10 محطات في حياة ابن سينا الذي كفّره الغزالي

47250
عدد القراءات

2018-08-07

كعادته في الاحتفاء بالمشاهير الذين أثروا الفكر الإنساني والحياة بمختلف مباهجها، احتفل محرك البحث "غوغل"، اليوم، بالذكرى 1038 لميلاد ابن سينا، الذي يعد واحداً من ألمع الفلاسفة المسلمين، والذي ظل ينظر إليه بوصفه قارة موسوعية مأهولة بالمعارف المتنوعة والانشغالات التي لا حصر لأمدائها. وكمساهمة في تسليط أضواء ساطعة على هذه الشخصية المتفردة، ترصد "حفريات" أبرز عشر محطات في حياة هذا العلامة الخالد.

1-  اسمه أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا، وهو عالم وطبيب مسلم من بخارى (في أوزبكستان حالياً)، اشتهر بالطب والفلسفة واشتغل بهما، وولد فى قرية أفشنة بالقرب من بخارى، من أب من مدينة بلخ، (في أفغانستان حالياً)، وأم قروية.

2-  ولد سنة 370هـ (980 م) وتوفي في همدان سنة 427 هـ (1037 م). عرف باسم "الشيخ الرئيس"، وسماه الغربيون بـ"أمير الأطباء"، بلغ عدد مؤلفات ابن سينا أكثر من 240 كتاباً. وقد بينت كتاباته تأثره بمن سبقوه من العلماء والفلاسفة. ولُقِّب بـ"المعلم الثالث"، بعد أرسطو والفارابي، كما عرف بـ"أرسطو الإسلام".

طغت المسحة العقلية على آراء ابن سينا ونظرياته وقد انعكس ذلك أيضاً على أفكاره وآثاره ومؤلفاته

3-  كان والده أحد مشايخ الطائفة الإسماعيلية، وهي طائفة من المسلمين ترتكز أفكارها على نمط من الأفلاطونية الجديدة. ورغم أنّ ابن سينا لم يتبع أبداً معتقدات والده، كما تذكر المراجع التاريخية، إلا أنه استفاد جداً من حقيقة أنّ الكثير من العارفين حينها كانوا يجتمعون في البيت عند أبيه للحديث والمناظرة.

4-  عندما بلغ ابن سينا العشرين من عمره توفي والده، فرحل إلى جرجان، وأقام فيها مدة، وألف كتابه "القانون في الطب"، ولكنه ما لبث أن رحل إلى "همدان" فحقق شهرة كبيرة، وصار وزيراً للأمير شمس الدين البويهي، إلا أنه لم يطل به المقام هناك. ففي عام 1022 توفي شمس الدولة ليجد ابن سينا نفسه وسط محيط غير مريح. وتسبب موت راعيه في مرحلة من المصاعب بلغت ذروتها بسجنه.

احتفل محرك البحث "غوغل"، اليوم، بالذكرى 1038 لميلاد ابن سينا

5-  خلال إحدى الحملات العسكرية عام 1037، اُصيب ابن سينا بآلام في البطن، وعالج نفسه بحبوب من الكرفس، تمكن من صُنعها بنفسه، كما تذكر "الويكيبيديا"، ولكنّ أحد مساعدي ابن سينا قام بتخريب الأمر وذلك بمضاعفة نسبة المادة الفعّالة في الدواء، مما تسبب في إصابته بالقرحة.

من أقوال ابن سينا أنّ العقل البشري قوة من قوى النفس لا يستهان بها، وأنّ الوهم نصف الداء

6-  طغت المسحة العقلية على آراء ابن سينا ونظرياته، وقد انعكس ذلك أيضاً على أفكاره وآثاره ومؤلفاته، فلم يكن ابن سينا يتقيّد بكل ما وصل إليه ممن سبقوه من نظريات، كما يقول موقع "المعرفة" وإنما كان ينظر إليها ناقداً ومحللاً، ويعرضها على مرآة عقله وتفكيره، فما وافق تفكيره وقبله عقله أخذه وزاد عليه ما توصل إليه واكتسبه بأبحاثه وخبراته ومشاهداته، وكان يقول: إن الفلاسفة يخطئون ويصيبون كسائر الناس، وهم ليسوا معصومين عن الخطأ والزلل.

7-  حارب ابن سينا التنجيم وبعض الأفكار السائدة في عصره في بعض نواحي الكيمياء، وخالف معاصريه ومن تقدموا عليه، الذين قالوا بإمكان تحويل بعض الفلزات الخسيسة إلى الذهب والفضة، فنفى إمكان حدوث ذلك التحويل في جوهر الفلزات، وإنما هو تغيير ظاهري في شكل الفلز وصورته، وفسّر ذلك بأنّ لكل عنصر منها تركيبه الخاص الذي لا يمكن تغييره بطرق التحويل المعروفة.

8-  استطاع ابن سينا، بحسب بعض المراجع التاريخية، أن يرصد مرور كوكب الزهرة عبر دائرة قرص الشمس بالعين المجردة فى يوم (10 جمادى الآخرة 423 هـ =24 من مايو 1032 م)، وهو ما أقرَّه الفلكي الإنجليزي جير مياروكس في القرن السابع عشر.

اقرأ أيضاً: صاحبا الشعاع.. هوكينغ وابن الهيثم

9-  اتفق العلماء على أنّ ابن سينا كان يقول بقدم العالم، ونفي المعاد الجسماني، ولا ينكر المعاد النفساني. ونُقل عنه أنه قال: إنّ الله لا يعلم الجزئيات بعلم جزئي، بل بعلم كلي. وممن كفّره، بسبب ذلك، أبو حامد الغزالي في كتابه "المنقذ من الضلال".

10- من أقوال ابن سينا أنّ المستعد للشيء تكفيه أضعف أسبابه، وأنّ العقل البشري قوة من قوى النفس لا يستهان بها، وأنّ الوهم نصف الداء، والاطمئنان نصف الدواء، والصبر أول خطوات الشفاء. وقال: احذروا البطنة، فإنّ أكثر العلل إنما تتولد من فضول الطعام.

اقرأ المزيد...

الوسوم: