10 مشاهد للتعذيب لن تصدق أنّها في التاريخ الإسلامي

التاريخ الإسلامي

10 مشاهد للتعذيب لن تصدق أنّها في التاريخ الإسلامي

مشاهدة

16/08/2018

خطب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يوماً فقال: إني لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم وليأخذوا أموالكم، من فعل به ذلك فليرفعه إليّ أقصّه منه، فقال عمرو بن العاص: لو أنّ رجلاً أدّب بعض رعيته أتقصّ منه؟ قال: إي والذي نفسي بيده، ألا أقصه وقد رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أقصّ من نفسه.

نهت الأحاديث النبوية عن تعذيب النفس البشرية وعن إيلام الإنسان والحيوان وحتى إيذاء النبات

نهت أحاديث النبي، صلى الله عليه وسلم، عن تعذيب النفس البشرية، وعن إيلام الإنسان والحيوان وحتى إيذاء النبات، إلا أنّ الانحراف عن نهجه كان قد أصاب السلطات السياسية من بعده، التي استخدمت التعذيب لأغراض عديدة، منها محاولة انتزاع الاعتراف، أو من أجل الجباية، أو للتشفي، أو المقابلة بالمثل، وقد تعددت أساليب التعذيب، بتقطيع الأوصال، وسلخ الجلد، والتحريق، والنفخ بالنمل، والتعطيش.

استخدمت السلطات التعذيب لأغراض عديدة منها انتزاع الاعتراف

"حفريات" تعرض أبرز مشاهد التعذيب التي وردت في كتب التاريخ الإسلامي: 

(1) أمر المعز لدين الله الفاطمي شرطته بالقبض على الفقيه الدمشقي أبي بكر النابلسي، متهماً إيّاه بأنه قال "لو أنّ معي عشرة أسهم لرميت تسعة في المغاربة "الفاطميين" وواحداً في الروم"، فلم ينكر الفقيه مقولته بل زاد عليها وأغلظ في القول.

أمر الخليفة الفاطمي بسلخ جلده وحشوه تبناً ثم صلبوه، وذلك حسب ما جاء في كتاب "الكامل في التاريخ" لابن الأثير.

(2) حاصر السلاجقة بقيادة السلطان محمد بن ملكشاه قلعة أصفهان، التي كان يتحصن بها أحمد بن عبدالملك عطاش العجمي، أحد قادة الطائفة الإسماعيلية، ودام الحصار حتى بلغت كلفته نحو ألف ألف دينار، فلما جاع أتباعه أُجبروا على النزول طالبين الأمان، أما هو فلم يستسلم، وكان معروفاً بالشجاعة والإقدام مطاعاً في جماعته.

اقرأ أيضاً: حكايات التعذيب الإخواني

تمكن بن ملكشاه من اقتحام القلعة وأسروا صاحبها "ابن عطاش" فسُلخ حياً حتى مات ثم حُشي جلده تبناً، وفق ما جاء في "الكامل في التاريخ".

(3) عرف الخوارج بوحشيتهم تجاه خصومهم، إلا أنه يروى أنّه عندما أُسر أحد قادتهم يدعى محمد بن عبادة، أمر المعتضد بالله بسلخ جلده كما تسلخ الشاه، إلا أن هذه الحالات لم تتكرر كثيراً في التاريخ الإسلامي؛ لأنه من أشنع صنوف التعذيب، ويستدعي الإقدام عليه نزعة سادية في غاية الإفراط، وفق ما يذكر هادي العلوي في كتابه "من تاريخ التعذيب في الإسلام".

(4) أورد ابن كثير في كتابه البداية والنهاية "اتفق أن المنصور غضب على ابن المقفع فكتب إلى نائبه سفيان بن معاوية أن يقتله، فأخذه فأحمى له تنوراً وجعل يقطّعه إرباً إرباً ويلقيه في ذلك التنور حتى حرّقه كله، وهو ينظر إلى أطرافه كيف تقطع ثم تحرق، وقيل غير ذلك في صفة قتله".

اقرأ أيضاً: في عهد ترامب.. هل عاد التعذيب إلى سجن غوانتانامو؟

(5) أمر الخليفة العباسي المعتضد بإحضار النار فأوقدت ثم شد  محمد بن الحسن المعروف بــ"شيلمة" على خشبة من خشب الخيم، وأدير على النار كما يدار الشواء حتى تقطع جلده ثم ضُربت عنقه، ويورد الطبري في تاريخه أن المعتضد كان قد أعطى الأمان لشيلمة بعد انضمامه لصاحب ثورة الزنج، ولكنه خضع لقول بعض الوشاة فيه بعد ذلك.

(6) أُسر الحسين بن زكرويه، قائد القرامطة، ومعه عدد من أصحابه، وتم إرسالهم إلى بغداد ليُعدموا.. يصف الطبري المشهد فيقول: "جيء بالقرمطي الحسين بن زكرويه المعروف بصاحب الشامة ومعه ابن عمه المعروف بالمدّثر على بغل في عمارية وقد أُسبل عليهما الغشاء ومعهما جماعة من الفرسان والرجالة فصعد بهما إلى الدكة وأُقعدا وقُدم أربعة وثلاثون إنساناً من هؤلاء الأسارى فقُطّعت أيديهم وأرجلهم وضُربت أعناقهم واحداً بعد واحد.

حاصر السلاجقة قلعة أصفهان وأسروا صاحبها ابن عطاش فسُلخ حياً حتى مات ثم حُشي جلده تبناً

كان يؤخذ الرجل فيبطح على وجهه فيقطع يمنى يديه ويحلّق بها إلى أسفل ليراها الناس، ثم تُقطع رجله اليسرى، ثم يسرى يديه، ثم يمنى رجليه، ويُرمى بما قُطع منه إلى أسفل ثم يُقعد فيُمد رأسه فيُضرب عنقه ويرمى برأسه وجثته إلى أسفل، وكانت جماعة من هؤلاء الأسرى قليلة يضجون ويستغيثون ويحلفون أنّهم ليسوا من القرامطة.

اقرأ أيضاً: تاريخ التعذيب: هل التوحش طبيعة بشرية؟
فلما فرغ من قتل هؤلاء الأربعة والثلاثين وكانوا من وجوه أصحاب القرمطي فيما ذُكر وكبرائهم، قُدّم المدثر فقُطعت يداه ورجلاه وضُربت عنقه، ثم قُدّم القرمطي فضرب مائتي سوط ثم قطعت يداه ورجلاه، وكُوي فغشي عليه، ثم أُخذ خشب فأضرمت فيه النار ووضع في خواصره وبطنه فجعل يفتح عينيه ثم يغمضهما، فلما خافوا أن يموت ضربت عنقه ورُفع رأسه على خشبة، وكبّر من على الدكة وكبّر سائر الناس".

الزيات نفسه ذاق طعم التنور الذي صنعه على يديه (تعبيرية)

(7) ابتكر محمد بن عبدالملك الزيات، وزير الخليفة العباسي الواثق، تنّوراً لتعذيب عمال الخراج المختلسين، فصنعه من خشب تنبثق عنه مسامير حادة وفي وسطه خشبه معترضة يجلس علها المعذب.

إلا أنّ الزيات نفسه قد ذاق طعم التنور الذي صنعه على يديه؛ إذ عذبه المتوكل بسبب إهانة كان قد وجّهها إليه قبل أن يُستخلف.

يصف الطبري تعذيبه فيقول إنّه حُبس أولاً، ثم سُوهر (مُنع من النوم) فوُكل به سجّان ينخسه بمسلّة كلما أراد أن يغفو، ثم تُرك أياماً فنام وانتبه فاشتهى فاكهة وعنباً فقُدمت إليه فأكل، ثم أُعيد إلى المساهرة أياماً نُقل بعدها إلى التنور؛ حيث مكث أياماً، كلما أراد أن يغفو سقط على مسمار فانتبه، فكان يضطر إلى البقاء فوق الخشبة المعترضة ومقاومة النوم، وهي الفكرة التي تكمن وراء صنع التنور بهذا الشكل.

أحمى سفيان بن معاوية تنوراً وجعل يقطّع جسد ابن المقفع ويلقي الأجزاء فيه حتى حرّقه كله

(8) استخف سعيد بن عمر الحرشي، وكان والياً على خراسان في عهد الخليفة الأموي يزيد بن عبدالملك، بأوامر عمر بن هبيرة حاكم العراق، فأرسل إليه رجلاً يستطلع حاله، فعاد الرجل فأيّد ما ذكروا عنه، وكان سعيد بعد أن علم بالرجل وضع له سماً في بطيخة لكنه لم يمت، ورجع إلى العراق فعولج حتى برئ، وعزل عمر بن هبيرة سعيداً وعذبه بأن نفخ في بطنه النمل، لكن الطبري لم يذكر إذا كان قد مات على إثر ذلك أم لا!

(9) يقول المسعودي في "مروج الذهب" إن المعتضد كان شديد الرغبة في أن يمثّل بمن يقتله فكان يأتي بالرجل ويقيّده، ويُؤخذ القطن ويُحشى في أذنيه وخيشومه وفمه، ثم توضع منافخ في دبره حتى ينتفخ ويتضخم جسده، ثم يسد الدبر بشيء من القطن وبعدها يُفصد العرقان فوق حاجبيه حتى تخرج الروح من ذلك الموضع.

اقرأ أيضاً: تعرف على طرق التعذيب المرعبة في سجون الحوثيين

(10) ويذكر المقريزي في تاريخه أن فيروز بن حصين كان من قادة انتفاضة ابن الأشعث ضد الحجّاج في العراق، فأُسر بعد فشل الانتفاضة، وكان تحت يديه أموال طائلة يعود بعضها للحركة، ولاستحصال الأموال منه أمر الحجاج بتعذيبه، فعُرّي من ملابسه ولفّوه بقصب مشقوق ثم أخذوا يجرون القصب فوق جسده، ولزيادة إيلامه كانوا يذرّون الملح ويصبون الخل على الجروح التي يسبّبها القصب، وبعد أن يئس الحجاج من اعترافه بالأموال قطع رأسه.

الصفحة الرئيسية