ملصقات على سيارات أجرة تطوف لندن مندّدة بوعد بلفور

ملصقات على سيارات أجرة تطوف لندن مندّدة بوعد بلفور
3096
عدد القراءات

2017-11-01

طافت سيارات أجرة العاصمة البريطانية لندن أمس الثلاثاء بملصقات وضعت على أبوابها وفي داخلها، تندّد بوعد بلفور في الذكرى المئوية للحادثة المشؤومة التي أسفرت عن منح اليهود الحق في إقامة "وطن قومي" لهم في فلسطين التي كانت تخضع في العام 1917 للانتداب البريطاني.
وقامت سفارة فلسطين لدى بريطانيا، والجالية الفلسطينية، بالتعاون مع متضامنين بريطانيين، بوضع ملصقات على سيارات أجرة، تظهر معاناة الشعب الفلسطيني، حسبما أفادت وسائل إعلام فلسطينية.

ونُقل عن أمين سر حركة "فتح" في بريطانيا حامد داوود قوله إنّ "الملصقات تظهر كيف كان شعبنا قبل وعد بلفور المشؤوم وكيف أصبح بعده، ومعاناته المستمرة حتى اليوم"، مضيفاً أنّ الملصقات تطالب، أيضاً، بريطانيا بالاعتذار عما اقترفته قبل 100 عام بإعطاء أرض لا تملكها لشعب لا يستحقها".

من الأسباب التي دفعت بريطانيا إلى إصدار وعد بلفور الحصول على دعم الجالية اليهودية في الحرب العالمية الأولى

وجرى تنظيم عدة لقاءات وندوات، من خلال الجالية الفلسطينية، داخل البرلمان البريطاني ومع وسائل إعلام بريطانية مختلفة حول وعد بلفور وتداعياته.
وأعلن داوود أنّ "يوم السبت المقبل سيشهد تظاهرة حاشدة في العاصمة لندن ضد وعد بلفور، بتنظيم من جمعية التضامن والصداقة البريطانية – الفلسطينية".
وكان وزير الخارجية البريطاني أرثر بلفور، سارع في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1917 إلى كتابة رسالة إلى المصرفي البريطاني وأحد زعماء اليهود في بريطانيا البارون روتشيلد، أدت الى قيام دولة إسرائيل وما تبع ذلك من حروب وأزمات في الشرق الأوسط، كما أفاد موقع "بي بي سي".

داوود: الملصقات تظهر كيف كان شعبنا قبل وعد بلفور وكيف أصبح بعده، ومعاناته المستمرة حتى اليوم

وكانت الرسالة التي تعرف حالياً بـ"وعد بلفور" أوضح تعبير عن تعاطف بريطانيا مع مساعي الحركة الصهيونية لإقامة وطن لليهود في فلسطين، حيث طلب فيها بلفور من روتشليد إبلاغ زعماء الحركة الصهيونية في المملكة المتحدة وإيرلندا بموقف الحكومة البريطانية من مساعي الحركة.
وبالنسبة للأسباب التي دفعت بريطانيا إلى إصدار هذا الوعد، تقول "بي بي سي" إنّ هناك أكثر من تفسير لذلك، أهمها أنّ بريطانيا "أرادت الحصول على دعم الجالية اليهودية في الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الأولى، لما تتمتع به من نفوذ واسع هناك لدفع الولايات المتحدة للاشتراك في الحرب إلى جانب بريطانيا".

اقرأ المزيد...
الوسوم:



هل ينهي الرئيس الجزائري الجديد التظاهرات؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-12-15

دعا الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون، أمس، الحراك الشعبي إلى حوار "جاد" لمصلحة البلاد، وتعهد بإجراء "مشاورات" لإعداد دستور جديد يخضع للاستفتاء شعبي.

وقال الرئيس المنتخب، في أول مؤتمر صحفي عقده الجمعة: "أتوجه مباشرة للحراك المبارك وأمدّ له يدي لحوار جاد من أجل جمهورية جديدة".

وأضاف: "أنا مستعد للحوار مع الحراك مباشرة، ومع من يختاره الحراك، حتى نرفع اللبس بأنّ نيتنا حسنة، لا توجد استمرارية لولاية خامسة"، ردّاً على من وصف ترشحه بأنّه استمرار لحكم الرئيس المستقيل، بوتفليقة، وفق "فرانس برس".

ووعد تبون بتعديل الدستور في الأشهر الأولى من ولايته الرئاسية "حتى يشعر الشعب بالصدق"؛ حيث سيعرضه للاستفتاء، بدل تمريره عبر تصويت البرلمان، كما فعل بوتفليقة في كلّ التعديلات التي أجراها.

عبدالمجيد تبون يدعو الحراك الشعبي إلى حوار ويتعهد بإجراء "مشاورات" لإعداد دستور جديد يخضع للاستفتاء

كما التزم بإعادة النظر في قانون الانتخابات "لفصل السياسة نهائيا عن المال"، و"استرجاع نزاهة الدولة ومصداقيتها لدى الشعب".

وأصبح تبون (74 عاماً) رئيساً جديداً للجزائر، خلفاً لعبد العزيز بوتفليقة، الذي استقال تحت ضغط الشارع، إثر فوزه في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية، الخميس الماضي.

وبحسب النتائج التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، حصل المرشح عبد المجيد تبون، على نسبة 58.15٪؜ من الأصوات.

وتظاهر جزائريون بوسط العاصمة، أمس، تعبيراً عن رفضهم لتبون، الذي مدّ يده للحراك الرافض لنتائج الانتخابات التي اتسمت بنسبة مقاطعة قياسية.

وكان الحراك نفسه رفض مبادرة أولى لبوتفليقة، قبل استقالته، بتنظيم حوار شامل لإعادة النظر في الدستور الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة.

وقد أمضى تبون حياته موظفاً في الدولة، وكان دائماً مخلصاً لبوتفليقة، الذي عينه رئيساً للوزراء لفترة وجيزة، قبل أن يصبح منبوذاً من النظام.

ويعدّ أول رئيس من خارج صفوف جيش التحرير الوطني الذي قاد حرب الاستقلال ضدّ المستعمر الفرنسي ١٩٥٤-١٩٦٢).

واتسم الاقتراع الرئاسي بمقاطعة قياسية من الحراك الشعبي الذي دفع بوتفليقة للاستقالة في نيسان (أبريل)، بعد 20 عاماً في الحكم.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 39.83٪؜، أي ما يقارب عشرة ملايين ناخب من أصل أكثر من 24 مليوناً مسجلين في القوائم الانتخابية.

تظاهر جزائريون بوسط العاصمة، خلال اليومين الماضيين، تعبيراً عن رفضهم لتبون ولنتائج الانتخابات

وهي أدنى نسبة مشاركة في الانتخابات الرئاسية في تاريخ الجزائر كلّه، وهي أقل بعشر نقاط من تلك التي سجلت في الاقتراع السابق، وشهدت فوز بوتفليقة لولاية رابعة في 2014.

واعترف المرشحون الخاسرون بالنتيجة، معلنين عدم طعنهم فيها أمام المجلس الدستوري، الذي يفترض أن يؤكد النتائج النهائية لسلطة الانتخابات، بين 16 و25 كانون الأول (ديسمبر).

وحلّ في المركز الثاني؛ المرشّح الإسلامي عبد القادر بن قرينة، بنسبة 17.38 بالمئة من الأصوات، الذي أكّد منذ بداية الحملة الانتخابية أنّه "الرئيس القادم للبلاد".

ودعت الأحزاب الإسلامية الكبيرة، مثل "حركة مجتمع السلم" المقربة من الإخوان المسلمين، و"جبهة العدالة والتنمية" القريبة من السلفيين، إلى عدم المشاركة في الانتخابات.

وحلّ رئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس، ثالثاً، ولم يحصل سوى على 10.55 بالمئة من الأصوات، أي أقل من آخر انتخابات خاضها ضدّ بوتفليقة في 2014، حيث حصل على اكثر من 12 بالمئة من الأصوات وندّد، حينها بـ "تزوير شامل للنتائج".

وحصل المرشح الرابع، عز الدين ميهوبي، الذي وصفته وسائل الإعلام بمرشح السلطة، على 7.26 بالمئة من الأصوات، بينما جاء النائب السابق، عبد العزيز بلعيد، أخيراً بـ ٦.٦٦ بالمئة من الأصوات.

وفرض قائد الجيش الذي كان حاكم البلاد الفعلي خلال الأشهر الماضية إجراء انتخابات؛ بهدف الخروج من الأزمة السياسية والمؤسساتية، على حدّ قوله، ورفض الحديث عن مسار "انتقالي"، وهو ما تقترحه المعارضة والمجتمع المدني لإصلاح النظام وتغيير الدستور.

وفي ردّ الفعل الأول من الخارج؛ دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، السلطات الجزائرية لبدء "حوار" مع الشعب.

وقال من بروكسل: "أخذت علماً بالإعلان الرسمي عن فوز السيد تبون في الانتخابات الرئاسية الجزائرية من الجولة الأولى".

ومن القاهرة؛ قدّم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن "التهنئة الخالصة إلى الرئيس المنتخب متمنياً له التوفيق والسداد في مهامه".

 

 

 

 

للمشاركة:

ترحيل إخواني جديد من الكويت إلى مصر.. تفاصيل القبض عليه

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-12-15

ألقت السلطات الأمنية في الكويت القبض على طبيب أسنان مصري مرتبط بخلية الإخوان، التي سلمتها الكويت لمصر في تموز(يوليو) الماضي، وذلك عقب عودته من تركيا إلى الكويت.

وأفادت صحيفة "الرأي" الكويتية؛ بأنّ الإخواني طبيب الأسنان على علاقة بأعضاء الخلية الذين ضبطتهم الكويت وحققت معهم ثم رحلتهم إلى مصر بموجب اتفاق أمني بين البلدين.

وأضافت الصحيفة: "الطبيب كان قد غادر الكويت مع آخرين إلى تركيا ودول أخرى لدى انكشاف أمر الخلية، ومكث هناك نحو 4 أشهر، إلى أن تمّت طمأنته من قبل بعض المواطنين المتعاطفين مع التنظيم بأنّ ملفه لم يعد تحت الرقابة كما كان من قبل، وأنّ بإمكانه العودة وترتيب بعض الأمور المتعلقة به ثم السفر لاحقاً إلى أيّة جهة أخرى، إن شعر بأنّه مستهدف".

الإخواني غادر الكويت مع آخرين إلى تركيا بعد انكشاف أمر الخلية وعاد بعد طمأنته بأنّ ملفه لم يعد تحت الرقابة

وذكرت الصحيفة؛ أنّ الطبيب اعترف في التحقيقات التي أجرتها السلطات الأمنية الكويتية بعلاقته بأعضاء خلية "الإخوان" الذين ضبطتهم الكويت، وأنّه شارك في تأمين الدعم المالي لعناصر التنظيم في مصر، سواء عبر التحويلات أو عبر تزويد مسافرين بالمال.

 كما رجّحت مصادر على صلة بالتحقيقات أن يكون الرجل على صلة قرابة من الدرجة الأولى بأحد المتهمين في أعمال عنف بينها حرق كنائس في مصر.

بدورها، أفادت صحيفة "الرأي" بأنّه تم ترحيل إسلام إلى القاهرة، أمس، رغم تدخل عدد من النواب الحاليين والسابقين المنتمين إلى "الإخوان" بغية إبقائه موقوفاً في الكويت، أو ترحيله إلى تركيا، أو أيّة دولة أخرى غير مصر، إلا أنّ الردّ كان واضحاً بأنّ الكويت تلتزم بالاتفاق الأمني المبرم مع مصر، وأنّ موضوع الأمن والاستقرار "خط أحمر" لا وجود معه لوساطات أو تسويات.

وكانت السلطات الأمنية الكويتية قد اعتقلت، في إطار ملاحقاتها المستمرة ومتابعاتها، مطلع تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ثلاثة عناصر من تنظيم "الإخوان المسلمين" على علاقة بالخلية قبل محاولتهم السفر إلى تركيا، هم: خالد محمود المهدي، وإسلام عيد الشويخ، ومحمد عبد المنعم.

 

للمشاركة:

رفع قضايا دولية ضدّ تركيا وقطر..

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-12-15

قررت الحكومة الليبية المؤقتة رفع دعوى قضائية دولية ضدّ تركيا وقطر؛ بسبب دعمهما للميليشيات في ليبيا.

وأعلنت وزارة الخارجية الليبية؛ أنّها تستند إلى ما توصلت إليه لجنة وزارية تقوم بحصر الأضرار التي خلفتها الأعمال الإرهابية، ورصد الأدلة التي تُثبت تورط قطر وتركيا، وفق ما نقلت وكالات أنباء محلية.

 

 

كما سيتم التنسيق بين القضاء المحلي والدولي، لرفع دعاوى ضدّ الدولتين، والمطالبة بمعاقبة المتورطين.

وتتهم الحكومة الليبية قطر وتركيا بدعم الميليشيات المسلحة في البلاد خلال الأعوام الخمسة الماضية، التي رصد الجيش الوطني الليبي خلالها وقائع دعماً من الدولتين للجماعات المسلحة، آخرها إعلانه، الأول من أمس، استهداف مخازن سلاح تتضمّن طائرات تركية مسيّرة، وذخائر ومعدات عسكرية مصدرها تركيا، في مدينة مصراتة.

قررت الحكومة الليبية المؤقتة رفع دعوى قضائية دولية ضدّ تركيا وقطر بعد رصدها أدلة تُثبت تورط الدولتين

وكان رئيس حكومة الوفاق الليبي، فايز السراج، قد التقى مؤخراً كلّاً من وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، ووزير الدفاع التركي، خلوصي أكار.

وبحث اللقاء، الذي عُقد في قطر على هامش "منتدى الدوحة"، الخطوات العملية لتنفيذ مذكرتي التفاهم الأمنية والبحرية، اللتين وقعهما الجانبان مؤخراً، كما تناول مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والجهود الدولية لحلّ الأزمة في ليبيا، بحسب ما أعلنته حكومة الوفاق على الفيسبوك.

 

للمشاركة:



هل ينهي الرئيس الجزائري الجديد التظاهرات؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-12-15

دعا الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون، أمس، الحراك الشعبي إلى حوار "جاد" لمصلحة البلاد، وتعهد بإجراء "مشاورات" لإعداد دستور جديد يخضع للاستفتاء شعبي.

وقال الرئيس المنتخب، في أول مؤتمر صحفي عقده الجمعة: "أتوجه مباشرة للحراك المبارك وأمدّ له يدي لحوار جاد من أجل جمهورية جديدة".

وأضاف: "أنا مستعد للحوار مع الحراك مباشرة، ومع من يختاره الحراك، حتى نرفع اللبس بأنّ نيتنا حسنة، لا توجد استمرارية لولاية خامسة"، ردّاً على من وصف ترشحه بأنّه استمرار لحكم الرئيس المستقيل، بوتفليقة، وفق "فرانس برس".

ووعد تبون بتعديل الدستور في الأشهر الأولى من ولايته الرئاسية "حتى يشعر الشعب بالصدق"؛ حيث سيعرضه للاستفتاء، بدل تمريره عبر تصويت البرلمان، كما فعل بوتفليقة في كلّ التعديلات التي أجراها.

عبدالمجيد تبون يدعو الحراك الشعبي إلى حوار ويتعهد بإجراء "مشاورات" لإعداد دستور جديد يخضع للاستفتاء

كما التزم بإعادة النظر في قانون الانتخابات "لفصل السياسة نهائيا عن المال"، و"استرجاع نزاهة الدولة ومصداقيتها لدى الشعب".

وأصبح تبون (74 عاماً) رئيساً جديداً للجزائر، خلفاً لعبد العزيز بوتفليقة، الذي استقال تحت ضغط الشارع، إثر فوزه في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية، الخميس الماضي.

وبحسب النتائج التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، حصل المرشح عبد المجيد تبون، على نسبة 58.15٪؜ من الأصوات.

وتظاهر جزائريون بوسط العاصمة، أمس، تعبيراً عن رفضهم لتبون، الذي مدّ يده للحراك الرافض لنتائج الانتخابات التي اتسمت بنسبة مقاطعة قياسية.

وكان الحراك نفسه رفض مبادرة أولى لبوتفليقة، قبل استقالته، بتنظيم حوار شامل لإعادة النظر في الدستور الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة.

وقد أمضى تبون حياته موظفاً في الدولة، وكان دائماً مخلصاً لبوتفليقة، الذي عينه رئيساً للوزراء لفترة وجيزة، قبل أن يصبح منبوذاً من النظام.

ويعدّ أول رئيس من خارج صفوف جيش التحرير الوطني الذي قاد حرب الاستقلال ضدّ المستعمر الفرنسي ١٩٥٤-١٩٦٢).

واتسم الاقتراع الرئاسي بمقاطعة قياسية من الحراك الشعبي الذي دفع بوتفليقة للاستقالة في نيسان (أبريل)، بعد 20 عاماً في الحكم.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 39.83٪؜، أي ما يقارب عشرة ملايين ناخب من أصل أكثر من 24 مليوناً مسجلين في القوائم الانتخابية.

تظاهر جزائريون بوسط العاصمة، خلال اليومين الماضيين، تعبيراً عن رفضهم لتبون ولنتائج الانتخابات

وهي أدنى نسبة مشاركة في الانتخابات الرئاسية في تاريخ الجزائر كلّه، وهي أقل بعشر نقاط من تلك التي سجلت في الاقتراع السابق، وشهدت فوز بوتفليقة لولاية رابعة في 2014.

واعترف المرشحون الخاسرون بالنتيجة، معلنين عدم طعنهم فيها أمام المجلس الدستوري، الذي يفترض أن يؤكد النتائج النهائية لسلطة الانتخابات، بين 16 و25 كانون الأول (ديسمبر).

وحلّ في المركز الثاني؛ المرشّح الإسلامي عبد القادر بن قرينة، بنسبة 17.38 بالمئة من الأصوات، الذي أكّد منذ بداية الحملة الانتخابية أنّه "الرئيس القادم للبلاد".

ودعت الأحزاب الإسلامية الكبيرة، مثل "حركة مجتمع السلم" المقربة من الإخوان المسلمين، و"جبهة العدالة والتنمية" القريبة من السلفيين، إلى عدم المشاركة في الانتخابات.

وحلّ رئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس، ثالثاً، ولم يحصل سوى على 10.55 بالمئة من الأصوات، أي أقل من آخر انتخابات خاضها ضدّ بوتفليقة في 2014، حيث حصل على اكثر من 12 بالمئة من الأصوات وندّد، حينها بـ "تزوير شامل للنتائج".

وحصل المرشح الرابع، عز الدين ميهوبي، الذي وصفته وسائل الإعلام بمرشح السلطة، على 7.26 بالمئة من الأصوات، بينما جاء النائب السابق، عبد العزيز بلعيد، أخيراً بـ ٦.٦٦ بالمئة من الأصوات.

وفرض قائد الجيش الذي كان حاكم البلاد الفعلي خلال الأشهر الماضية إجراء انتخابات؛ بهدف الخروج من الأزمة السياسية والمؤسساتية، على حدّ قوله، ورفض الحديث عن مسار "انتقالي"، وهو ما تقترحه المعارضة والمجتمع المدني لإصلاح النظام وتغيير الدستور.

وفي ردّ الفعل الأول من الخارج؛ دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، السلطات الجزائرية لبدء "حوار" مع الشعب.

وقال من بروكسل: "أخذت علماً بالإعلان الرسمي عن فوز السيد تبون في الانتخابات الرئاسية الجزائرية من الجولة الأولى".

ومن القاهرة؛ قدّم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن "التهنئة الخالصة إلى الرئيس المنتخب متمنياً له التوفيق والسداد في مهامه".

 

 

 

 

للمشاركة:

ترحيل إخواني جديد من الكويت إلى مصر.. تفاصيل القبض عليه

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-12-15

ألقت السلطات الأمنية في الكويت القبض على طبيب أسنان مصري مرتبط بخلية الإخوان، التي سلمتها الكويت لمصر في تموز(يوليو) الماضي، وذلك عقب عودته من تركيا إلى الكويت.

وأفادت صحيفة "الرأي" الكويتية؛ بأنّ الإخواني طبيب الأسنان على علاقة بأعضاء الخلية الذين ضبطتهم الكويت وحققت معهم ثم رحلتهم إلى مصر بموجب اتفاق أمني بين البلدين.

وأضافت الصحيفة: "الطبيب كان قد غادر الكويت مع آخرين إلى تركيا ودول أخرى لدى انكشاف أمر الخلية، ومكث هناك نحو 4 أشهر، إلى أن تمّت طمأنته من قبل بعض المواطنين المتعاطفين مع التنظيم بأنّ ملفه لم يعد تحت الرقابة كما كان من قبل، وأنّ بإمكانه العودة وترتيب بعض الأمور المتعلقة به ثم السفر لاحقاً إلى أيّة جهة أخرى، إن شعر بأنّه مستهدف".

الإخواني غادر الكويت مع آخرين إلى تركيا بعد انكشاف أمر الخلية وعاد بعد طمأنته بأنّ ملفه لم يعد تحت الرقابة

وذكرت الصحيفة؛ أنّ الطبيب اعترف في التحقيقات التي أجرتها السلطات الأمنية الكويتية بعلاقته بأعضاء خلية "الإخوان" الذين ضبطتهم الكويت، وأنّه شارك في تأمين الدعم المالي لعناصر التنظيم في مصر، سواء عبر التحويلات أو عبر تزويد مسافرين بالمال.

 كما رجّحت مصادر على صلة بالتحقيقات أن يكون الرجل على صلة قرابة من الدرجة الأولى بأحد المتهمين في أعمال عنف بينها حرق كنائس في مصر.

بدورها، أفادت صحيفة "الرأي" بأنّه تم ترحيل إسلام إلى القاهرة، أمس، رغم تدخل عدد من النواب الحاليين والسابقين المنتمين إلى "الإخوان" بغية إبقائه موقوفاً في الكويت، أو ترحيله إلى تركيا، أو أيّة دولة أخرى غير مصر، إلا أنّ الردّ كان واضحاً بأنّ الكويت تلتزم بالاتفاق الأمني المبرم مع مصر، وأنّ موضوع الأمن والاستقرار "خط أحمر" لا وجود معه لوساطات أو تسويات.

وكانت السلطات الأمنية الكويتية قد اعتقلت، في إطار ملاحقاتها المستمرة ومتابعاتها، مطلع تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ثلاثة عناصر من تنظيم "الإخوان المسلمين" على علاقة بالخلية قبل محاولتهم السفر إلى تركيا، هم: خالد محمود المهدي، وإسلام عيد الشويخ، ومحمد عبد المنعم.

 

للمشاركة:

رفع قضايا دولية ضدّ تركيا وقطر..

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-12-15

قررت الحكومة الليبية المؤقتة رفع دعوى قضائية دولية ضدّ تركيا وقطر؛ بسبب دعمهما للميليشيات في ليبيا.

وأعلنت وزارة الخارجية الليبية؛ أنّها تستند إلى ما توصلت إليه لجنة وزارية تقوم بحصر الأضرار التي خلفتها الأعمال الإرهابية، ورصد الأدلة التي تُثبت تورط قطر وتركيا، وفق ما نقلت وكالات أنباء محلية.

 

 

كما سيتم التنسيق بين القضاء المحلي والدولي، لرفع دعاوى ضدّ الدولتين، والمطالبة بمعاقبة المتورطين.

وتتهم الحكومة الليبية قطر وتركيا بدعم الميليشيات المسلحة في البلاد خلال الأعوام الخمسة الماضية، التي رصد الجيش الوطني الليبي خلالها وقائع دعماً من الدولتين للجماعات المسلحة، آخرها إعلانه، الأول من أمس، استهداف مخازن سلاح تتضمّن طائرات تركية مسيّرة، وذخائر ومعدات عسكرية مصدرها تركيا، في مدينة مصراتة.

قررت الحكومة الليبية المؤقتة رفع دعوى قضائية دولية ضدّ تركيا وقطر بعد رصدها أدلة تُثبت تورط الدولتين

وكان رئيس حكومة الوفاق الليبي، فايز السراج، قد التقى مؤخراً كلّاً من وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، ووزير الدفاع التركي، خلوصي أكار.

وبحث اللقاء، الذي عُقد في قطر على هامش "منتدى الدوحة"، الخطوات العملية لتنفيذ مذكرتي التفاهم الأمنية والبحرية، اللتين وقعهما الجانبان مؤخراً، كما تناول مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والجهود الدولية لحلّ الأزمة في ليبيا، بحسب ما أعلنته حكومة الوفاق على الفيسبوك.

 

للمشاركة:



"المراجعات"... فكرة غائبة يراهن عليها شباب "الإخوان"

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-12-15

وليد عبد الرحمن

بين الحين والآخر، تتجدد فكرة «مراجعات الإخوان»، الجماعة التي تصنفها السلطات المصرية «إرهابية»، فتثير ضجيجاً على الساحة السياسية في مصر؛ لكن دون أي أثر يُذكر على الأرض. وقال خبراء في الحركات الأصولية، عن إثارة فكرة «المراجعة»، خصوصاً من شباب الجماعة خلال الفترة الماضية، إنها «تعكس حالة الحيرة لدى شباب (الإخوان) وشعورهم بالإحباط، وهي (فكرة غائبة) عن قيادات الجماعة، ومُجرد محاولات فردية لم تسفر عن نتائج». ففكرة «مراجعات إخوان مصر» تُثار حولها تساؤلات عديدة، تتعلق بتوقيتات خروجها للمشهد السياسي، وملامحها حال البدء فيها... وهل الجماعة تفكر بجدية في هذا الأمر؟ وما هو رد الشارع المصري حال طرحها؟ خبراء الحركات الأصولية أكدوا أن «الجماعة ليست لديها نية للمراجعات».

وقال الخبراء لـ«الشرق الأوسط»: «لم تعرف (الإخوان) عبر تاريخها (مراجعات) يُمكن التعويل عليها، سواء على مستوى الأفكار، أو السلوك السياسي التنظيمي، أو على مستوى الأهداف»، لافتين إلى أن «الجماعة تتبنى دائماً فكرة وجود (محنة) للبقاء، وجميع قيادات الخارج مُستفيدين من الوضع الحالي للجماعة». في المقابل لا يزال شباب «الإخوان» يتوعدون بـ«مواصلة إطلاق الرسائل والمبادرات في محاولة لإنهاء مُعاناتهم». مبادرات شبابية مبادرات أو رسائل شباب «الإخوان»، مجرد محاولات فردية لـ«المراجعة أو المصالحة»، عبارة عن تسريبات، تتنوع بين مطالب الإفراج عنهم من السجون، ونقد تصرفات قيادات الخارج... المبادرات تعددت خلال الأشهر الماضية، وكان من بينها، مبادرة أو رسالة اعترف فيها الشباب «بشعورهم بالصدمة من تخلي قادة جماعتهم، وتركهم فريسة للمصاعب التي يواجهونها هم وأسرهم - على حد قولهم -، بسبب دفاعهم عن أفكار الجماعة، التي ثبت أنها بعيدة عن الواقع»... وقبلها رسالة أخرى من عناصر الجماعة، تردد أنها «خرجت من أحد السجون المصرية - بحسب من أطلقها -»، أُعلن فيها عن «رغبة هذه العناصر في مراجعة أفكارهم، التي اعتنقوها خلال انضمامهم للجماعة».

وأعربوا عن «استعدادهم التام للتخلي عنها، وعن العنف، وعن الولاء للجماعة وقياداتها». وعقب «تسريبات المراجعات»، كان رد الجماعة قاسياً ونهائياً على لسان بعض قيادات الخارج، من بينهم إبراهيم منير، نائب المرشد العام للجماعة، الذي قال إن «الجماعة لم تطلب من هؤلاء الشباب الانضمام لصفوفها، ولم تزج بهم في السجون، ومن أراد أن يتبرأ (أي عبر المراجعات) فليفعل». يشار إلى أنه كانت هناك محاولات لـ«المراجعات» عام 2017 بواسطة 5 من شباب الجماعة المنشقين، وما زال بعضهم داخل السجون، بسبب اتهامات تتعلق بـ«تورطهم في عمليات عنف». من جهته، أكد أحمد بان، الخبير في شؤون الحركات الأصولية بمصر، أن «(المراجعات) أو (فضيلة المراجعات) فكرة غائبة في تاريخ (الإخوان)، وربما لم تعرف الجماعة عبر تاريخها (مراجعات) يُمكن التعويل عليها، سواء على مستوى الأفكار، أو على مستوى السلوك السياسي التنظيمي، أو على مستوى أهداف الجماعة ومشروعها»، مضيفاً: «وحتى الآن ما خرج من (مراجعات) لم تتجاوز ربما محاكمة السلوك السياسي للجماعة، أو السلوك الإداري أو التنظيمي؛ لكن لم تطل (المراجعات) حتى الآن جملة الأفكار الرئيسية للجماعة، ومقولتها الرئيسية، وأهدافها، وأدبياتها الأساسية، وإن كانت هناك محاولات من بعض شباب الجماعة للحديث عن هذه المقولات الرئيسية». محاولات فردية وقال أحمد بان إن «الحديث عن (مراجعة) كما يبدو، لم تنخرط فيها القيادات الكبيرة، فالجماعة ليس بها مُفكرون، أو عناصر قادرة على أن تمارس هذا الشكل من أشكال (المراجعة)، كما أن الجماعة لم تتفاعل مع أي محاولات بحثية بهذا الصدد، وعلى كثرة ما أنفقته من أموال، لم تخصص أموالاً للبحث في جملة أفكارها أو مشروعها، أو الانخراط في حالة من حالات (المراجعة)... وبالتالي لا يمكننا الحديث عن تقييم لـ(مراجعة) على غرار ما جرى في تجربة (الجماعة الإسلامية)»، مضيفاً أن «(مراجعة) بها الحجم، وبهذا الشكل، مرهونة بأكثر من عامل؛ منها تبني الدولة المصرية لها، وتبني قيادات الجماعة لها أيضاً»، لافتاً إلى أنه «ما لم تتبنَ قيادات مُهمة في الجماعة هذه (المراجعات)، لن تنجح في تسويقها لدى القواعد في الجماعة، خصوصاً أن دور السلطة أو القيادة في جماعة (الإخوان) مهم جداً... وبالتالي الدولة المصرية لو كانت جادة في التعاطي مع فكرة (المراجعة) باعتبارها إحدى وسائل مناهضة مشروع الجماعة السياسي، أو مشروع جماعات الإسلام السياسي، عليها أن تشجع مثل هذه المحاولات، وأن تهيئ لها ربما عوامل النجاح، سواء عبر التبني، أو على مستوى تجهيز قيادات من الأزهر، للتعاطي مع هذه المحاولات وتعميقها».

وأكد أحمد زغلول، الباحث في شؤون الحركات الأصولية بمصر، أن «الجماعة لم تصل لأي شيء في موضوع (المراجعات)، ولا توجد أي نية من جانبها لعمل أي (مراجعات)»، مضيفاً: «هناك محاولات فردية لـ(المراجعات) من بعض شباب الجماعة الناقم على القيادات، تتسرب من وقت لآخر، آخرها تلك التي تردد أنها خرجت من داخل أحد السجون جنوب القاهرة - على حد قوله -، ومن أطلقها صادر بحقهم أحكام بالسجن من 10 إلى 15 سنة، ولهم مواقف مضادة من الجماعة، ويريدون إجراء (مراجعات)، ولهم تحفظات على أداء الجماعة، خصوصاً في السنوات التي أعقبت عزل محمد مرسي عن السلطة عام 2013... وتطرقوا في انتقاداتهم للجوانب الفكرية للجماعة، لكن هذه المحاولات لم تكن في ثقل (مراجعات الجماعة الإسلامية)... وعملياً، كانت عبارة عن قناعات فردية، وليس فيها أي توجه بمشروع جدي». وأكد زغلول، أن «هؤلاء الشباب فكروا في (المراجعات أو المصالحات)، وذلك لطول فترة سجنهم، وتخلي الجماعة عنهم، وانخداعهم في أفكار الجماعة»، مضيفاً: «بشكل عام ليست هناك نية من الجماعة لـ(المراجعات)، بسبب (من وجهة نظر القيادات) (عدم وجود بوادر من الدولة المصرية نحو ذلك، خصوصاً أن السلطات في مصر لا ترحب بفكرة المراجعات)، بالإضافة إلى أن الشعب المصري لن يوافق على أي (مراجعات)، خصوصاً بعد (مظاهرات سبتمبر/ أيلول الماضي) المحدودة؛ حيث شعرت قيادات الجماعة في الخارج، بثقل مواصلة المشوار، وعدم المصالحة». وفي يناير (كانون الثاني) عام 2015، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أن «المصالحة مع من مارسوا العنف (في إشارة ضمنية لجماعة الإخوان)، قرار الشعب المصري، وليس قراره شخصياً». وأوضح زغلول في هذا الصدد، أن «الجماعة تتبنى دائماً فكرة وجود (أزمة أو محنة) لبقائها، وجميع القيادات مستفيدة من الوضع الحالي للجماعة، وتعيش في (رغد) بالخارج، وتتمتع بالدعم المالي على حساب أسر السجناء في مصر، وهو ما كشفت عنه تسريبات أخيرة، طالت قيادات هاربة بالخارج، متهمة بالتورط في فساد مالي». جس نبض وعن ظهور فكرة «المراجعات» على السطح من وقت لآخر من شباب الجماعة. أكد الخبير الأصولي أحمد بان، أن «إثارة فكرة (المراجعة) من آن لآخر، تعكس حالة الحيرة لدى الشباب، وشعورهم بالإحباط من هذا (المسار المغلق وفشل الجماعة)، وإحساسهم بالألم، نتيجة أعمارهم التي قدموها للجماعة، التي لم تصل بهم؛ إلا إلى مزيد من المعاناة»، موضحاً أن «(المراجعة أو المصالحة) فكرة طبيعية وإنسانية، وفكرة يقبلها العقل والنقل؛ لكن تخشاها قيادات (الإخوان)، لأنها سوف تفضح ضحالة عقولهم وقدراتهم ومستواهم، وستكشف الفكرة أمام قطاعات أوسع».

برلمانياً، قال النائب أحمد سعد، عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، إن «الحديث عن تصالح مع (الإخوان) يُطلق من حين لآخر؛ لكن دون أثر على الأرض، لأنه لا تصالح مع كل من خرج عن القانون، وتورط في أعمال إرهابية - على حد قوله -». وحال وجود «مراجعات» فما هي بنودها؟ أكد زغلول: «ستكون عبارة عن (مراجعات) سياسية، و(مراجعة) للأفكار، ففي (المراجعات) السياسية أول خطوة هي الاعتراف بالنظام المصري الحالي، والاعتراف بالخلط بين الدعوة والسياسة، والاعتراف بعمل أزمات خلال فترة حكم محمد مرسي... أما الجانب الفكري، فيكون بالاعتراف بأن الجماعة لديها أفكار عنف وتكفير، وأنه من خلال هذه الأفكار، تم اختراق التنظيم... وعلى الجماعة أن تعلن أنها سوف تبتعد عن هذه الأفكار». وعن فكرة قبول «المراجعات» من قبل المصريين، قال أحمد بان: «أعتقد أنه يجب أن نفصل بين من تورط في ارتكاب جريمة من الجماعة، ومن لم يتورط في جريمة، وكان ربما جزءاً فقط من الجماعة أو مؤمناً فكرياً بها، فيجب الفصل بين مستويات العضوية، ومستويات الانخراط في العنف». بينما أوضح زغلول: «قد يقبل الشعب المصري حال تهيئة الرأي العام لذلك، وأمامنا تجربة (الجماعة الإسلامية)، التي استمرت في عنفها ما يقرب من 20 عاماً، وتسببت في قتل الرئيس الأسبق أنور السادات، وتم عمل (مراجعات) لها، وبالمقارنة مع (الإخوان)، فعنفها لم يتعدَ 6 سنوات منذ عام 2013. لكن (المراجعات) مشروطة بتهيئة الرأي العام المصري لذلك، وحينها سيكون قبولها أيسر». يُشار إلى أنه في نهاية السبعينات، وحتى منتصف تسعينات القرن الماضي، اُتهمت «الجماعة الإسلامية» بالتورط في عمليات إرهابية، واستهدفت بشكل أساسي قوات الشرطة والأقباط والأجانب. وقال مراقبون إن «(مجلس شورى الجماعة) أعلن منتصف يوليو (تموز) عام 1997 إطلاق ما سمى بمبادرة (وقف العنف أو مراجعات تصحيح المفاهيم)، التي أسفرت بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وقتها، على إعلان الجماعة (نبذ العنف)... في المقابل تم الإفراج عن معظم المسجونين من كوادر وأعضاء (الجماعة الإسلامية)».

وذكر زغلول، أنه «من خلال التسريبات خلال الفترة الماضية، ألمحت بعض قيادات بـ(الإخوان) أنه ليس هناك مانع من قبل النظام المصري - على حد قولهم، في عمل (مراجعات)، بشرط اعتراف (الإخوان) بالنظام المصري الحالي، وحل الجماعة نهائياً». لكن النائب سعد قال: «لا مجال لأي مصالحة مع (مرتكبي جرائم عنف ضد الدولة المصرية ومؤسساتها) - على حد قوله -، ولن يرضى الشعب بمصالحة مع الجماعة». 

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:

من هو عبد المجيد تبون الذي فاز بمنصب الرئاسة في الجزائر؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-12-15

فاز رئيس الحكومة الجزائرية السابق عبد المجيد تبون في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بعد حصوله على أكثر من ثمانية وخمسين بالمئة من إجمالي أصوات الناخبين. وتبون البالغ من العمر أربعة وسبعين عاما كان في صفوف حزب جبهة التحرير الوطني، لكنه رشح نفسه كمستقل. وقال رئيس السلطة المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، إن الانتخابات جرت في أجواء من الحرية والشفافية وأن نسبة الإقبال قد بلغت أكثر من تسعة وثلاثين بالمئة. وتزامن إعلان النتائج مع انطلاق الجمعة الثالثة والأربعين من الحراك الشعبي، إذ بدأ محتجون بالتجمهر في مدن عدة لمواصلة المطالبة بالتغيير ورفض الانتخابات.

الابن البار و تبون من بين المسؤولين الذين تولوا مختلف المناصب في الدولة وصولا إلى ثاني أعلى منصب وهو رئاسة الحكومة. لكنه حاول النأي بنفسه عن دائرة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بالرغم من أنه كان من بين وزرائه البارزين لسنوات عديدة. فقد أعلن في مؤتمر صحفي بعد إعلان ترشحه: "تعرضت للعقاب حتى أنهم نزعوا صوري من قصر الحكومة" حيث توجد صور كل رؤساء الحكومة منذ استقلال البلاد في 1962. وكان تبون يرد على سؤال حول اعتباره من رموز نظام بوتفليقة.

وكان بوتفليقة قد كلفه بمنصب رئيس الحكومة في 25 مايو/ أيار 2017 لكن بعد مرور أقل من ثلاثة أشهر عزله من منصبه وكلف أحمد أويحيى برئاسة الحكومة. ونقلت الأنباء حينها عن مصدر حكومي رسمي قوله: "إن رؤية رئيس الوزراء لم تكن متوافقة مع رؤية الرئيس" ووجود مشاكل في التواصل بين الرجلين. ويبدو أن قرارات تبون بمنع استيراد العديد من المنتجات من الخارج من قبل رجال أعمال مقربين من بوتفليقة وشقيقه سعيد كان وراء إنهاء مسيرته سريعاً. وكان علي حداد، رئيس أرباب العمل، من بين رجال الأعمال المتنفذين الذين استهدفهم تبون، وهو المسجون حاليا بتهم فساد، ويعد من المقربين من سعيد بوتفليقة المسجون أيضا بتهم فساد. وشغل تبون عدة مناصب وزارية خلال نحو سبع سنوات بشكل متواصل، كمنصب وزير للتجارة والإسكان والأشغال العمومية والثقافة إلخ. وتولى تبون منصب والي (محافظ) في الولايات الآتية:

تيزي وزو من 1989 إلى 1991

تيارت من 1984 لغاية 1989

أدرار من 1983 إلى 1984

عن "بي بي سي"

للمشاركة:

حزب الله وإيران: أزمة تحالف

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-12-15

حسن فحص

من حق أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله أن يخصص جزءاً من خطابه الاخير في 13/11/2019 فقرة لتوضيح موقف حزبه من الجدل الذي اثارته تصريحات مستشار قائد حرس الثورة الجنرال مرتضى قرباني كما نقلت وكالة "خبر آنلاين" المحافظة والمرخصة منذ عام 2008 رسميا، عن وكالة ميزان الناطقة باسم السلطة القضائية، الذي قال حرفيا " في رده على تصريحات وزير خارجية الكيان الصهيوني الذي قال (من اجل منع ايران من الحصول على السلاح النووي، واذا لم يكن هناك سوى الخيار العسكري، فان اسرائيل ستقوم بذلك) فقال: نحن اولا لا نسعى وراء السلاح النووي، وهذا ما اعلناه مرارا، وثانيا اسرائيل اصغر من هذا الكلام لتتجرأ على القيام بمثل هذه الحماقات.

واضاف: اذا ارتكب الكيان الصهيوني اصغر خطأ في مقابل ايران، فاننا سندمر تل ابيب من لبنان الذي تعرفونه، ولا حاجة لكي تنطلق اية صواريخ او اسلحة من ايران"، نحن فدائيون ننتظر اوامر ولي امرنا ويدنا على الزناد، والله فقط يعلم اذا ما امر قائدنا ان بانطلاق الصواريخ في ليلة ما، فان جميع الصهاينة سيرفعون ايديهم الى الاعلى، نحن لا نخاف من جراثيم الفساد وسنقتلع اذانهم". نصرالله في محاولة تسويغه لهذه التصريحات، اعتمد على سلسلة من التوضيحات بناء على تواصل مباشر مع القيادات الايرانية وتلك التي صدرت على لسان بعض قادة الحرس التي وصلت في محاولة التنصل من هذه المواقف ان نفت عن الجنرال قرباني صفة "المستشار لقائد الحرس" ولجأت الى اعتماد اسلوب التشكيك في كلامه معتبرة ان كلامه تعرض الى "التحريف" وتحميله ما لا يحتمل. في حين ان جدلا واسعا ساد في الاوساط السياسية للحزب، وقبل حديث الامين العام، عن حجم الاحراج الذي تسبب به هذا الكلام في هذه اللحظة المفصلية التي يواجهها الحزب في الازمة الداخلية اللبنانية وما يتعرض له من ضغوط داخلية على خلفية الازمة التي يمر بها "العهد" المدعوم منه، وجهوده لاحداث خرق في جدار الموقف السياسي المتمسك بتشكيل حكومة "تكنوقراط" وما تعنيه لدى الحزب من مساعي اخراجه من الحكومة والعملية السياسية، وضغوط خارجية، امريكية على وجه التحديد وسيل التصريحات التي تصدر عن المسؤولين الامريكيين التي تضع عملية محاصرة دور الحزب لبنانيا مقدمة لتحجيم الدور والنفوذ الايراني في المنطقة، وهو الموقف الذي لم تتردد ممثلة الولايات المتحدة في مجلس الامن الدولي في الافصاح عنه مباشرة وصراحة. الحرج الذي واجهه الحزب وقياداته المشغولة في متابعة الازمة الداخلية، لم يسبق ان مروا به سابقا على الرغم من كل التصريحات السابقة التي صدرت عن قيادات سياسية وعسكرية ايرانية حول لبنان والمنطقة وحجم النفوذ الذي حققته ايران على الساحة اللبنانية، حتى من تصريحات الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذي اعتبر نتائج الانتخابات البرلمانية اللبنانية عام 2018 بانه انتصار لمحور المقاومة وحلفاء ايران بعد تحقيقه الاغلبية وحصدهم واحد وسبعين مقعدا نيابيا. الا ان تصريح الجنرال قرباني جاء في الوقت الذي يسعى الحزب الى ابعاد الجدل حول علاقته بايران عن مفردات الازمة اللبنانية، وجهود سياسية لاخراج الحديث عن سلاحه من النقاشات المباشرة للازمة، ولم يتردد بالاستعانة بالعنف ضد بعض الساحات الاعتراضية التي لامست هذا الموضوع. وعلى الرغم من ان قيادة الحزب وفي مقدمتهم الامين العام لا تتردد، وفي اكثر من مناسبة، في تأكيد ارتباطها بالمحور الايراني وولائها لقيادته والتزامها بالتوجهات الاستراتيجية التي تعلن عنها او تتخذها في ما يعني الاقليم، ومن ضمنها التأكيد انها ستكون جزءًا من اي حرب اقليمية قد تشنها الولايات المتحدة واسرائيل ضد محور الممانعة، الا انها لم تواجه يوما موقفا دقيقا وحساسا ومحرجا كالذي واجهته في الايام الاخيرة بعد تصريحات "قرباني" الذي اسقط عن الحزب الميزة الاساسية التي تمنحه موقعا متقدما في منظومة المحور الذي ينتمي له، خصوصا تلك التي تضعه في موقع "الشريك" و "المقرر" في توجهات وسياسات المحور الى جانب القيادة، خصوصا بعد ان تحمل الكثير من الاعباء في ملفات حساسة بالنسبة لطهران تمتد من اليمن مرورا بالعراق وصولا الى سوريا وفلسطين، ما جعله رأس حربة المحور وبحجم يوازي باهميته لدى طهران اهمية "البرنامج النووي".

فضلاً عن أنّ هذه التصريحات وفي اللحظة اللبنانية الدقيقة والحساسة، تعيد خلط الاوراق على الحزب الذي حمل عبئا اسياسيا عن طهران في "التصدي لما يعتقده مخططا امريكيا – اسرائيليا يستهدف الدور والنفوذ الايراني" من خلال الجهد الكبير الذي بذله لفصل ازمته على الساحة اللبنانية عن ملف الصراع الامريكي الايراني في المنطقة، وترك لطهران هامشاً واسعاً لتركيز جهودها السياسية والامنية للتعامل مع التحديات التي تواجهها داخليا وفي ملفي العراق واليمن. لذلك، وفي موازاة هذا الارباك، ومحاولة تلطيفه ايرانيا ومن قبل حزب الله، يبدو ان عقدة الهيمنة والسيطرة حاضرة في آليات التعامل الايراني مع حلفائه، وقد تكون الساحة العراقية وتجربة الفصائل المتحالفة مع طهران دافعا لتعزيز هذه العقدة، واعتقادها بامكانية تعميم هذه الالية على الحليف اللبناني بما يزعزع اعتقاد هذا الحليف بموقعه على رأس المحور، ما جعل من تعاطي بعض القيادات الامنية والعسكرية في طهران مع الساحة اللبنانية وحليفها، لا تنحصر في مجال استعراض القوة وصندوق بريد للرسائل بينها وبين واشنطن وتل ابيب، بل تكمن في العقلية الايرانية التي لا تستطيع ان ترى الاخر وحتى الحليف والشريك قادرا على رسم مساراته الخاصة بعيدا عن رؤية هؤلاء الاشخاص حتى وان كانت تصب في اطار المصالح الاستراتيجية المشتركة، وهي غير قادرة على التعامل مع الطرف الاخر كشريك وحليف، لذلك تحاول ان تنقض في اي لحظة تنسجم مع مصالحها الخاصة لارباك هذا الشريك والحليف من دون مراعاة للخصوصيات التي تحكم عمل هذا الحليف والتوازنات في حركيته على ساحته الخاصة وتعقيداتها مستفيدا من تجاربه التي راكمها على مدى عقود ، وهو تعامل قد يكون منطلقا من صعوبة اعتراف هذه القيادات بما حققه من نضج سياسي وعسكري واستراتيجي التي تسمح له بالارتقاء الى مرتبة الحليف، وبالتالي فان شعور الامتلاك والوصاية يكون هو الحاكم في آليات هذا التعامل بما فيه عدم الاعتراف بالانجازات التي حققها هذا الحليف والتي صبت في مسار تعزيز مواقعه ومواقع ايران في الاقليم.

عن "المدن"

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية