"نساء يصنعن الحياة".. احتفاء بمبدعات أردنيات

"نساء يصنعن الحياة".. احتفاء بمبدعات أردنيات

مشاهدة

17/01/2018

ليست هذه المرة الأولى التي تجتمع فيها مبدعات أردنيات تحت سقف مؤسسة عبد الحميد شومان، التي كرّست من حضورها في المشهد الثقافي العمّاني منذ عقود.

التكريم، كان لمبدعات أردنيات تركن بصمة في العام 2017 وحصلن على جوائز محلية وعربية رفيعة، ليُجمِعن في كلماتهن، اللاتي ألقينها أول من أمس على مدار ساعة ونيف، على أنهنّ لم يصلن بعد لما يطمحن إليه، وأنهنّ حاولن تقديم منجز إنساني حقيقي بعيداً عن اعتبارات الجندرة والجوائز وغيرها.

الروائية سميحة خريس

خريس: انتهاء حقبة التشكيك بإبداع المرأة

الروائية سميحة خريس، التي حازت على جائزة "كتارا" للرواية العربية عن روايتها "فستق عبيد" العام 2017، تقول: "كم يسعدني هذا المساء الطيب، برفقة الصديقات المبدعات، اللواتي انتزعن انتباه العالم، لتميزهن وفرادتهن، تلك الفرادة التي لا تدل على انفصال، بقدر ما تشير إلى تناغم مذهل مع المسيرة الكبرى للإبداع، وهو يسعى إلى تجميل العالم، وتفسيره، والتأثير فيه، عبر نساء ورجال كثر يبدعون في كل حقل من حقول المعرفة والفن والأدب".

وتكمل خريس: "لعلّ تلك الالتفاتة الجماعية إلى عدد من المبدعات، تؤشر إلى اعتراف ضمني بأنّ النساء فاعلات، يقدمن فناً وأدباً وعلماً مرموقاً، هذا الاعتراف الجماعي يمثل انتهاء حقبة التشكيك بإبداع المرأة، وتهميشه، ومعاملته بتدليل زائف، أو تهميش مقصود، أو اتهام باطل، لقد تمكنّا معاً من اجتياز عقبات وحصون الذكورة، وسرنا جنباً إلى جنب مع مبدعينا".

 الأديبة كوثر الجندي

الجندي: مؤمنة بأهمية صقل جوهر الذات لتشع

فيما قالت الأديبة كوثر الجندي، التي حازت جائزة "كتارا" للرواية العربية لليافعين عن روايتها "دفتر سيرين": "ما قدمته للآن لا أعتبره منجزاً، فهو يحتاج منّي لإعادة نظر وتطوير وشطب وزيادة وتحرير، فجوهري هو التطور، وأنا مؤمنة بأهمية صقل جوهر الذات لتشع. وعلى الرغم من أنّني أعتز بما نشرت من دراسات نقدية وقصص قصيرة وأناشيد، إلا أنني أعتبر إنجازي جاء في رحلة البحث عن الذات، وأن أكبر فضائل ما نشرت للآن هو علامات الطريق التي قادتني لما أرى نفسي علىه في هذه اللحظة، على الأقل".

 الأكاديمية والأديبة الدكتورة شهلا العجيلي

العجيلي: الخروج من الأبواب المغلقة

بدورها، قالت الأكاديمية والأديبة الدكتورة شهلا العجيلي، التي حصدت جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية في الجامعة الأمريكية في الكويت عن مجموعتها القصصية "سرير بنت الملك": "لعلّ هذا الفوز ليس تأكيداً على صوتنا التاريخيّ فحسب؛ بل إعلان عن تاريخ قديم ومستمرّ من الصياغة الفنيّة التي عاشت خلف الأبواب المغلقة، والتي كانت ملاذاً لليائسين والمرضى والمؤرّقين وطالبي المتعة. هذه الصياغة الفنيّة أنتجت أشكالاً كثيرة، كلّ منها يحمل وسم (قصّة)، وإذا أصغى أحدنا، أكان رجلاً أم امرأة، إلى صوت كتابته، فسيسمع صوت أمّه أو جدّته، أو صوت امرأة، لذلك أقول لأمّي الغائبة في عليائها: ماما هذا صوتك أرسله من كلّ مكان إلى العالم عبر (سرير بنت الملك)".

الأكاديمية والشاعرة الدكتورة مها العتوم

العتوم: الشعر صنع أجنحتي ومنحني فرصة التحليق

الأكاديمية والشاعرة الدكتورة مها العتوم، التي حصلت على جائزة الدولة التقديرية في الشعر العام 2017، تقول: "الكتابة مسيرة شاقة من الأسئلة التي لا تزيدها التجربة إلا تعميقاً للأسئلة وتشعيباً، وإلى اليوم ما زالت الأسئلة ذاتها تراودني ولكنها تكتسي صوراً وأشكالاً جديدة ومتنوعة، حتى صارت الأسئلة وتكثيفها وتعميقها غاية بحد ذاتها، لا البحث عن الأجوبة". مشيرة إلى علاقة المرأة بالكتابة عموماً، وعن علاقتها بالشعر خصوصاً، حيث تقول "علاقتي بهذا الحب الذي صنع وصاغ أجنحتي ومنحني فرصة الطيران والتحليق بعيداً عن الأرض لا عن الواقع".

 القاصّة هيا صالح

صالح: سأواصل الكتابة للطفل 

وكانت القاصّة هيا صالح، التي فازت بجائزة الدولة التقديرية لأدب الطفل في العام 2017، قالت: "ما أنا متيقّنةٌ منه، أنني سأواصلُ الكتابةَ للطفلِ ولنْ أتوقف. ربما يرى بعضُهم أنّ المنجَز المتواضعَ الذي نقدّمه أنا وزملائي لن يُحْدِث تغييراً ذا بال، وسطَ ما نشهدُه من فوضى وعمليةِ خلطٍ للأوراق تطالُ المنظومةَ القيميةَ كلَّها وتوجّهُ نصالَها للطفل؛ الأمل والمرتجى. ولهؤلاءِ أقول؛ أنا لا أملكُ عصا سحريةً تمكّنني منْ إحداثِ التغييرِ بغمضةِ عين؛ لكنّني أؤمنُ أنَّ تغييرَ العالم يبدأ من تغييرِ فردٍ واحدٍ فيه. وحسبي أن أحاول!".

الباحثة الدكتورة رشا الخطيب

الخطيب: للأندلس في نفسي سحر خاص

من جانبها، قالت الباحثة الدكتورة رشا الخطيب، التي حصلت على جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة العام 2017: "للأندلس في نفسي سحرٌ خاص وجمال، وقصتي معها تمتد لثلاثين عاماً، أما شهاب الدين بن قاسم الحجري المعروف بـ"أفوقاي" فمعرفتي به لا تتجاوز عقداً من الزمان؛ فقد عرفتُه في 2008 منذ بدأتُ أقرأ وأنقّب حول أطروحتي للدكتوراة: الأدب الأندلسي في الدراسات الاستشراقية البريطانية، مررتُ في أثنائها على سِــيَر كثير من المستشرقين وكثير من الحكايات المتصلة بنشأة الدراسات العربية وازدهارها في البلدان الأوروبية، وصادفتُ عدداً من الأسماء العربية التي كانت على صلة ببعض المستشرقين وكان لها دورٌ مهم لكنه مغمور في تطوير مجال الدراسات العربية هناك".

 الرئيسة التنفيذية لمؤسسة شومان فالنتينا قسيسية

قسيسية: النساء رائدات التعبير

وفي خضم احتفائها بالمبدعات قالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة شومان فالنتينا قسيسية: "قيل في الماضي إن النساء هنّ من اخترعن الكلام، وهنّ أيضاً من اخترعن الحكاية التي تطورت إلى قصة عبر العصور لتصل إلى أشكالها الحديثة التي نتداولها اليوم. والمرأة، كذلك، اخترعت التراويد والأهازيج والندب وغيرها من الأشكال التعبيرية للحالات العديدة التي يمر بها الشخص، وهي أشكال تراكمت عبر العصور لتصل إلى مرحلة القصيدة، ثم إلى الشعر بصورته الراهنة".

الصفحة الرئيسية