الدعم القطري والتركي للإخوان يعزز من الانقسامات في المجتمعات الإسلامية

91
عدد القراءات

2018-01-11

نشرت مجلة ذا ناشيونال، أمس الإثنين، تقريرًا يتعلق بتصريحات أحد الضباط البريطانيين المرموقين فيما يتعلق بالدعم القطري والتركي لحركة الإخوان المسلمين. وبين الكولونيل أن هذا الدعم تسبب في محاربة الجهود التي تقوم بها بريطانيا من أجل مكافحة التطرف داخل حدودها. ننشر في كيوبوست أبرز ما جاء في هذا التقرير.

“دعم قطر وتركيا للإخوان المسلمين عزز من الانقسامات داخل المجتمعات الإسلامية” هذا ما قاله كولونيل بريطاني متقاعد أمام مجلس العموم البريطاني. وأضاف الكولونيل تيم كولينز: “الدول الأوروبية عانت بسبب تقويض مجموعات الإخوان المسلمين لبرامج التناسق والتناغم الاجتماعي التي تستخدمها المملكة المتحدة من أجل مكافحة التطرف”.

وفي جلسة المعلومات التي قدمها الكولونيل لمجلس العموم، ذكر أن قطر دفعت مبلغ 125 مليون يورو، لصالح مجموعات تابعة لجماعة الإخوان المسلمين حول أوروبا. ومن بين هذه الأموال، دفعت قطر مبلغ 18 مليون يورو لدوائر أكاديمية في جامعة أوكسفورد، بما فيها الدائرة التي يديرها طارق رمضان، حفيد مؤسس الإخوان المسلمين.

وأعربت مصادر أمنية عن مخاوف أكبر حول مصير ملايين اليوروهات التي قدمها أمير قطر السابق حمد بن خليفة إلى مساجد في دول أوروبية عدة.

وأضاف كولينز: “أنا أحث الحكومة القطرية على إنهاء تمويلها للإخوان المسلمين… صحيح أن الإخوان قد لا يتطابقون بشكل كامل، لكنهم يتشاركون في غريزة حب الحيلة، واتباع الأجندات الخفية”.

وشبه تنيظم الإخوان بداعش قائلًا: “الإخوان شيء غامض، من الصعب أن نصلحه، إنه شيء يشبه داعش، خبيث وينتهج الكذب”.

وحذر أيضًا من أن “الإسلام السياسي يشكل خطرًا على العالم المتحضر، في بلادنا يوجد مواطنون مسلمون، ومع ذلك، فهناك منظمة [الإخوان المسلمون] تعمل على تخريب وتدمير هؤلاء المواطنين”.

وكانت الحكومة البريطانية قد أجرت تحقيقًا موسعًا بشأن نشاطات الإخوان المسلمين في البلاد، وقد بلغت ذروة هذه التحقيقات في تقرير صدر عام 2015، لكنه لم ينشر. ولم تأخذ التوصيات التي قدمها معد هذا التقرير السير جون جينيكنز (سفير سابق في السعودية) بعين الاعتبار من قبل رئيس الوزراء في حينه دافيد كاميرون.

وأعرب كولينز عن أسفه حول ذلك قائلًا: “من المؤسف أن توصيات السير جون لم يلحقها خطوات على أرض الواقع. يجب منع هذه المجموعة من فرص الوصول إلى المسؤولين، ويجب أن نعارض ونتحدى ذلك بقوة، في حالات الضرورة”.

وحذر كولينز من سياسات الإخوان: “يجب احتواء أيديولوجياتها الضارة، والتخفيف من آثارها التي تتضمن تهديدًا لمجتمعنا المتناغم”.

وكان السير كولينز قد نال شهرة واسعة بعد أن أعادت صحيفة بريطانية نشر الخطاب الذي ألقاه عام 2003، أمام مجموعة من جنود كتيبته الذي يستعدون لدخول العراق من أجل عزل صدام حسين. ومنذ ذلك الحين عمل الكولونيل المتقاعد كمستشار في مجال التنمية في مناطق الصراع مثل أفغانستان، كما دعي إلى لقاء الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن، على خلفية الخطاب.

وقد أوضح السير في خطابه الشهير، أن الهدف من دخول العراق هو “التحرير”، وليس الغزو. وأضاف للجنود: “إذا كنتم أقوياء كفاية في المعركة، فتذكروا أن تكونوا رحبي الصدر عند الانتصار”.

يذكر أن السير كولينز، هو مدير الشركة الأمنية “نيوسينتشري” للاستشارات، وانخرط في مهنة الكتابة منذ وقت طويل، وتحول إلى كاتب عمود.

عن"كيوبوست"

اقرأ المزيد...

الوسوم: