240 برلمانياً أوروبياً يدعون لنهج جديد في التعامل مع إيران... لماذا؟

240 برلمانياً أوروبياً يدعون لنهج جديد في التعامل مع إيران... لماذا؟

مشاهدة

02/12/2020

دعت اللجنة الدولية لـ"برلمانيين من أجل إيران ديمقراطية" و"اللجنة البريطانية لحرية إيران" BCFIF  الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، إلى  إعادة النظر في سياستهم تجاه إيران، وبذل المزيد لحماية أوروبا من إرهاب الحكومة الإيرانية.

يأتي ذلك بالتزامن مع مواصلة محاكمة دبلوماسي إيراني في بلجيكا بتهمة الإرهاب الأسبوع الماضي.

وشدد البرلمانيون الذين يمثلون طيفاً واسعاً من الاتجاهات السياسية على أنه، بصرف النظر عن العملية القضائية التي تجري بشكل مستقل في بلجيكا، نعتقد أنّ الوقت قد حان لإعادة النظر في التعامل مع إرهاب الحكومة الإيرانية.

وقال المشرعون الأوروبيون في بيانهم ويحمل توقيع 240 نائباً، وحصلت "حفريات" على نسخة منه: إنه "بالنظر إلى استخدام النظام الإيراني للغطاء الدبلوماسي لتنفيذ أعمال إرهابية، يجب توجيه التحذيرات العملية اللازمة لطهران، مثل إغلاق سفاراتها وطرد سفرائها ودبلوماسييها".

وأضافوا: وفقاً لإعلان الاتحاد الأوروبي الصادر في 29  نيسان (أبريل) من العام 1997، يجب طرد عملاء مخابرات طهران، الذين يستخدمون غطاء الدبلوماسيين والصحفيين ورجال الأعمال، وما إلى ذلك، كالمؤسسات الدينية والثقافية للنظام في أوروبا،  ويجب إغلاق المراكز الإرهابية ومراكز التطرف.

كما دعا المشرعون الأوروبيون المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى جعل العلاقات المستمرة مع إيران مشروطة بالضمانات اللازمة من النظام الإيراني لوضع حدٍّ لأعماله الإرهابية على الأراضي الأوروبية.

 وفقاً لإعلان الاتحاد الأوروبي في 29  نيسان 1997، يجب طرد عملاء مخابرات طهران، الذين يستخدمون غطاء الدبلوماسيين والصحفيين ورجال الأعمال

وطالب المشرعون الحكومات الأوروبية بتغيير سياستها الفاشلة تجاه إيران، وإعمال سياسة حازمة منسقة تعطي الأولوية للضغط على النظام ومساءلة قادة النظام.

وحذّروا من أنّ النظام في إيران يسعى للقضاء على خصومه ومعارضيه حتى على التراب الأوروبي من خلال الإرهاب.

وشدد المشرعون الأوروبيون على أنه منذ العام 2018، بالتوازي مع تزايد الاحتجاجات المناهضة للحكومة داخل إيران، كانت هناك زيادة مقلقة في المخططات الإرهابية التي ترعاها إيران في أوروبا، والتي تستهدف النشطاء والمعارضين الإيرانيين على الأراضي الأوروبية، ولا سيّما أعضاء وأنصار تحالف المعارضة المؤيد للديمقراطية في إيران، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وسلط البيان الضوء على مخططي تفجيرين إرهابيين تمّ إحباطهما ضد تجمع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس في حزيران (يونيو) 2018، وتجمع لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ألبانيا في نيسان (أبريل) من العام نفسه.

واستهدف هذان المخططان الإرهابيان زعيمة المعارضة مريم رجوي، إلى جانب عدة مئات من المشاركين من دول أوروبية، كما شارك المئات من الشخصيات السياسية وعشرات الآلاف من الإيرانيين في هذه الفعاليات.

وتابع البرلمانيون: اليوم نقف إلى جانب الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي، وندعو المملكة المتحدة والحكومات الأوروبية إلى حظر قوات الحرس الثوري بالكامل ووزارة الاستخبارات الإيرانية، وتصنيفها منظمات إرهابية؛ لأنّ هذه المؤسسات شبه العسكرية أداة للقمع الداخلي للنظام وتصدير الإرهاب، ويجب حرمانهم من الأموال والموارد.

كما أشاد المشرعون الأوروبيون بقرارات فرنسا وألبانيا ودول أوروبية أخرى بطرد العديد من الدبلوماسيين الإيرانيين والسفير الإيراني على خلفية هذه المؤامرات الإرهابية.

ومن جانبه، قال النائب ستيف مكابي: إنّ استرضاء النظام وتقديم تخفيف العقوبة عليه في هذا الوقت يشجع فقط سلوكه غير القانوني وغير المقبول، لافتاً إلى أنّ السياسة الأكثر فاعلية لمواجهة هذه التهديدات هي السياسة الحازمة التي تنتهجها المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي التي تمارس الضغط على النظام وتدعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني وحركة المقاومة بقيادة السيدة رجوي.
وأضاف النائب بوب بلاكمان: إنّ الأدلة المقدمة في محاكمة الدبلوماسي الإيراني أسدي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنّ قرار تفجير تجمع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس اتخذ على أعلى مستوى في الحكومة الإيرانية ووافق عليه المرشد الأعلى.

وأضاف النائب الأوروبي: إنّ أسدي لم يتصرف بمبادرة شخصية منه، ولكنه اتبع أوامر من طهران. لذلك، يجب على حكومة المملكة المتحدة العمل مع الحلفاء الأوروبيين لمحاسبة النظام بأكمله.

كما أعرب المشرعون الأوروبيون في بيانهم عن قلقهم العميق إزاء استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وأكدوا مجدداً أنّ الحملة المستمرة على الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة من قبل السلطات، والتي وثقتها منظمة العفو الدولية، تتطلب المزيد من الاهتمام الدولي والمساءلة.

الصفحة الرئيسية