تفاصيل مشاجرة روحاني وسليماني في عيد الفطر

تفاصيل مشاجرة روحاني وسليماني في عيد الفطر


20/06/2018

نشبت مشاجرة ومشادات كلامية بين الرئيس الإيراني حسن روحاني، وقاسم سليماني قائد مليشيا فيلق القدس، المنضوي تحت لواء مليشيات الحرس الثوري الإيراني، وذلك على هامش إقامة صلاة عيد الفطر في طهران منذ أيام، الأمر الذي يُظهر اتساع حدة الانقسام داخل صفوف نظام الملالي، وهيمنة تلك المليشيات على القرار السياسي بالبلاد.

ونقلت صحيفة "كيهان" اللندنية المعارضة، تلك الراوية عن مصادر غير رسمية لم تفصح عن هويتها، كما تناولت صحيفة "جهان صنعت" المحلية، في تقرير لها، تلك المشادات بين روحاني وسليماني؛ حيث ذكرت مصادر صحافية إيرانية أنّ ملاسنة حدثت بين الرئيس الإيراني حسن روحاني، وقائد فيلق القدس قاسم سليماني، حول زيادة ميزانية الحرس الثوري المسؤول عن التدخل العسكري الإيراني في دول المنطقة.

ونقلت صحيفة "جهان صنعت" الإيرانية، عن مصدر وصفته بالمطلع، أنّ "المشاجرة الكلامية بين روحاني وسليماني وقعت خلال مراسم عيد الفطر يوم الجمعة الماضي".

وذكر المصدر، أنّه عندما حضر الرئيس الإيراني إلى منصة المسؤولين قبيل خطبة الجمعة، توجّه إليه قاسم سليماني وحذّره من مغبة عدم تخصيص مبالغ إضافية للحرس الثوري وفيلق القدس، وقوبل برد عنيف من قبل روحاني، بحسب الصحيفة.

وأضاف المصدر أنّ "أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، تدخل للتوسط بين الطرفين، وأنهى النزاع والمشاجرات اللفظية المتبادلة".

قاسم سليماني يحذر روحاني من مغبة عدم تخصيص مبالغ إضافية للحرس الثوري وفيلق القدس

وتأتي هذه الخلافات بين الحرس الثوري والرئيس الإيراني حول زيادة الإنفاق العسكري للتدخل في سوريا واليمن والعراق ولبنان، وسائر دول المنطقة، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية والدولية للجم النفوذ الإيراني المخرب في المنطقة ودعم طهران المتزايد للإرهاب.

وكانت المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، قد أكدت خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، في 5 كانون الثاني (يناير) الماضي، حول الاحتجاجات الشعبية في إيران، أنّ "أصوات الشعب الإيراني تطالب الحكومة في طهران بوقف دعم الإرهاب بالمليارات وتمويل الميليشيات في العراق واليمن، إذ تنفق طهران ستة مليارات سنوياً، على الأقل، لدعم الأسد".

وتُغطّي هذه الميزانية تكاليف المعدّات العسكرية ونفقات الميليشيات وما تبقى من الجيش السوري أيضاً.

كما ينفق النظام الإيراني، وحرسه الثوري، الملايين من الدولارات من الأموال المفرج عنها بموجب الاتفاق النووي، لدعم ميليشيات الحوثيين في اليمن، خاصةً لميزانية الصواريخ إيرانية الصنع التي يطلقها الانقلابيون على السعودية.

وتتناقض التصريحات والأرقام الرسمية في إيران حول حجم الميزانية الحقيقية للجيش الإيراني ومليشيات الحرس الثوري، في ظل تفاقم السخط الشعبي من تنامي معدلات البطالة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتشديد القيود الاجتماعية.

وبينما أشار إعلان موازنة البلاد للرئيس الإيراني حسن روحاني للعام الجاري إلى أنّ إجمالي ميزانية الدفاع تبلغ 22.1 مليار دولار، من بينها 7 مليارات للحرس الثوري، فإن تصريحاً سابقاً للمتحدث باسم روحاني قال إن مخصصات الجيش تبلغ نحو 10 مليارات دولار، رغم أن هناك أرقاماً تتحدث عن أنّها تتعدى ذلك.

 

الصفحة الرئيسية