بهذه الطريقة تواجه إيران تصاعد الحركات الاحتجاجية

2040
عدد القراءات

2018-06-26

شارك آلاف الإيرانيين، أمس، في مظاهرات وصلت من عدة مناطق إلى شارع باستور، الذي يضم البرلمان والمؤسسات السيادية ومقرّ المرشد علي خامنئي

وتعالت أصوات المتظاهرين في أرجاء باستور بهتافات مثل: "لا غزة ولا لبنان... حياتي فداء لإيران"، و"اتركوا سوريا"، و"كذابون.. كذابون"، و"نريد أن نعيش" و"نظام فاقد للشرف".

آلاف الإيرانيين يشاركون في مظاهرات أمام مقرّ خامنئي ويهتفون: غزة ولا لبنان.. حياتي فداء لإيران 

مؤكدين أن النظام يصرف الأموال ببذخ على التجارب الصاروخية والميليشيات المسلحة في سوريا والعراق ولبنان واليمن، في وقت وصل الريال الإيراني إلى مستوى غير مسبوق من التدهور، محققاً 90 ألف ريال مقابل الدولار، وفق ما نقلت "سكاي نيوز".

وتدخلت قوات الأمن والحرس الثوري لتفريق المتظاهرين، وشوهدت أعمدة دخان جراء حرق متظاهرين للإطارات، في مشهد يذكّر بانتفاضة 2009، التي كادت أن تأتي على النظام برمته لولا قمعها بالعنف.

ولطالما كان "بازار طهران الكبير" المترامي الأطراف في طهران مركزاً للمحافظين في السياسة الإيرانية، وقوة اقتصادية داخل البلاد، رغم بناء مراكز تسوق ضخمة حول المدينة.

ويقول مدير مركز الأحواز للإعلام والدراسات الإستراتيجية، حسن راضي، إنّ تهاوي الريال الإيراني والغلاء المتصاعد، إضافة إلى سوء إدارة البلاد، هو ما جعل الأمور تتدهور بشكل سريع للغاية، مشيراً إلى أنّ أحد السيناريوهات المطروحة أمام النظام للخروج من الأزمة الشعبية هو التضحية بروحاني.

"لكن حتى هذا لن يحلّ مشاكل البلاد"، بحسب راضي، فالسياسة المتبعة هي نتاج للنظام الإيراني ككل، وليس حسن روحاني الذي لا يملك تغيير شيء دون إرادة المرشد.

وبدأ اتجاه داخل السلطة يطالب بالنظر في إبداء مرونة تجاه الشروط الأمريكية من أجل عقد اتفاق نووي جديد، يمكن أن يرفع العقوبات التي خنقت النظام وفضحت شعاراته أمام الشارع.

ويقول راضي: "النظام وصل إلى مرحلة اليأس من إنقاذ الاتفاق النووي الحالي، بعد خروج الشركات الأوروبية تحت وطأة العقوبات الأمريكية".

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات صارمة على البنك المركزي الإيراني، وكيانات اقتصادية إيرانية، وحظرت التعامل معها، مما أدى إلى خروج عشرات الشركات الغربية الضخمة من إيران تفاديا للعقوبات، ما زاد من الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني.

ودعت شخصيات عامة، 100 شخصية، بعضهم مسؤولين سابقين في النظام، النظام الإيراني في رسالة مفتوحة، منتصف حزيران (يونيو) الجاري، إلى التفاوض مع الولايات المتحدة مجدداً للتوصل إلى اتفاق جديد.

ومن بين الموقعين: غلام حسين كربتشي (الحاكم السابق لمقاطعة أصفهان وعمدة طهران)، وأبو الفضل بازارجان (نجل رئيس الوزراء الأول لإيران بعد الثورة)، وأحمد منتظري (نجل رجل النظام المعروف حسين علي منتظري)، وعضو مجلس مدينة طهران السابق، صادق قاسقشي، والنائبة السابقة جميلة كاديفار.

روحاني يتهم أمريكا بمحاولة الإطاحة بالجمهورية الإسلامية

ومن جهته، اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تحاول الإطاحة بالجمهورية الإسلامية منذ ثورة 1979، عن طريق التضييق عليها اقتصادياً.

وانتقد روحاني، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة، اليوم، قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية، قائلاً: "الإيرانيون لن يرضخوا للضغوط الأمريكية، وسيدافعوا عن استقلالهم وقيمهم".

وأضاف روحاني: "خطوة ترامب فيما يتعلق بالاتفاق النووي مروعة وغير قانونية، وأضرّت بسمعة الولايات المتحدة في العالم"، وبيّن أن إيران تحتفظ بحق تخصيب اليورانيوم لأهداف سلمية.

إيران تحظر استيراد 1300 سلعة

وفرضت إيران حظراً على استيراد أكثر من 1300 منتج، في إطار إعداد اقتصادها لمقاومة العقوبات الأمريكية.

ونقلت صحيفة "فايننشال تريبيون" الإيرانية، أمس، عن وثيقة رسمية، أنّ وزير الصناعة والتجارة محمد شريعة مداري فرض حظر الاستيراد على 1339 سلعة، يمكن إنتاجها داخل البلاد.

وذكرت صحيفة "طهران تايمز" أنّ قائمة الواردات المحظورة تشمل: الأجهزة المنزلية ومنتجات المنسوجات، والأحذية، ومنتجات الجلود، والأثاث، ومنتجات الرعاية الصحية، وبعض الآلات.

ويشير أمر الحظر إلى أن تهديد العقوبات الأمريكية يدفع طهران مجدداً باتجاه إدارة "اقتصاد مقاومة"، يستهدف الحفاظ على احتياطيات العملات الأجنبية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات قدر المستطاع.

وهوت العملة الإيرانية إلى 90 ألف ريال للدولار في السوق غير الرسمية يوم الإثنين، من 87 ألفاً أول من أمس، وحوالي 75500 الخميس الماضي، بحسب موقع الصرف الأجنبي "بونباست دوت كوم".

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم:

بهذه الطريقة تواجه إيران تصاعد الحركات الاحتجاجية

2040
عدد القراءات

2018-06-26

شارك آلاف الإيرانيين، أمس، في مظاهرات وصلت من عدة مناطق إلى شارع باستور، الذي يضم البرلمان والمؤسسات السيادية ومقرّ المرشد علي خامنئي

وتعالت أصوات المتظاهرين في أرجاء باستور بهتافات مثل: "لا غزة ولا لبنان... حياتي فداء لإيران"، و"اتركوا سوريا"، و"كذابون.. كذابون"، و"نريد أن نعيش" و"نظام فاقد للشرف".

آلاف الإيرانيين يشاركون في مظاهرات أمام مقرّ خامنئي ويهتفون: غزة ولا لبنان.. حياتي فداء لإيران 

مؤكدين أن النظام يصرف الأموال ببذخ على التجارب الصاروخية والميليشيات المسلحة في سوريا والعراق ولبنان واليمن، في وقت وصل الريال الإيراني إلى مستوى غير مسبوق من التدهور، محققاً 90 ألف ريال مقابل الدولار، وفق ما نقلت "سكاي نيوز".

وتدخلت قوات الأمن والحرس الثوري لتفريق المتظاهرين، وشوهدت أعمدة دخان جراء حرق متظاهرين للإطارات، في مشهد يذكّر بانتفاضة 2009، التي كادت أن تأتي على النظام برمته لولا قمعها بالعنف.

ولطالما كان "بازار طهران الكبير" المترامي الأطراف في طهران مركزاً للمحافظين في السياسة الإيرانية، وقوة اقتصادية داخل البلاد، رغم بناء مراكز تسوق ضخمة حول المدينة.

ويقول مدير مركز الأحواز للإعلام والدراسات الإستراتيجية، حسن راضي، إنّ تهاوي الريال الإيراني والغلاء المتصاعد، إضافة إلى سوء إدارة البلاد، هو ما جعل الأمور تتدهور بشكل سريع للغاية، مشيراً إلى أنّ أحد السيناريوهات المطروحة أمام النظام للخروج من الأزمة الشعبية هو التضحية بروحاني.

"لكن حتى هذا لن يحلّ مشاكل البلاد"، بحسب راضي، فالسياسة المتبعة هي نتاج للنظام الإيراني ككل، وليس حسن روحاني الذي لا يملك تغيير شيء دون إرادة المرشد.

وبدأ اتجاه داخل السلطة يطالب بالنظر في إبداء مرونة تجاه الشروط الأمريكية من أجل عقد اتفاق نووي جديد، يمكن أن يرفع العقوبات التي خنقت النظام وفضحت شعاراته أمام الشارع.

ويقول راضي: "النظام وصل إلى مرحلة اليأس من إنقاذ الاتفاق النووي الحالي، بعد خروج الشركات الأوروبية تحت وطأة العقوبات الأمريكية".

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات صارمة على البنك المركزي الإيراني، وكيانات اقتصادية إيرانية، وحظرت التعامل معها، مما أدى إلى خروج عشرات الشركات الغربية الضخمة من إيران تفاديا للعقوبات، ما زاد من الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني.

ودعت شخصيات عامة، 100 شخصية، بعضهم مسؤولين سابقين في النظام، النظام الإيراني في رسالة مفتوحة، منتصف حزيران (يونيو) الجاري، إلى التفاوض مع الولايات المتحدة مجدداً للتوصل إلى اتفاق جديد.

ومن بين الموقعين: غلام حسين كربتشي (الحاكم السابق لمقاطعة أصفهان وعمدة طهران)، وأبو الفضل بازارجان (نجل رئيس الوزراء الأول لإيران بعد الثورة)، وأحمد منتظري (نجل رجل النظام المعروف حسين علي منتظري)، وعضو مجلس مدينة طهران السابق، صادق قاسقشي، والنائبة السابقة جميلة كاديفار.

روحاني يتهم أمريكا بمحاولة الإطاحة بالجمهورية الإسلامية

ومن جهته، اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تحاول الإطاحة بالجمهورية الإسلامية منذ ثورة 1979، عن طريق التضييق عليها اقتصادياً.

وانتقد روحاني، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة، اليوم، قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية، قائلاً: "الإيرانيون لن يرضخوا للضغوط الأمريكية، وسيدافعوا عن استقلالهم وقيمهم".

وأضاف روحاني: "خطوة ترامب فيما يتعلق بالاتفاق النووي مروعة وغير قانونية، وأضرّت بسمعة الولايات المتحدة في العالم"، وبيّن أن إيران تحتفظ بحق تخصيب اليورانيوم لأهداف سلمية.

إيران تحظر استيراد 1300 سلعة

وفرضت إيران حظراً على استيراد أكثر من 1300 منتج، في إطار إعداد اقتصادها لمقاومة العقوبات الأمريكية.

ونقلت صحيفة "فايننشال تريبيون" الإيرانية، أمس، عن وثيقة رسمية، أنّ وزير الصناعة والتجارة محمد شريعة مداري فرض حظر الاستيراد على 1339 سلعة، يمكن إنتاجها داخل البلاد.

وذكرت صحيفة "طهران تايمز" أنّ قائمة الواردات المحظورة تشمل: الأجهزة المنزلية ومنتجات المنسوجات، والأحذية، ومنتجات الجلود، والأثاث، ومنتجات الرعاية الصحية، وبعض الآلات.

ويشير أمر الحظر إلى أن تهديد العقوبات الأمريكية يدفع طهران مجدداً باتجاه إدارة "اقتصاد مقاومة"، يستهدف الحفاظ على احتياطيات العملات الأجنبية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات قدر المستطاع.

وهوت العملة الإيرانية إلى 90 ألف ريال للدولار في السوق غير الرسمية يوم الإثنين، من 87 ألفاً أول من أمس، وحوالي 75500 الخميس الماضي، بحسب موقع الصرف الأجنبي "بونباست دوت كوم".

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: