ما أهمية حزب غول-باباجان المرتقب في المشهد السياسي؟

2278
عدد القراءات

2019-07-07

إرغون باباهان

من الملاحظ أن هناك بعض التردد أو الشك لدى الخبراء المتخصصين في الشأن التركي، داخل تركيا وخارجها على حد سواء، بشأن الحزب الذي تقرر إنشاؤه بقيادة الثنائي عبد الله غول-علي باباجان. وهناك عدة أسباب لهذا الموقف.

أولها: صمت هذا الفريق إزاء الممارسات غير القانونية واللاإنسانية لحزب العدالة والتنمية في الماضي القريب، والتزامه الصمت.

ثانيها: وهذا الرأي موجود لدى الخبراء الغربيين على الأكثر؛ ألا وهو أن البنادق القديمة لن تعمل .

صحيح أن الشخصيات البارزة في حزب العدالة والتنمية، بمن فيهم عبد الله غول الرئيس آنذاك، ظلت صامتة في مواجهة الممارسات غير الديمقراطية لأردوغان وحزب العدالة والتنمية. ومن اللافت للنظر كذلك أنهم اليوم أيضًا، يظلون صامتين في وجه الممارسات غير القانونية خاصة ضد الأكراد وأعضاء جماعة فتح الله غولن.

لقد صمتوا بينما يتم تدمير المناطق السكنية للأكراد، واعتقال ممثليهم السياسيين، ويُوصف الناس بالانقلابين لمجرد إيداعهم أموالهم في بنك آسيا، ويُزجُّ بهم خلف القضبان في السجون مع أطفالهم الرُضَّع. مرروا موقفهم عبر رسائل خجولة جدًا في وسائل التواصل الاجتماعي.

أحمد داود أوغلو، الذي كان يتحدث كثيرًا في هذه الأيام، ظل صامتًا حتى إزاء عمليات التعذيب التي كان يتعرض لها الناس في قلب أنقرة، والذين جُلبوا إلى وزارة الخارجية في عهده نفسه، ولم يظهر أي ردِّ فعلٍ.

يمكننا القول إن السياسة هي مجال يُقاس فيه الأشخاص بما لم يفعلوه بقدر ما فعلوه، لذلك فإن الانتقادات التي ستوجه إليهم أنفسهم تشكل أهم نقطة ضعف بالنسبة لهذه الحركة الجديدة. ولكننا حين نقيم الوضع بهذا المعيار يجب علينا الإقرار بحقيقة أنه ليس هناك الكثير من الأفراد والمؤسسات تحصل على تقدير "مقبول" في هذا الصدد في تركيا.

لقد شهدنا منذ انقلاب 1960 وحتى اليوم العديد من النماذج التي تكشف أن حشودًا عريضة من المجتمع، بما في ذلك القطاع المحافظ، ظلت صامتة خلال الفترات التي كانت فيها يد الدولة "ثقيلة"، وانتظرت يوم المحاسبة في صندوق الاقتراع. ومن رفعوا صوتهم خلال هذه الحقبة المظلمة أيضًا كانوا بضعة سياسيين، ومثقفين، وصحافيين ما زالوا يكتبون. وقد دفعت هذه الأسماء ثمناً باهظًا، ولا تزال تدفع أيضًا.

أعتقد أنهم بمجرد أن يصبحوا مؤسسة، سيكون لديهم بالطبع ما سيقولونه حول هذا الموضوع، وسيجيبون على الانتقادات الموجهة إليهم، لكنني أعتقد أن صمتهم أو خرسهم يجب ألا يكون سببًا لنبذهم.

فأولًا: هؤلاء منفتحون على النقد، وليسوا سياسيين يرون الأشخاص الذين لا يشبهونهم ولا يفكرون مثلهم "أعداء".

ثانيًا: كل الأسماء التي تشكل الكوادر الأساسية لهذه الحركة هم من السياسيين الذين يؤيدون استمرار تركيا في مسيرة الغرب. أناس يعتقدون أنهم سيتمكنون من خدمة مواطنيهم عندما تُحاط الدولة بسياج القانون.

الوضع الذي وصلت إليه تركيا اليوم هو فاشية مظلمة. البلد ينهار اقتصاديًا وقانونيًا وقيميًا. ومن أجل الخروج من عصر "الانقطاع" الذي نمر به يُشترط أن يتحد كل من يؤمن بسيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان.

وعلى حين تُرك الاقتصاد للقصر ولصهره ليلهو به كيفما يشاء، يجب أن تُعهد إدارة هذا المجال، الذي يُعد واحدًا من أهم ركائز مستقبل البلاد، إلى أسماء "مؤهلة" تأخذ إدارة هذا المجال والبلاد على محمل الجد.

عبد الله غول وعلي باباجان أسماء معروفة ومعتبرة في أسواق رأس المال الغربية التي تعلق تركيا عليها آمالها في قدوم رؤوس الأموال.

علاوة على ذلك من المهم أن يجد الناخبون الذين سيفرون من حزب العدالة والتنمية، في هذه الفترة التي بدأ فيها الانهيار، ملاذاً آمناً. وكما قال "غوكهان باجيك"، فقد قرر هؤلاء الأشخاص الانتقال، لكنهم ليسوا مستعدين لمغادرة الحي تمامًا. سيفضلون الذهاب إلى شارع آخر يعيش فيه أشخاص يعرفونهم. ولقد لوحظ أنه على الرغم من الظلم الذي شهدته الانتخابات الأخيرة في إسطنبول، تمكن أكرم إمام أوغلو من الحصول على نسبة محدودة من الأصوات من قاعدة ناخبي حزب العدالة والتنمية. هناك حاجة هذا الحزب حتى تنخفض هذه النسبة التي لا تزال تقف عند مستوى 35-36 في المئة، إلى العشرينات وما دونها على الأقل.

وستظل القضية الكردية القضية الأكثر اتقادًا وإلحاحًا في تركيا. ولا يمكن أبدًا لتركيا العاجزة عن حل هذه المشكلة في إطار حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي أن تكون نظامًا ديمقراطيًا تمامًا، وتذرعًا بهذه المشكلة سيواصل النظام تعليق الحقوق والحريات الأساسية في كل فرصة معلنًا كل من يعارضه "إرهابيًا" و "مواليًا للإرهاب".

كان "محمد تكلي أوغلو" الذي وُصف، بشكل غير صحيح، بأنه قريب عبد الله غول شخصًا آمن بعملية السلام، ودعمها. ولقد بدأت عملية تفاوض تركيا مع الأكراد بفضل جهود عبد الله غول شخصيًا. وكان بشير أتالاي وسعد الله أرغين من الشخصيات الرئيسية في هذه العملية.

إن وجود هذا الحزب سيشجع حزب الشعب الجمهوري، المتردد في الوقوف في نفس الدائرة مع الأكراد، على الدخول في تحالف ضد حزب العدالة والتنمية، ويُسهِّل من إقامة جبهة مشتركة قوية... وسيساهم هذا الحزب في مناقشة القضية الكردية في إطار طبيعي، وأيضًا في كسر الضغط المذهل المفروض على الشعب الكردي.

أما بالنسبة لوجهات النظر التي تصفه بالبندقية القديمة ...

فإن اسم "أوزال" نفسه لا يزال يعطي الأمل للناس في هذا البلد. ولو أن أبناء أوزال كانوا بهذه القابلية لكان لهم شأن في سياسة تركيا اليوم. فبعد انقلاب 12 سبتمبر وقعت مهمة لملمة شمل اليسار في تركيا على عاتق "أردال إينونو" بالرغم من أنه لم يكن متحمسًا جدًا. أما عبد الله غول فقد كون صورة ذهنية مناسبة لرئيس الجمهورية المتصور في ذهن الشعب التركي، وظل بمنأىً عن الصراعات اليومية. وحافظ على موقفه هذا إلى أن انتهت مدة ولايته. وهو الآن أيضًا لديه اتصالات مع قطاعات مختلفة جدًا. سيكون له عمل مهم مثل كمال كليجدار أوغلو في الجبهة التي ستتكون ضد حزب العدالة والتنمية.

إن اليوم يجب أن يكون يوم التركيز على إعادة بناء المستقبل القريب جدًا بدلًا من مناقشة الماضي القريب. وبدلًا من أن تدخل الحركة السياسية الكردية في محاسبة الماضي القريب فإنها تفعل الصواب من خلال التركيز على بناء المستقبل الديمقراطي. لقد رأينا النتيجة في المدن الكبرى وعلى رأسها إسطنبول. وهذا أيضًا هو ما يتعين علينا القيام به.

عن "أحول" التركية

اقرأ المزيد...
الوسوم:



العراق في ظل الأحزاب الميليشياوية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-20

محمد واني

الدولة تقام وتبنى بالقوانين والدستور والنظام وبناء المؤسسات الوطنية ورعاية حقوق المواطنين والدفاع عن مصالحهم، ولا تبنى بترديد الشعارات الطائفية وتصدير التفاهات الفكرية العقيمة الى الاخرين وتجيش الجيوش ضد المعارضين والدعوة الى الثأر والانتقام واثارة عواطف البسطاء واشغالهم بالحوادث التاريخية الغابرة الاليمة واقامة مواكب العزاء والزيارات للقبور واضرحة الاولياء والائمة والبكاء واللطم وشق الجيوب واعداد الولائم والاطعمة في المناسبات الدينية المكلفة على حساب الدولة واستنفار الوزارات الخدمية والامنية طوال فترة تلك المناسبات الكثيرة التي تستمر طوال السنة، كما اعتادت الحكومات الشيعية التي تعاقبت على الحكم بعد 2003 القيام به، وكأن العراق تحول الى ملك خالص للطائفة بمجرد ان تولوا الحكم. نفس الفكر الخاطئ الذي اعتقده وعمل به النظام البعثي السابق الذي اعتبر ان العراق "موطن العرب والعروبة" والبوابة الشرقية للوطن العربي دون ان يحسب اي حساب للقوميات والاثنيات الاخرى التي يشكل منها العراق.

مازال زعماء الشيعة يتصرفون وكأنهم يمتلكون العراق ارضا وشعبا فعلا ويصدرون القرارات وفق هواهم المذهبي ويصرفون الاموال من خزينة الدولة على الاصدقاء والاشقاء الطائفيين في العالم والمنطقة كنظام بشار الاسد وغيره، وكذلك من اجل تشكيل الميليشيات والمجاميع المسلحة الشيعية لمواجهة اعداء الطائفة، والويل لمن غضب منه هؤلاء الزعماء الفاسدون الاشرار، ومس جانبا من قداستهم المزيفة، فهم يقطعون عنه الميزانية ويفرضون عليه الحصار ويحاربونه اعلاميا وسياسيا كالشعب الكردي!

رغم ان الدستور يقضي بالشراكة السياسية وادارة الحكومة بشكل جماعي، فانهم يحتكرون كافة المناصب المهمة لانفسهم بحجة ان الشيعة هم الاكثرية السكانية في البلاد، دون الاستناد الى بيانات احصائية دقيقة تدعم زعمهم هذا، لعدم القيام باجراء احصاء سكاني منذ 2003 ولغاية اليوم. وكل ما يقال حول الاكثرية والاقلية مجرد ظن ليس الا والظن لايغني من الحق شيئا.

اذن، الدولة الجديدة بنيت على اساس ومنطلق طائفي رغما عن انوف العراقيين وارادتهم، عليهم تقبله برحابة صدر والا فليشربوا من البحر او يضربوا رؤوسهم بالحائط بحسب ما قالته النائبة السابقة حنان الفتلاوي صاحبة نظرية "سبعة مقابل سبعة" المشهورة (تقول "من ينقتلون 7 شيعة، اريد ان ينقتلون مقابلهم 7 سنة") عندما تحدت السُنة بصراحة متناهية وقالت "انا شيعية وافتخر ونرفع رايات ’يا حسين‘ فوق المباني الحكومية رغمأ عن انوفكم وان لم تعجبكم اضربوا رؤسكم بالحائط؟!" هذا بالضبط ما يسعى اليه النظام القائم ويحاول تكريسه وترسيخه في العراق؛ فرض الارادة المذهبية بالقوة!

ومن اجل الوصول الى هذا الهدف وفرض الامر الواقع على العراقيين، قام اقطاب النظام فور تسنهم مقاليد السلطة بالعمل على الهيمنة المطلقة على المؤسسات القضائية والمالية والنفط والتفرد التام في اتخاذ القرارات الاستراتيجية وتشكيل الميليشيات العقائدية لدعم ومساندة نفوذهم السياسي.

الحقيقة التي مازلنا نؤكد عليها في كل مرة هي ان هؤلاء لم يأتوا ليبنوا البلد أو يعمروه او يرفعوا من مستواه العلمي والاقتصادي والثقافي او ينشروا بين ربوعه الاستقرار والمحبة والفضيلة والعدالة باعتبارهم مسلمين يقودون احزابا اسلامية، بدليل ان العراق في ظل حكمهم اللا "اسلامي!" الفاشل، وصل الى الدرك الاسفل في كل المجالات وانعدم فيه الامن والاستقرار تماما وانتشر فيه الفساد حتى وصل الى اسفل قائمة اكثر دول العالم فسادا وخطورة على حياة الانسان بحسب تصنيفات منظمة الشفافية الدولية. هؤلاء لم يأتوا من اجل العراقيين، بل جاؤوا من اجل اثارة الفتنة بينهم باسم الطائفة والمذهب وينهبوا ثرواتهم! وهذا يحدث الان في العراق بالضبط.

عن "ميدل إيست أونلاين"

للمشاركة:

صحيفة بريطانية: جماعة الإخوان تروج للفكر المتطرف داخل أوروبا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-20

حسين البدوي

كشفت صحيفة "ذا إنفستيجيتيف جورنال - تي آي جيه" الاستقصائية البريطانية، في تقرير موثق لها عن نشاط الجماعات المتطرفة في فرنسا، أن جماعة الإخوان المسلمين المدعومة من قطر والتي تم إدراجها جماعةً إرهابية من قبل مصر، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، وروسيا، والإمارات العربية المتحدة؛ تمتلك صلات مالية وثيقة بالمجتمعات والجماعات الإسلامية الوطنية والإقليمية في فرنسا.

وتروج جماعة الإخوان المسلمين لتيار شديد الخطورة من الفكر المتطرف داخل أوروبا، حيث اخترقت كيانات غير هادفة للربح عن طريق تقديمهم الدعم النقدي، وأيضاً من خلال زرع قادة الجماعة داخل تلك المنظمات.

وإحدى هذه المنظمات المجلس الفرنسي للإيمان الإسلامي - (سي أف سي أم) والذي يعتبر منظمة قوية تخدم كمستشار رسمي للحكومة الفرنسية في إدارتها للإسلام داخل فرنسا، وطبقاً لأحد الخبراء، فإن الرئيس السابق للمجلس أنور كبيبيش كان له صلات وثيقة بالإخوان المسلمين قبل أن يتبوأ منصبه في الهيئة الإسلامية الفرنسية التي عملت بشكل قريب جداً من الحكومة الفرنسية بقيادة نيكولا ساركوزي وقتها.

وعبرت زينب الرحزاوي - مستشارة الرئيس الفرنسي ماكرون، والناجية من هجمة شارلي إبدو الإرهابية في يناير 2015 - عن إيمانها بأن تكتيك الإخوان المسلمين باستخدام المنظمات غير الحكومية كحصان طروادة للتأثير على الثقافة الفرنسية لا بد أن يتم التعامل معه بحزم. وقالت الرحزاوي: إن المنظمات الإسلامية العاملة في فرنسا تحتاج لرقابة خاصة فيما يتعلق بمصادرها المالية، ولكنهم حالياً يعملون كمنظمات غير حكومية، ويفلتون من أي رقابة عمّا يجري داخل هذه المنظمات.

عن "الرياض" السعودية

للمشاركة:

مضيق هرمز والنفوذ الإيراني

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-20

سالم سالمين النعيمي

يبدو أن إثارة النزاعات، وزعزعة الأمن في المنطقة، وأسلوب القرصنة المؤسسية، وخلق عدو إعلامي دائم، هو سلاح إيران لشراء المزيد من الوقت لتنفيذ أجندة داخلية تخفي الكثير من التفكك الداخلي، وتحاول أيضاً إخفاء أسرار التصنيع العسكري والملف النووي، وهندسة الصواريخ الباليستية وبرنامج الفضاء الإيراني وبرنامج الغواصات الإيراني الطموح للغاية، وهو ما يشكل تحدياً حقيقياً للأمن البحري في المنطقة، والمثال على ذلك خصائص غواصة «فاتح» التي تُعد أول غواصة نصف ثقيلة من إنتاج الصناعات البحرية الدفاعية الإيرانية، وقدرتها على العمل بشكل منفرد، واستطاعتها العمل إلى جانب عدد من الغواصات الأخرى أو الوحدات العائمة والمعدات الساحليّة.
وغواصة «فاتح» لديها القدرة على مواجهة الألغام البحرية والهجوم البرمائي والوصول إلى ما وراء خطوط الآليات البحرية المهاجمة في عمق البحر مثل المدمرات أو القوارب الناقلة للجنود، وتستطيع جمع معلومات استخباراتية والتجسس على عمليات الأطراف المهاجمة في البحر والتنقل بين مختلف موانئ الساحل، وتنفيذ عمليات عسكرية خاصة حيث زُودت الغواصة «فاتح» بتقنية الاختفاء عن رادارات الاكتشاف، ناهيك عن دراسات إيرانية في مجال «استشعار السونار» في مياه الخليج، والتقدّم في نظام التكيّف الخامل للرادار (السونار)، والذي لا يصدر طاقة أشعة الراديو (التي يمكن استشعارها وتعقّبها)، وبالإمكان تمويه مصدرها بفعالية، كما أنها لا تصدر أية إشارات لأجهزة الإنذار للرادارات الصديقة.
ومن جانب آخر، لا يمثل مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن بديلاً آمناً عن مضيق هرمز، علاوةً على ذلك فإن المنطقة الممتدة من القرن الأفريقي إلى غرب المحيط الهندي، هي الآن مركز التنافسات التجارية والعسكرية المتعددة مع انعكاسات استراتيجية على منطقة البحر المتوسط وأوروبا، ويشكل التهديد بإغلاق أو تعطيل النقل البحري عبر هرمز جزءًا من الخطاب المعتاد الذي تستخدمه إيران ما بعد الثورة كأداة رئيسية للردع، ومنذ انسحاب الحكومة الأميركية من الصفقة النووية الإيرانية، أصبحت السلطات في إيران تناور من خلال ميليشياتها النظامية، وتعمل جاهدةً على غرس وتأكيد الشعور بعدم الاستقرار في المنطقة وتهديد الملاحة كفزّاعة للدول الكبرى في آسيا وأوروبا، بينما لديها بدائل لتخفيف الضغوطات كميناء «تشابهار» في مقاطعة سيستان وبلوشستان شرقيّ المضيق، وبتمويل من الهند التي تخشى النفوذ الصيني من خلال ميناء جوادر الباكستاني.
وهناك مخاوف لدى العراق من ركود الاقتصاد، لأن الخليج هو المنفَذ البحري الوحيد لبلاد الرافدين، وسيكون لذلك تأثير مباشر على الاستقرار الاجتماعي في جنوب العراق، والسكان الشيعة الذين يعتمدون على صادرات النفط، ويشهدون الآن تواجدًا عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا متزايدًا للميليشيات العراقية الموالية لإيران، ولذلك تعدّ أية أزمة كبرى في هرمز ضرراً كبيراً لإيران حيث ستعرّض عمقها الاستراتيجي إلى شرق البحر المتوسط للخطر، وهو العمق المكتسب من خلال الوكلاء، دون أن ننسى مشروعاً بين إيران والهند وروسيا لإطلاق ممر للنقل الدولي والتجاري، طريق النقل الدولي بين الشمال والجنوب (INSTC)، الذي يمتد لمسافة 7200 كيلومتر، والذي سيكون بديلاً أرخص وأقصر من الطريق التقليدي عبر قناة السويس، وسلاح التحايل على الجغرافيا الطبيعة بمشاريع عملاقة كرهان قادم يعيد رسم الأهمية الجغرافية لبعض ممرات العالم الحيوية.
فإيران تحاول من خلال كماشة الممرات خنق دول الخليج بصورة تهدّد مصالح هذه الدول، وفي الوقت نفسه، تسعى طهران لفرض نفوذها في باب المندب، ولذلك تعدّ حرية الملاحة والأمن البحري على طول باب المندب من الأولويات الوطنية للرياض وعمقاً استراتيجياً حتمياً للإمارات، بينما تجد دولة خليجية مثل الكويت نفسها في عنق الزجاجة المزدوج بسبب حاجتها إلى المرور عبر مضيق هرمز، مما يؤثر على سياستها الخارجية ودبلوماسية الحياد والوساطة كاحتواء استراتيجي. وأمّا بالنسبة لسلطنة عُمان وبسبب موقعها الجغرافي، فهي تتمتّع بأفضل موقع جغرافي من حيث حرية الملاحة من خلال سواحلها المطلّة على المحيط الهندي، ومدى تأثير ذلك على علاقاتها الإقليمية وكونها المركز اللوجستي الأبرز لرسم صورة مشتركة لجميع الأطراف. وأمّا البحرين فخيارها الأفضل للتعامل مع ملف هرمز هو التحالف مع الإمارات والسعودية لضمان حرية الملاحة في المضيق.
والتحدي الذي يواجه جميع دول المنطقة هو حقيقة البيئة الدولية التي لا يحكمها إلا منطق التنافس والصراع، والذي يتحول بدوره إلى سياسات وسياسات مضادة، فإن حماية حدودها ومكتسباتها المعطاة فضلاً عن تحقيق مصالحها واستراتيجياتها المبتغاة، إنما هو رهن بامتلاك القوة والسعي الدائم إلى زيادتها وتعظيمها إلى أبعد مدى ممكن، والتي من دونها لا يمكن حتى تحقيق التوافق.

عن "الاتحاد" الإماراتية

للمشاركة:



دولة الاحتلال الإسرائيلي تسعى لتهجير سكان غزة.. بهذه الطريقة

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-20

 كشف الكيان الصهيوني، على لسان بعض مسؤوليه؛ أنّه يعمد إلى التضييق على قطاع غزة حتى يهاجر أهلها إلى دول أخرى دون رجعة.

الكيان المحتل مستعد للسماح لأهل غزة بالطيران من مطاراته إذا وجدوا دولاً تستقبلهم

وقال مسؤول في الكيان، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الألمانية: إنّ "إسرائيل مستعدة للسماح لأهل غزة بالطيران من مطاراتها، إذا وجدوا دولاً تستقبلهم، وتحدثت مع دول بهذا الشأن، غير أنّ السفر سيكون بلا عودة، وهو ما وصفه نائب بالكنيست بـ "عملية ترحيل طوعية".

ونقلت هيئة البثّ الإسرائيلي، اليوم، عن مصدر سياسي؛ أنّ إسرائيل اقترحت على عدة دول استيعاب فلسطينيين يرغبون في الهجرة من قطاع غزة "دون رجعة"، ووصفت الهيئة المصدر بـ "الكبير في حاشية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".

وأضاف المصدر؛ أنّ إسرائيل مستعدة لتمويل هذه الرحلات على أن تنطلق من مطارات سلاح الجو في جنوب البلاد.

إسرائيل اقترحت على عدة دول استيعاب فلسطينيين يرغبون في الهجرة من قطاع غزة دون رجعة

إلا أنّ المصدر كشف أنّ "أياً من الدول التي تمّ الاتصال بها بما فيها دول شرق أوسطية لم ترد على هذا الاقتراح إيجابياً".

ووصف النائب بالكنيست الإسرائيلي، أحمد الطيبي، ما يتردد عن تشجيع الهجرة طوعاً من قطاع غزة بأنّها "عملية ترحيل طوعية"، مضيفاً (باللغة العبرية) على صفحته في موقع تويتر: "غاندي حصل عليها في السابق وفي 48 كانت تسمى تطهيراً عرقياً".

 

للمشاركة:

الإمارات على طريق "الأخوة الإنسانية"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-20

أعلنت الإمارات، أمس، عن تشكيل لجنة عليا لتحقيق أهداف وثيقة "الأخوة الإنسانية" التي وقّعها كلّ من قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف في أبوظبي، خلال شهر شباط (فبراير) الماضي.

تضمّ اللجنة كلاً من أمين سرّ المجلس البابوي للحوار بين الأديان، المطران ميغيل أنجيل أيوسو غيكسوت، ورئيس جامعة الأزهر، الدكتور محمد المحرصاوي، والأب الدكتور يوأنس لحظي جيد، والسكرتير الشخصي للبابا فرنسيس، والقاضي محمد محمود عبد السلام، المستشار السابق لشيخ الأزهر، ومحمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، والأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، الدكتور سلطان فيصل الرميثي، والكاتب والإعلامي الإماراتي ياسر حارب المهيري، وفق "وام".

الإمارات تعلن عن تشكيل لجنة لتحقيق أهداف وثيقة "الأخوة الإنسانية" التي وقّعها البابا فرنسيس وأحمد الطيب

وبهذه المناسبة، قال ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: إنّ إعلان تشكيل اللجنة يؤكد الحرص على تنفيذ رؤى مشتركة لبلورة المبادرات والأفكار الداعية إلى التسامح والتعاون والعيش المشترك، ووضعها موضع التنفيذ، مؤكّداً دعم دولة الإمارات العربية المتحدة الجهود والمساعي كافة الهادفة إلى تعزيز السلام ونشر مبادئ التعايش السلمي على مستوى العالم.

وتتولى اللجنة مهام وضع إطار عمل للمرحلة المقبلة، لضمان تحقيق أهداف الإعلان العالمي للأخوة الإنسانية، والعمل على إعداد الخطط والبرامج والمبادرات اللازمة لتفعيل بنود الوثيقة ومتابعة تنفيذها على المستويات الإقليمية والدولية كافة، وعقد اللقاءات الدولية مع القادة والزعماء الدينيين ورؤساء المنظمات العالمية والشخصيات المعنية لرعاية ودعم ونشر الفكرة التي ولدت من أجلها هذه الوثيقة التاريخية، من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، وكذلك حثّ السلطات التشريعية على الاهتمام ببنود الوثيقة في التشريعات الوطنية من أجل أن تترسخ لدى الأجيال القادمة قيم الاحترام المتبادل والتعايش كأخوة في الإنسانية، إلى جانب الإشراف على بيت العائلة الإبراهيمية، ويمكن للجنة إضافة أعضاء جدد بالاتفاق بين أعضائها، وفق ما يحقق أهداف تشكيلها وغايات الوثيقة.

وكان كلّ من فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، قد قاما بزيارة تاريخية مشتركة إلى دولة الإمارات، في الفترة من 3 إلى 5 شباط (فبراير) 2019، ووقّعا معاً وثيقة "الأخوة الإنسانية ـــ إعلان أبوظبي" وأعلناها للعالم من العاصمة الإماراتية أبوظبي.

 

للمشاركة:

دولة جديدة تصنّف حزب الله منظمة إرهابية مثل داعش والقاعدة.. ما هي؟!

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-20

أعلنت السلطات في الباراغواي إدراج منظمة حزب الله اللبنانية على لائحة المنظمات الإرهابية، جنباً إلى جنب مع تنظيمَي داعش والقاعدة.

وأوضح وزير داخلية الباراغواي، خوان إرنيستو فيلامايور؛ أنّ "قرار إدراج هذه التنظيمات الإرهابية جاء بأمر من الرئيس، ماريو عبدو بنيتيز"، وفق ما أفادت وكالة أنباء الباراغواي الرسمية.

الباراغواي أعلنت إدراج ‎حزب الله اللبناني على لائحة المنظمات الإرهابية جنباً إلى جنب مع داعش والقاعدة

وأشار بيان صادر عن رئاسة الباراغواي؛ إلى أنّها تتعاون بشكل حاسم في الحرب العالمية ضدّ الإرهاب، من خلال التصديق على العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية، إضافةً إلى دعمها القوي لدور الأمم المتحدة ومنظمة الدول الأمريكية في مكافحة الإرهاب العالمي والدولي.

ووفق ما أوردته صحيفة "إيه بي سي كولور" المحلية؛ فإنّ لدى استخبارات الباراغواي معلومات عن روابط قوية بين حزب الله وجماعة إرهابية في البرازيل، تعمل في المدن الحدودية للبلاد، بتهريب المخدرات، وسرقة الملكية الفكرية، وغسيل الأموال، لصالح ميليشيات حزب الله.

وذكرت الصحيفة أيضاً؛ أنّ البرازيل في صدد الانضمام إلى هذه المبادرة؛ حيث تدرس إدراج حزب الله كمنظمة إرهابية في محاولة من البرازيل والرئيس البرازيلي الحالي لكسب رضا الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حسبما قالت الوكالة "بلومبرغ"، أمس.

وتجادل "بلومبرغ" حول أنّ خطوة الاعتراف بحزب الله مجموعة إرهابية، من الممكن أن تعكر صفو علاقات البرازيل مع إيران، المروج الرئيس للمنظمة المتطرفة التي تستورد المنتجات البرازيلية مقابل 2.5 مليار دولار سنوياً، إضافة إلى مخاوف من أن تصبح البلاد هدفاً للإرهاب.

وبعد هذه الخطوة، وبدعم من الولايات المتحدة، تبدأ دول أمريكا اللاتينية في اتخاذ إجراءات أقوى لمكافحة الإرهاب المتزايد في المنطقة؛ حيث تقدَّر عائدات حزب الله من أنشطته في أمريكا اللاتينية بحوالي 30 مليون دولار سنوياً.

البرازيل تدرس إدراج حزب الله كمنظمة إرهابية في خطوة يمكن أن تعكر صفو علاقاتها مع إيران

وبحسب إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية "DEA"؛ فقد أنشأ حزب الله شبكة لنقل الكوكايين إلى الولايات المتحدة وأوروبا انطلاقاً من المنطقة.

ولهذه الشبكة أيضاً علاقات تجارية بعصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية، خاصة في المكسيك، وكولومبيا، وفنزويلا.

وكانت الأرجنتين آخر دولة صنفت حزب الله بأنّه منظمة إرهابية، بعد أن أعلنت تجميد أصوله.

للمشاركة:



العراق في ظل الأحزاب الميليشياوية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-20

محمد واني

الدولة تقام وتبنى بالقوانين والدستور والنظام وبناء المؤسسات الوطنية ورعاية حقوق المواطنين والدفاع عن مصالحهم، ولا تبنى بترديد الشعارات الطائفية وتصدير التفاهات الفكرية العقيمة الى الاخرين وتجيش الجيوش ضد المعارضين والدعوة الى الثأر والانتقام واثارة عواطف البسطاء واشغالهم بالحوادث التاريخية الغابرة الاليمة واقامة مواكب العزاء والزيارات للقبور واضرحة الاولياء والائمة والبكاء واللطم وشق الجيوب واعداد الولائم والاطعمة في المناسبات الدينية المكلفة على حساب الدولة واستنفار الوزارات الخدمية والامنية طوال فترة تلك المناسبات الكثيرة التي تستمر طوال السنة، كما اعتادت الحكومات الشيعية التي تعاقبت على الحكم بعد 2003 القيام به، وكأن العراق تحول الى ملك خالص للطائفة بمجرد ان تولوا الحكم. نفس الفكر الخاطئ الذي اعتقده وعمل به النظام البعثي السابق الذي اعتبر ان العراق "موطن العرب والعروبة" والبوابة الشرقية للوطن العربي دون ان يحسب اي حساب للقوميات والاثنيات الاخرى التي يشكل منها العراق.

مازال زعماء الشيعة يتصرفون وكأنهم يمتلكون العراق ارضا وشعبا فعلا ويصدرون القرارات وفق هواهم المذهبي ويصرفون الاموال من خزينة الدولة على الاصدقاء والاشقاء الطائفيين في العالم والمنطقة كنظام بشار الاسد وغيره، وكذلك من اجل تشكيل الميليشيات والمجاميع المسلحة الشيعية لمواجهة اعداء الطائفة، والويل لمن غضب منه هؤلاء الزعماء الفاسدون الاشرار، ومس جانبا من قداستهم المزيفة، فهم يقطعون عنه الميزانية ويفرضون عليه الحصار ويحاربونه اعلاميا وسياسيا كالشعب الكردي!

رغم ان الدستور يقضي بالشراكة السياسية وادارة الحكومة بشكل جماعي، فانهم يحتكرون كافة المناصب المهمة لانفسهم بحجة ان الشيعة هم الاكثرية السكانية في البلاد، دون الاستناد الى بيانات احصائية دقيقة تدعم زعمهم هذا، لعدم القيام باجراء احصاء سكاني منذ 2003 ولغاية اليوم. وكل ما يقال حول الاكثرية والاقلية مجرد ظن ليس الا والظن لايغني من الحق شيئا.

اذن، الدولة الجديدة بنيت على اساس ومنطلق طائفي رغما عن انوف العراقيين وارادتهم، عليهم تقبله برحابة صدر والا فليشربوا من البحر او يضربوا رؤوسهم بالحائط بحسب ما قالته النائبة السابقة حنان الفتلاوي صاحبة نظرية "سبعة مقابل سبعة" المشهورة (تقول "من ينقتلون 7 شيعة، اريد ان ينقتلون مقابلهم 7 سنة") عندما تحدت السُنة بصراحة متناهية وقالت "انا شيعية وافتخر ونرفع رايات ’يا حسين‘ فوق المباني الحكومية رغمأ عن انوفكم وان لم تعجبكم اضربوا رؤسكم بالحائط؟!" هذا بالضبط ما يسعى اليه النظام القائم ويحاول تكريسه وترسيخه في العراق؛ فرض الارادة المذهبية بالقوة!

ومن اجل الوصول الى هذا الهدف وفرض الامر الواقع على العراقيين، قام اقطاب النظام فور تسنهم مقاليد السلطة بالعمل على الهيمنة المطلقة على المؤسسات القضائية والمالية والنفط والتفرد التام في اتخاذ القرارات الاستراتيجية وتشكيل الميليشيات العقائدية لدعم ومساندة نفوذهم السياسي.

الحقيقة التي مازلنا نؤكد عليها في كل مرة هي ان هؤلاء لم يأتوا ليبنوا البلد أو يعمروه او يرفعوا من مستواه العلمي والاقتصادي والثقافي او ينشروا بين ربوعه الاستقرار والمحبة والفضيلة والعدالة باعتبارهم مسلمين يقودون احزابا اسلامية، بدليل ان العراق في ظل حكمهم اللا "اسلامي!" الفاشل، وصل الى الدرك الاسفل في كل المجالات وانعدم فيه الامن والاستقرار تماما وانتشر فيه الفساد حتى وصل الى اسفل قائمة اكثر دول العالم فسادا وخطورة على حياة الانسان بحسب تصنيفات منظمة الشفافية الدولية. هؤلاء لم يأتوا من اجل العراقيين، بل جاؤوا من اجل اثارة الفتنة بينهم باسم الطائفة والمذهب وينهبوا ثرواتهم! وهذا يحدث الان في العراق بالضبط.

عن "ميدل إيست أونلاين"

للمشاركة:

صحيفة بريطانية: جماعة الإخوان تروج للفكر المتطرف داخل أوروبا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-20

حسين البدوي

كشفت صحيفة "ذا إنفستيجيتيف جورنال - تي آي جيه" الاستقصائية البريطانية، في تقرير موثق لها عن نشاط الجماعات المتطرفة في فرنسا، أن جماعة الإخوان المسلمين المدعومة من قطر والتي تم إدراجها جماعةً إرهابية من قبل مصر، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، وروسيا، والإمارات العربية المتحدة؛ تمتلك صلات مالية وثيقة بالمجتمعات والجماعات الإسلامية الوطنية والإقليمية في فرنسا.

وتروج جماعة الإخوان المسلمين لتيار شديد الخطورة من الفكر المتطرف داخل أوروبا، حيث اخترقت كيانات غير هادفة للربح عن طريق تقديمهم الدعم النقدي، وأيضاً من خلال زرع قادة الجماعة داخل تلك المنظمات.

وإحدى هذه المنظمات المجلس الفرنسي للإيمان الإسلامي - (سي أف سي أم) والذي يعتبر منظمة قوية تخدم كمستشار رسمي للحكومة الفرنسية في إدارتها للإسلام داخل فرنسا، وطبقاً لأحد الخبراء، فإن الرئيس السابق للمجلس أنور كبيبيش كان له صلات وثيقة بالإخوان المسلمين قبل أن يتبوأ منصبه في الهيئة الإسلامية الفرنسية التي عملت بشكل قريب جداً من الحكومة الفرنسية بقيادة نيكولا ساركوزي وقتها.

وعبرت زينب الرحزاوي - مستشارة الرئيس الفرنسي ماكرون، والناجية من هجمة شارلي إبدو الإرهابية في يناير 2015 - عن إيمانها بأن تكتيك الإخوان المسلمين باستخدام المنظمات غير الحكومية كحصان طروادة للتأثير على الثقافة الفرنسية لا بد أن يتم التعامل معه بحزم. وقالت الرحزاوي: إن المنظمات الإسلامية العاملة في فرنسا تحتاج لرقابة خاصة فيما يتعلق بمصادرها المالية، ولكنهم حالياً يعملون كمنظمات غير حكومية، ويفلتون من أي رقابة عمّا يجري داخل هذه المنظمات.

عن "الرياض" السعودية

للمشاركة:

مضيق هرمز والنفوذ الإيراني

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-20

سالم سالمين النعيمي

يبدو أن إثارة النزاعات، وزعزعة الأمن في المنطقة، وأسلوب القرصنة المؤسسية، وخلق عدو إعلامي دائم، هو سلاح إيران لشراء المزيد من الوقت لتنفيذ أجندة داخلية تخفي الكثير من التفكك الداخلي، وتحاول أيضاً إخفاء أسرار التصنيع العسكري والملف النووي، وهندسة الصواريخ الباليستية وبرنامج الفضاء الإيراني وبرنامج الغواصات الإيراني الطموح للغاية، وهو ما يشكل تحدياً حقيقياً للأمن البحري في المنطقة، والمثال على ذلك خصائص غواصة «فاتح» التي تُعد أول غواصة نصف ثقيلة من إنتاج الصناعات البحرية الدفاعية الإيرانية، وقدرتها على العمل بشكل منفرد، واستطاعتها العمل إلى جانب عدد من الغواصات الأخرى أو الوحدات العائمة والمعدات الساحليّة.
وغواصة «فاتح» لديها القدرة على مواجهة الألغام البحرية والهجوم البرمائي والوصول إلى ما وراء خطوط الآليات البحرية المهاجمة في عمق البحر مثل المدمرات أو القوارب الناقلة للجنود، وتستطيع جمع معلومات استخباراتية والتجسس على عمليات الأطراف المهاجمة في البحر والتنقل بين مختلف موانئ الساحل، وتنفيذ عمليات عسكرية خاصة حيث زُودت الغواصة «فاتح» بتقنية الاختفاء عن رادارات الاكتشاف، ناهيك عن دراسات إيرانية في مجال «استشعار السونار» في مياه الخليج، والتقدّم في نظام التكيّف الخامل للرادار (السونار)، والذي لا يصدر طاقة أشعة الراديو (التي يمكن استشعارها وتعقّبها)، وبالإمكان تمويه مصدرها بفعالية، كما أنها لا تصدر أية إشارات لأجهزة الإنذار للرادارات الصديقة.
ومن جانب آخر، لا يمثل مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن بديلاً آمناً عن مضيق هرمز، علاوةً على ذلك فإن المنطقة الممتدة من القرن الأفريقي إلى غرب المحيط الهندي، هي الآن مركز التنافسات التجارية والعسكرية المتعددة مع انعكاسات استراتيجية على منطقة البحر المتوسط وأوروبا، ويشكل التهديد بإغلاق أو تعطيل النقل البحري عبر هرمز جزءًا من الخطاب المعتاد الذي تستخدمه إيران ما بعد الثورة كأداة رئيسية للردع، ومنذ انسحاب الحكومة الأميركية من الصفقة النووية الإيرانية، أصبحت السلطات في إيران تناور من خلال ميليشياتها النظامية، وتعمل جاهدةً على غرس وتأكيد الشعور بعدم الاستقرار في المنطقة وتهديد الملاحة كفزّاعة للدول الكبرى في آسيا وأوروبا، بينما لديها بدائل لتخفيف الضغوطات كميناء «تشابهار» في مقاطعة سيستان وبلوشستان شرقيّ المضيق، وبتمويل من الهند التي تخشى النفوذ الصيني من خلال ميناء جوادر الباكستاني.
وهناك مخاوف لدى العراق من ركود الاقتصاد، لأن الخليج هو المنفَذ البحري الوحيد لبلاد الرافدين، وسيكون لذلك تأثير مباشر على الاستقرار الاجتماعي في جنوب العراق، والسكان الشيعة الذين يعتمدون على صادرات النفط، ويشهدون الآن تواجدًا عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا متزايدًا للميليشيات العراقية الموالية لإيران، ولذلك تعدّ أية أزمة كبرى في هرمز ضرراً كبيراً لإيران حيث ستعرّض عمقها الاستراتيجي إلى شرق البحر المتوسط للخطر، وهو العمق المكتسب من خلال الوكلاء، دون أن ننسى مشروعاً بين إيران والهند وروسيا لإطلاق ممر للنقل الدولي والتجاري، طريق النقل الدولي بين الشمال والجنوب (INSTC)، الذي يمتد لمسافة 7200 كيلومتر، والذي سيكون بديلاً أرخص وأقصر من الطريق التقليدي عبر قناة السويس، وسلاح التحايل على الجغرافيا الطبيعة بمشاريع عملاقة كرهان قادم يعيد رسم الأهمية الجغرافية لبعض ممرات العالم الحيوية.
فإيران تحاول من خلال كماشة الممرات خنق دول الخليج بصورة تهدّد مصالح هذه الدول، وفي الوقت نفسه، تسعى طهران لفرض نفوذها في باب المندب، ولذلك تعدّ حرية الملاحة والأمن البحري على طول باب المندب من الأولويات الوطنية للرياض وعمقاً استراتيجياً حتمياً للإمارات، بينما تجد دولة خليجية مثل الكويت نفسها في عنق الزجاجة المزدوج بسبب حاجتها إلى المرور عبر مضيق هرمز، مما يؤثر على سياستها الخارجية ودبلوماسية الحياد والوساطة كاحتواء استراتيجي. وأمّا بالنسبة لسلطنة عُمان وبسبب موقعها الجغرافي، فهي تتمتّع بأفضل موقع جغرافي من حيث حرية الملاحة من خلال سواحلها المطلّة على المحيط الهندي، ومدى تأثير ذلك على علاقاتها الإقليمية وكونها المركز اللوجستي الأبرز لرسم صورة مشتركة لجميع الأطراف. وأمّا البحرين فخيارها الأفضل للتعامل مع ملف هرمز هو التحالف مع الإمارات والسعودية لضمان حرية الملاحة في المضيق.
والتحدي الذي يواجه جميع دول المنطقة هو حقيقة البيئة الدولية التي لا يحكمها إلا منطق التنافس والصراع، والذي يتحول بدوره إلى سياسات وسياسات مضادة، فإن حماية حدودها ومكتسباتها المعطاة فضلاً عن تحقيق مصالحها واستراتيجياتها المبتغاة، إنما هو رهن بامتلاك القوة والسعي الدائم إلى زيادتها وتعظيمها إلى أبعد مدى ممكن، والتي من دونها لا يمكن حتى تحقيق التوافق.

عن "الاتحاد" الإماراتية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية