إيران تواجه الاحتجاجات السلمية بالباسيج

حرق المحتجون الإيرانيون 9 حوزات دينية، ومكاتب لممثلي المرشد الإيراني، منذ بداية احتجاجات الوقود في إيران، كما شهدت مدن إيرانية اشتباكات مسلحة مع قوات الباسيج.

ونقل تلفزيون إيراني معارض، عن موظف في مستشفى رجائي شهر، أنباء عن مقتل 40 متظاهراً، وجرح المئات في مدينتي كرج وشهريار، قرب العاصمة طهران، منذ اندلاع الاحتجاجات، منذ 5 أيام، وفق ما نقلت "العربية".

الإيرانيون يحرقون 9 حوزات دينية ومكاتب لممثلي المرشد الإيراني في عدة مدن منذ بداية احتجاجات الوقود

وأفاد موقع إلكتروني إيراني؛ بأنّ محافظ طهران أعلن مقتل ضابط في الحرس الثوري في احتجاجات "ملارد"، وأورد الموقع الإلكتروني كذلك أنّ شرطة مدينة ماهشهر، قد أعلنت مقتل شرطي وإصابة اثنين في الاحتجاجات، فيما نقل عن الحرس الثوري تهديده للمحتجين "برد ثوري وحاسم".

وتوعّد رجال مرشد إيران بإنزال قوات الباسيج لقمع الاحتجاجات، وذلك بعدما اتّسعت رقعة الاحتجاجات في مختلف مدن البلاد.

وقبل ذلك، أفادت مصادر بمقتل 20 متظاهراً إيرانياً، و6 من ميليشيات الباسيج في اشتباكات الأهواز.

وقد أكّدت وكالة "فارس" مقتل عنصر من الحرس الثوري واثنين من الباسيج في اشتباكات غرب طهران.

وتدخّلت ميليشيات الباسيج ضدّ المتظاهرين في مفترق زند وسط مدينة شيراز، كما تداول ناشطون على مواقع التواصل لقطات، فيديو تظهر محاصرة قوات الأمن لمظاهرات ليلية في الأهواز، فيما هتف المحتجون: "لا نخاف، نحن معاً".

يأتي ذلك فيما استمرّت الوقفات الاحتجاجية للإيرانيين في الخارج، في عدد من العواصم الأوروبية، دعماً للمتظاهرين في بلدهم.

من جانبها، دعت زعيمة المعارضة الإيرانية، مريم رجوي، الأمم المتحدة لعقد اجتماع طارئ في مجلس الأمن الدولي بشأن الأحداث الجارية في إيران.

مئات القتلى والجرحى منذ بداية الاحتجاجات في المدن الإيرانية والمعارضة تطالب الأمم المتحدة بالتدخّل

رجوي وصفت تقاعس المجتمع الدولي حيال ما يجري في إيران بغير المقبول، مشيرة إلى أنّ عدد القتلى وصل إلى أكثر من 200 شخص، وهو في ازدياد مستمر، كما أنّ عدد المعتقلين هو أكثر بكثير مما يعلنه الحرس الثوري.

إلا أنّ تلك الأرقام لم تؤكدها مصادر مستقلة، في حين وثقت منظمات حقوقية، مقتل 40 متظاهراً في كافة أنحاء البلاد.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو: إنّ "واشنطن تشعر بقلق عميق بشأن تقارير عن سقوط قتلى في احتجاجات إيران".

وفي مقابلة مع "العربية" و"الحدث"، عدّ الموفد الأمريكي الخاص لشؤون إيران، براين هوك؛ أنّ "ما يحدث في إيران أبعد من تظاهرات اعتراضاً على أسعار الوقود"، وأكّد، أيضاً؛ أنّ النظام الإيراني يقمع المتظاهرين الذين يطالبون بحياة أفضل.