2 مليار دولار لمحاكمة ألف داعشي أجنبي في سوريا

2 مليار دولار لمحاكمة ألف داعشي أجنبي في سوريا

مشاهدة

08/07/2019

بينما أعلنت قوات سوريا الديموقراطية "قسد" فور إنهاء معاركها في شرق سوريا مارس الماضي، بدء مرحلة جديدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية تتمثل بملاحقة خلاياه النائمة، ما زالت تركة تنظيم داعش الإرهابي تُلقي بثقلها على الأكراد الذين يقع على عاتقهم إدارة سجون مكتظة بالجهاديين ومخيمات تضيق بأتباعهم، بينما يواصل داعش شنّ هجمات دموية وتفجيرات عدّة تستهدف الأكراد وقوات النظام السوري، وتستثني أيّ أهداف تركية.
والأحد، واصل "المنتدى الدولي حول داعش" الذي يُنظمه مركز روجافا للدراسات الاستراتيجية في سوريا، أعماله في مدينة عامودا السورية، حيث ناقش في يومه الثاني أبرز تحديات مرحلة ما بعد إعلان القضاء على "خلافة" تنظيم الدولة الإسلامية داعش بعد تجريده من آخر مناطق سيطرته في شرقي البلاد.
ويجمع المؤتمر، الذي يُختتم غداً الاثنين، نحو مئتي مشارك، بينهم خبراء وباحثون يقيمون في الولايات المتحدة ومحامون فرنسيون بالإضافة إلى مسؤولين من الإدارة الذاتية الكردية.
وفي حين ما زال المُجتمع الدولي بعيداً عن البحث في جذور تأسيس داعش وعلاقاته المؤكدة مع نظام الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، يشكل مصير الآلاف من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وأفراد عائلاتهم المحتجزين لدى قوات سوريا الديموقراطية "قسد" محور أعمال المؤتمر.
وأورد مركز روجافا في بيان تعريفي بالمؤتمر أنه "ثمة إجماع عالمي على ضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة للتعامل مع الآلاف من المقاتلين الأجانب من تنظيم داعش وأتباعهم بالإضافة الى الأطفال المرتبطين به والمحتجزين حالياً في شمال شرق سوريا".
وأضاف "غير أنه يكاد لا يوجد أي توافق بشأن شكل هذا التحرّك".
وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن، في 23 مارس من طرد التنظيم من آخر نقاط سيطرته في شرق البلاد، بعد هجوم واسع بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية.
وتعتقل هذه القوات في سجونها نحو ألف أجنبي من مقاتلي التنظيم بينما تحتجز في مخيمات تديرها في شمال شرق سوريا نحو 13 ألفاً من أفراد عائلات مقاتلي التنظيم الأجانب من نساء وأطفال.
ويشكل هؤلاء عبئاً على الإدارة الذاتية التي تكرّر مطالبتها الدول الغربية وخصوصاً دول التحالف، بتحمل مسؤولياتها واستعادة مواطنيها لمحاكمتهم على أراضيها.
ومع تردد غالبية تلك الدول، دعت المجتمع الدولي إلى انشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمتهم في سوريا ولدعمها من أجل بناء سجون جديدة مهيّأة وتقديم مزيد من المساعدات للمخيمات.
وفي العراق المجاور، تجري محاكمة جهاديين أجانب تمّ نقلهم من سوريا. وصدرت مؤخراً أحكام بالإعدام بحق 11 فرنسياً بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية.
واقترح العراق وفق ما قال مصدر حكومي لوكالة فرانس برس في أبريل على دول التحالف "محاكمة الجهاديين الأجانب المحتجزين حاليا من قبل الأكراد في سوريا... مقابل ملياري دولار".
ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّه في الشهر الرابع من انتهاء "خلافته" في شرق الفرات، فإنّ تنظيم الدولة الإسلامية تمكن من قتل نحو 95 من "قسد" وقوات النظام السوري والمليشيات الأجنبية الموالية لها عبر تفجيرات واغتيالات وكمائن ضمن ضفتي نهر الفرات.
ويواصل التنظيم في الشهر الـ 60 من عمر خلافته المزعومة، نشاطه في البادية السورية غرب نهر الفرات حيث قوات النظام والمليشيات الموالية لها من جنسيات سورية وغير سورية، وذلك عبر هجمات وكمائن متواصلة في بادية كل من السويداء والرقة ودير الزور وحمص.
ويسيطر التنظيم على نحو 4000 كلم مربع انطلاقاً من منطقة جبل أبو رجمين في شمال شرق تدمر وصولاً إلى بادية دير الزور وريفها الغربي، بالإضافة لتواجده في بادية السخنة وفي شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.

عن "أحوال" التركية

الصفحة الرئيسية