أمريكا تطالب قطر بوقف دعم ميليشيات إيران

أمريكا تطالب قطر بوقف دعم ميليشيات إيران
3540
عدد القراءات

2018-05-13

طالب البيت الأبيض قطر، بوقف دعم الميليشيات الموالية لإيران، بعد كشف رسائل تؤكّد تواصل المسؤولين القطريين مع قائد الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وزعيم ميليشيا حزب الله، حسن نصر الله، حسبما نشرت صحيفة "التلغراف" البريطانية.

ووفق فضائية "سكاي نيوز" عربية؛ فإنّ الدعوة الأمريكية لقطر جاءت بسبب العلاقة الطيبة والصداقات التي جمعت مسؤولين قطريين بقادة منظمات مدعومة من إيران؛ كحزب الله والحرس الثوري الإيراني، وتابعت: "هناك رسائل تم الكشف عنها تظهر أنّ قطر دفعت ما بين مئات الملايين إلى مليار دولار لمجموعات إرهابية تحت مسمّى فدية لإطلاق رهائن".

صحيفة التلغراف البريطانية: البيت الأبيض يطالب قطر بوقف دعم قاسم سليماني حسن نصر الله وبمراجعة علاقته مع إيران

وأشارت "سكاي نيوز" إلى أنّ الإدارة الأمريكية تطالب قطر بمراجعة علاقاتها بإيران، وبالمنظمات المتطرفة، خاصّة في ظلّ وجود مسؤولين أمنيين أمريكيين، عبّروا عن قلقهم من ارتباط الدوحة بميليشيات مدعومة من إيران.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد كشفت، في تقارير إخبارية نشرت يوم 28 نيسان (أبريل) الماضي، أنّ قطر دفعت ملايين الدولارات لأطراف مصنفة إرهابية، للإفراج عن 26 قطرياً اختطفوا في العراق، تسعة منهم من أفراد عائلة آل ثاني، ونفت الدوحة ذلك.

وبحسب تقرير نشرته "واشنطن بوست"، أمس السبت، فإنّ مراسلات سرّية مسربة بين المسؤولين القطريين توثق أنّ أطرافاً تدرجها الولايات المتحدة على قوائم الإرهاب، ومن بينها الحرس الثوري الإيراني، و"كتائب حزب الله" العراقية، و"حزب الله" اللبناني، وفصائل من المعارضة السورية المسلحة، وتنظيم "جبهة النصرة" المرتبطة بـ "القاعدة"، لعبت دور الوساطة في صفقة الإفراج عن المختطفين؛ إذ إنّ الفدية في بداية المفاوضات السرية من أجل تحرير الرهائن، شملت تخصيص 150 مليون دولار إضافية لتلك الأطراف.

يمكن الإطلاع على الخبر الذي نشرته صحيفة "التلغراف" حول الموضوع من هنا: 

White House calls on Qatar to stop funding pro-Iranian militias

اقرأ المزيد...
الوسوم:



"هيومن رايتس ووتش" تنتقد السلطات الجزائرية

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-29

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أمس؛ إنّ السلطات الجزائرية تواصل اعتقال ومحاكمة نشطاء من الحراك الشعبي تعسفياً، رغم وعود الحوار التي أطلقها الرئيس الجديد، عبد المجيد تبون.

وقال المدير التنفيذي بالنيابة لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش"، إريك غولدشتاين: "بدلاً من إطلاق سراح كلّ من اعتقل بسبب تظاهره سلمياً، واصلت السلطات اعتقال واحتجاز أشخاص بسبب نشاطهم السلمي"، كما جاء في بيان المنظمة، وفق ما أوردت "يورو نيوز".

ومنذ الانتخابات الرئاسية، في 12 كانون الأول (ديسمبر) 2019، التي فاز بها عبد المجيد تبون، المقرَّب من الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، الذي أجبره الحراك على الاستقالة، في 2 نيسان (أبريل) الماضي، اعتقلت السلطات عشرات المحتجين، وفق المنظمة.

وأضاف غولدشتاين: "عروض الحوار تفقد مصداقيتها عندما تحبس الناس لمجرد خروجهم إلى الشوارع لاختلافهم معك"، في إشارة إلى "الحوار" الذي اقترحه تبون على الحراك عقب فوزه في الانتخابات.

ووفق "اللجنة الوطنية للافراج عن المعتقلين" التي تشكّلت لمساعدة الموقوفين أثناء الاحتجاجات، ما يزال 120 شخصاً، على الأقل، محتجزين، في انتظار المحاكمة أو تمّت إدانتهم، على خلفية مشاركتهم في الحراك.

الحكومة الجزائرية تواصل قمع الحراك في الجزائر رغم وعود الحوار التي أطلقها الرئيس تبون

وفي 2 كانون الثاني (يناير)؛ أفرجت عدة محاكم عن 76 ناشطاً، على الأقل، في إجراء عُدَّ محاولة من الرئيس للتهدئة، لكنّ الملاحقات القضائية ما تزال مستمرة ضدّ من لم يحاكم من المفرَج عنهم.

وبحسب لجنة الإفراج عن المعتقلين؛ فإنّ مجموع الذي خرجوا من السجون بلغ 94؛ إما لانتهاء فترة عقوبتهم أو بالإفراج المؤقت، في انتظار محاكمتهم أو البراءة، بينما ما يزال 124 معارضاً في السجن.

والإثنين؛ طلبت النيابة السجن ثلاثة أعوام للناشط سمير بلعربي، أحد وجوه الحراك، القابع في الحبس المؤقت، منذ أيلول (سبتمبر) الماضي، بتهمتَي "المساس بسلامة وحدة الوطن"، و"عرض منشورات تضرّ بالمصلحة الوطنية" وهي جنحة يعاقب عليها القانون بخمسة أعوام سجناً".

وفي 21 كانون الثاني (يناير)؛ حكم على عبد الكريم زغيلاش، الذي يملك إذاعة "سربكان" بالسجن ستة أشهر، بتهمة البثّ دون ترخيص، وكذلك "الإساءة إلى رئيس الدولة"، أي بوتفليقة قبل أن يستقيل.

وسيقف مرة أخرى أمام القاضي، مع زميلته ليندا ناصر، بتهمة "التجمهر غير المسلح" بحسب لجنة الإفراج عن المعتقلين.

وما يزال الكثير منهم قيد الاحتجاز، ويواجهون تهمة "التجمهر غير المسلح"، التي تصل عقوبتها إلى السجن لعام واحد، أو "المساس بسلامة وحدة الوطن" التي تصل مدة عقوبتها إلى عشرة أعوام سجناً.

 

للمشاركة:

تركيا تضرب اتفاق برلين بعرض الحائط..

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-29

وصلت بارجتان حربيتان تركيتان، فجر اليوم، إلى ميناء طرابلس الليبية، على متنهما عدد من الجنود الأتراك لدعم قوات حكومة "الوفاق" في معارك طرابلس، رغم تعهّد أردوغان في "مؤتمر برلين" بعدم التدخل في ليبيا أو إرسال قوات أو مرتزقة.

ورافقت البارجتين سفينة شحن قامت بإنزال دبابات وشاحنات عسكرية، وعتاد وذخائر تمّ نقلها إلى قاعدة معيتيقة الجوية، وسط العاصمة طرابلس، لتهيئتها للمشاركة في المعارك إلى جانب حكومة الوفاق، وفق ما أوردت "العربية".

وتحمل البارجتان اسمَي "غازي عنتاب" و"قيديز"، وقد تكفّلت كلّ من ميليشيا الردع والنواصي بتأمين وصولهما إلى ميناء طرابس.

بارجتان حربيتان تركيتان تصلان إلى طرابلس على متنهما جنود الأتراك ودبابات وشاحنات عسكرية

يذكر أنّ انتقال المقاتلين السوريين للقتال في ليبيا مستمر، وقد تخطى عدد المجندين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية طرابلس الـ ١٧٥٠ سورياً.

وتحاول حكومة الوفاق التستر على عدد قتلى المرتزقة في المعارك الدائرة في محيط العاصمة طرابلس، وترسل جثامينهم بشكل مستعجل إلى سوريا، كي تقوم عائلاتهم بدفنهم وتدفع لعائلة كلّ مقاتل المبلغ المتفق على دفعه في حال قتل العنصر في معارك ليبيا. 

في سياق متصل؛ خصص فائز السراج مبلغ مليار دينار ليبي (800 مليون دولار) من ميزانية الدولة الليبية لعام 2020؛ للصرف على "وزارة الدفاع والمجهود الحربي في طرابلس"، في إشارة لاستمرار صرف الأموال على الميليشيات، وجلب الأسلحة والذخائر من تركيا بهذه المبالغ الضخمة.

 

للمشاركة:

الحكومة السودانية تواصل تطهير الإعلام

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-29

أصدر الحكومة السودانية قراراً بطرد 16 عنصراً من تنظيم الإخوان المسلمين من مناصب قيادية بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، ضمن مجموعة من الإجراءات تقضي بتطهير وسائل الإعلام من نفوذ النظام السابق، الذي يسيطر عليها منذ 30 عاماً.

وأعلن الوكيل الأول لوزارة الإعلام السودانية ومدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون المكلّف، رشيد سعيد يعقوب، الأحد الماضي، قراراً يتضمن إعفاء هذه العناصر من مناصبهم كمدراء لإدارات مختلفة بهيئة الإذاعة والتلفزيون، وتكليف آخرين بديلاً عنهم، وفق ما نقلت وكالات أنباء سودانية.

وبدوره، أشار رشيد إلى أنّ القرار يأتي في إطار ترتيبات العمل بهيئة الإذاعة والتلفزيون، ويعمل به من تاريخ التوقيع عليه.

وفي مطلع الشهر الجاري؛ كان رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، قد أصدر قراراً قضى بإعفاء الإخواني، إبراهيم البذعي، من منصب مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون، وتكليف وكيل أول وزارة الإعلام، رشيد سعيد يعقوب، بتسيير مهام الهيئة.

طرد 16 عنصراً من تنظيم الإخوان المسلمين من مناصب قيادية بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون

ويواجه الإعلام السوداني مشكلة تتعلق بأيديولوجيات ومواقف العاملين في المجال الإعلامي؛ لأنّ الولاء لتنظيم الإخوان كان بوابة العبور للعمل في الصحف والقنوات الحكومية والخاصة، لذلك شكّلت وزارة الإعلام لجنة لحفظ ملفات العاملين بالوحدات والأقسام الإدارية بالتلفزيون وحصرها وترتيبها وتصنيفها وإخضاعها للمراجعة.

وتهدف خطوة حكومة عبدالله حمدوك تفكيك المؤسسات التابعة للإخوان في السودان، وهي مؤسسات إعلامية وتربوية واقتصادية كانت متحالفة مع المؤتمر الوطني الحاكم سابقاً في البلاد، الذي كان يرأسه الرئيس السوداني المخلوع، عمر البشير.

وأصدرت "لجنة تفكيك نظام الإنقاذ وإزالة التمكين ومحاربة الفساد"، منتصف الشهر الجاري، قرارات بوضع يدها على مجموعة قنوات: "طيبة" (12 قناة)، وقناة الشروق، وصحيفتي الرأي العام والسوداني، وإذاعة القرآن، وحجز ممتلكاتها ومقراتها، إضافة إلى مراجعة حسابات جامعة أفريقيا العالمية.

وفي عهد البشير؛ أنشأ جهاز الأمن الوطني والمخابرات العديد من المؤسسات الإعلامية، وجرى توظيف المئات من الموالين والمحسوبين على الحركة الإسلامية بالسودان في القنوات والصحف، ما حوّلها إلى منصات ترويجية للبشير.

ولم تتوقف مطالبات قطاع كبير من الإعلاميين بسرعة تفكيك سيطرة عناصر الإخوان على المؤسسات الإعلامية، كواحد من أهم بنود واستحقاقات الوثيقة الدستورية، عقب عمل تلك المؤسسات على تأليب المواطنين ضدّ الحكومة.

 

 

 

للمشاركة:



الحكومة السودانية تواصل تطهير الإعلام

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-29

أصدر الحكومة السودانية قراراً بطرد 16 عنصراً من تنظيم الإخوان المسلمين من مناصب قيادية بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، ضمن مجموعة من الإجراءات تقضي بتطهير وسائل الإعلام من نفوذ النظام السابق، الذي يسيطر عليها منذ 30 عاماً.

وأعلن الوكيل الأول لوزارة الإعلام السودانية ومدير الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون المكلّف، رشيد سعيد يعقوب، الأحد الماضي، قراراً يتضمن إعفاء هذه العناصر من مناصبهم كمدراء لإدارات مختلفة بهيئة الإذاعة والتلفزيون، وتكليف آخرين بديلاً عنهم، وفق ما نقلت وكالات أنباء سودانية.

وبدوره، أشار رشيد إلى أنّ القرار يأتي في إطار ترتيبات العمل بهيئة الإذاعة والتلفزيون، ويعمل به من تاريخ التوقيع عليه.

وفي مطلع الشهر الجاري؛ كان رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، قد أصدر قراراً قضى بإعفاء الإخواني، إبراهيم البذعي، من منصب مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون، وتكليف وكيل أول وزارة الإعلام، رشيد سعيد يعقوب، بتسيير مهام الهيئة.

طرد 16 عنصراً من تنظيم الإخوان المسلمين من مناصب قيادية بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون

ويواجه الإعلام السوداني مشكلة تتعلق بأيديولوجيات ومواقف العاملين في المجال الإعلامي؛ لأنّ الولاء لتنظيم الإخوان كان بوابة العبور للعمل في الصحف والقنوات الحكومية والخاصة، لذلك شكّلت وزارة الإعلام لجنة لحفظ ملفات العاملين بالوحدات والأقسام الإدارية بالتلفزيون وحصرها وترتيبها وتصنيفها وإخضاعها للمراجعة.

وتهدف خطوة حكومة عبدالله حمدوك تفكيك المؤسسات التابعة للإخوان في السودان، وهي مؤسسات إعلامية وتربوية واقتصادية كانت متحالفة مع المؤتمر الوطني الحاكم سابقاً في البلاد، الذي كان يرأسه الرئيس السوداني المخلوع، عمر البشير.

وأصدرت "لجنة تفكيك نظام الإنقاذ وإزالة التمكين ومحاربة الفساد"، منتصف الشهر الجاري، قرارات بوضع يدها على مجموعة قنوات: "طيبة" (12 قناة)، وقناة الشروق، وصحيفتي الرأي العام والسوداني، وإذاعة القرآن، وحجز ممتلكاتها ومقراتها، إضافة إلى مراجعة حسابات جامعة أفريقيا العالمية.

وفي عهد البشير؛ أنشأ جهاز الأمن الوطني والمخابرات العديد من المؤسسات الإعلامية، وجرى توظيف المئات من الموالين والمحسوبين على الحركة الإسلامية بالسودان في القنوات والصحف، ما حوّلها إلى منصات ترويجية للبشير.

ولم تتوقف مطالبات قطاع كبير من الإعلاميين بسرعة تفكيك سيطرة عناصر الإخوان على المؤسسات الإعلامية، كواحد من أهم بنود واستحقاقات الوثيقة الدستورية، عقب عمل تلك المؤسسات على تأليب المواطنين ضدّ الحكومة.

 

 

 

للمشاركة:

هذه أبرز ردود الأفعال على صفقة القرن

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-29

وصف الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس، خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للسلام في الشرق الأوسط المعروفة بـ"صفقة القرن"، بأنّها "مؤامرة". 

وقال، موجهاً حديثه لترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي: "إنّ حقوق الشعب الفلسطيني "ليست للبيع".

وصرّح عباس، في كلمة أذاعها التلفزيون في رام الله في الضفة الغربية المحتلة: "أقول لترامب ونتنياهو القدس ليست للبيع، وكلّ حقوقنا ليست للبيع والمساومة وصفقة المؤامرة لن تمر".

وجاءت تصريحات عباس بعد أن اقترح ترامب إقامة دولة فلسطينية تكون عاصمتها في القدس الشرقية في مسعى لتحقق انفراجة بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني.

الرئيس الفلسطيني: خطة الرئيس الأمريكي ترامب للسلام في الشرق الأوسط مؤامرة

وأكّد رئيس الحكومة الفلسطينية؛ محمد أشتيه، رفض الخطة، معتبراً إياها "تصفية للقضية الفلسطينية"، وأنّها "تعطي لإسرائيل كلّ ما تريده على حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني".

بدورها، أعلنت حركة حماس، رسمياً، رفضها لخطة ترامب للسلام، مؤكدة أنّها "ستسقطها".

وقال نائب رئيس حماس، خليل الحية، لوكالة "فرانس برس": "نرفض هذه الصفقة، ولن نقبل بديلاً عن القدس عاصمة لدولة فلسطين، ولن نقبل بديلاً عن فلسطين لتكون دولتنا ولن نقبل المساس بحق العودة وعودة اللاجئين".

حماس: نرفض الصفقة وسنقاومها ونفشلها.. المطلوب وحدة وطنية والعمل نحو موقف عربي

كما شدّد على أنّ "اللاجئين سيعودون وستبقى الأرض موحدة".

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، على حسابه في تويتر: "نرفض الصفقة وسنقاومها وسنفشلها، المطلوب وحدة وطنية جامعة والعمل نحو موقف عربي وإسلامي مؤيد".

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية؛ أنّ آلاف الأشخاص شاركوا بمسيرات شعبية في الضفة الغربية وغزة تنديداً بالخطة.

وقد وقعت مواجهات بين محتجين وقوات دولة الاحتلال الإسرائيلية على المدخل الشمالي لمدينة البيرة بالضفة الغربية، وأطلقت القوات الإسرائيلية الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب شبان أشعلوا النار في إطارات احتجاجاً على خطة ترامب.

وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعاً طارئاً السبت لبحث ما يسمى بصفقة القرن

كما اندلعت مواجهات بين شبان والقوات الإسرائيلية في بلدة بيت أمر شمال الخليل بالضفة الغربية.

وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وقوع 12 حالة إصابة خلال الاشتباكات.

وعلى ضوء هذه التطورات؛ أعلنت الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ، السبت، على مستوى وزراء الخارجية العرب، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لمناقشة خطة السلام المعلنة.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية، حسام زكي، للصحفيين أمس: "وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعاً طارئاً، السبت، في مقر الجامعة العربية بحضور الرئيس الفلسطيني لبحث ما يسمى بصفقة القرن"، موضحاً أنّ "الاجتماع يعقد بناء على طلب فلسطين".

الأمم المتحدة: ملتزمون بدعم عملية السلام بناء على القرارات الدولية ودولتين على حدود ما قبل 1967

وصرّح الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، في بيان: "محاولة فرض أية حلول للقضية الفلسطينية بهذه الطريقة لن يُكتب لها النجاح"، مشدداً على أنّ "الموقف الفلسطيني من الصفقة سيُمثل العامل الحاسم في تشكيل الموقف العربي الجماعي".

من جهتها، أعربت مصر عن "تقديرها للجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية من أجل التوصل إلى سلام شامل وعادل للقضية الفلسطينية".

وحثّت مصر "الطرفين المعنيين على الدراسة المتأنية للرؤية الأمريكية لتحقيق السلام، والوقوف على كافة أبعادها، وفتح قنوات الحوار لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية"، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

بينما قالت المملكة الأردنية الهاشمية؛ إنّ السبيل الوحيد للسلام في الشرق الأوسط هو "تأسيس دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل 1967".

بدورها، قالت الخارجية السعودية:"ندعم كافة الجهود لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية ونقدر جهود إدارة الرئيس ترامب لتطوير خطة سلام بين الجانبين".

وسائل إعلام أمريكية تشكّك في إمكانية مساهمة "صفقة القرن" في إحلال السلام

أما الأمم المتحدة؛ فقد أكدت أنّ الأمين العام ملتزم بدعم عملية السلام بناء على القرارات الدولية ودولتين على حدود ما قبل 1967.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، أمس، خطته متعهداً بأن تظل القدس عاصمة "غير مقسمة" لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

واقترح حلّ دولتين، وقال إنه لن يجبر أي إسرائيلي أو فلسطيني على ترك منزله.

وكشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب؛ أنّ خطته المزعومة للتسوية السياسية بالشرق الأوسط، المعروفة إعلاماً بـ "صفقة القرن"، تتضمن إقامة دولة فلسطينية متصلة عاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع إبقاء مدينة القدس المحتلة عاصمة غير مجزأة لإسرائيل.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أمس، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو.

وأوضح ترامب أنّ خطته تتألف من 80 صحفة، وسيتم تشكيل لجنة مشتركة لتحويلها إلى خطة تفصيلية، وستكون أساساً للتفاوض المباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتابع: خطتي لا بدّ من أن تكون منصفة للفلسطينيين وتمنحهم دولة، وإلا فلن تكون عادلة.

اقرأ أيضاً: صفقة القرن: يوم أسود في التاريخ الفلسطيني‎

وأردف: ستضمن الخطة دولة فلسطينية متصلة الأراضي، وستبقى القدس عاصمة غير مجزأة لإسرائيل.

وكان ترامب قد أعلن، أواخر 2017، اعتراف واشنطن بالقدس بشقيها؛ الشرقي والغربي، عاصمة مزعومة لإسرائيل.

وأضاف: "ستكون هناك عاصمة للفلسطينيين في القدس الشرقية (لم يحدد مكانها بالضبط)، وستكون فيها السفارة (الأمريكية)".

ولاحقاً، نشر ترامب عبر تويتر خريطة مرفوقة بقوله: "هذا ما تبدو عليه دولة فلسطين المستقبلية بعاصمة في أجزاء من القدس الشرقية".

هذا وقد شكّكت وسائل الإعلام الأمريكية، في إمكانية مساهمة "صفقة القرن" المزعومة، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في إحلال السلام بالشرق الأوسط.

وفي هذا السياق؛ قالت صحيفة "واشنطن بوست": إنّ "الخطة تلبي كافة متطلبات إسرائيل، وترامب أعلن عنها رغم استمرار التشكيك في مدى إمكانيتها جلب السلام للشرق الأوسط".

اقرأ أيضاً: المواجهة الفلسطينية المطلوبة لصفقة القرن

وأشارت الصحيفة إلى أنّ "ترامب أعلن صفقته المزعومة في وقت يصارع فيه مع إجراءات عزله من منصبه، وكذلك بالتزامن مع الأيام العصيبة التي يمرّ بها نتنياهو جراء قضايا الفساد التي تلاحقه".

من جهتها، عنونت صحيفة "نيويورك تايمز" خبر الصفقة بالقول: "ترامب كشف عن خطته المنحازة لإسرائيل بشدة".

وأكدت الصحيفة أنّ خطة ترامب لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية مؤهلة على المدى البعيد.

بدورها، قالت قناة "سي إن إن": إنّ "ترامب كشف عن خطةٍ تلبي احتياجات إسرائيل ويرفضها الفلسطينيون".

وأضافت: "إسرائيل تحظى بدعم قوي من قِبل إدارة ترامب، وطريقة كشف الخطة وموعدها، تعزز موقف نتنياهو في بلاده."

أمّا قناة "إن بي سي"، فقالت: "الاتفاقية أتاحت للجانب الفلسطيني إمكانية أن تصبح له دولة وفقاً لشروط معينة، بينما اعترفت بالحقوق السيادية الكاملة لإسرائيل".

اقرأ أيضاً: الفلسطينيون يلوحون بالتصعيد..

في المقابل؛ دعت قناة "فوكس نيوز"، المقربة من ترامب، الفلسطينيين إلى عدم التفريط بهذه الفرصة، زاعمةً أنّ الخطة "تتضمن نقاطاً إيجابية للفلسطينيين والإسرائيليين". 

ومن داخل الكيان الصهيوني؛ استنكرت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية الليبرالية، أمس، خطة الرئيس الأمريكي المزعومة للتسوية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقالت إنّها "منفصلة عن الواقع ولن تحقق الاستقرار في المنطقة".

وقالت المنظمة (غير حكومية) في بيان: "الخطة، المعروفة إعلامياً باسم "صفقة القرن"، أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل لضمّ المستوطنات المعزولة (بالضفة الغربية) مقابل إقامة دولة فلسطينية مهترئة"، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتيد برس".

وأضافت: "هذه الخطة غير قابلة للاستمرار ولن تحقق الاستقرار".

منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية: خطة ترامب منفصلة عن الواقع ولن تحقق الاستقرار

وفي السياق؛ جددت المنظمة دعوتها لتطبيق مقترح حلّ الدولتين، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية.

في سياق متصل؛ أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس، التزامه الكامل بالتفاوض لإيجاد تسوية سياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين "على أساس مقترح حلّ الدولتين".

جاء ذلك في بيان صادر عن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، نشر على الموقع الإلكتروني للاتحاد.

وجاء في البيان؛ "الاتحاد يؤكد موقفه، الثابت والموحّد، تجاه مقترح حل ّالدولتين المتفاوض عليه والقابل للتطبيق والذي يأخذ في الاعتبار التطلعات المشروعة لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأكّد البيان أنّ "الاتحاد سيدرس الخطة الأمريكية المزعومة، بشرط أن تحترم قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والمعايير المتفق عليها".

للمشاركة:

ما قصة التغيير الوزاري المفاجئ في قطر؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-28

أجرى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، اليوم الثلاثاء، تغييراً حكومياً؛ حيث قَبِل استقالة رئيس الوزراء، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وعيّن الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني بديلاً عنه.
وأثار التغيير الوزاري المُفاجئ التكهنات عن صراعات تدور داخل أسرة آل ثاني حول المقاطعة العربية لقطر والعلاقات مع إيران، خاصة وأنّ شخصية رئيس الوزراء الجديد تُعدّ مثيرة للجدل، فمن هو الشيخ خالد بن خليفة؟
شغل الشيخ خالد بن خليفة، المولود في الدوحة عام 1968، والذي سيشغل منصب وزير الداخلية إلى جانب رئاسته للوزراء في التعديل الوزاري الجديد، منصب رئيس الديوان الأميري في قطر منذ 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، كما شغل منصب مدير مكتب الشيخ تميم منذ تولي الأخير الحكم عام 2013، وفق ما أورد موقع "ميديل إيست أون لاين".

قَبل أمير قطر تميم بن حمد استقالة رئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وعين الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني بديلاً عنه‎

وذكرت تقارير صحفية أنّ الشيخ خالد كان قد تورّط في قضايا فساد رياضي؛ حيث تدور حوله شبهات شراء حقوق بثّ بطولات ألعاب العالم للقوى، مقابل منح الدوحة تنظيم موسم العام الحالي، إضافة إلى انتشار رسائل بين بابا ماساتا والشيخ خالد آل ثاني، تتحدث عن تفاصيل تحويل مبلغ يقارب 5 ملايين دولار، يحصل منها الأول على 440 ألف دولار أمريكي نقداً، بحسب ما ذكرت صحيفة "الغارديان".
وأشارت تقارير صحفية سابقة، إلى أنّ رئيس الوزراء السابق، الشيخ عبدالله بن ناصر، كان من أهم المؤيدين للمصالحة الخليجية، وكان قد مثّل قطر في القمة الخليجية الأخيرة؛ حيث استقبله العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز بحفاوة.
يُذكر أنّ التعديل الوزاري لم يطل حقائب رئيسية في مجلس الوزراء مثل؛ وزارة الخارجية والطاقة والمالية والتجارة.

للمشاركة:



ليبيا وإغلاق القبائل لحقول النفط

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-29

جبريل العبيدي

إغلاقُ حقولِ النفط الليبية كانَ الخيار الأصعبَ أمام القبائل الليبية، لوقف إهدار الأموال الليبية، وهي ترى ثروتَها السياديةَ تُنْهبُ من دون رادعٍ، بل ويتمُّ استخدامُها لجلب المرتزقة لقتل أبناء الشعب الليبي من قبل حفنة من العملاء الذين تشبثوا في كراسي السلطة التي جاءوها في غفلة من الزمن ورفضوا مغادرتها.
ليبيا تمتلكُ ثروةً نفطيةً ضخمة، وهي تطفو على بحيرة من النفط، إذ يُعدُّ الاحتياطي العالمي الخامس في العالم، كما تعتبر ذات الاحتياط النفطي الأكبر على المستوى الأفريقي، لكنها ثروة تستنزف وتنهب صباح مساء، وبطرق متعددة، خصوصاً في ظل هذه الفوضى العارمة التي استأصلت كل شيء، ولا أحد يرغب في إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الليبي بالتنمية المستدامة، والتخلص من سياسة الاقتصاد الريعي، والتحول إلى الاقتصاد الإنتاجي، مما جعلها تعاني من مشاكل اقتصادية كبيرة متراكمة حتى أصبحت ثروة النفط فيها «لعنة»، وهي التي وراء التدخل العسكري، الذي أسقط الدولة والنظام معاً، وتسبب في حالة فوضى لا تزال تنشط في ليبيا منذ عام 2011، حيث كان التدخل بحجة حماية المدنيين عبر قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، التي نراها لا تنفذ في كثير من دول العالم.
حقول وموانئ النفط تعرضت في محاولات سابقة للسيطرة والاستحواذ عليها، فنشبت معارك ومحاولات الاستيلاء على الهلال النفطي، باستخدام ميليشيات جماعات الإسلام السياسي، مثل «سرايا الدفاع عن بنغازي»، وهي تحالف من المقاتلين لهم صلات مع تنظيم «أنصار الشريعة»، المبايع لـ«داعش»، وقد حاولت أكثر من مرة السيطرة على الحقول، قبل أن يحررها الجيش الوطني الليبي، ولكن بقيت المشكلة في المؤسسة الوطنية للنفط الموكل إليها بيع النفط وتصديره والتي تودع الأموال في البنك المركزي في طرابلس الذي تسيطر عليها الميليشيات وتستخدم عائدات النفط في تمويل إرهابها وسرقة المال العام، مما تسبب في غضب القبائل في حوض النفط، فاجتمعت وقررت إغلاق حقول وموانئ النفط إلى حين إيجاد قيادة رشيدة تحسن التصرف في عائدات النفط، وقد قال أحد مشايخ القبائل التي أغلقت حقول وموانئ النفط شيخ مشايخ قبيلة أزوية، السنوسي الحليق، معلقاً عن أسباب الإغلاق: «إن القبائل الليبية خلال اجتماعها في الزويتينة، أعلنت عدة مطالب من أجل إعادة فتح الحقول النفطية، على رأسها إسقاط الاعتراف بحكومة الوفاق، التي تستغل موارد النفط وإيراداته لجلب المرتزقة وتمويلهم. أيضاً نطالب بتغيير محافظ المصرف المركزي، ومدير المؤسسة الوطنية للنفط، وتشكيل حكومة تسيير أعمال، وكذلك التوزيع العادل للثروة».
التلاعب بإيرادات النفط كان وراء مقتل خبير النفط الليبي شكري غانم، الذي يعتبر الصندوق الأسود للنفط الليبي، والذي وصفته صحيفة «لوموند» الفرنسية بـ«الميت الذي ما زال يتكلم»، وكان قد قتل إغراقاً في نهر الدانوب، عقب إسقاط نظام القذافي، لإغلاق ملف عوائد النفط، ليسهل التلاعب فيها، فالتلاعب ونهب عائدات النفط كان وما زال مستمراً، ولكن أن تتحول هذه العوائد إلى تمويل مرتزقة أجانب لقتل أبناء القبائل، وخاصة تلك التي يخرج النفط من تحت أقدامها هو الأمر الذي دفع بالقبائل الليبية للاجتماع، وإغلاق حقول النفط وموانئه لحين ترشيد التوزيع العادل للثروة الوطنية، حيث يباع النفط في غياب تام وواضح لأي مقاييس وضوابط ومحددات، مما يجعل الشك والريبة موضع افتراض بيع النفط، والتصرف فيه من دون رقيب أو حسيب، كما تقتضي معايير النزاهة والشفافية، يعتبر خرقاً واضحاً وتبديداً وإهداراً للثروة الوطنية في اتجاه مجهول، وقد يتسبب في احتقان شعبي قد يسير في اتجاهات تهدد السلم الاجتماعي.
ولئلا يستمر هذا يقول مشايخ القبائل: «إلى أن يصبح لدينا حكومة وطنية دستورية، فليبقَ النفط قابعاً تحت الأرض، أفضل من لعنة بيعه وتمويل المرتزقة والميليشيات به».

عن "الشرق الأوسط" اللندنية

للمشاركة:

الصدر الذي فتح الباب لتأكله الذئاب

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-29

فاروق يوسف

لن يتمكن مقتدى الصدر من تصديق أن نجمه قد أفل في الحياة السياسية العراقية وأنه صار صفرا، لن يتمكن ما تبقى من أنصاره من اعادته إلى المعادلة الرياضية التي تقوم على أساس أرقام معقدة.

كان الصدر في الماضي يحرج خصومه بتقلباته غير المتوقعة فإذا به من خلال انقلابه الأخير يُخرج نفسه من السباق ليتخلى عن كونه رقما صعبا يحيط به الغموض ليصبح عرضة للتهميش ورمزا للخيانة بالنسبة للمحتجين وهو ما ستجد فيه الأحزاب الموالية لإيران مناسبة لتأكيد سلامة رأيها به.

لقد صدق الصدر أن إيران قد تبنته أخيرا، بالرغم من أنه في حقيقته لم يكن عدوها إلا على مستوى الشعارت المجانية. فلو كان عدوها لما جعلته يرفل بجزء كبير من ثروات الدولة العراقية من خلال الوزارات التي هي من حصته. فالصدر كان واحدا من أكبر المساهمين في حفلة الفساد التي شهدها عبر الستة عشر عاما الماضية. غير أنه وبسبب كراهية الآخرين له رسم خرائط نظرية، استطاع من خلالها أن يوهم أتباعه بأنه يعادي إيران.

مقابل الرضا الإيراني كان على الصدر أن يقوم باحتواء الاحتجاجات وهو ما تعهد به من خلال التشويش على تلك الاحتجاجات بتظاهرات تطالب برحيل القوات الأميركية عن الأراضي العراقية وهو مطلب الأحزاب الموالية لإيران بعد مقتل قاسم سليماني.

اما حين فشل ذلك الرهان فقد جُن جنون الصدر. ذلك لأنه أدرك أن المركب تغرق. كان انفصاله عما جرى من تحولات منذ بداية اكتوبر سببا في عماه الذي قاده إلى اتخاذ قرار لم يكن صائبا.

لقد أعتقد أن في إمكانه احتواء الاحتجاجات ومن ثم العمل على تفتيت وتشتيت مظاهرها وصولا إلى انهائها. تلك كانت خطته. غير أن صدمته كانت مدوية، حين أكتشف أن ما تصوره يسيرا هو أصعب بكثير من إمكانية الوصول إليه، حتى بعد أن غامر علنا بسحب أعوانه من ساحات التظاهر.

لقد خرج المحتجون من نطاق السيطرة المتخيلة وصارت لديهم مرجعياتهم التي يحرصون على أن يحيطونها بقدر لافت من الغموض.

حينها كان على السيد أن يعترف بأن الاحتجاجات سبقته ولم يعد رهانه قائما فيها وأن انسحابه منها لن يؤثر عليها في شيء بل العكس هو الصحيح. لقد وهبها ذلك الانسحاب قدرا من الزخم لعب القرار المستقل دورا في تأجيجه بين الشباب.

غير أنه وكما هو متوقع من رجل دين لم يصدق ما يراه فلم يعترف بالواقع.

فبعد أن توهم أن ظفره بالرضا الإيراني سيمكنه من أن يكون سيد الساحة السياسية فإنه لا يملك الاستعداد لمراجعة سياساته التي أودت به إلى الانفصال النهائي عن الشارع وحبسته في عزلته التي اختارها بمشيئته.

ولكن هل هناك قراءة أخرى للموقف المزري الذي انتهى إليه الصدر؟

لمَ لا يكون ما جرى هو انعكاس لمخطط إيراني لإزاحة الصدر نهائيا من الخارطة السياسية؟

تلك فرضية يمكن القبول بها في ظل العلاقة غير السوية التي تجمع الصدر بقوى البيت الشيعي الذي كان مهددا دائما بالانهيار من الداخل بسبب تركيز الصدر على حضوره الشعبي بين الفئات الأكثر فقرا.

وإذا ما كان الصدر قد دخل إلى لعبة الحكم مستفيدا من امتيازاتها المفتوحة فإنه نجح بطريقة مخادعة في أن يمثل دور المعارض الذي يلبس كفنه استعدادا للموت.

غير أن لقاءه الأخير بخامنئي وضع حدا لتلك الثنائية. ترى من سعى إلى لقاء الآخر؟

من المؤكد أن الصدر كان يسعى إلى أن يتم احتضانه إيرانيا بطريقة منفصلة، كما لو أنه شخص استثنائي وهو ما اتاحته له القيادة الإيرانية أخيرا.

كان الصدر غبيا حين أولى خامنئي ثقته.

من وجهة نظر الإيرانيين كان ضروريا أن يعود الصدر إلى ساحات التظاهر بوجه مختلف. وهو الوجه النقيض للمعارض، بحيث يبدو كما لو أنه يمثل الأحزاب الموالية لإيران. وكان في ذلك مقتله.

لقد تخلصت إيران من صداع الصدر في الوقت الذي صار شبحه الوطني نسيا منسيا.

عن "ميدل إيست أونلاين"

للمشاركة:

المواجهة الفلسطينية المطلوبة لصفقة القرن

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2020-01-29

مروان كنفاني

يقف الشعب الفلسطيني اليوم أمام تحديات متعاظمة، قوامها إما أن يكون أو ألا يكون، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التسوية التي أطلق عليها “صفقة القرن”، حيث تتطلب المواجهة المصيرية قدرة كبيرة على التماسك، بعيدا عن الحسابات التي تجاوزها الزمن.

بهذه الصفقة المبتورة يسقط الشعار التقليدي لاسترداد فلسطين من البحر إلى النهر، عبر الطريق الذي طال مخلفا شهداء وجرحى ومعتقلين، وعلى هامش الخلاف الداخلي الفلسطيني على أعتاب اتفاق أوسلو، وما سبقه وما تلاه من ممارسات المقاومة المجيدة ومظاهرات العودة وبالونات الحرق، والانقسام الفلسطيني القائم على الالتحاق بالتحالفات العربية والأجنبية، والترحال الفلسطيني الهادف للبحث عن اعتراف الدول الأجنبية بازدواجية الكيان الفلسطيني وانقسام أرضه وشعبه.

لم يعد يفيد اليوم الكلام والتصريحات النارية والتهديد بالويل والثبور والانسحاب من اتفاق أوسلو الذي مات ودفن وتعفّنت جثته منذ سنوات طويلة. ولن ينفع كالعادة طلب اجتماع للجامعة العربية يحضره المندوبون الدائمون، ولا انعقاد مجلس الأمن الذي تستعمل فيه الولايات المتحدة حق “الفيتو”، ولا الجمعية العامة التي لا سلطة تنفيذية لها. اليوم على الفلسطينيين أن يقرروا كيف يتم إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

ليس هناك من لا يعرف أن الولايات المتحدة منحازة إلى إسرائيل منذ زمن طويل. ولا يشك أحد في قوة وجبروت واشنطن ووزنها الثقيل في العالم، وسيطرتها العسكرية والاقتصادية والتحالفية وعقوباتها التي تئن من تحتها دول كثيرة وقريبة.

تفرض الولايات المتحدة هيبتها وقراراتها بأسلوب متعال، لكنها تدرس جيدا وتخضع لاتجاهات ومصالح الدول الأكبر في العالم، وهي عرضة لتغيير أو تعديل قراراتها وفق ذلك.

يقع تحقيق هذا الهدف على عاتق الفلسطينيين وحدهم، وليس على الإسرائيليين أو الأميركيين. العالم لا يحترم الدول والشعوب المنقسمة، وإذا لاحظنا أن البؤر الساخنة التي يعمّها العنف والحروب الأهلية والتدخل الدولي في شؤونها هي الدول المنقسم شعبها، وتعتمد على قوى خارجية في احتلال المزيد من الأرض وقتل المزيد من أبناء الشعب، وما يجري في بعض دول الشرق الأوسط دليل لا يقبل التشكيك.

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلا من المرشحين لرئاسة الوزارة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو وبيني غانتس للحضور إلى واشنطن، ورأى ترامب أن يكون اللقاء معهما في أوقات مختلفة كي يتأكد أن رئيس الحكومة القادم، وقائد المعارضة الجديد في الكنيست، مطلعا وموافقا على المبادرة الأميركية. وعلى الرغم من معارضة إسرائيل للصفقة في الجوهر، غير أنها تترك الرفض يأتي من الجانب الفلسطيني، ويتظاهر نتنياهو وغانتس بتأييدها والترحيب بها.

سوف يدعو ترامب الفريق الفلسطيني عاجلا أو آجلا للحضور إلى واشنطن، فهل يتوقع الفلسطينيون أن يوجه دعوتين لكل من الرئيس محمود عباس ولرئيس الجزء الجنوبي لفلسطين شبه المستقل إسماعيل هنية رئيس حركة حماس، لمقابلته في أوقات مختلفة ليضمن اطلاع كل منهما على المبادرة الأميركية؟

لا يبدو للعالم، ولأشقائنا العرب، ولا للدول والشعوب التي تؤيد نضالنا وأهدافنا الشرعية، أن الفلسطينيين شعب واحد متماسك وصامد، لأن العالم وشعوبه يسمع تبادل الاتهامات والتخوين بين فصائله الأكبر والأقدر، ويرى القيادتين تتجولان وتزوران وتتفقان وتعاديان وتصادقان، بينما هما لا يتحدثان مع بعضهما البعض.

لا ينوي الرئيس عباس الذي يملك الشرعية التوافقية، أن يدعو أو ربما يقبل الدعوة للقاء مع قادة حماس، أو الدعوة لأي اجتماع خارج إطار منظمة التحرير. وبينما يتحدث العالم ويتخوّف من خطر إعلان المبادرة الأميركية سيئة الذكر، يتجول رئيس حركة حماس في دول العالم باحثا عن دعم لحركته وليس لفلسطين، وتوسّع قيادتها الحاجز بين قطاع غزة وإسرائيل لمزيد من التبادل التجاري.

كيف ينهض الشعب الفلسطيني للتمسك بحقوقه الشرعية وهو يشاهد الهوة العميقة التي حفرناها نحن وحدنا بأيدينا، ألا يستحق الموقف على حافة الهاوية الذي قد يطيح بحقوقنا ووجودنا أن نتحد قبل أن ننهزم أو ننتصر؟

توحيد وتوحّد الشعب الفلسطيني وقياداته ومفاوضيه ومطالبه وأهدافه وحقوقه الشرعية المستندة على القرارات الدولية، أساس القوة الفلسطينية التي يمكن أن تدعمها غالبية دول العالم ذات التأثير على التصدي لسياسة الولايات المتحدة الجائرة.

في الفترة الزمنية الحالية، ولأسباب يدركها الجميع، يواجه الفلسطينيون جملة من الخيارات المستحيلة ليس لأنها غير شرعية أو عادلة، لكن لأنها صعبة التحقيق.

هناك أيضا خيارات ممكنة التطبيق يحتاج إنجازها التراص الفلسطيني والتأييد العربي والدولي. لن يقبل الفلسطينيون، ولا العرب، التنازل عن القدس، والأماكن المقدسة التابعة للأديان السماوية والتي احتضنها شعبنا أجيالا طويلة. هل يستطيع الفلسطينيون اليوم استرجاع القدس العربية بكاملها؟

يريد الفلسطينيون اليوم أن يوقفوا الإجراءات التي تتم لتهويد القدس والاستيلاء على الأرض الفلسطينية وبناء المستوطنات، ويناضل الشعب من أجل تحقيق وجود فلسطيني يؤيده العالم في الأماكن المقدسة، وقدس فلسطينية في الأحياء المقدسية وأكناف بيت المقدس. ويرفض الفلسطينيون استمرار الوضع الراهن الذي يسمح لإسرائيل بابتلاع القدس الكبرى واجترار الأرض والمقدسات وطرد السكان. هذا هو ما يجب على الفلسطينيين أن يتفقوا على تقريره والعمل لتنفيذه.

الفلسطينيون لا يستطيعون تطبيق هذا البرنامج وحدهم، وهم بحاجة لتأييد الدول العربية والدول المؤيدة للحقوق الفلسطينية. وعليهم أن يتصلوا بتلك الدول، وتزويدها بالوثائق والقرارات والحقائق ونصوص القانون الدولي في هذا الشأن، وحثّها على الاتصال بالدول المعنية. كما يجب أن يستمعوا إلى ما تقول وتنصح تلك الدول لتكثيف الضغط الدولي على الولايات المتحدة وإسرائيل.

على القيادات الفلسطينية تصعيد المظاهرات والمسيرات السلمية تجاه المستوطنين والعاملين في بناء المستوطنات، والجهات المكلفة بمصادرة الأراضي والمنازل بقرارات المحاكم أو السلطات العسكرية، والتحشيد المدني السلمي في حدود التماس مع الاستيطان. ومقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وكل ما يمكن التوصل إليه من لفت انتباه العالم بما يجري للفلسطينيين وحقوقهم.

عليهم أن يتواصلوا مع الجمعيات والنقابات والتجمعات المدنية العربية والإسلامية والصديقة، والجاليات العربية خاصة في الولايات المتحدة، من أجل تسيير سلمي لمسيرات مؤيدة للحق الفلسطيني وضد الانتهاك للحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني.

يتطلب هذا التواصل خبرة ومعرفة ولجنة تمثل كل الفلسطينيين تحت شعار ومسمى “الجمعية الأهلية للدفاع عن الشعب الفلسطيني” بفروع مستقلة في جميع أنحاء العالم.

لن يتم أي نجاح أو تقدم على المستوى السياسي والعملي للتصدي للحملة الأميركية – الإسرائيلية التي كشّرت عن أنيابها سوى بإنهاء الانقسام واللجوء للعمل المشترك. فما عدا ذلك فإن رفض المبادرة أو قبولها سيّان في التوصل للفشل وضمان نجاح المبادرة الأميركية (صفقة القرن) على حساب الحقوق الفلسطينية وبعدها لن ينفع الندم.

عن "العرب" اللندنية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية