشكو)، و(وامغرد)، و(بات ساجي الطرف)، و(أحبة ربى صنعاء)، و(رسولي قوم)، واللون الخليجي (مجروح) و(اصيل والله اصيل) بالإضافة إلى القصائد الفصيحه لأبو القاسم الشابي، وجده أبوبكر بن شهاب.
ولد أبوبكر بن سالم بن زين بن حسن بالفقيه في 17 مارس عام 1939 بمدينة تريم التاريخية في مدينة حضرموت جنوبي اليمن.

حصل أبو بكر سالم على الجنسية السعودية في سبعينيات القرن الماضي. وتنقل بين عدن وبيروت وجدة والقاهرة

وحصل على الجنسية السعودية في سبعينيات القرن الماضي. وعاش متنقلاً بين مدن عدن وبيروت وجدة والقاهرة، إلى أن استقر أخيراً في الرياض.
وعلى مدى 50 عاماً، شكل الفنان الراحل ثنائياً مميزاً مع الشاعر اليمني الراحل حسين المحضار، الذي جاد بأبدع ما غناه أبوبكر سالم.
وغنى لأبوبكر سالم الكثير من الفنانين العرب على مدى عقود، مثل نجاح سلام، ووردة الجزائرية، وطلال مداح، وعبد الله الرويشد الذي كان يعتبر أبوبكر أباً له.
جوائز وشهادات تقدير
حصل الفنان أبوبكر سالم خلال مسيرته الفنية على العديد من الأوسمة والجوائز والتكريمات، منها الكاسيت الذهبي من إحدى شركات التوزيع الألمانية، وجائزة منظمة "اليونسكو" للفن، ووسام الثقافة في العام 2003، وتذكار صنعاء عاصمة الثقافة العربية عام 2004، وقلّده الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، وسام الفنون من الدرجة الأولى عام 1989، ومنحته جامعة حضرموت درجة الدكتوراه الفخرية في العام 2003.

تحلّى الفنان الراحل بثقافة فنية عالية من خلال تجربته طويلة، وتميز بعذوبة صوته، وتعدد طبقاته بين القرار والجواب

وجرى تكريم الفنان أيضاً من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، وحصل منها على وسام من الدرجة الأولى في الفنون والآداب، وأهداه المغفور له سمو الشيخ زايد بن سلطان سيفاً من الذهب الخالص احتفظ به حتى وفاته.

 

الصفحة الرئيسية