3 أسئلة بخصوص حضور قطر القمة الخليجية في السعودية

8268
عدد القراءات

2018-12-06

بعدما تلقى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، دعوة من العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي في دورتها التاسعة والثلاثين، والمقرر عقدها في السعودية في التاسع من كانون الأول (ديسمبر) الجاري، تتصدّر ثلاثة أسئلة أساسية هذا الحدث، أولها يتعلق في ما إذا كانت الدوحة ستلبّي الدعوة السعودية أم لا؟ والسؤال الثاني هو: في حال حضور قطر، كيف سيكون مستوى التمثيل القطري في القمة؟ والسؤال الأخير عما إذا كان الحضور القطري سيكون مجرد خطوة بروتوكولية، أم ستكون خطوة ذات تأثير في مسار الخلاف السياسي الخليجي مع قطر؟

اقرأ أيضاً: قمة خليجية في كامب ديفيد: هل تثق الدول المقاطعة لقطر بأمريكا؟

وتأتي دعوة العاهل السعودي بعدما أعلنت قطر فجأة انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بعد مشاركة دامت 57 عاماً لتركز، كما قالت، على الغاز. وقد عمّق انسحاب الدوحة من "أوبك" إحساساً بين الدبلوماسيين والمحلليين بأنّ من غير المرجح أن توفر القمة الخليجية المرتقبة أي فرصة لحل قريب للخلاف الخليجي، كما قالت وكالة "رويترز" للأنباء أول من أمس.

وقطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتهم الدبلوماسية وروابطهم التجارية مع قطر منذ الخامس من حزيران (يونيو) 2017، مُتهمين إيّاها بدعم وتمويل الجماعات المتشددة، والتدخّل في شؤونهم الداخلية، والتقارب مع إيران- الخصم الإقليمي اللدود للسعودية.

خالد الجارالله: إنّ آلية الحضور إلى القمة لم تحدد بعد

التزام بروتوكولي

في هذه الأثناء، أفاد موقع "مصراوي" أمس بأنّ دعوة المملكة العربية السعودية لأمير قطر لحضور القمة الخليجية المُقبلة لا تتجاوز حدّ الالتزام بالأعراف الدبلوماسية والبروتوكولات، ولا تحمل أية إشارة على رغبة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، في إنهاء مقاطعتهم للدوحة المستمرة منذ 18 شهراً. ونقل الموقع عن السفير الدكتور أمين شلبي، الأمين التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية، قوله إنّ الدعوة السعودية لقطر هي "من قبيل الاستجابة للنواحي الشكلية"، رغبةً من المملكة في عقد القمة المقبلة بكامل الدول أعضاء مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً وأنّ قطر ما تزال عضواً في المجلس.

القمة تضع قطر أمام حرج الاختيار بين الغياب وإحداث سابقة خطرة في مسار مجلس التعاون، أو الحضور وتحمّل الحرج

لكنّ شلبي، أكّد في الوقت نفسه، أنّ هذا الأمر لا ينفي استمرار خلاف السعودية وباقي الدول العربية المُقاطعة مع قطر، وتمسّك هذه الدول بمطالبها الـ11 لإنهاء الأزمة القطرية واستعادة علاقاتها مع الدوحة.

وتوقّع شلبي أن تستجيب قطر للدعوة السعودية وتحضر القمة الخليجية المُقبلة، مُشيراً إلى أنّ حضورها "ليس بالضرورة أن يتم على مستوى الأمير تميم، بل من الممكن أن يبعث وزير خارجيته أو لينوب عنه في القمة"، وفق قوله. وفي حال لم تستجِب قطر للدعوة، فيرى شلبي أنّ ذلك لن يضُر السعودية أو مجلس التعاون، بل سيضر بصورة الدوحة "المهزوزة بالفِعل" داخل دول المجلس، على حد قوله. وأعرب شلبي عن أمله في أن تدفع تلك الخطوة قطر للاستجابة للمطالب العربية وإنهاء خلافها مع الدول الأربع المُقاطعة.

القمة ستكشف الطريقة التي تتعامل بها الدوحة مع أزمتها

ونقل "مصراوي" عن الدكتور أحمد يوسف، المدير السابق لمعهد البحوث والدراسات العربية التابع للجامعة العربية، قوله إنّ دعوة قطر لحضور القمة الخليجية المُقبلة "مسألة بروتوكولية محضة".

اقرأ أيضاً: قمة خليجية في كامب ديفيد: هل تثق الدول المقاطعة لقطر بأمريكا؟

ولفت يوسف الأنظار إلى أنّ "استجابة قطر للدعوة السعودية، سواء بحضور الأمير تميم أو إرسال رئيس الوزراء أو وزير الخارجية أو ممثلًا عنه بأدنى مستوى، من شأنه أن يكشف الطريقة التي تتعامل بها الدوحة مع أزمتها مع الدول العربية المُقاطعة لها". وأشار إلى أنّ أمير قطر كان القائد الوحيد -غير المضيف- الذي يحضر القمة الخليجية في دولة الكويت العام الماضي. وقد أرسلت السعودية والإمارات والبحرين وزراء أو نواب رؤساء وزارة على رأس وفودها، ولم يحضر ملوك أو رؤساء هذه الدول إلى قمة الكويت. ولم ترسِل قطر مسؤولاً كبيراً إلى القمة العربية التي استضافتها السعودية في نيسان (أبريل) الماضي، ورأس الوفد القطري ممثلها الدائم لدى جامعة الدول العربية.

يتوقع شلبي أن تستجيب قطر للدعوة دون أن اشتراط حضور الأمير تميم

هل يحضر أمير قطر بصحبة الشيخ صباح الأحمد؟

وكانت صحيفة "العرب" اللندنية قالت أول من أمس إنّ دعوة قطر للقمة الخليجية في السعودية، برغم التوتّر الشديد الذي أشاعه التعامل القطري مع قضية قتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، والإساءات الواضحة من الدوحة للرياض باستخدام هذه القضية، يمثّل إحراجاً لقطر وليس العكس؛ لأنّه يضع القيادة القطرية أمام حرج الاختيار بين الغياب وإحداث سابقة خطرة في مسار مجلس التعاون، أو الحضور وتحمّل الحرج.

دبلوماسي مصري: دعوة السعودية لأمير قطر لحضور القمة الخليجية المُقبلة لا تتجاوز حدّ الالتزام بالأعراف الدبلوماسية والبروتوكولات

وذكرت الصحيفة أنّ مستوى التمثيل القطري في القمة الخليجية أثار تساؤلات لدى المراقبين ردّ عليها نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجارالله، الأحد الماضي، بالقول إنّ آلية الحضور إلى القمة لم تحدد بعد.

وقال الجارالله، ردّاً على سؤال صحافي بشأن ما تردّد عن حضور أمير قطر من الكويت بصحبة الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، "ليس هناك شيء محدد بشأن آلية الحضور". وتابع "الدعوات سيستكمل توزيعها، ونتمنى، أن يكون هناك حضور على مستوى عالٍ في القمة بالسعودية".

اقرأ المزيد...

الوسوم: