10 جماعات أشعلت نار الإرهاب في ثوب الحياة العربية

الإرهاب

10 جماعات أشعلت نار الإرهاب في ثوب الحياة العربية

مشاهدة

19/08/2018

شهدت المنطقة العربية، خلال العقود الأربعة الأخيرة، العديد من الجماعات الدينية المتطرفة، التي تصدرت العمليات الإرهابية، على المستويين؛ المحلي والدولي.

"حفريات" ترصد أبرز 10 جماعات، أشعلت نار الإرهاب في التاريخ المعاصر، قبل ظهور تنظيم داعش على سطح المشهد.

(1) مجموعات الجهاد

منذ بدايات العام 1966، تكونت مجموعات متفرقة تبنت الفكر الجهادي، عقب إعدام سيد قطب، وكان الهدف المحرك لتلك المجموعات، هو الانتقام لقطب. ومن أبرز الأعضاء: إسماعيل طنطاوي، ورفاعي سرور، وأيمن الظواهري، وأمين الدميري، ويحيى هاشم، ونبيل البرعي، ومحمد إسماعيل المقدم، ومحمد عبد الرحيم الشرقاوي.

اقرأ أيضاً: الشوقيون: من إمارة الكحك إلى خلافة داعش

واعتمدت هذه المجموعات على مبدأ الانقلاب العسكري كوسيلة للتغير، ودفعت بعض عناصرها للالتحاق بالجيش، ونجحت أيضاً في ضم عناصر من الجيش المصري مثل، الرائد عصام القمري.

كان الهدف المحرك لتلك المجموعات هو الانتقام لقطب

(2) الجماعة الإسلامية

في كلية الهندسة بجامعة أسيوط قام الطالب صلاح هاشم العام 1972 بزرع نبتة الجماعة الإسلامية، نقلها عن عبد المنعم أبو الفتوح وزملائه في كلية طب قصر العيني بالقاهرة.

خلال عامي 1975- 1976 انضم  أشهر  قادة الجماعة الإسلامية إليها، مثل، كرم زهد، وحمدي عبد الرحمن، وأسامة حافظ، وعلي الشريف، ورفاعي طه، وأبو بكر عثمان، ومحمد تيسير، وأحمد عبده سليم، ومحمد شوقي الإسلامبولي.

يقوم التصور الإسلامي لجماعة المسلمين على أنّ الإسلام قد عاد غريباً وأنّ المجتمعات القائمة ستنهار وسيبدأ الإسلام من جديد

وبعد انشقاق أغلب أمراء الجماعة الإسلامية وانضمامهم لجماعة الإخوان المسلمين، مثل؛ عبد المنعم أبو الفتوح، وأبو العلا ماضي، وعصام العريان، وحلمي الجزار، وإبراهيم الزعفرانين ومحيي الدين عيسى، قررت مجموعة الصعيد الاستمرار في العمل تحت اسم الجماعة الإسلامية، وشكلت مجلس شورى يتكون من 15 شخصاً، أبرزهم؛ كرم زهدي، وصلاح هاشم، وأسامة حافظ، وحمدي عبدالرحمن، وفؤاد الدواليبي وناجح إبراهيم وعاصم عبد الماجد، وعصام دربالة، وعلي الشريف، وطلعت فؤاد قاسم.

(3) جماعة المسلمين

التحق شكري مصطفى بإخوان أسيوط قبل تخرجه في كلية الزراعة العام 1964، وبصدور القرار الجمهوري عام 1965 باعتقال أعضاء جماعة الاخوان المسلمين، اعتقل شكري، وأودع السجن الحربى حتى أفرج عنه العام 1971، غير أنه خرج بحال غير التي دخل بها، فقد تبلورت لديه فكرة لنواة جماعة المسلمين.

اقرأ أيضاً: هكذا حرّض سيد قطب على إعدام العاملَين المصريين خميس والبقري

يقوم التصور الإسلامي للجماعة على أنّ الإسلام  قد عاد غريباً، وأن المجتمعات القائمة ستنهار، وسيبدأ الإسلام من جديد على يد الصفوة المؤمنة بحد السيف انطلاقاً من جبال اليمن واستناداً إلى بعض الأحاديث الدينية المكذوبة .

اشتهرت جماعة شكري مصطفى إعلامياً باسم جماعة التكفير والهجرة، وهي نتيجة لضرورة الانفصال عن المجتمع القائم والانعزال عنه، وبدء التحرك الايجابي لتحقيق نواة المجتمع الاسلامي المنشود، وذلك باللجوء للجبال والمغارات.

التحق شكري مصطفى بإخوان أسيوط قبل تخرجه في كلية الزراعة العام 1964

(4) تنظيم الفنية العسكرية

في 18 نيسان (إبريل) 1974 اشتركت مجموعة مصطفى يسري مع مجموعة الفلسطيني صالح سرية في محاولة للانقلاب العسكري على النظام الحاكم، بتنفيذ عملية اشتهرت إعلامياً باسم "الفنية العسكرية".

سعى مصطفى يسري بعد خروجه من السجن، وإعدام صالح سرية، إلى قيادة تنظيم الفنية العسكرية، إلا أنه لم يستمر طويلاً وتم حله، وبعد ذلك الحل خرج من التنظيم أحد الأشخاص الذين ساهموا في إعادة تشكيل فكر الجهاد في العالم، عضو تنظيم "الفنية العسكرية" المنحل، محمد عبد السلام فرج؛ قدم فرج طرحاً جهادياً جديداً، اعتبر نقلة نوعية للتيار الجهادي على المستوى الفكري والتنظيمي، في رسالته بعنوان "الفريضة الغائبة"، والقائمة على أنه لا تغيير حقيقي إلا بالقتال، وصك الجملة التي تحولت شعاراً للتيار الجهادي المصري حتى تاريخ تأسيس قاعدة الجهاد عام 2001: "قتال العدو القريب أولى من قتال العدو البعيد". تأثر فرج بشكل مباشر في أطروحاته الجهادية تلك بنظرية أسس لها عضو جماعة الجهاد حتى عام 1992، عبود الزمر، والذي تقوم نظريته على أنّ الانقلاب العسكري لابد أن يصحبه تحركات شعبية مؤيدة له.

واعتمد محمد عبد السلام فرج في تنفيذ خطته على محورين؛ الأول: تكوين مجموعات عسكرية من الأعضاء بالجيش بغرض القيام بانقلاب عسكري، والثاني: إعداد مجموعات مدنية تدعم الانقلاب العسكري لحظة وقوعه.

(5) تنظيم الجهاد

عام 1979 التقى كرم زهدي في القاهرة أمير مجموعات الجهاد في مصر محمد عبد السلام فرج، صاحب كتاب "الفريضة الغائبة"؛ أحد أهم الكتب التي أثّرت في حركة جهادي العالم، وعلى خلفية ذلك اللقاء تحالف الطرفان وأخرجا للنور جماعة جديدة باسم "تنظيم الجهاد"، وهو التنظيم الذي نفذ عملية اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

اقرأ أيضاً: كتاب الفريضة الغائبة لمحمد عبد السلام فرج: دليل إرهابي

قرر تنظيم الجهاد اغتيال السادات، والسيطرة على مبنى الإذاعة والتلفزيون لبث بيان يطالب الشعب بتأييد الثورة الوليدة، بالتزامن مع مظاهرات يقودها الجهاديون بالميادين الرئيسية. لكن لم ينجح من المخطط سوى اغتيال السادات يوم 6 تشرين الأول (أكتوبر) عام1981.

 

 

(6) جماعة الجهاد المصرية

عام 1984 خرجت دفعة المحكوم عليهم بالسجن 3 أعوام، بعد حادث اغتيال السادات، ومن ضمنهم أيمن الظواهري، الذي نجح في مغادرة مصر منتصف العام 1985، واتخذ من باكستان وأفغانستان بدءاً من العام 1986 مقراً لنشر أفكاره وسط التجمعات الجهادية الموجودة هناك، ومن ثم تأسست جماعة الجهاد المصرية العام 1988، من خلال دمج بقايا مجموعة إسماعيل طنطاوي مع بقايا مجموعة عبود الزمر، بالإضافة إلى بعض العناصر من مجموعات جهادية أخرى.

اقرأ أيضاً: الظواهري يدافع عن الإخوان المسلمين

تبنت الجماعة في تلك الفترة طرح محمد عبد السلام فرج، القائمة على إستراتيجية الإعداد لانقلاب عسكري مدعوم بمجموعات مدنية، ورفضت اعتماد حرب العصابات التي اعتمدتها مجموعة يحيى هاشم ورفاعي سرور أوائل السبعينيات؛ لأن الطبيعة الجغرافية لمصر تجعل نشوء حرب عصابات فيها أمراً غير ممكن.

(7) تنظيم طلائع الفتح

أسست جماعة الجهاد 3 معسكرات لتدريب عناصرها بالقرب من جلال أباد، تحت اسم "بدر، القعقاع، القادسية"، وفي منتصف العام 1990 بدأ التنظيم في تنفيذ الخطوة التالية من مخططه، بتسفير عناصره المدنية إلى باكستان وأفغانستان للتدريب، بعد أن انتهى من إنشاء معسكراته وإعداد مدربيه خلال الفترة السابقة.

اقرأ أيضاً: الجيش المصري: القضاء على أمير تنظيم بيت المقدس الإرهابي بسيناء

وفي منتصف العام 1992، وبشكل منفرد، قامت مجموعة من التنظيم بالاستيلاء على سيارة ميكروباص، بعد قتل السائق، لاستخدامها في عملية تُعد لها، وانكشفت المجموعة، وأدلى المقبوض عليهم بمعلومات عن بقية الأعضاء، مما أدى للقبض عليهم نهاية العام 1992، وانكشاف العديد من المجموعات بشكل تدريجي، ولم يتمكن سوى بعض قادة المجموعات من السفر خارج مصر، بعد تلقيهم تحذير بانكشاف المجموعات، وبحلول منتصف العام 1993 بلغ عدد المقبوض عليهم 1000 فرد، تم تقديم 800 للمحاكمات في 5 قضايا اشتهرت باسم تنظيم "طلائع الفتح"، وهو الجناح المسلح لتنظيم الجهاد المصري.

تأسّست جماعة "الشوقيين" بين أبناء محافظة الفيوم ثم انتشرت بمحافظات مصر

(8) الشوقيون

احتكّ المهندس شوقي الشيخ، قبل دخوله السجن، بجماعات عديدة؛ بداية من جماعة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" التي انضم إليها وهو طالب في كلية الزراعة بجامعة حلوان في السبعينيات، مروراً بجماعة الجهاد، ثم الجماعة الإسلامية، ثم تنظيم الفرقة الناجية لأميرها مجدي الصفتي، وختاماً بجماعة "التوقّف والتبيّن، وقد تأثّر شوقي الشيخ، بحسب دراسات منشورة للباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، ماهر فرغلي، بفكر الجماعة عقب لقائه بابن مؤسّسها، نجيب عبد الفتاح إسماعيل في السجن، فقرّر بعد خروجه المزج بين أفكار الجماعات التي احتك بها، فأسّسس جماعة "الشوقيين"، التي انتشرت دعوتها بين أبناء محافظة الفيوم، ثم محافظات مصر المختلفة كالنّار في الهشيم.

(9) قاعدة الجهاد

الضربات المتلاحقة لجماعة الجهاد المصرية أفقدتها توازنها، وضعفت الموارد، المسألة التي دفعتها للتحالف مع تنظيم القاعدة العام 1998، تحت راية "الجبهة الإسلامية العالمية"، التحالف الذي تحول إلى اندماج كامل العام 2001 ليصبح اسم التنظيم "قاعدة الجهاد".

اقرأ أيضاً: قيادي سابق في تنظيم "الشوقيين" التكفيري: أحلم بأن أكون مغنياً

تمثلت أهداف "الجبهة الإسلامية العالمية"، في شن حرب عصابات تستهدف كافة المصالح الأمريكية والإسرائيلية على مستوى العالم، لإجبار أمريكا على إعادة النظر في سياستها تجاه القضايا العربية والإسلامية. غير أنّ ذلك التحالف كان القشة التي قصمت ظهر البعير؛ فقد عملت المخابرات الأمريكية على اعتقال أعضاء جماعة الجهاد من المحطات الأمنة المختلفة حول العالم، وإرسالهم إلى مصر لمحاكمتهم.

تعود جذور جماعة "أنصار بيت المقدس" إلى جماعة "التوحيد والجهاد"

(10) أنصار بيت المقدس

  تعود جذور جماعة "أنصار بيت المقدس" إلى جماعة "التوحيد والجهاد" التي شنت عدة هجمات ضد السياح في سيناء، وخاض عناصرها مواجهات دامية مع الأجهزة الأمنية خلال الفترة الممتدة من 2004 إلى 2006، ثم نجحت قوات الأمن في تفكيك معظم خلاياها وقتل واعتقال أغلب قادتها وعناصرها.

تمثلت أهداف الجبهة الإسلامية العالمية في شن حرب عصابات تستهدف كافة المصالح الأمريكية والإسرائيلية على مستوى العالم

ويعتبر العقل المدبر للجماعة، الذي قاد أولى عملياتها داخل فلسطين، والمشرف على تأسيس خلاياها خارج سيناء، وصاحب مقترح استهداف خط الغاز الطبيعي الواصل لإسرائيل هو توفيق فريج زيادة، الذي سبق له العمل كمساعد لزعيمي جماعة "التوحيد والجهاد" خالد مساعد ونصر الملاحي. تعرض زيادة للاعتقال 3 أعوام من العام 2006 إلى 2009.

خرج توفيق زيادة من المعتقل عام 2009 ليعمل على بناء تنظيم جهادي جديد، واستعان في تأسيسه مع آخرين بشبكة العلاقات القبلية والعائلية الموجودة في سيناء، فنجحوا في ضم العديد من المتطرفين الهاربين من المعتقلات أيام أحداث كانون الثاني (يناير) بدعم من أنصار جماعة الإخوان المسلمين.

الصفحة الرئيسية