هذا ما دفع بريطانيا لحظر حزب الله.. قضية أُخفيت منذ 2015!!

كشفت السلطات البريطانية ملابسات قضية بقيت مخفية عن العامة منذ عام 2015، تتعلق بتخزين متطرفين، على علاقة بحزب الله اللبناني المدعوم من إيران، كمية مواد تدخل في صناعة قنابل في لندن.

وبدا توقيت هذا الكشف بمثابة رسالة قوية بأنّ بريطانيا تمتلك الأدلة على تورّط حزب الله في أنشطة تصنف في خانة الأنشطة الإرهابية، وأنّ قرارها حظر أنشطته لم يكن استجابة لضغوط أمريكية، وإنما هو قرار مبني على أدلة، وفق ما نقلت صحيفة "العرب" اللندنية.

القضية تتعلق بتخزين متطرفين على علاقة بحزب الله مواد تدخل في صناعة قنابل في لندن

ونقلت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، أمس، عن مصادر أمنية؛ أنّه في أعقاب معلومات من حكومة أجنبية اكتشفت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية "إم آي-5" الآلاف من عبوات الثلج التي تستخدم لمرة واحدة، تحتوي على ثلاثة أطنان من نترات الأمونيوم.

وأفادت بأنّ عناصر لهم صلات بحزب الله تمّ القبض عليهم وهم يقومون بتخزين الآلاف من علب الثلج التي تحتوي نترات الأمونيوم في مصنع سرّي للقنابل على مشارف العاصمة لندن، وبأنّ ضباطاً من جهاز الاستخبارات وشرطة لندن قاموا بكشف المؤامرة.

وقال مصدر في الاستخبارات البريطانية: "عملت أجهزة الاستخبارات بشكل مستقل ووثيق مع شركاء دوليين لتعطيل تهديد النية الخبيثة من إيران وعملائها في المملكة المتحدة".

واعتُقل شخص في عمليات دهم شمال غرب لندن، لكن أخلي سبيله فيما بعد، دون توجيه تهمة له، إثر "عملية استخبارات سرية" لم تكن تهدف إلى ملاحقة جنائية.

وقالت الصحيفة: إنّ "قرار عدم الكشف عن المعلومات بشأن اكتشاف المخزون والذي جاء بعد إبرام الاتفاق النووي الإيراني، من شأنه أن يثير تساؤلات".

وأضافت: "رئيس الحكومة آنذاك، ديفيد كاميرون، ووزيرة الداخلية، تيريزا ماي، أُبلغا بالأمر، لكنّ النواب الذين كانوا يناقشون مسألة حظر حزب الله في بريطانيا، لم يتم إبلاغهم".

وكان التحقيق، الذي أجرته أجهزة الاستخبارات البريطانية، جزءاً من محاولة لتعطيل المؤامرة وأيضاً للتعرف إلى مخطط حزب الله.

وفي تلك الفترة؛ كان الجناح العسكري لحزب الله محظوراً في بريطانيا، لكنّ الحزب الشيعي اللبناني بأكمله أدرج على قوائم بريطانيا للإرهاب، في شباط (فبراير) الماضي.

وجاء هذا القرار على خلفية موجة من الغضب، أثارها رفع أعلام هذا التنظيم في مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين نظمت في لندن.

مراقبون: الكشف عن أنشطة حزب الله هدفه إظهار أنّ قرار الحظر البريطاني لم يكن مجرد مجاملة لأمريكا

ويعتقد مراقبون؛ أنّ الكشف عن أنشطة خلية حزب الله، هدفه إظهار أنّ قرار الحظر لم يكن مجرد مجاملة للولايات المتحدة، كما أنّه لا يرتبط بالمزاج الدولي المعاند لإيران وأنشطتها، وإن كان عنصراً داعماً للتوجه إلى تضييق الخناق على أنشطتها لارتباطها بالإرهاب.

ويمثّل هذا التسريب الأمني، والذي قد تعقبه تسريبات أخرى، رداً على الحملات الإعلامية لإيران وحزب الله، الساعية لربط القرار البريطاني بالتوجه الأمريكي الهادف إلى التضييق على الحزب ومحاصرة أنشطته بالعقوبات.

ويأتي التسريب في وقت طالب فيه أعضاء في البرلمان الألماني بحظر حزب الله، واعتباره تنظيماً إرهابياً، أسوة ببريطانيا، فيما تتردد الحكومة الألمانية في تسريع قرار الحظر.

وناقش البرلمان الألماني، منذ أيام، حظر حزب الله، بناءً على طلب رفعه حزب البديل اليميني، دون أن تصدر موافقة على قرار الحظر.