10 ابتكارات مصرية قديمة لا تزال مستخدمة في حياتنا حتى اليوم

10 ابتكارات مصرية قديمة لا تزال مستخدمة في حياتنا حتى اليوم

مشاهدة

07/12/2021

رغم مرور آلاف السنين، ما زالت ابتكارات المصريين القدماء حاضرة في حياتنا حتى هذا اليوم، فليست الأهرامات التي تُعد لغزاً محيراً إلى اليوم سوى جزء من تراث هذه الحضارة العظيمة؛ إذ إنها اشتهرت بالاختراعات والابتكارات المذهلة، التي غيرت عدداً من مناحي الحياة، بداية من الزراعة والطب، وصولاً إلى التجميل والموضة، وغيرها. وفي هذا التقرير سنتعرف على أبرز 10 اختراعات مصرية قديمة ما يزال البشر يستخدمونها حتى اليوم.

التقويم

لم يكن الإنسان القديم يعرف التقويم المستخدم في يومنا هذا والذي يقسم السنة الواحدة إلى 365 يوماً، و 12 شهراً، قبل أن يبتكر المصريون وسيلة تساعدهم على تحديد وتعقب مواسم الزراعة، ونظراً لأن النيل كان يفيض سنوياً، أتاح هذا التقويم لهم توقع موعد فيضان ضفتي النهر وفقاً لما ورد في موقع "World Atlas" الكندي.

كشف باحثون سويسريون أنّ المصريين القدماء هم أوائل من برعوا في ابتكار أطراف اصطناعية مناسبة في الحجم ومريحة في الاستخدام

لكن الاختلاف بين التقويم المصري والتقويم المعاصر أنّ كل شهر في التقويم المصري كان يضم 30 يوماً فقط، وكانت الأيام الخمسة المتبقية تُجمع في نهاية العام، بدلاً من توزيعها على الأشهر مثلما هو الحال الآن في ظل وجود أشهر تتكون من 30 يوماً وأخرى من 31 يوماً.

وجرى تقسيم التقويم آنذاك إلى 3 مواسم رئيسة: الغمر والنمو والحصاد. (يدوم كل موسم أربعة أشهر).

لعبة البولينغ

اكتشف علماء الآثار منطقة أثرية تبعد بنحو 90 كيلومتراً عن القاهرة، وتعود إلى فترة الاحتلال الروماني في القرنين الثاني والثالث بعد الميلاد، وجدوا فيها غرفة تحتوي على مجموعة من الممرات ومجموعة من الكرات ذات الأحجام المختلفة.

كرة البولينج المصرية القديمة

وكان المصريون آنذاك يقفون على الممر ويحاولون دحرجة الكرات في اتجاه فتحة توجد في نهاية المسار.

الأطراف الصناعية

كشف باحثون سويسريون أنّ المصريين القدماء هم  أوائل من برعوا في ابتكار أطراف اصطناعية مناسبة في الحجم ومريحة في الاستخدام، بعد فحصهم بأحدث التقنيات لإصبع قدم اصطناعي من الخشب يرجع تاريخه إلى نحو 3 آلاف عام لقدم من غير جثة.

اقرأ أيضاً: الفراعنة إذ يقتربون من أخلاق الإسلام: قراءة في وصايا الحكماء

وأكد عدد من العلماء بجامعة مانشستر، أنّ هذا الإصبع الصناعي عضو فعال وليس للزينة فقط لأنه يحقق بعض المتطلبات مثل أنه مصنوع من مادة تتحمل القوى الجسمانية وسهل التنظيف وسهل اللبس والخلع ومظهره مقبول لمن يرتديه وللناس من حوله.

المكياج

قد تظن للوهلة الأولى أنّ المكياج قد تم ابتكاره حديثاً، لكن الحقيقة أنّ تاريخه يعود إلى المصريين القدماء، إذ إنّ مكياج العيون على سبيل المثال ابتُكر لأول مرة عام 4000 قبل الميلاد تقريباً، واستخدم تقنيات تشبه للغاية ما تستخدمه شركات صناعة المكياج في العصر الحالي.

كان الرجال والنساء على السواء يضعون المكياج في عصور المصريين القدماء لأنه كان تعبيراً عن الوجاهة الاجتماعية، وكان كذلك يُستخدم لأغراض دينية

كان السخام يُمزج مع معدن الغالينا لتشكيل مادة سوداء تُعرف بالكحل، التي كانت تستخدم آنذاك لتحديد العيون. يشبه هذا بدرجة كبيرة أقلام تحديد العيون (الآيلاينر) المستخدمة في يومنا الحالي، حتى إنها تحمل نفس الاسم.

علبة مستحضرات تجميل ترجع للفترة ما بين 1550-1196 قبل الميلاد

إضافة إلى ذلك، كان المكياج الأخضر يُصنع من خلط معدن المالاكيت، وهو عبارة عن صخرة معدنية لونها أخضر، مع معدن الغالينا.

وكان الرجال والنساء على السواء يضعون المكياج في عصور المصريين القدماء لأنه كان تعبيراً عن الوجاهة الاجتماعية، وكان كذلك يُستخدم لأغراض دينية.

اقرأ أيضاً: الشارقة للمتاحف تفتتح "قرية فناني الفراعنة" وتأخذ زوارها الصغار في رحلة عبر الزمن

وكانت الطبقة العليا وأبناء الأسر الملكية يضعون كمية كبيرة من المكياج ومحدد العيون السميك، وقد اعتقد المصريون القدماء أنّ وضع مكياج العيون سوف يحميهم من الوقوع ضحية لعين الشر.

الأدوات الطبية

تعد البردية المصرية التي اكتشفها ادوين سميث، هي أول وثيقة طبية مصرية قديمة، وتنص على دراسة وشرح مبسط لعلم الأعصاب.

اقرأ أيضاً: الدين في زمن الفراعنة: ظهور الإيمان والصراع على الخلود

وقد إخترع المصريون أدوات وتقنيات عديدة لعلاج العظام أو إصابات الرقبة والكتفيين والصدر، وكان لديهم حوالي 48 تقنية جراحية مميزة للعمليات الجراحية، فضلاً عن ابتكارهم بعض الأدوات الجراحية المهمة واللصقات والغرز، والضمادات وتقنيات الكي التي تستخدم في الجراحة.

قصات الشعر

كان المصريون القدماء من أوائل الشعوب المعروفة التي تحلق شعرها، فقد كانوا يعتقدون أن الشعر الطويل غير صحي، وربما تسبب الطقس الحار في مصر على الأرجح في جعل إطالة الشعر أمراً غير مريح.

كان المصريون القدماء من أوائل الشعوب المعروفة التي تحلق شعرها

ونتيجة لهذا، صار الاتجاه العام حلق الشعر تماماً أو تقصيره، ويُعتقد أنّ الكهنة تمادوا في هذا النهج؛ لدرجة أنهم كانوا يحلقون كامل أجسادهم كل 3 أيام، إذ كانت قلة الشعر في الجسم كذلك جزءاً من الوجاهة الاجتماعية، وكانت اللحية الخفيفة دليلاً على الطبقة الاجتماعية المتدنية.

اقرأ أيضاً: كيف تبدّل واقع المرأة المصرية من عهد الفراعنة إلى اليوم؟

قاد هذا النفور من الشعر- أو على وجه التحديد النفور من شعر الرأس- المصريين إلى ابتكار ما يُعتقد أنها أول شفرات حلاقة. صُنعت هذه الشفرات من حجارة حادة بُردت حتى صارت شفرات ووضعت في يد خشبية.

أقفال الأبواب

في عام 4000 قبل الميلاد، استُحدثت لأول مرة أقفال تشبه أقفال الأبواب الحالية، وتكونت هذه الأقفال آنذاك من مسمار مجوف فيه أسنان يمكن رفعها مع وضع المفتاح. ومن خلال دفع المفتاح عكس اتجاه الأسنان، تتحرك بعيداً عن المسمار المجوف، مما يتيح سحب هذا المسمار وفتح الباب.

قفل مصري قديم

وبالتأكيد كانت الأقفال أكبر بكثير من أقفال العصر الحالي. فقد كان حجمها أكبر من نصف متر، وكانت ثقيلة ومُرهقة في الاستخدام،  لكنها ظلت أكثر أماناً من "التكنولوجيا" التي طورها الرومان لاحقاً، والتي كانت تعتمد على الزنبرك لتثبيت الباب في مكانه، وفق ما أورد موقع "سكاي نيوز".

العناية بالأسنان

يقول علماء الآثار إنّ المصريين، واجهوا الكثير من المتاعب مع أسنانهم، ويرجع ذلك بالأساس إلى وجود حبيبات ورمل في خبزهم، مما أدى إلى تلف المينا.

كدت الدراسات العالمية في الحضارة الفرعونية أن المصريين القدماء هم أول من عرفوا استخراج الروائح من الزهور ووثقوا ذلك على جدران المعابد

لذلك بذل المصريون القدامى جهوداً للحفاظ على نظافة أسنانهم، حيث توصلوا في بداية الأمر إلى العيدان التي تمكنهم من تنظيف بقايا الطعام بين الأسنان. كما يُنسب إليهم الفضل في اختراع أول فرشاة أسنان، والتي كانت من أغصان خشبية.

إضافة إلى كل هذا، ساهموا أيضاً في ابتكار ما يشبه معجون الأسنان الحالي، الذي كان يضم مكونات قديمة مثل الرماد وقشر البيض ومسحوق حوافر الثور والخفاف.

الحبر والورق

كان المصريون مهتمين بتوثيق تاريخهم، لذلك بحثوا عن طريقة لتدوين قصصهم، وهكذا استحدثوا أول حبر عرفه التاريخ باستخدام مزيج من علكة نباتية وسخام وشمع العسل.

استحدثوا أول أنواع الأوراق التي تعرف بأوراق البردي

وبالمثل، استحدثوا أول أنواع الأوراق التي تعرف بأوراق البردي، والتي كانت تُصنع عن طريق ضغط وعصر لباب النبات (وهي عملية تشبه ما يحدث اليوم، لكن الورقة الحديثة صارت أرق وأنعم بعد تعديل العملية).

تعد البردية المصرية التي اكتشفها ادوين سميث، هي أول وثيقة طبية مصرية قديمة، وتنص على دراسة وشرح مبسط لعلم الأعصاب

ولا تزال هذه الوثائق المكونة من هذه النوعية من الورق وهذه النوعية من الحبر موجودة حتى يومنا هذا.

وكانت الحياة المصرية القديمة تعتمد كثيراً على هذا الورق، ليس في الكتابة فقط، إنما في مجالات عدة أخرى مثل صناعة الأشرعة والصنادل والحصير وغيرها من الضروريات.

صناعات العطور

أكدت الدراسات العالمية في الحضارة الفرعونية أنّ المصريين القدماء هم أول من عرفوا استخراج الروائح من الزهور ووثقوا ذلك على جدران المعابد.

اقرأ أيضاً: شيخ أزهري: نبش قبور الفراعنة حرام شرعاً

وكانت العطور تصنع من زيت الخروع و زيت الزيتون وزيت اللوز وزيت الهجليج، ثم يضيفون هذه الزيوت لسائل عطر ينتج عن عصر الأزهار والزهور أو الجذور.

وتثبت بعض الوثائق المكتوبة على أوراق البردي أنّ الحضارة المصرية كانت تستخدم الدهون العطرية علي شكل أقماع صغيرة تنبعث منها رائحة عطره تفوح في القصور والبيوت والشوارع.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية