ألمانيا تخطط لسحب جنسيتها من الجهاديين

ألمانيا تخطط لسحب جنسيتها من الجهاديين
2356
عدد القراءات

2018-04-10

أكدت وزارة الداخلية الألمانية، أنّ الدولة تسعى إلى سحب جنسيتها من الجهاديين، الذين يحملون جنسية دولة أخرى.

وزارة الداخلية الألمانية تؤكد أنّ الدولة تسعى إلى سحب جنسيتها من الجهاديين الذين يحملون جنسية دولة أخرى

 وأعلن وكيل وزارة الداخلية الألمانية للشؤون البرلمانية، شتفان ماير، في تصريح صحفي نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، أنّ وزارة الداخلية بصدد "إعداد مشروع قانون" للتقليل من المخاوف التي ترافق عودة هؤلاء الجهاديين إلى ألمانيا.

وبحسب وزارة الداخلية، فإنّ هناك توجه لإضافة أرمينيا وجورجيا، مع تونس والجزائر والمغرب، إلى قائمة الدولة الآمنة، للبتّ بسرعة في طلبات اللجوء.

ألمانيا تضيف أرمينيا وجورجيا مع تونس والجزائر والمغرب إلى قائمة الدولة الآمنة، للبتّ بسرعة في طلبات اللجوء

وحسب ما جاء في صحف مجموعة "فونكه الألمانية"؛ فإنّ 3462 جورجياً، و3857 شخصاً من أرمينيا، قدموا العام الماضي (2017) طلبات لجوء إلى ألمانيا، وذلك استناداً إلى إحصائيات الدائرة الاتحادية للهجرة واللاجئين، التي أشارت إلى ازدياد عدد طلبات اللجوء المقدمة من جورجيين، وأعاد وكيل وزارة الداخلية هذه الزيادة إلى إعفاء هؤلاء من الفيزا، منذ آذار (مارس) 2017، وأعرب عن تأييده لضمّ جورجيا إلى قائمة الدول الآمنة، وقال: "إنّ الحكومة الجورجية بنفسها تؤيد ذلك".

 

اقرأ المزيد...
الوسوم:



ماكرون يعلن استغناء فرنسا عن الأئمة الأتراك..

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-19

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس؛ أنّه سيفرض قيوداً على إيفاد دول أجنبية أئمة ومعلمين إلى فرنسا، وذلك بهدف القضاء على ما وصفه بخطر "الشقاق".

وقال ماكرون إنّه سينهي بالتدريج بنظام ترسل بموجبه تركيا أئمة إلى فرنسا للوعظ في مساجدها، بحسب ما نقلت "الأناضول."

وأضاف، في مؤتمر صحفي بمدينة مولوز بشرق فرنسا: "إنهاء هذا النظام في غاية الأهمية لكبح النفوذ الأجنبي، والتأكد من احترام الجميع لقوانين الجمهورية"، مؤكداً أنّ "دولاً أجنبية  توفد 300 إمام إلى فرنسا سنوياً، وعام 2020 سيكون آخر عام يستقبل مثل هذه الأعداد."

ماكرون يعلن أنّه سينهي نظاماً ترسل بموجبه تركيا أئمة إلى فرنسا للوعظ في مساجدها

وشدّد على أنّ حكومته طلبت من الهيئة التي تمثل الإسلام في فرنسا إيجاد سبل لتدريب الأئمة على الأراضي الفرنسية، والتأكد من أنهم يستطيعون التحدث بالفرنسية، ومن عدم نشرهم أفكاراً متشددة.

وذكر ماكرون في المؤتمر؛ أنّ "جزءاً من المجتمع يريد أن يطور مشروعاً سياسياً جديداً باسم الإسلام"، لافتاً إلى أنّه لا توجد مشكلة بخصوص العلمانية بالبلاد، غير أنّه شدّد على ضرورة عدم استخدامها كوسيلة من أجل "حرب" ستعلن حيال دين ما.

وتابع قائلاً: "أعداؤنا هم أصحاب الأفكار الانفصالية، وغيرهم ممن يريدون ترك الجمهورية الفرنسية، ومن لا يتبعون القوانين، والرغبة في انقطاع صلتك بفرنسا باسم دين ما، أمر غير مقبول، فهذا أمر تتعين محاربته".

وأشار ماكرون إلى أنهم يعتزمون تأسيس 80 مركزاً تدريبياً في إطار الجهود التي تبذلها بلاده لمكافحة تصرفات الإسلاميين، مشدداً على أنّ المشكلة ليست في المسلمين الفرنسيين.

وأوضح أنّ هناك 47 حياً بباريس سيخضعون للمراقبة المشددة، في إطار جهود بلاده من أجل التصدي للتطرف.

ماكرون: طلبنا من الهيئة التي تمثل الإسلام إيجاد سبل لتدريب الأئمة على الأراضي الفرنسية

وأبرمت فرنسا اتفاقات مع تسع دول، منها الجزائر والمغرب وتونس وتركيا، تتيح لحكومات تلك الدول إيفاد معلمين إلى المدارس الفرنسية لتدريس اللغات للطلاب القادمين من هذه البلدان.

وتعرضت فرنسا لهجمات كبرى من قبل متشددين إسلاميين في الأعوام الأخيرة

ومن المعلوم أنّ ماكرون كان يتحاشى من قبل الخوض في قضايا متعلقة بالجالية المسلمة في فرنسا، وهي الأكبر في أوروبا، ويصبّ تركيزه على الإصلاحات الاقتصادية.

للمشاركة:

انتهاكات حقوق عمال مونديال الدوحة أمام قمة جنيف

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-19

فتحت قمة حقوق الإنسان والديمقراطية، خلال دورتها الـ 12 في جنيف، ملف الانتهاكات الإنسانية للعمالة الوافدة في قطر.

وأكدت تقارير منظمات حقوقية دولية أنّ أزمة العمالة الوافدة في قطر، العاملة في مشاريع البنية التحتية لمونديال 2022 ما تزال عالقة، وفق ما أوردت "العين الإخبارية".

وفي سابقة فريدة؛ استدعت القمة السنوية الـ 12 في جنيف السلطات القطرية لحضور القمة، أمس، للتحقيق في عدة تهم إنسانية، منها "استعباد العمال".

وتتهم قطر باستعباد عمالة منشآت مونديال الدوحة 2020، وتطبيق إجراءات غير إنسانية للعمالة، ومنعهم من مغادرة البلاد، والإخلال بقوانين حماية الأجور، وعدم دفع رواتب لأشهر طويلة.

بدورها، أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية أنّ السلطات القطرية لم تحل مشكلة دفع أجور الموظفين من قبل أحد أصحاب العمل، رغم أنّ نظام حماية الأجور لعام 2015، أنشئ لضمان دفع أصحاب العمل أجور موظفيهم في الوقت المحدد وبالكامل.

قمة حقوق الإنسان والديمقراطية تستدعي النظام القطري للتحقيق في تهم إنسانية تتعلق بالعمال

ويتسم نظام حماية الأجور القطرى بأنه بلا فاعلية، حيث كشف تقرير مشترك صدر عن منظمة العمل الدولية ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشئون الاجتماعية عن سلسلة مشكلات في نظام حماية الأجور القطري تعيق فعاليته وتثقل كاهله في حالات عديدة.

كما كشفت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان، تعرض نحو 4 آلاف عامل أجنبي في قطر للعبودية والسخرة، وغيرها من أشكال الرقّ المعاصرة.

وتتعرض العمالة في قطر إلى سوء المعاملة واستغلال الكفيل، ويعملون في ظروف سيئة ولا سحصلون على أجورهم في موعدها، مع استمرار الإساءة والاستغلال للعمال الوافدين المنخفضي الأجور، ومصادرة جوازات سفرهم من قبل أصحاب العمل حال وصولهم قطر حتى لا يتمكنون من الهروب.

وكشفت تقارير عن المبالغ الزهيدة التي تمنحها الشركات القطرية للعمال؛ حيث تتراوح عادة بين 8 إلى 11 دولاراً، مقابل العمل من 9 إلى 11 ساعة يومياً في العراء، وفي ظروف شاقة، وبلغ هذا الأجر اليومي في بعض الحالات حداً أدنى، وصل إلى 6.75 دولاراً، في حالات كثيرة هذا المعدل أقل مما وعد به وسطاء الاستقدام العمال في بلادهم، ولا تغطي هذه الأجور نفقات طعامهم ومتطلبات سداد القروض التي اقترضوها لدفع رسوم الاستقدام.

وتظاهر العديد من العمال الوافدين احتجاجاً على تأخر استلام رواتبهم عقب الخسائر الاقتصادية، ووقعت مواجهات بين رجال الأمن القطريين والعمال الذين طالبوا بمستحقاتهم المتأخرة، وقالت تقارير إنّ السلطات لم تتمكن من تحديد موعد من أجل صرف هذه المستحقات.

 

للمشاركة:

هل يعود الدور العربي الى سوريا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-19

أكّد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، اليوم، أنّ عودة الدور العربي إلى المشهد السوري أصبح أكثر ضرورة.

وأشار قرقاش، في تغريدة عبر حسابه على تويتر، إلى أنّ المتابع للمشهد السوري وما يجري في إدلب من مواجهات خطيرة يدرك أبعاد غياب الدور العربي.

وأضاف: "صراع مصالح يطال البشر والأرض تخوضه الدول وكأن العالم العربي مشاع، أو فضاء لطموحها ولامتدادها الاستراتيجي، عودة الدور العربي لمواجهة تحديات الأمن العربي أصبح أكثر من ضرورة".

أنور قرقاش: عودة الدور العربي إلى المشهد السوري أصبح ضرورياً لمواجهة التحديات

كانت الأمم المتحدة أعلنت، الإثنين، أنّ المواجهات في شمال غرب سوريا أدّت إلى موجة نزوح مرعبة، كما فرّ نحو 900 ألف شخص، منذ بدء التصعيد في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

وفجّر التصعيد التركي الأخير بإدلب السورية أكبر موجة نزوح منذ اندلاع الحرب في البلاد قبل نحو 9 أعوام، ليتحول الوضع إلى ما يشبه "تسونامي" نزوح.

ويحمّل مراقبون المسؤولية عن الوضع الراهن لأطماع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في سوريا.

ويواصل أردوغان عدوانه على سوريا، ودفع المزيد من التعزيزات العسكرية إلى حدودها، تضمنت مركبات مدرعة ودبابات وقاذفات صواريخ.

في المقابل، أحرز الجيش السوري تقدماً ملحوظاً في محافظة إدلب (شمال شرق)، قوبل بإشادة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وبتهكم كبير على المعدات العسكرية التركية المحترقة.

واستعاد الجيش السوري، بمساعدة هجمات جوية روسية مكثفة، عشرات البلدات في محافظة إدلب، خلال الأسبوعين الماضيين، في أكبر تقدم له منذ أعوان، ما أجبر عشرات الآلاف على الفرار إلى الحدود التركية.

عمرو موسى: في القريب العاجل ستعود سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية

وتمثل إدلب حالياً معقلاً للجماعات الإرهابية ومليشيات موالية لتركيا، وتخضع لاتفاق خفض التصعيد الذي توصلت إليه موسكو وأنقرة في حوار أستانة.

في سياق متصل؛ أكّد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، على اقتراب عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

وقال عمرو موسى لوكالة "سبوتنيك"، على هامش منتدى "فالداي" الدولي للحوار، المنعقد حاليا في موسكو؛ إنّ سوريا دولة عربية وإنها في المستقبل القريب ستعود إلى مقعدها في جامعة الدول العربية.

 
 

 

للمشاركة:



انتهاكات حقوق عمال مونديال الدوحة أمام قمة جنيف

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-19

فتحت قمة حقوق الإنسان والديمقراطية، خلال دورتها الـ 12 في جنيف، ملف الانتهاكات الإنسانية للعمالة الوافدة في قطر.

وأكدت تقارير منظمات حقوقية دولية أنّ أزمة العمالة الوافدة في قطر العاملة في مشاريع البنية التحتية لمونديال 2022 ما تزال عالقة، وفق ما أوردت "العين الإخبارية".

وفي سابقة فريدة؛ استدعت القمة السنوية الـ 12 في جنيف السلطات القطرية لحضور القمة، أمس، للتحقيق في عدة تهم إنسانية، منها استعباد العمال.

وتتهم قطر باستعباد عمالة منشآت مونديال الدوحة 2020، وتطبيق إجراءات غير إنسانية للعمالة، ومنعهم من مغادرة البلاد، والإخلال بقوانين حماية الأجور، وعدم دفع رواتب لأشهر طويلة.

 بدورها، أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية أنّ السلطات القطرية لم تحل مشكلة دفع أجور الموظفين من قبل أحد أصحاب العمل، رغم أنّ نظام حماية الأجور لعام 2015، أنشئ لضمان دفع أصحاب العمل أجور موظفيهم في الوقت المحدد وبالكامل.

قمة حقوق الإنسان والديمقراطية تستدعي النظام القطري للتحقيق في تهم إنسانية تتعلق بالعمال

ويتسم نظام حماية الأجور القطرى بأنه بلا فاعلية، حيث كشف تقرير مشترك صدر عن منظمة العمل الدولية ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشئون الاجتماعية عن سلسلة مشكلات في نظام حماية الأجور القطري تعيق فعاليته وتثقل كاهله في حالات عديدة.

كما كشفت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان، تعرض نحو 4 آلاف عامل أجنبي في قطر للعبودية والسخرة، وغيرها من أشكال الرقّ المعاصرة.

وتتعرض العمالة في قطر إلى سوء المعاملة واستغلال الكفيل، ويعملون في ظروف سيئة ولا سحصلون على أجورهم في موعدها، مع استمرار الإساءة والاستغلال للعمال الوافدين المنخفضي الأجور، ومصادرة جوازات سفرهم من قبل أصحاب العمل حال وصولهم قطر حتى لا يتمكنون من الهروب.

وكشفت تقارير عن المبالغ الزهيدة التى تمنحها الشركات القطرية للعمال؛ حيث تتراوح عادة بين 8 إلى 11 دولاراً، مقابل العمل من 9 إلى 11 ساعة يومياً في العراء، وفي ظروف شاقة، وبلغ هذا الأجر اليومي في بعض الحالات حداً أدنى، وصل إلى 6.75 دولاراً، فى حالات كثيرة هذا المعدل أقل مما وعد به وسطاء الاستقدام العمال فى بلادهم، ولا تغطي هذه الأجور نفقات طعامهم ومتطلبات سداد القروض التى اقترضوها لدفع رسوم الاستقدام.

وتظاهر العديد من العمال الوافدين احتجاجاً على تأخر استلام رواتبهم عقب الخسائر الاقتصادية، ووقعت مواجهات بين رجال الأمن القطريين والعمال الذين طالبوا بمستحقاتهم المتأخرة، وقالت تقارير إنّ السلطات لم تتمكن من تحديد موعد من أجل صرف هذه المستحقات.

 

للمشاركة:

هل يعود الدور العربي الى سوريا؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-19

أكّد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، اليوم، أنّ عودة الدور العربي إلى المشهد السوري أصبح أكثر ضرورة.

وأشار قرقاش، في تغريدة عبر حسابه على تويتر، إلى أنّ المتابع للمشهد السوري وما يجري في إدلب من مواجهات خطيرة يدرك أبعاد غياب الدور العربي.

وأضاف: "صراع مصالح يطال البشر والأرض تخوضه الدول وكأن العالم العربي مشاع، أو فضاء لطموحها ولامتدادها الاستراتيجي، عودة الدور العربي لمواجهة تحديات الأمن العربي أصبح أكثر من ضرورة".

أنور قرقاش: عودة الدور العربي إلى المشهد السوري أصبح ضرورياً لمواجهة التحديات

كانت الأمم المتحدة أعلنت، الإثنين، أنّ المواجهات في شمال غرب سوريا أدّت إلى موجة نزوح مرعبة، كما فرّ نحو 900 ألف شخص، منذ بدء التصعيد في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

وفجّر التصعيد التركي الأخير بإدلب السورية أكبر موجة نزوح منذ اندلاع الحرب في البلاد قبل نحو 9 أعوام، ليتحول الوضع إلى ما يشبه "تسونامي" نزوح.

ويحمّل مراقبون المسؤولية عن الوضع الراهن لأطماع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في سوريا.

ويواصل أردوغان عدوانه على سوريا، ودفع المزيد من التعزيزات العسكرية إلى حدودها، تضمنت مركبات مدرعة ودبابات وقاذفات صواريخ.

في المقابل، أحرز الجيش السوري تقدماً ملحوظاً في محافظة إدلب (شمال شرق)، قوبل بإشادة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وبتهكم كبير على المعدات العسكرية التركية المحترقة.

واستعاد الجيش السوري، بمساعدة هجمات جوية روسية مكثفة، عشرات البلدات في محافظة إدلب، خلال الأسبوعين الماضيين، في أكبر تقدم له منذ أعوان، ما أجبر عشرات الآلاف على الفرار إلى الحدود التركية.

عمرو موسى: في القريب العاجل ستعود سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية

وتمثل إدلب حالياً معقلاً للجماعات الإرهابية ومليشيات موالية لتركيا، وتخضع لاتفاق خفض التصعيد الذي توصلت إليه موسكو وأنقرة في حوار أستانة.

في سياق متصل؛ أكّد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، على اقتراب عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

وقال عمرو موسى لوكالة "سبوتنيك"، على هامش منتدى "فالداي" الدولي للحوار، المنعقد حاليا في موسكو؛ إنّ سوريا دولة عربية وإنها في المستقبل القريب ستعود إلى مقعدها في جامعة الدول العربية.

 
 

 

للمشاركة:

حكومة السراج تعلّق محادثات وقف إطلاق النار

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-19

أعلنت حكومة الوفاق الليبية، التي يقودها فائز السراج، تعليق مشاركتها في محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف، بسبب الهجمات المتواصلة التي تشنها قوات الجيش الليبي.

وتعرض ميناء في العاصمة الليبية، طرابلس، لقصف من جانب قوات حفتر، أمس. 

وبينما تصاعد عمود ضخم من الدخان الأسود من الميناء، سمع دوي القصف في أرجاء المنطقة، وفق "بي بي سي".

وقال الجيش الوطني الليبي؛ إنّه استهدف مستودعاً لأسلحة نقلتها سفينة تركية إلى الميناء، بينما حكومة السراج قالت إنّ القصف أدى لقتل ثلاثة مدنيين وجرح خمسة آخرين.

حكومة فائز السراج تعلّق مشاركتها في محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بسبب هجمات الجيش الليبي

وطالبت حكومة السراج بموقف دولي "حازم" عقب الهجوم، وقالت في بيان إنها علقت المشاركة في محادثات وقف إطلاق النار، وصرّحت: "وسوف نرد بحزم على الهجوم في التوقيت المناسب". 

وأضافت: "المفاوضات لا تعني أي شيء دون وقف دائم إطلاق النار يضمن إعادة النازحين من العاصمة والمدن الأخرى"".

وعقب القصف، طلبت شركة النفط الوطنية إخلاء ناقلات الوقود كافة من الميناء.

وتزامن الهجوم على طرابلس مع زيارة السفير الأمريكي، ريتشارد نورلاند، للاجتماع مع حفتر في أول زيارة لمبعوث أمريكي إلى شرق ليبيا منذ مقتل سفير واشنطن في بنغازي على يد مسلحين، عام 2012.

الجيش الوطني الليبي يؤكد أنّه استهدف مستودعاً لأسلحة نقلتها سفينة تركية إلى الميناء

ودخلت هدنة بين قوات حكومة الوفاق وقوات حفتر حيز التنفيذ، في 12 كانون الثاني(يناير) الماضي، لكنّ الجانبين يتبادلان الاتهامات بانتهاكها.

وتحاصر قوات حفتر طرابلس، منذ نيسان (أبريل) الماضي، في محاولة للسيطرة عليها من الحكومة المعترف بها دولياً.

وتعاني ليبيا من فوضى أمنية وسياسية، منذ الإطاحة بالزعيم الراحل، معمر القذافي، ومقتله في عام 2011.

 

 

للمشاركة:



تركيا ومراجعة ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الأولى

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-19

علي الدين هلال
المتابع لحركة السياسة التركية داخليا وخارجيا، لا بد أن يتضح له أنها تعبر عن رؤية للمستقبل كما يتصوره الرئيس أردوغان، وأنها رؤية تخالف الأسس التي قامت عليها دولة تركيا الحديثة وأسسها كمال أتاتورك، وأنها تسعى لاستعادة حلم الإمبراطورية العثمانية أو ما يسمى باسم "العثمانية الجديدة"، وهي مجموعة من الأفكار التي تزاوج بين المبادئ التي قامت عليها تركيا الحديثة والتقاليد الإمبراطورية العثمانية.

من أهم مظاهر هذا التفكير الدعوة لمراجعة ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الأولى، والمعاهدات الدولية التي تم توقيعها وقتذاك والتي مثلت الأساس القانوني لنشأة الجمهورية التركية، بحجة أنها ترتيبات مجحفة بحق الأتراك. ولكي نفهم ذلك، نتذكر أن الحرب العالمية الأولى 1914-1918 دارت بين طرفين؛ الأول تحالف كان أبرز دوله المملكة المتحدة وإيرلندا وفرنسا وإيطاليا وروسيا، والثاني تحالف بين ألمانيا والإمبراطورية النمساوية المجرية والإمبراطورية العثمانية.

وانتهت الحرب بانتصار الطرف الأول وفرض شروطه على الدول المهزومة، ووضع الأسس للعلاقات بين الدول وإقامة منظمة عصبة الأمم. كان من هذه الشروط، استقلال بعض الولايات والأقاليم التي كانت خاضعة لهذه الدول أو وضعها تحت نظام الانتداب، وفقا لميثاق عصبة الأمم.

وبالنسبة للإمبراطورية العثمانية اتخذت هذه الترتيبات عدة أشكال. كان أولها معاهدة سيفر الموقعة في أغسطس/آب 1920، والتي بمقتضاها قُسمت أقاليم الإمبراطورية، ومنح الاستقلال للقوميات غير التركية وفرض النفوذ الغربي عليها، ومثل ذلك صدمة مروعة للأتراك وبالذات فيما يخص الحدود مع اليونان فشنوا حربا ضدها خلال الفترة 1922-1923.

وانتهت بانتصار القوات التركية، ودعوة الحلفاء إلى مؤتمر دولي في مدينة لوزان السويسرية 1923، ورأس الوفد التركي عصمت أنونو (1884-1973) أحد أبرز الساسة الأتراك الذي أصبح الرئيس الثاني للجمهورية بعد وفاة أتاتورك عام 1938. واستمرت جلسات المؤتمر لمدة ثلاثة شهور، وفي نهايته تم التوقيع على معاهدة لوزان الثانية، التي أنشئت دولة تركيا الحديثة في حدودها الراهنة.

تتكون هذه المعاهدة من 143 مادة موزعة على 17 وثيقة بين اتفاقية وميثاق وملحق، وتناولت ترتيبات الصلح بين الدول أطراف المعاهدة وإعادة العلاقات الدبلوماسية بين تركيا الحديثة والحلفاء، وفقا لقواعد القانون الدولي.

ونصت المعاهدة على رسم حدود الدولة التركية مع اليونان وبلغاريا وأصبحت أرمينيا الجمهورية دولة مستقلة، وحلت النزاعات الإقليمية بينها والدول الأوروبية الأخرى. وبالنسبة للمنطقة العربية فقد أنهت أي صلة سياسية أو قانونية مع قبرص وليبيا ومصر والسودان والعراق وبلاد الشام التي ضمت سوريا ولبنان وفلسطين والأردن، ووضعت قواعد لتنظيم التجارة والإقامة والقضاء، فنصت على ضرورة التزام الدولة التركية الجديدة بحماية حقوق جميع مواطنيها والمساواة أمام القانون بغض النظر عن الأصل والقومية واللون والدين،

وبعدم وضع أي قيود على اختيار أي لغة يختارونها، وأنهت العمل بنظام الامتيازات الأجنبية الذي تمتعت به الدول الأوروبية، ووضعت القواعد الخاصة بتقسيط الديون العثمانية وقواعد المرور في المضائق المائية التركية واعتبارها ممرات دولية لا يجوز لتركيا تحصيل رسوم مرور من السفن العابرة فيها. وقد نصت المعاهدة أيضا على حماية حقوق الأقلية المسيحية الأرثوذكسية اليونانية بتركيا والأقلية المسلمة باليونان.

تحدث أردوغان في هذا الأمر أكثر من مرة وعبر عن رغبته في مراجعة آثار هذه الاتفاقية واستعادة الحقوق التي اغتصبتها الدول المنتصرة في الحرب الأولى، فقال إن خصوم تركيا أجبروها على توقيع معاهدة سيفر 1920 وتوقيع معاهدة لوزان 1923، وترتب على ذلك تنازل تركيا عن جزر تابعة لها في بحر إيجة، ووصف معاهدة سيف بأنها الشوكة الأولى في الظهر العثماني، لأنها أجبرتها على التنازل عن مساحات شاسعة من الأراضي التي كانت واقعة تحت نفوذها.

وحسب اعتقاده، فإنه بعد مرور قرن من توقيع الاتفاقية ونشأة الدولة التركية الحديثة، فإنه يجوز إعادة النظر في هذه الترتيبات؛ ومنها مثلا فرض رسوم على السفن المارة في مضيق البسفور، والتفكير في حفر قناة تربط بين البحرين الأسود ومرمرة التي كانت تحظرها معاهدة لوزان. وهو اعتقاد لا يوجد له أساس في المعاهدة.

وتبقى قضية ولاية الموصل، التي تدعي تركيا وجود علاقة خاصة معها، وذلك بسبب خضوعها للإدارة العثمانية لمدة 4 قرون من عام 1534 إلى عام 1918، ولوجود أعداد كبيرة من التركمان الذين ينتسبون لأصول تركية ويعيشون فيها. والحقيقة أن وضع "الموصل" تعرض لتغيرات تستحق التسجيل، ففي اتفاقية "سايكس بيكو" بين بريطانيا وفرنسا في عام 1916، كانت الموصل ضمن منطقة النفوذ الفرنسي. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1918، احتلت القوات البريطانية الموصل، وألحقتها بأراضي العراق التي احتلتها خلال سنوات الحرب.

وأثار ذلك غضب فرنسا، وحدثت مقايضة بين الدولتين، فتخلت فرنسا عن الموصل مقابل لواء الإسكندرونة شمال غربي سوريا. رفضت تركيا هذه الإجراءات مؤكدة حقها في الموصل مدعية أن قواتها انسحبت منها طواعية. فقامت عصبة الأمم ببحث الموضوع ومحاولة الوصول إلى تسوية مرضية للطرفين، ولكنها لم تنجح فاتخذت قرارا في 1925 بتبعية الموصل إلى العراق. لم تقبل تركيا بالقرار، وبدأت مفاوضات تركيا بريطانية انتهت بتوقيع اتفاقية أنقرة التي وقعت عليها أيضا المملكة العراقية في مايو/أيار 1926.

أقرت الاتفاقية بتبعية الولاية للعراق وتنازل تركيا عن ادعاءاتها فيها، وترسيم الحدود بين البلدين. وإثر ذلك اعترفت تركيا بالعراق في مارس/آذار 1927. نصت الاتفاقية أيضا على حصول تركيا على 10% من عائدات نفط الولاية لمدة 25 سنة، وأعطت تركيا حق التدخل العسكري في الموصل وشمالي العراق لحماية الأقلية التركمانية إذا تعرضت لاعتداء أو تهددت وحدة الدولة العراقية.

ورغم ما يبدو أن معاهدة أنقرة قد أنهت الوضع القانوني لولاية الموصل، فإن ذلك غير صحيح فقد كانت هناك معارضة في البرلمان أثناء عرضها للموافقة عليه، ووقتها قال كمال أتاتورك إن تركيا سوف تعمل على استعادة الموصل في الوقت المناسب، أي عندما نكون أقوياء.

وتحدث الرئيس تورجوت اوزال الذي حكم تركيا خلال الفترة من 1989 إلى 1993 عن ضرورة إقامة حكم ذاتي للأقلية التركمانية في العراق. وطالب الرئيس سليمان ديميريل في عام 1995، بضرورة تعديل الحدود بين البلدين لأسباب تتعلق بالأمن التركي، وأن الموصل ما زالت مرتبطة بتركيا. وفي 2003، صرح وزير الخارجية عبد الله جل – الذي أصبح رئيسا للجمهورية فيما بعد- بأن تركيا سوف تحصل على حقوقها من النفط بالأساليب القانونية.

تعتبر تركيا اليوم أن هذه الاتفاقية أقرت بالعلاقة الخاصة بينها والموصل، وأن ما يحدث فيها يرتبط بالأمن التركي، وكان من تجليات ذلك أن أردوغان صرح في سبتمبر/أيلول 2016، بأن العراق يحتاج إلى عمل عسكري مشابه لعملية "درع الفرات" التي نفذتها تركيا في سوريا، وطلبت الحكومة التركية من العراق المشاركة في معركة تحرير الموصل من سيطرة "داعش".

وتشير كل هذه التصريحات إلى أن النخبة السياسية الحاكمة في تركيا تعتقد أن اتفاقية أنقرة تم فرضها على الجمهورية التركية الوليدة وهي في مرحلة ضعف وفي حاجة لمساعدة الدول الغربية، وأنها اتفاقية غير عادلة ومن الضروري تعديلها، وأن من حقهم التدخل في شمال العراق إذا تعرض الأمن القومي التركي لتهديدات نابعة من هذه المنطقة، وأن الاتفاقية تقوم على أساس أن هناك "وحدة العراق"، وأنه إذا تعرضت هذه الوحدة للتهديد فإن الاتفاقية تكون قد فقدت أساسها وأصبحت ملغاة.

من الواضح أن أردوغان يشعر أن لديه "فائض قوة" يتيح له الفرصة لمراجعة ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الأولى، إن لم يكن من الناحية القانونية فمن خلال خلق واقع جديد على الأرض.

عن "العين" الإخبارية

للمشاركة:

بالفيديو.. "لعبة أب سوري وابنته" تلفت الأنظار من جديد لمعاناة أطفال إدلب

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-19

انتشر مقطع مصور لأب سوري وهو يحاول مساعدة طفلته على التكيف مع الغارات الجوية المتواصلة بتحويل الأمر إلى لعبة.

وأعاد الفيديو، الذي تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، قضية معاناة الاطفال السوريين إلى دائرة الضوء خاصة في ظل تحذيرات من ارتفاع قياسي لأعداد النازحين من إدلب وتدهور أوضاعهم.

عن "بي بي سي"

للمشاركة:

رقصة أردوغان الأخيرة: هل تكتب إدلب نهاية الدور التركي في الإقليم؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-02-19

حامد أوغلو

يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بات الزعيم الوحيد الذي استطاع التعامل مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتحقيق أكبر مكاسب للدور الروسي في المنطقة ومصالحها عبر تركيا، حيث عاد الحديث عن طبيعة العلاقات التركية الروسية مرة أخرى للواجهة بعد مقتل جنود أتراك خلال الأسبوعين الماضيين على يد القوات السورية الموالية لبشار الأسد، مما أشعل نار الخلافات بين بوتين وأردوغان بعد أن بقيت رمادا لعدة سنوات عقب إسقاط تركيا طائرة حربية روسية على الأراضي السورية في عام 2015، كانت ستفضي لاشتباك عسكري بين موسكو وأنقرة وقطعت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية والسياسية لمدة 6 أشهر إلا أن أردوغان عاد معتذرا لبوتين عن إسقاط الطائرة وبسبب المواقف الروسية الرافضة للانقلاب الفاشل المزعوم الذي وقع في 2016 مما اعتبره أردوغان موقفا مشرفا لروسيا في ظل تخاذل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من وجهة نظر أردوغان.

أولا: إدلب ورقة أردوغان الأخيرة:

(أ) تركيا استمرار التنازلات:

لم يعد خفيا على أحد أن تركيا خرجت بخفي حنين من سوريا بل خرجت مطأطأة الرأس أمام النفوذ الروسي والإيراني، فهما سيطرتا على سوريا بالكامل ولعبت مؤتمرات خفض التصعيد دورًا رئيسا في إنهاء النفوذ الروسي رويدّا رويدّا، بل يمكن القول إن تركيا قدمت أوراق نفوذها في سوريا أمام طاولة بوتين ورقة تلو الأخرى.

(أ): عقب اغتيال السفير الروسي في تركيا في ديسمبر 2017، بدأت تركيا برفع غطاء الدعم عن حلب، مما سهل إسقاطها لصالح النظام السوري. ومن هنا كانت البداية، ثم أتت الغوطة الشرقية، وأيضا درعا ومدن أخرى فرطت فيها المعارضة السورية المسلحة المدعمة من تركيا.

(ب): حصلت تركيا على المقابل من خلال طي صفحة اغتيال السفير الروسي بالكامل وتعزيز قدراتها الدفاعية مع روسيا عبر شراء منظومة s 400 رغم الرفض الأمريكي والأوروبي لهذه الصفقة التى تهدد دول الناتو والتي تنتمي لها تركيا.

(ج): لاحقا استطاعت تركيا التفاهم مع روسيا من أجل إرسال قوات تركية إلى ليبيا في يناير الفائت، من بينها المقاتلون السوريون الأكثر تشددا في مقابل التفاهم حول إدلب من خلال فصل المعارضة المتطرفة عن المعارضة المعتدلة والذي يبدو أمرًا صعبا لتركيا؛ لأن إدلب أصبحت آخر معقل للمعارضة السورية.

(د): روسيا تعلم جيدا أن تركيا في حاجة إليها بسبب توتر علاقتها مع الغرب خلال الفترة الماضية وخاصة بعد الانقلاب الفاشل المزعوم في 2016 بسبب تحول تركيا لدولة ديكتاتورية خالصة، بعد أن فقدت كل المعايير الأوروبية لدخول الاتحاد الأوروبي ووقعت في براثن الدب الروسي وبشكل محكم.
(ب): أردوغان وسقوط ورقة التوت

لم تنجح يوما منذ اندلاع الأزمة السورية في 2011 سياسات التصعيد التركية ورفع السقف والشعارات الرنانة والتي في النهاية تبقى أقوالا لا أفعالا. فأردوغان تعهد بإسقاط النظام السوري والصلاة في المسجد الأموي وعجز عن فعل ذلك في النهاية، بل تاجر بالأزمة السورية في كافة المحافل الدولية لتعظيم مكاسبه السياسية في الداخل والخارج. وهذا لم يؤدِّ إلى شيء بل زاد من ماساة الشعب السوري وإطالة عمر نظام الأسد.
1- تركيا بدأت تدرك أن روسيا عازمة على إسقاط إدلب لصالح النظام السوري مهما كان الزمن، وتبدو أن زيارة بوتين الأخيرة إلى سوريا في يناير الماضي أكبر دلالة على ذلك. موسكو وعدت الأسد بإعادة كل سوريا تحت سيطرته بالكامل، ويبدو أن النظام السوري عازم على ذلك رغم أن سيطرته على إدلب لن تجلب له النفع في ظل تدهور الاقتصاد السوري، ولكنها معركة هامة للنظام لترميم صورته أمام أنصاره. لذلك سارعت تركيا بتسليح المعارضة المسلحة في سوريا (جبهة النصرة المصنفة منظمة إرهابية) في مخالفة لاتفاق سويتشي الذي مهد لحلحلة الأزمة السورية برعاية روسيا وإيران وتركيا.

2- تركيا اليوم أصبحت في عجز عن مواجهة ضربات النظام السوري والمحتمي بورقة الدعم الروسي. وتركيا بعد انتهاء الصراع السوري بشكل كامل سلحت في النهاية ما تبقى من قوات معارضة بمنظومات دفاع جوي ليس من أجل عيون السوريين بل من أجل حماية نقاط المراقبة التركية في إدلب لا أكثر ولا أقل. وإن إسقاط طائرات النظام السوري هو بمثابة نصر معنوي للمعارضة التركية المسلحة والتى طالبت بهذه المنظومات من عام 2013 مع ضربات النظام السوري ضد المدنيين ولم يحصلوا على هذا التسليح إلا من أجل حماية الجنود الأتراك فقط وليس المدنيين السوريين.

3- تركيا تعلم أن الأسد سيستولي على إدلب آجلا أو عاجلا، ولكن تريد تخفيف وطأة الخبر على مؤيدي الدور التركي في المنطقة. وكان مستشار أمير قطر عزمي بشارة في لقاء مع قناة الجزيرة القطرية قال صراحة إن إدلب ستسقط ولا تضحكوا على السوريين في إدلب، وسوريا تحديدا في ظل انحسار الدور التركي في المنطقة منذ عام 2013 بعد رحيل نظام الإخوان المسلمين في مصر، ثم رحيل نظام البشير في السودان، والتدخل الروسي في سوريا الذي جمد الدور التركي.

ثانيا: تركيا أردوغان ألعوبة بين روسيا والغرب

منذ عام 2016 وسياسات تركيا جميعها تخدم الدور الروسي في المنطقة. بمعنى آخر أن تركيا في المربع الروسي منذ الانقلاب الفاشل المزعوم الذي روج له أردوغان، واستطاع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحجيم شعبوية أردوغان في التعامل مع موسكو، واستطاع تقليل اللغة العنترية الاستعراضية التى تعود على اتباعها مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، مما جعل أنقرة حذرة دائما في التعامل مع موسكو وأصبح صوتها أعلى من أنقرة في ملفات مكافحة الإرهاب وملفات سوريا وليبيا وأوكرانيا وغاز المتوسط. ودلالة ذلك:

1- أجبرت موسكو أنقرة على التخلي عن الجماعات المتطرفة في الشمال السوري في مقابل السماح لتركيا في التوسع في محاربة الوجود الكردي.

2- استطاعت روسيا معرفة حجم مشاركة أعداد المقاتلين القوقازيين من خلال تركيا وأماكن تواجدهم وانتشارهم على الأراضي السورية. وهذا الأمر يعزز من حماية الأمن القومي الروسي الذي عانى من الإرهاب في التسعنيات خاصة في الشيشان.

3- تركيا اليوم بعد أن أصبحت في الحضن الروسي عاجزة عن الخروج منه والعودة للمحور الأمريكي، خاصة أن إدارة ترامب تغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة في تركيا، والتى طالت حركة الخدمة وأمثالها من المنظمات غير الحكومية طوال السنوات الماضية، ولكن اتفاق سويتشي واتفاق خفض التصعيد ورغبة الدولة العميقة في تركيا في تعزيز علاقتها بالروس يكبل يد أردوغان في الانقلاب على روسيا مرة أخرى كما فعل في عام 2015 عقب إسقاط الطائرة الروسية على يد تركيا.

4- استدارة استراتيجية من قبل حلف الناتو ضد تركيا باتباع سياسة النأي بالنفس في ملف إدلب والخلاف الروسي التركي في هذا الأمر لأن الاتحاد الأوروبي استبعد تماما من اتفاقات خفض التصعيد. بمعنى آخر أن تصريحات الناتو نحو تركيا في أزمة أدلب هي تصريحات دبلوماسية لغسل يدها من خطايا أردوغان في سوريا وعليه الاعتماد على ذاته في مواجهة بوتين.

5- رفضت روسيا وبشكل مباشر اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا المثير للجدل، والذي يهدد استقرار الإقليم في منطقة شرق المتوسط.

ثالثا: مستقبل الخلاف الروسي التركي:

على الرغم من فشل جولات التفاوض والتنسيق بين روسيا وتركيا بشأن تسوية ملف إدلب والعودة لمخرجات سوتشي للتسوية والتوقف عن الاتهامات المتبادلة بانتهاك هذا الاتفاق، إلا أنه يبدو أن الأزمة السورية أصبحت مرتبطة تماما بالأزمة الليبية، بل أصبح هناك حبل سري بين الأزمتين نسجته تركيا أردوغان كونها أصبحت دولة ضامنة لحكومات الوفاق في المحافل الدولية. أنقرة أصبحت دولة صانعة للأزمات الدولية بسبب طموحها في إرساء دورها في الإقليم أصبح مرفوضا من شعوب حكومات المنطقة. وقد يكون الخلاف حول ليبيا بداية لطلاق سياسي بين موسكو وأنقرة؛ لأنه سيكون فشلا في تقاسم النفوذ بينهما مما يعزز فرص الاتحاد الأوروبي ومصر والإمارات والسعودية في الأزمة الليبية.

(أ‌): أولا الخلاف حول إدلب

1- بقاء الوضع في إدلب كما هو لا رابح لا خاسر ولا مزيد من تقدم النظام السوري في المدينة. وهذا ما تريده تركيا بشكل فوري، وما صرح به وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أنه يريد وقف تقدم النظام السوري والحفاظ على نقاط الجيش التركي في المنطقة دون أن تتعرض لأذى.

2- روسيا مازالت عند موقفها أن إدلب يجب أن تخضع للنظام السوري، كما وعد بوتين الأسد في زياراته الأخيرة لسوريا، كما ذكرنا، بل إن روسيا تريد أن تكون عرابة لمصالحة بين دمشق وأنقرة في التنسيق الأمني والمخابراتي. وتجلى ذلك بالفعل في اجتماعات بدأت بالفعل من أكتوبر الماضي. بدأت مثل هذه الاجتماعات من أجل تقريب وجهات النظر.

(ب‌) ثانيا حول ليبيا:

1- في رأيي أن الخلاف بين روسيا وتركيا انتقل من سوريا إلى ليبيا، لذا بدأت الخلافات تدب بين الطرفين بعد الفشل في إقناع أطراف الصراع الليبي في وقف إطلاق النار ديسمبر الماضي، مما جعل الأزمة تبتعد عن الدورين الروسي والتركي وظهرت الخلافات إلي العلن بسبب اتهام تركيا بدعم حفتر على حساب الحكومة الشرعية وإرسال ميليشيات “فاجنر” الروسية. وردت تركيا بالمثل بإرسال مرتزقة سوريين يقودهم شركة صادات التركية وهي شركة أمنية خاصة وأصبحت ذراع تركيا الباطش، بهدف ترسيخ أمر واقع جديد في ليبيا التى مازالت جرحا غائرا. وأنقرة عقب مؤتمر برلين حول ليبيا معزولة ومنبوذة متهمة بدعم الإرهاب ولن يكون لديها اليد العليا في مستقبل ليبيا.

2- الضغط التركي على روسيا في سوريا بهدف السماح لتركيا بلعب دور أكبر في ليبيا، خاصة أنها تشعر أنها ستخرج خالية الوفاض من ليبيا، كما حدث في لها في سوريا. ولكن واقع الحال أن تركيا هي من حشرت أنفها في هذا الملف بهدف حماية ودعم جماعة الإخوان المسلمين التى تدير حكومة طرابلس. وواقع الحال أن مصر والإمارات لهما دور أكبر في ليبيا وروسيا في تنسيق أكبر معهم عن أنقرة. وهذا ما يثير غضب أنقرة؛ لأن اتفاق ترسيم الحدود بين تركيا وليبيا رفض من كافة القوى الدولية والإقليمية.

(ج) العلاقات التركية الروسية:

مازالت العلاقات التجارية والاقتصادية في أقوى مراحلها وهذا ما يجعل الطلاق في الملفات السياسية أمرا صعبا في ظل نجاح بوتين في ربط تركيا باتفاقات متعددة الجوانب يصعب على حكومة العدالة والتنمية التحلل منها، بل إن تركيا أصبحت مخلبًا في يد روسيا لضرب الأمن القومي الأوروبي ويؤثر سلبا على مستقبل التوازنات بين أوروبا وروسيا.

1- لا شك أن تركيا تسعى للعودة للمربع الغربي وتقليل تحالفاتها مع الدب الروسي. ويبدو هذا أمرا صعبا للغاية كما ذكرنا في ظل حكم أردوغان إلا في حالة رحيل حزب العدالة التنمية عن السلطة في ظل وجود انشقاقات كبرى تهدد العدالة والتنمية وحديث أحزاب عدة عن ضرورة العودة للمربع الغربي.

2- استمرار التنسيق الروسي التركي في ملفات عدة وإقدام تركيا أردوغان على شراء مزيد من الأسلحة الروسية، مما يعزز علاقتها مع موسكو في تحدٍّ واضح للغرب، مما قد يؤثر سلبا على شعبية الحزب بسبب تخبط السياسة الخارجية للبلاد، وأن مزاج المواطن التركي يميل للغرب والانضمام إلى الاتحاد الاوروبي.

عن "زمان" التركية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية