5 اغتيالات دموية نفذتها جماعات الإسلام السياسي

18967
عدد القراءات

2018-09-10

نفذت جماعات الإسلام السياسي المعاصرة، مجموعة من الاغتيالات السياسية؛ في محاولة لإرهاب الأنظمة الحاكمة المتعاقبة، غير أنّ تلك الاغتيالات جاءت بنتيجة عكسية، وكانت سبباً في مرور تلك الجماعات بأزمنة عاصفة، وتوقف بعضها عن العمل الدعوي؛ نتيجة تصفية واعتقال قاداتها، على خلفية تلك الاغتيالات.

"حفريات" ترصد أشهر 5 اغتيالات دموية على امتداد سبعين عاماً:

 

1) اغتيال القاضي الخازندار

كان الترتيب أن يغتاله حسن عبد الحافظ، عضو النظام الخاص بجماعة الإخوان، بالمسدس، بينما يغطي محمود زينهم، عضو النظام الخاص، عملية الانسحاب، باستخدام قنابل صوتية، تحدث حالة من البلبلة، وتساعد على الاختفاء.

ساعة التنفيذ أخطأ عبد الحافظ التصويب بعد رصاصات ثلاثة، هنا أقدم محمود زينهم على الاشتباك مع القاضي وإسقاطه أرضاً، وأفرغ رصاصات مسدسه في جسده، ليسقط أمام منزله، ومع سقوطه بدأت رحلة جماعة الإخوان مع محنتها الأولى التي انتهت باغتيال حسن البنا أمام مركز جمعية الشبان المسلمين العام 1949.

اقرأ أيضاً: 5 محن عصفت بجماعة الإخوان المسلمين

وفي 8 كانون الأول (ديسمبر) 1948 صدر قرار بحل الجماعة وجميع شعبها فى مصر، وضبط أوراقها وسجلاتها وأموالها وممتلكاتها، وحظر اجتماع خمسة أشخاص أو أكثر من أعضائه.

2) اغتيال محمود النقراشي

بعد أقل من 20 يوماً على صدور قرار حل جماعة الإخوان، اغتال النظام الخاص، رئيس وزراء مصر، النقراشي باشا، وكان من ضمن أسباب الاغتيال التي أوردها المتهم في المحكمة: "اعتداء النقراشي على الإسلام بحل الجماعة!".

وكان الرد على اغتيال النقراشي سريعاً؛ حيث اغتيل مرشد الجماعة حسن البنا فور خروجه من لقاء بجمعية الشباب المسلمين.

3) اغتيال الشيخ محمد الذهبي

اغتالت جماعة المسلمين، المشهورة إعلامياً باسم جماعة التكفير والهجرة، الشيخ الدكتور محمد حسين الذهبى، وزير الأوقاف حينها؛ لأنه كتب يقول: "يبدو أنّ فريقاً من المتطرفين الذين يسعون في الأرض فساداً، ولا يريدون لمصر استقراراً، قد استغلوا في هذا الشباب حماس الدين، فآتوهم من هذا الجانب، وصوروا لهم المجتمع الذى يعيشون فيه بأنه مجتمع كافر، تجب مقاومته ولا تجوز معايشته، فلجأ منهم من لجأ إلى الثورة والعنف، واعتزل منهم من اعتزل جماعة المسلمين، وآووا إلى المغارات والكهوف، ورفض هؤلاء وأولئك المجتمع الذي ينتمون إليه لأنه في نظرهم مجتمع كافر!".

اقرأ أيضاً: 10 شخصيات عربية وإسلامية تمّ تكفيرها

وبعد اغتياله تم القبض على مصطفى شكري الذي أعلن بكل غرور "أنا الرأس المدبر" لقتل الشيخ الذهبي. في 8 تموز (يوليو) 1977 قدّم شكري هو وأربعة وخمسون شخصاً معه بتهمة قتل الذهبي أمام محكمة عسكرية، وأصدرت المحكمة في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 1977 حكمها بإعدام شكري وأربعة آخرين.

4) اغتيال فرج فودة

 احتفل التيار الإسلامي بخروج قاتله بعفو رئاسي من الرئيس السابق محمد مرسي

جهز "أبو العلا عبد ربه"، عضو جماعة الجهاد، سلاحه مساء 8 حزيران (يونيو) 1992؛ في انتظار خروج المفكر فرج فودة من مكتبه بمدينة نصر، معتمداً على فتوى ما سمّي وقتها بجبهة علماء الأزهر برئاسة عبد الغفار عزيز، والتي قالت بكفر فرج فودة، ونشرت بياناً بذلك في مجلة "النور"، كما اعتمد القتل أيضاً على فتوى من شيوخ جماعة الجهاد، وعلى رأسهم الشيخ عمر عبد الرحمن.

اقرأ أيضاً: دماء على الهواء.. اغتيالات أمام الكاميرات

وفي الذكرى الـ 22 لاغتيال فرج فودة 2012 احتفل التيار الإسلامي بخروج قاتله بعفو رئاسي من الرئيس السابق محمد مرسي، وظهر أبو العلا في لقاءات تلفزيونية ليعلن أنه لن يعتذر عن قتل فرج فودة؛ لأنّ الكاتب من وجهة نظره هاجم نصوص القرآن، وفي عام 2016 قتل أبو العلا أثناء الاشتباكات في سوريا، بعد انضمامه للجماعات الإرهابية في بلاد الشام.

5) اغتيال رفعت المحجوب

كُشِفَتْ الشبكة المنفذة للحادث والتي ضمت 28 فرداً

اغتيل المتحدث الإعلامي للجماعة الإسلامية، د.علاء محيي الدين عاشور، في 2 أيلول (سبتمبر) 1990، بواسطة كواتم للصوت، أثناء سيره في شارع ترسا بمحافظة الجيزة، عقب تلقيه مع صفوت عبد الغني، تهديدات سابقة من الأمن بترك القاهرة، وإيقاف دعوة الجماعة الإسلامية في قلب العاصمة المصرية، والعودة للصعيد، وأصدرت الجماعة عقب مقتله بياناً بعنوان "ومضى عهد الكلام".

ردت الجماعة على اغتيال متحدثها الإعلامي في 12 تشرين الأول (أكتوبر) 1990 باغتيال رئيس مجلس الشعب رفعت المحجوب، في عملية نفذها 4 مسلحين وسط القاهرة على كورنيش النيل بالقرب من ميدان التحرير، وتمكنوا من تصفية المحجوب وسائقه وأغلب طاقم حراسته، فضلاً عن عميد شرطة حاول توقيف أحد المسلحين أثناء هروبه.

ردت الجماعة الإسلامية على اغتيال متحدثها الإعلامي باغتيال رئيس مجلس الشعب رفعت المحجوب في عملية نفذها 4 مسلحين

تم القبض على ممدوح على يوسف، مسؤول الجناح العسكري بالجماعة، صبيحة يوم 27 تشرين الأول (أكتوبر) 1990، في منزل كان يعيش فيه بهوية مزورة، واعترف بأنه سيلتقي عصر يوم القبض عليه بمجموعة من منفذي عملية الاغتيال، بالقرب من كلية هندسة القاهرة، فأعد الأمن كميناً للمجموعة التي بادرت بالاشتباك عند محاولة القبض عليها، فقُتل اثنان من عناصرها (محمد صلاح، ومحمد عبد الفتاح) وتم القبض على محمد النجار إثر إصابته بطلق ناري في رقبته.

كُشِفَتْ الشبكة المنفذة للحادث والتي ضمت 28 فرداً بزعامة ممدوح علي يوسف، وصفوت عبد الغني، واتضح أنّ العملية كانت تستهدف موكب وزير الداخلية، الذي اعتاد المرور من هذه المنطقة في ذلك التوقيت، أثناء ذهابه من بيته بالدقي إلى مقر الوزارة، ولكنّ مرور موكب المحجوب جعل المهاجمين يستهدفونه؛ ظناً منهم أنه موكب محمد عبد الحليم موسى لتشابه سيارات الموكب وعددها.

وبلغ عدد المعتقلين من الجماعة على خلفية الحادث 5 آلاف معتقل، وأثناء المحاكمة لم يتوان صفوت عبد الغني عن تهديد نظام مبارك قائلاً "بدأنا بالمحجوب، ولن يهدأ لنا بال حتى نأتي برأس حسني مبارك، وبقية القيادات".

اقرأ المزيد...

الوسوم: