هل كشف طارق رمضان الوجه الحقيقي للإخوان في أوروبا؟.. صحيفة فرنسية تجيب

هل كشف طارق رمضان الوجه الحقيقي للإخوان في أوروبا؟.. صحيفة فرنسية تجيب
4154
عدد القراءات

2019-09-10

تناولت مؤسسات إعلامية عالمية قضية المفكر الاسلامي، طارق رمضان، على اعتبار أنّه ساهم في كشف الوجه الحقيقي لتنظيم الإخوان المسلمين المصنف في العديد من الدول "تنظيماً إرهابياً".

واعتبرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، أنّ قضايا، حفيد مؤسس الإخوان، الأخلاقية، كشفت "ازدواجية خطاب عناصر تنظيم الإخوان في أوروبا، التي ترتدي في العلن قناع الوعاظ، لكن في السر لا تتورع عن ارتكاب المحرمات".

وقالت الصحيفة الفرنسية، في تقرير حمل عنوان: "قضية طارق رمضان: جدل سياسي لاتهامات جنائية"، إنّ رمضان "صعد في التسعينيات، بفضل الدعم القطري وفرضه على جامعة أكسفورد البريطانية، إلى أن كشف وجهه الحقيقي في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بعدما رفعت ضده 5 قضايا اغتصاب في فرنسا وسويسرا".

"ليبراسيون": قضايا رمضان كشفت ازدواجية خطاب التنظيم الذي يرتدي قناع الوعاظ في العلن ويرتكب المحرمات في السر

وأضافت الصحيفة الفرنسية: منذ انطلاق حملة "أنا أيضاً" لكشف المغتصبين والمتحرشين، كشف النقاب عن ممارسات رمضان تجاه ضحاياه اللواتي تقدمن بشكاوى ضده.

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أنّ قضية الداعية الإسلامي تخطت النطاق القضائي لكونها كشفت عن الوجه الحقيقي للخطاب المزدوج للإخوان في أوروبا.

وتجمع قطر وحفيد مؤسس الإخوان علاقات وثيقة؛ حيث يدير "مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق" في الدوحة، كما أنّ الدوحة اشترطت على جامعة "أكسفورد" تولّيه منصب رئيس "مركز أكسفورد للعلوم الإسلامية المعاصرة" الذي تموله قطر.

وفي تقرير سابق لمجلة "لوبوان" الفرنسية، تحت عنوان "كيف دفع طارق رمضان أتعاب محامي النجوم؟" قالت المجلة: "إن رمضان وكَّل محامياً شهيراً يدعى مارك بونان، أحد أهم وأغلى المحامين في جنيف سعراً"، وتساءلت المجلة: "هل أتعاب المحاماة إهداء من داعميه؟ وذلك كون دخل رمضان الوحيد هو التدريس في جامعة أكسفورد".

وولد رمضان في جنيف عام 1962 من أسرة مصرية، هاجرت عائلته عام 1954 إلى سويسرا، والدته وفاء حسن البنا، ابنة مؤسس تنظيم الإخوان في مصر، ودرس رمضان الآداب والفلسفة، وعمل مدرساً في مدرسة في جنيف من عام 1984 حتى 2004.

وعادت "ليبراسيون" لتقول إنّ رمضان أقام في مصر بضع سنوات لتحسين لغته العربية وتعلّم العلوم الإسلامية، لتأهيل نفسه في الساحة الإسلامية الفرنسية، معتمداً على أصوله كونه حفيد مؤسس الإخوان، وعلاقاته بشبكات الإخوان في أوروبا مثل؛ اتحاد الشبان المسلمين، واتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ الدعم القطري لرمضان كان نقطة تحول في حياة حفيد مؤسس الإخوان، ورمضان كان بمثابة الواجهة القطرية لمشروعاتها في أوروبا فيما يتعلق بتمويل المساجد والمراكز الإسلامية.

هذه الحقائق كشف عنها كتاب "أوراق قطر" للصحفيَّين الفرنسيين؛ جورج مالبرنو وكريستيان شينو، بنشر وثائق تشير إلى تحويلات مالية من قطر باسم طارق رمضان لتمويل مشروعات في أوروبا، رغم النفي القطري المستمر لصلتها بتمويل الإخوان في أوروبا.

وفي عام 2016، وسط جدل حول مسألة تجريد المتطرفين من حاملي الجنسية المزدوجة في فرنسا، لاسيما بعد أحداث هجمات باريس الدامية عام 2015، أعلن طارق رمضان عزمه التقدم بطلب للحصول على الجنسية الفرنسية، تاركاً الشكوك حول طموحاته السياسية، ليمثل أحد أقطاب الإسلام السياسي في فرنسا ولكن تم رفض طلبه.

وفيما يتعلق بالاتهامات الموجهة لحفيد مؤسس الإخوان، الذي اعترف صراحة بإقامته علاقات خارج نطاق الزواج بعدما كانت له آراء متشددة حول احتشام المرأة واندماجها في المجتمع الأوروبي، كشفت الناشطة النسوية هيندا عياري الوجه الحقيقي لرمضان في كتاب "أردت أن أكون حرة".

وتقدمت عياري بشكوى رسمية ضده في 20 تشرين الأول (أكتوبر) 2017، في وقائع تعود لعام 2012، والضحية الثانية لرمضان أطلقت عليها وسائل الإعلام الفرنسية لقب "كريستيل" في وقائع تعود لعام 2009.

وبعد هاتين القضيتين، احتجزت السلطات الفرنسية رمضان في شباط (فبراير) 2018، وخلال هذه الفترة تقدمت سيدتان أخريان بشكوى ضده في فرنسا بينهما؛ السيدة منية رجوبي في آذار (مارس) 2018، وسيدة أخرى الأسبوع الماضي.

ونقلت الصحيفة الفرنسية "ليبراسيون"، عن مصدر قريب من الملف، بجامعة أكسفورد البريطانية، قوله إنّ: "بريطانيا صمَّت أذنها أمام شهادات المشتكيات التي تدين طارق رمضان"، معرباً عن أسفه من صمت السلطات البريطانية عن جرائم رمضان وعدم فصله من الجامعة والاكتفاء بمنحه إجازة مفتوحة، متسائلاً: "هل السلطات القطرية لها يد في ذلك؟".

اقرأ المزيد...
الوسوم:



للتصدي لكورونا.. الإمارات ترسل مساعدات طبية إلى إقليم كردستان العراق (فيديو)‎

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

أرسلت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، طائرة مساعدات تحتوي على 6 أطنان من الإمدادات الطبية إلى كردستان العراق، لدعمه في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

يستفيد من المساعدات أكثر من 6 آلاف من العاملين في المجال الصحي لتعزيز جهودهم في احتواء انتشار الفيروس

ويستفيد من المساعدات أكثر من 6 آلاف من العاملين في مجال الرعاية الصحية لتعزيز جهودهم في احتواء انتشار الفيروس، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وأكد أحمد الظاهري، قنصل عام دولة الإمارات لدى كردستان العراق، حرص الإمارات على مد يد العون لكردستان العراق لمساعدته في التصدي لفيروس كورونا المستجد، لافتاً إلى أنّ العلاقة الأخوية التي تربط بين دولة الإمارات وجمهورية العراق تشكل أساس هذا التعاون، والذي سيمكننا من دعم العاملين في الخطوط الأمامية في العراق على مكافحة هذا الوباء.

وأضاف الظاهري: إنّ دولة الإمارات تقف إلى جانب العراق في سعيها الدؤوب للحفاظ على الصحة العامة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

ومنذ بدء أزمة تفشي وباء كورونا، مدت الإمارات يد العون وضاعفت مبادراتها الخيرية لتطال الشعوب المحتاجة والحكومات المتأزمة في؛ الصين وإيران وطاجكستان وأوكرانيا وإيطاليا وإسبانيا وكولومبيا والكونغو والصومال وغيرها من الدول، برعاية شخصية من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقدّمت الإمارات حتى اليوم أكثر من 658 طناً من المساعدات لأكثر من 57 دولة، استفاد منها نحو 658 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

للمشاركة:

قلق أممي من تدفق الأسلحة إلى ليبيا.. والمسماري: الوفاق تستخدم المدنيين دروعا بشرية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

أبدت الأمم المتّحدة، أمس، "قلقها البالغ" إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن "تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على طرفي النزاع الدائر في هذا البلد، مناشدة الدول احترام الحظر الأممي المفروض على إرسال أسلحة إلى الدولة الغارقة في حرب أهلية طاحنة، فيما يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إرسال الأسلحة والمرتزقة إلى غرب ليبيا.

الأمم المتّحدة تبدي قلقها البالغ إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة

وقال المتّحدث باسم المنظّمة الدولية، ستيفان دوجاريك، في تصريحات صحفية نقلتها وكالة "فرانس برس": "نحن نتابع بقلق بالغ التقارير الأخيرة حول تدفق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة دعماً لطرفي النزاع الليبي".

وأضاف "ندعو جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى احترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ودعم تنفيذه بالكامل".

وأقرّ المتحدّث الأممي بأنّ المعلومات الواردة بشأن حصول انتهاكات لهذا الحظر "سجّلت زيادة كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تمّ الإبلاغ عن عمليات نقل (للأسلحة) شبه يومية عن طريق الجوّ والبرّ والبحر".

وحذّر دوجاريك من أنّ "هذه الزيادة في انتهاكات حظر الأسلحة لن تؤدّي إلا إلى تكثيف القتال، مما سيؤدّي إلى عواقب وخيمة على الشعب الليبي".

وفي سياق متصل بالصراع في ليبيا، أبدى وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أمس أسفه لـ "سَوْرَنة" النزاع في ليبيا حيث انخرطت روسيا وتركيا في الحرب الأهلية الدائرة في هذا البلد، داعياً طرفي النزاع للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان يبدي أسفه لـ"سَوْرَنة" النزاع في ليبيا على بُعد 200 كلم من أوروبا

وقال لودريان أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الفرنسي إنّ "الأزمة تزداد سوءاً لأنّنا -وأنا لست خائفاً من استخدام الكلمة- أمام سورنة لليبيا".

وأضاف الوزير الفرنسي أنّ "حكومة الوفاق الوطني مدعومة من تركيا التي تجلب إلى الأراضي الليبية مقاتلين سوريين بأعداد كبيرة، بآلاف عدّة".

وشدّد الوزير الفرنسي على خطورة الوضع في ليبيا الواقعة قبالة السواحل الجنوبية لأوروبا.

وقال "لا يمكننا أن نتصوّر نزاعاً من هذا النوع: سورنة على بُعد 200 كلم من السواحل الأوروبية"، مشيراً إلى أنّ هذا الأمر يهدّد "أمننا وأمن الجيران، بمن فيهم تونس والجزائر".

وطالب لودريان طرفي النزاع الدائر في ليبيا باحترام اتفاق برلين المبرم في كانون الثاني (يناير) والذي ينصّ على العودة إلى وقف لإطلاق النار واستئناف العملية السياسية.

ورداً على ما ورد من القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" أول من أمس، على نشر روسيا "طائرات مقاتلة في ليبيا من أجل تقديم الدعم الجوي للقوات المسلحة"، نفى الناطق باسم القوات المسلحة الليبية اللواء أحمد المسماري، أمس، "وصول طائرات حربية حديثة لدعم" قوات القيادة العامة، مؤكداً أنّ كل ما يثار بهذا الخصوص مجرد "شائعات" هدفها تشويه "القوات المسلحة وتضليل الرأي العام".

وقال المسماري، في مؤتمر صحفي عقد أمس، إنّ جميع الطائرات المستخدمة في كل العمليات العسكرية لقوات القيادة العامة ومنها عملية "الكرامة" هي طائرات قديمة جرى إصلاحها وإدخالها الخدمة بجهود الطواقم الفنية، وفق ما أوردت "بوابة أفريقيا".

المسماري ينفي وصول طائرات حربية روسية لدعم الجيش ويؤكد أنّ الوفاق تستخدم المدنيين كدروع بشرية

وأكد أنّ إعادة تمركزات قوات الجيش أوقعت خسائر كبيرة في صفوف قوات حكومة الوفاق.

وقال المسماري، إنّ قوات الوفاق تستخدم المدنيين كدروع بشرية في محور عين زارة جنوب العاصمة طرابلس.

وأضاف: "نواجه حرباً إعلامية وإشاعات تستهدف قواتنا المسلحة"، مؤكداً أنّ "قواتنا قادرة على حسم الموقف لصالحها".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أقر مرات عديدة بأنّه يدعم ميليشيات حكومة الوفاق بالمرتزقة والأسلحة والطائرات المسيرة بموجب اتفاقية عقدها مع رئيسها فايز السراج.

وأعلن الجيش الوطني الليبي مؤخراً مقتل عدد من عناصر التنظيمات الإرهابية كداعش وهم يقاتلون في صفوف مرتزقة أردوغان في ليبيا، وعرض مقابلات على منصاته الإلكترونية لمقاتلين اعترفوا بأنهم قدموا إلى ليبيا لمواجهة الجيش الليبي بمقابل مادي.

للمشاركة:

بالأرقام.. صندوق أبوظبي للتنمية يواصل تقديم المساعدات للسودان

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

أعلن صندوق أبوظبي للتنمية عن توريد مستلزمات لدعم القطاع التعليمي في السودان، ضمن حزمة المساعدات العاجلة المقدمة من دولة الإمارات.

وسلّم الصندوق، وفق وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، الشحنة الثالثة من المقاعد الدراسية والتي تُغطي احتياجات 150 ألف طالب لتعزيز مسيرة القطاع التعليمي في السودان.

صندوق أبوظبي للتنمية يورد مستلزمات لدعم القطاع التعليمي في السودان تلبي احتياجات 400 ألف طالب

وتبلغ قيمة إجمالي المساعدات التي قدمها الصندوق لرفد القطاع التعليمي في السودان حوالي 15 مليون دولار، تلبي احتياجات 400 ألف طالب على المقاعد الدراسية في مختلف الولايات السودانية؛ حيث تم تسليم الشحنتين؛ الأولى والثانية مطلع العام الحالي.

وجرى تسليم الشحنة الثالثة من المقاعد الدراسية، بالتنسيق بين سفير الدولة لدى جمهورية السودان حمد محمد حميد الجنيبي، وعضو مجلس السيادة في جمهورية السودان الفريق الركن إبراهيم جابر.

وقال مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية محمد سيف السويدي: إنّ هذه المساعدات تأتي في إطار حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم المؤسسات التعليمية في السودان لتقديم خدماتها للطلبة، من خلال توفير المستلزمات الدراسية لضمان حصولهم على التعليم المناسب في ظروف بيئية محفزة.

وأضاف السويدي أنّ صندوق أبوظبي للتنمية يحرص على تنفيذ التزامات دولة الإمارات تجاه الشعب السوداني الشقيق ومساعدته على تخطي التحديات التنموية التي يواجهها، لافتاً إلى أنّ الصندوق يرتبط بعلاقات قوية مع الحكومة السودانية، حيث ساهم في تمويل العديد من المشاريع التنموية في العديد من القطاعات الأساسية وأسهمت تلك المشاريع بشكل كبير في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

من جانبه، قال حمد محمد الجنيبي إنّ الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب السوداني يأتي بتوجيهات كريمة من القيادة الرشيدة التي تحرص على تمكين الحكومة السودانية من تجاوز كافة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة التي تتطلع اليها.

دولة الإمارات تقوم بإيداع 250 مليون دولار في البنك المركزي السوداني لدعم الاستقرار المالي للسودان

وأضاف: أنّ دولة الإمارات تعمل من هذا المنطلق مع الأشقاء السودانيين لضمان نجاح المرحلة الانتقالية الحالية وتحقيق الأمن والتنمية والازدهار لمستقبل السودان، مؤكداً التزام الإمارات في الوقوف إلى جانب الشعب السوداني وتقديم المساعدات للنهوض بالقطاعات الاقتصادية والتنموية المختلفة .

وتأتي حزمة المساعدات التعليمية المقدمة كجزء من المساعدات التي أقرتها دولة الإمارات في شهر نيسان (أبريل) 2019 وقيمتها 1.5 مليار دولار، وذلك لدعم الاستقرار الاقتصادي والمالي في السودان.

وفي إطار المنحة، قامت دولة الإمارات بإيداع 250 مليون دولار في البنك المركزي السوداني لدعم الاستقرار المالي للسودان، كما ورّد الصندوق في وقت سابق 540 ألف طن من القمح بقيمة 150 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات الملحّة للشعب السوداني من الغذاء.

كما تضمنت المساعدات المقدمة دعماً للقطاع الزراعي بقيمة 11 مليون دولار، إلى جانب تقديم مساعدات طبية بلغت 136 طناً لدعم القطاع الصحي في السودان، وذلك بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للسودان.

للمشاركة:



للتصدي لكورونا.. الإمارات ترسل مساعدات طبية إلى إقليم كردستان العراق (فيديو)‎

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

أرسلت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، طائرة مساعدات تحتوي على 6 أطنان من الإمدادات الطبية إلى كردستان العراق، لدعمه في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

يستفيد من المساعدات أكثر من 6 آلاف من العاملين في المجال الصحي لتعزيز جهودهم في احتواء انتشار الفيروس

ويستفيد من المساعدات أكثر من 6 آلاف من العاملين في مجال الرعاية الصحية لتعزيز جهودهم في احتواء انتشار الفيروس، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وأكد أحمد الظاهري، قنصل عام دولة الإمارات لدى كردستان العراق، حرص الإمارات على مد يد العون لكردستان العراق لمساعدته في التصدي لفيروس كورونا المستجد، لافتاً إلى أنّ العلاقة الأخوية التي تربط بين دولة الإمارات وجمهورية العراق تشكل أساس هذا التعاون، والذي سيمكننا من دعم العاملين في الخطوط الأمامية في العراق على مكافحة هذا الوباء.

وأضاف الظاهري: إنّ دولة الإمارات تقف إلى جانب العراق في سعيها الدؤوب للحفاظ على الصحة العامة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

ومنذ بدء أزمة تفشي وباء كورونا، مدت الإمارات يد العون وضاعفت مبادراتها الخيرية لتطال الشعوب المحتاجة والحكومات المتأزمة في؛ الصين وإيران وطاجكستان وأوكرانيا وإيطاليا وإسبانيا وكولومبيا والكونغو والصومال وغيرها من الدول، برعاية شخصية من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقدّمت الإمارات حتى اليوم أكثر من 658 طناً من المساعدات لأكثر من 57 دولة، استفاد منها نحو 658 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

للمشاركة:

قلق أممي من تدفق الأسلحة إلى ليبيا.. والمسماري: الوفاق تستخدم المدنيين دروعا بشرية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

أبدت الأمم المتّحدة، أمس، "قلقها البالغ" إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن "تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على طرفي النزاع الدائر في هذا البلد، مناشدة الدول احترام الحظر الأممي المفروض على إرسال أسلحة إلى الدولة الغارقة في حرب أهلية طاحنة، فيما يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إرسال الأسلحة والمرتزقة إلى غرب ليبيا.

الأمم المتّحدة تبدي قلقها البالغ إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة

وقال المتّحدث باسم المنظّمة الدولية، ستيفان دوجاريك، في تصريحات صحفية نقلتها وكالة "فرانس برس": "نحن نتابع بقلق بالغ التقارير الأخيرة حول تدفق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة دعماً لطرفي النزاع الليبي".

وأضاف "ندعو جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى احترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ودعم تنفيذه بالكامل".

وأقرّ المتحدّث الأممي بأنّ المعلومات الواردة بشأن حصول انتهاكات لهذا الحظر "سجّلت زيادة كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تمّ الإبلاغ عن عمليات نقل (للأسلحة) شبه يومية عن طريق الجوّ والبرّ والبحر".

وحذّر دوجاريك من أنّ "هذه الزيادة في انتهاكات حظر الأسلحة لن تؤدّي إلا إلى تكثيف القتال، مما سيؤدّي إلى عواقب وخيمة على الشعب الليبي".

وفي سياق متصل بالصراع في ليبيا، أبدى وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أمس أسفه لـ "سَوْرَنة" النزاع في ليبيا حيث انخرطت روسيا وتركيا في الحرب الأهلية الدائرة في هذا البلد، داعياً طرفي النزاع للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان يبدي أسفه لـ"سَوْرَنة" النزاع في ليبيا على بُعد 200 كلم من أوروبا

وقال لودريان أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الفرنسي إنّ "الأزمة تزداد سوءاً لأنّنا -وأنا لست خائفاً من استخدام الكلمة- أمام سورنة لليبيا".

وأضاف الوزير الفرنسي أنّ "حكومة الوفاق الوطني مدعومة من تركيا التي تجلب إلى الأراضي الليبية مقاتلين سوريين بأعداد كبيرة، بآلاف عدّة".

وشدّد الوزير الفرنسي على خطورة الوضع في ليبيا الواقعة قبالة السواحل الجنوبية لأوروبا.

وقال "لا يمكننا أن نتصوّر نزاعاً من هذا النوع: سورنة على بُعد 200 كلم من السواحل الأوروبية"، مشيراً إلى أنّ هذا الأمر يهدّد "أمننا وأمن الجيران، بمن فيهم تونس والجزائر".

وطالب لودريان طرفي النزاع الدائر في ليبيا باحترام اتفاق برلين المبرم في كانون الثاني (يناير) والذي ينصّ على العودة إلى وقف لإطلاق النار واستئناف العملية السياسية.

ورداً على ما ورد من القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" أول من أمس، على نشر روسيا "طائرات مقاتلة في ليبيا من أجل تقديم الدعم الجوي للقوات المسلحة"، نفى الناطق باسم القوات المسلحة الليبية اللواء أحمد المسماري، أمس، "وصول طائرات حربية حديثة لدعم" قوات القيادة العامة، مؤكداً أنّ كل ما يثار بهذا الخصوص مجرد "شائعات" هدفها تشويه "القوات المسلحة وتضليل الرأي العام".

وقال المسماري، في مؤتمر صحفي عقد أمس، إنّ جميع الطائرات المستخدمة في كل العمليات العسكرية لقوات القيادة العامة ومنها عملية "الكرامة" هي طائرات قديمة جرى إصلاحها وإدخالها الخدمة بجهود الطواقم الفنية، وفق ما أوردت "بوابة أفريقيا".

المسماري ينفي وصول طائرات حربية روسية لدعم الجيش ويؤكد أنّ الوفاق تستخدم المدنيين كدروع بشرية

وأكد أنّ إعادة تمركزات قوات الجيش أوقعت خسائر كبيرة في صفوف قوات حكومة الوفاق.

وقال المسماري، إنّ قوات الوفاق تستخدم المدنيين كدروع بشرية في محور عين زارة جنوب العاصمة طرابلس.

وأضاف: "نواجه حرباً إعلامية وإشاعات تستهدف قواتنا المسلحة"، مؤكداً أنّ "قواتنا قادرة على حسم الموقف لصالحها".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أقر مرات عديدة بأنّه يدعم ميليشيات حكومة الوفاق بالمرتزقة والأسلحة والطائرات المسيرة بموجب اتفاقية عقدها مع رئيسها فايز السراج.

وأعلن الجيش الوطني الليبي مؤخراً مقتل عدد من عناصر التنظيمات الإرهابية كداعش وهم يقاتلون في صفوف مرتزقة أردوغان في ليبيا، وعرض مقابلات على منصاته الإلكترونية لمقاتلين اعترفوا بأنهم قدموا إلى ليبيا لمواجهة الجيش الليبي بمقابل مادي.

للمشاركة:

بالأرقام.. صندوق أبوظبي للتنمية يواصل تقديم المساعدات للسودان

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

أعلن صندوق أبوظبي للتنمية عن توريد مستلزمات لدعم القطاع التعليمي في السودان، ضمن حزمة المساعدات العاجلة المقدمة من دولة الإمارات.

وسلّم الصندوق، وفق وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، الشحنة الثالثة من المقاعد الدراسية والتي تُغطي احتياجات 150 ألف طالب لتعزيز مسيرة القطاع التعليمي في السودان.

صندوق أبوظبي للتنمية يورد مستلزمات لدعم القطاع التعليمي في السودان تلبي احتياجات 400 ألف طالب

وتبلغ قيمة إجمالي المساعدات التي قدمها الصندوق لرفد القطاع التعليمي في السودان حوالي 15 مليون دولار، تلبي احتياجات 400 ألف طالب على المقاعد الدراسية في مختلف الولايات السودانية؛ حيث تم تسليم الشحنتين؛ الأولى والثانية مطلع العام الحالي.

وجرى تسليم الشحنة الثالثة من المقاعد الدراسية، بالتنسيق بين سفير الدولة لدى جمهورية السودان حمد محمد حميد الجنيبي، وعضو مجلس السيادة في جمهورية السودان الفريق الركن إبراهيم جابر.

وقال مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية محمد سيف السويدي: إنّ هذه المساعدات تأتي في إطار حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم المؤسسات التعليمية في السودان لتقديم خدماتها للطلبة، من خلال توفير المستلزمات الدراسية لضمان حصولهم على التعليم المناسب في ظروف بيئية محفزة.

وأضاف السويدي أنّ صندوق أبوظبي للتنمية يحرص على تنفيذ التزامات دولة الإمارات تجاه الشعب السوداني الشقيق ومساعدته على تخطي التحديات التنموية التي يواجهها، لافتاً إلى أنّ الصندوق يرتبط بعلاقات قوية مع الحكومة السودانية، حيث ساهم في تمويل العديد من المشاريع التنموية في العديد من القطاعات الأساسية وأسهمت تلك المشاريع بشكل كبير في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

من جانبه، قال حمد محمد الجنيبي إنّ الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب السوداني يأتي بتوجيهات كريمة من القيادة الرشيدة التي تحرص على تمكين الحكومة السودانية من تجاوز كافة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة التي تتطلع اليها.

دولة الإمارات تقوم بإيداع 250 مليون دولار في البنك المركزي السوداني لدعم الاستقرار المالي للسودان

وأضاف: أنّ دولة الإمارات تعمل من هذا المنطلق مع الأشقاء السودانيين لضمان نجاح المرحلة الانتقالية الحالية وتحقيق الأمن والتنمية والازدهار لمستقبل السودان، مؤكداً التزام الإمارات في الوقوف إلى جانب الشعب السوداني وتقديم المساعدات للنهوض بالقطاعات الاقتصادية والتنموية المختلفة .

وتأتي حزمة المساعدات التعليمية المقدمة كجزء من المساعدات التي أقرتها دولة الإمارات في شهر نيسان (أبريل) 2019 وقيمتها 1.5 مليار دولار، وذلك لدعم الاستقرار الاقتصادي والمالي في السودان.

وفي إطار المنحة، قامت دولة الإمارات بإيداع 250 مليون دولار في البنك المركزي السوداني لدعم الاستقرار المالي للسودان، كما ورّد الصندوق في وقت سابق 540 ألف طن من القمح بقيمة 150 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات الملحّة للشعب السوداني من الغذاء.

كما تضمنت المساعدات المقدمة دعماً للقطاع الزراعي بقيمة 11 مليون دولار، إلى جانب تقديم مساعدات طبية بلغت 136 طناً لدعم القطاع الصحي في السودان، وذلك بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للسودان.

للمشاركة:



أطماع تركيا تتخطى ليبيا سعياً لاحتواء دول الساحل والصحراء

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

محمد أبوالفضل

مخطئ من يظن أن أطماع تركيا سوف تتوقف عند ليبيا أو شمال أفريقيا. ومخطئ أكثر من يتصور أن الروابط التي جمعت أنقرة والتنظيمات الإرهابية قاصرة على التغلغل في الدول العربية.

لقد مهد النظام التركي لمشروعه الإسلاموي منذ سنوات في أفريقيا، وبدأ في تجريف التربة عبر أدوات ناعمة وأخرى خشنة. استخدم في الأولى سلاح المساعدات عن طريق “تيكا” وأخواتها، وفي الثانية عمل على احتضان المتشددين ومدهم بالدعم اللوجستي الذي مكنهم من اختراق العديد من الجبهات المحلية في أنحاء القارة.

سلاح التطرف
ربما لم يلتفت كثيرون إلى عمق الروابط التحتية وتفاصيلها بين تركيا والمتطرفين في دول مثل تشاد والنيجر ومالي ونيجيريا والكاميرون وغيرها، لأن الواجهة القطرية حرفت أنظارهم بعيدا عنها مبكرا.

وانصب الرصد على العلاقات التي تربط الدوحة والحركات المتطرفة العاملة في هذه الدول، وضبطت قطر متلبّسة بتقديم الدعم في أوقات كثيرة وجرى توجيه اتهامات لها، إلى أن تكشفت الكثير من الأدلة حول الدور المشترك لكل من تركيا وقطر في ليبيا، وما صاحب ذلك من توقعات تخص استعداد أنقرة لمد نفوذها إلى ما وراء الحدود الليبية.

تبدو البيئة القريبة من ليبيا مهيأة لتوثيق التعاون والتنسيق بين أنقرة والطيف الواسع من التنظيمات الإرهابية النشطة، والتي ضاعفت من تحركاتها خلال الأسابيع الماضية بالتزامن مع تزايد معالم الحضور التركي في ليبيا، واكتسبت مساحات جديدة من الأرض والنفوذ على إثر انهماك قوى كبرى في محاربة كورونا، وتخفيف حملاتها على المتطرفين، بما ساعدهم على التقاط الأنفاس، وشن حملات موسعة على نقاط ارتكاز جديدة.

ارتاح هؤلاء لرمي تركيا بثقلها في الساحة الليبية، لأن التركيز الإقليمي ينصب عليها هناك، ما يمنح التكفيريين مناسبة أكبر للحرية في الحركة إلى ما هو أبعد. وبدأت جماعة بوكو حرام التي ولدت أصلا في نيجيريا تتواجد بكثافة في المنطقة المعروفة بدول حوض تشاد مؤخرا، كأنها تلقت إشارات بالمزيد من التوسع، وتحقيق انتصارات بالتزامن مع تحويل المقاربة التركية في ليبيا إلى واقع ملموس.

ونجحت في جر الجيش التشادي للالتحام معها مباشرة، بما يخفف الضغط على الجبهة الليبية الجنوبية التي تحولت إلى مسرح عمليات مفتوح لقوى تشادية متباينة، ومصدر لضخ المرتزقة وتوريدهم لخوض الحروب التي تنخرط فيها حكومة طرابلس. قد تظهر عليها مكونات برودة أو سخونة، لكن في الحالتين يصعب تغييبها في الحسابات الليبية.

أصبحت تشاد خلال الفترة الماضية هدفا محوريا لجماعة بوكو حرام، ووقعت معارك ضارية بين القوات التشادية وعناصر تنتمي لهذه الجماعة، سقط فيها ضحايا بالعشرات من الجانبين. فقد كان الهدف الرئيسي وضع جبهة تشاد فوق بركان من التوترات المتلاحقة، وإحياء الدور الذي تقوم به حركات متطرفة تكبدت خسائر على يد قوات الجيش الوطني الليبي منذ عامين بالتعاون مع القبائل هناك، منها الذي تلاشى أو فضل الكمون أو الهروب.

لتشاد تاريخ مرير مع المتطرفين، وقطر ربيبة تركيا في المعادلة التي تتحكم في هؤلاء، وقطعت العلاقات مع الدوحة في أغسطس 2017، وأغلقت سفارتها في إنجامينا، ودعتها إلى وقف جميع الأعمال التي من شأنها أن تقوض أمن تشاد، فضلا عن أمن دول حوض بحيرة تشاد والساحل، واتهمتها مباشرة بمحاولة زعزعة أمنها واستقرارها عن طريق ليبيا.

دعم الإرهاب لبسط النفوذ في أفريقيا
حاولت قطر إفساد العلاقات بين ليبيا وتشاد عن طريق تيمان إرديمي، رئيس ما يسمى باتحاد قوى المقاومة، وهو ابن أخ الرئيس إدريس ديبي وأحد معارضيه، ولعب دورا مهما في منطقة فزان الليبية، وأقام لفترة طويلة في الدوحة، وعندما توارت نسبيا وأعادت علاقتها مع إنجامينا، ظهرت في الواجهة أنقرة، حيث أجبر افتضاح أمر الأولى على تهدئة تحركاتها المعلنة وطبخ تسوية مرضية مع تشاد وتقديم تنازلات سياسية ومساعدات مادية، مع فتح المجال أمام تفعيل أذرع تركيا.

واتهم الجيش الليبي قطر بدعم إرديمي الذي ألقي القبض عليه من قبل القوات التشادية في فبراير العام الماضي، وهو يقود فصيله المسلح في الجنوب الليبي، إلى جانب عشرات الحركات المسلحة والمتمردة، من السودان وتشاد والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة لضرب الجيش وسلخ مناطق واسعة من الجنوب الليبي لإقامة بؤرة إرهابية جديدة في المنطقة.

تمكن الجيش التشادي من ملاحقة الكثير من العناصر الإرهابية، منها أسر نحو 250 إرهابيا، بعد دخول قافلة من المتمردين إلى تشاد قادمة من الأراضي الليبية في نهاية يناير 2018، وتدمير أكثر من أربعين سيارة، ومصادرة قطع كبيرة من السلاح، والاتجاه لمواصلة عمليات التطهير في منطقة أنيدي في شمال شرق تشاد، على مقربة من الحدود مع ليبيا والسودان.

ودخل هذا المثلث حزام الفوضى منذ سنوات، نتيجة نشاط المتمردين والتكفيريين وتجار المخدرات ومهربي البشر والبارعين في الهجرة غير الشرعية، الأمر الذي جعل السيطرة الأمنية عليه عملية غاية في الصعوبة، وبدا الطريق منفتحا حتى ربوع مالي وما خلفها، بصورة استفزت الكثير من القوى الإقليمية والدولية.

في فبراير 2019 قامت مقاتلات فرنسية بضرب قافلة مسلحة تابعة لمتمردين مدعومين من تركيا وقطر، عبرت من جنوب ليبيا لاستهداف الرئيس التشادي إدريس ديبي، إلا أنه تم تدمير نحو 20 شاحنة صغيرة، بعد أن طلب ديبي دعما من باريس، وضمت القوة المشتركة المدعومة من فرنسا وتحارب تنظيم بوكو حرام قوات من تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا.

تتجه أنظار الكتائب المسلحة والمرتزقة والإرهابيين إلى الجنوب الليبي، إذا تمكنت من تأمين طرابلس والغرب، لأن الشرق لا يزال يمثل خطا أحمر بالنسبة لها في هذه المرحلة، وقد يجرها للتحرش مبكرا بمصر وتكبد خسائر باهظة، بينما يمثل التمدد في منطقتي الوسط والجنوب مسألة حيوية لتفريغهما من الجيش الليبي، ومنه يمكن الالتحام مع الجماعات الإسلامية في دول الساحل والصحراء التي تعد الذخيرة التي تدخرها تركيا للاعتماد عليها.

توترات متلاحقة
تحتفظ التنظيمات المتشددة بدرجة من الخلافات البينية، لكنها تستطيع صهرها وتذويبها أو تجاوزها عندما تواجه خصما واحدا، وهذه هي الثيمة التي اشتغلت عليها تركيا، نجحت فيها أحيانا وأخفقت في أحيان أخرى، وطبقتها في الأراضي السورية، ومكنتها في النهاية من الاحتفاظ بمظلة معنوية لكل الأجنحة التكفيرية، وشرعت في إعادة تكرار هذه اللعبة في دول الساحل والصحراء، وحتى المعارك التي جرت بين تنظيمي القاعدة وداعش في مالي أو غيرها، من السهولة أن تحتويها تركيا، لأن المصلحة التكتيكية تقتضي ذلك.

يكتشف المراقب أن هذا المشروع جرى الإعداد له بوتيرة متسارعة منذ سنوات، عندما اتجهت قطر ومن بعدها تركيا، لتمديد خيوط التعاون مع الفصائل المعارضة في تشاد والسودان ومالي ونيجيريا، تارة بذريعة رعاية مفاوضات تهدف لتحقيق السلام، وأخرى عبر قنوات مختلفة لتوصيل الدعم للإرهابيين، حتى تغول هؤلاء وهؤلاء، وباتت الحكومات المحلية هشة وغير قادرة على المجابهة، وضعف بعضها إلى درجة الرضوخ للضغوط الخارجية، والقبول بفتح الأراضي لما يسمى بالقوى الناعمة التي تحولت لستار تتدثر به أجهزة المخابرات التركية.

تأتي الخطورة من امتلاك أنقرة لجملة من الأوراق في منطقة الساحل والصحراء، من أن تتفرغ تركيا بعد تجميع الآلاف من إرهابيي سوريا لتتجه إلى المخزون الأفريقي السخي، وتحاول ربط أعضائه من خلال شبكة مصالح معقدة تتجاور فيها الأبعاد المحلية مع الإقليمية.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:

أهالي قرية سورية يتهمون تركيا بسرقة آثار عفرين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

اتهم أهالي قرية "قسطل جندو" قرب عفرين شمال غربي سوريا الفصائل المسلحة الموالية لتركيا بالعمل على تخريب المزارات والمواقع الأثرية في القرية.

ونشر الأهالي مقطع فيديو قالوا إنه يكشف عمليات الحفر في المنطقة بإشراف من المخابرات التركية بحثا عن آثار يبلغ عمرها آلاف السنين.

وبحسب المرصد السوري، تتواصل أعمال التنقيب عن الآثار وحفر وتخريب المزارات الدينية بحثا عن تحف أثرية في عفرين الخاضعة لنفوذ الفصائل الموالية لتركيا.

وفي سياق ذلك، شهد مزار "شيخ حميد" في قرية قسطل جندو التابعة لناحية شران في ريف عفرين أعمال حفر وتخريب. ويعتبر مزار "شيخ حميد" مكانا مقدسا للكرد الإيزيديين ويرتاده مسلمو المنطقة أيضا، ويعد من المعالم التاريخية لمنطقة عفرين.

وفي وقت سابق، ذكر المرصد أن مسلحين من فصيل السلطان سليمان شاه "العمشات" بدأوا بعمليات حفر بهدف التنقيب عن الآثار في تل "أرندة الأثري" الواقع في ناحية "الشيخ حديد" في ريف عفرين الغربي.

ووفقا لمصادر المرصد السوري، يتعرض التل بشكل شبه يومي لعمليات حفر بمعدات ثقيلة بحثا عن الآثار من قبل عناصر فصيل السلطان سليمان شاه الموالي لتركيا، الأمر الذي أدى لتضرر التل بشكل كبير وإحداث دمار هائل به نتيجة عمليات البحث العشوائية المتواصلة.

عن "العربية.نت"

للمشاركة:

هل ستعيد تركيا استخدام ورقة اللاجئين بعد انتهاء أزمة كورونا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-05-28

عادت إلى الواجهة قضية المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء الذين تستخدمهم السلطات التركية ضد خصومها الأوروبيين وقتما تشاء.

وتخشى اليونان من موجات جديدة من المهاجرين الى حدودها مع تركيا بعد أن قال وزير الخارجية التركي أن عودة المهاجرين واللاجئين إلى الحدود مع اليونان ممكنة ومتوقعة مع انتهاء البلدين من عمليات الإغلاق بسبب فيروس كورونا.

ونقلت صحيفة الغاردين البريطانية عن مولود جاويش اوغلو قوله في حديث لمحطة تلفزيون محلية في أنطاليا، "بسبب الوباء ، تباطأت حركة المهاجرين. لكنهم سوف يعودون بالتأكيد بعد انتهاء الإجراءات الإحترازية ضد الوباء" .

أعلنت قيادة الشرطة اليونانية الأربعاء أنها سترسل بحلول الجمعة المزيد من رجال الشرطة إلى حدودها البرية مع تركيا في شمال شرق البلاد في إجراء وقائي لمنع تدق محتمل لمهاجرين.

وقال ناطق باسم إدارة الشرطة تيودوروس خرونوبولوس لوكالة فرانس برس إن "الهدف هو تعزيز دوريات الشرطة وقائيا" على طول نهر إيفروس الذي يشكل الحدود البرية مع تركيا.

ويفترض أن يتوجه الوزير اليوناني لحماية المواطن ميخاليس خريسوهويديس الأربعاء إلى إيفروس لإجراء محادثات مع الشرطة والسلطات المحلية.

وتخشى أثينا أن تمارس تركيا ضغوطا جديدة على أوروبا عبر المهاجرين بعد انحسار وباء كوفيد-19، على أثر تدفق لاجئين إلى منطقة إيفروس في نهاية فبراير.

وأعلنت أنقرة أنها لن تمنع المهاجرين بعد الآن من التوجه إلى أوروبا.

وتجمع آلاف من طالبي اللجوء في مركز كاستانيس (بازراكولي في الجانب التركي) الذي أغلق منذ ذلك الحين.

وطلبت اليونان مساعدة أوروبية لمنع المهاجرين من عبور الحدود وحصلت عليها بينما دانت منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان طرد المهاجرين بطريقة غير قانوينة.

لكن وباء كوفيد-19 أجبر تركيا على التراجع في نهاية مارس واضطرت أنقرةلإعادة المهاجرين إلى مخيمات داخل الأراضي التركية.

لكن التوتر بقي قائما بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

نفت اليونان الأحد معلومات تفيد ان جنودا أتراكا احتلوا اراض يونانية عند مجرى نهر إيفروس الحدوديّ.

وقال وزير الخارجية نيكوس ديندياس إن المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام بريطانية أن القوات التركية احتلت قطعة أرض عادة ما تكون مغمورة بالمياه في هذا الوقت من العام، تقع في الجانب اليوناني من الحدود خاطئة تماما.

إلا أنه أقر في مقابلة مع تلفزيون سكاي، بأن "وجود القوات التركية لوحظ في قطاع من الأرض حيث كان الجيش اليوناني يقوم ببعض الأعمال التحضيرية" بعد أن أعلنت أثينا أنها لن تعطي تركيا إحداثيات توسيع سياجها في إيفروس مقدما.

وتقول مراسلة الغارديان من أثينا، أن الحكومة اليونانية أطلقت أجراس الإنذار في أثينا بعد نصريحات الوزير التركي، حيث يعرب المحللون بشكل متزايد عن مخاوفهم من تكرار الأزمة التي اندلعت في وقت سابق من هذا العام عندما أعلن الرئيس التركي ، رجب طيب أردوغان ، أن أبواب أوروبا مفتوحة ، وللمهاجرين حرية العبور إلى اليونان.

وبعد توقف دام نحو ثلاثة أشهر ، أبلغت السلطات اليونانية عن وصول عدة قوارب محملة بالرجال والنساء والأطفال هبطت على شواطئ جزيرة ليسبوس الأسبوع الماضي.

ولا يزال نحو 37 ألف طالب لجوء يتكدسون في ملاجئ في ظروف صعبة للغاية كانت قد ادانتها جماعات حقوق الإنسان.

وفي الأيام الأخيرة ، تجدد التوتر على الحدود مما دفع أثينا لبناء  سياج من الأسلاك الشائكة بطول 12.5 كم على طول الحدود في الأراضي المتنازع عليها مع أنقرة.

قال أنجيلوس سيريغوس ، أستاذ القانون الدولي في جامعة بانتيون ونائب في حزب الديمقراطية الجديدة الحاكم: "من المتوقع انه مع خروج المنطقة تدريجياً من حالة الإغلاق بسبب فايروس كورونا ،اتوقع أن نشهد زيادة في التوترات على جميع الجبهات".

من الواضح أن تركيا تريد مواصلة استخدام ورقة المهاجرين واللاجئين للحصول على  دعم اوروبي لأهدافها الجيوسياسية. ما يقلقني هو أننا قد نشهد أزمة حدودية جديدة قريبًا جدًا. "

وطلبت حكومة يمين الوسط الحاكم في اليونان دعما من الاتحاد الأوروبي لمواجهة المساعي التركية لدفع المزيد من المهاجرين الى الحدود. وفي وقت سابق من هذا العام نشرت شرطة مكافحة الشغب ودوريات عسكرية على طول الحدود البرية مع تركيا.

وفي مارس الماضي، حذر وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أيضًا من أن المهاجرين المتجهين إلى أوروبا سيكونون قادرين على العودة إلى الحدود البرية اليونانية التركية بمجرد انحسار الوباء. وقال بعد أن أمر بإخلاء الرجال والنساء والأطفال من المنطقة "عندما ينتهي هذا الوباء لن نمنع من يريد المغادرة".

وتصاعدت التوترات على خلفية التقارير المثيرة للقلق من قيام السلطات اليونانية بإعادة اللاجئين قسراً إلى تركيا. واتهم نشطاء حقوق الإنسان الحكومة باستغلال الوباء للقيام بعمليات الترحيل خارج نطاق القضاء لطالبي اللجوء.

وتزعم جماعات حقوق الإنسان أن الظروف في معسكرات الجزيرة قد ساءت أيضًا نتيجة للتدابير التقييدية لوقف انتشار الفيروس. على الرغم من أن سياسات الإغلاق قد تم رفعها تدريجيًا في جميع أنحاء اليونان ، إلا أنها لا تزال تُنفذ في مراكز الاحتجاز حيث لا يزال حظر التجول الليلي ساريًا.

عن "أحوال" التركية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية