توسّع رقعة الاحتجاجات في العراق.. تفاصيل

2184
عدد القراءات

2018-07-16

قال مسؤول أمني: إن اثنين من المحتجين قتلا أمس، في اشتباكات مع قوات الأمن العراقية في بلدة السماوة، مركز محافظة المثنى جنوب البلاد، وسط تزايد حدة الاضطرابات في المدن الجنوبية بسبب سوء الخدمات العامة وتفشي الفساد.

مقتل اثنين من المحتجين في اشتباكات مع قوات الأمن العراقية في بلدة السماوة  بمحافظة المثنى

وأوضح المصدر، بحسب ما أوردت شبكة الـ "بي بي سي"؛ أنّ مئات من المتظاهرين الغاضبين حاولوا اقتحام مبنى المحكمة في مدينة السماوة، مشيرة إلى أن المحتجين حاولوا اقتحام العديد من المباني الحكومية في العديد من المحافظات ومنها البصرة.

وتصدت الشرطة لهذه الاحتجاجات بإطلاق الأعيرة النارية والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وكانت الحكومة قد فرضت، أول من أمس، حظراً للتجول في جميع أنحاء جنوب العراق، في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء حيدر العبادي رصد مخصصات مالية لتحسين خدمات المياه والكهرباء والصحة.

وقال مصدر لوكالة "فرانس برس": إنّ "27 متظاهراً أصيبوا خلال الاحتجاجات التي جرت أمام مبنى المحافظة أمس".

وأضاف المسؤول: "حاول مئات الأشخاص اقتحام مبنى محكمة، أطلقوا النار علينا، لم يتضح من الذي يطلق النار، لم يكن أمامنا أي خيار سوى إطلاق النار."

المتظاهرون في بغداد أغلقوا الطريق السريع على مدخل مدينة الشعلا، وهتفوا "إيران غادري"

وأمر رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، قوات الأمن بعدم إطلاق الرصاص الحي ضد المتظاهرين المطالبين بتوفير الخدمات وفرص العمل جنوبي البلاد، وذلك بعد سقوط 4 قتلى خلال أسبوع.

تصريحات العبادي، جاءت عقب اجتماعه بالوزيرين عرفان الحيالي (وزير الدفاع)، وقاسم الأعرجي (وزير الداخلية)، وعدد من قادة الأمن، في مقر الحكومة بالعاصمة بغداد؛ لبحث تداعيات الاحتجاجات المتواصلة منذ أسبوع، بحسب ما ذكر التلفزيون الرسمي، وقال: إنّ "التظاهر السلمي حقّ للمواطن ونحن نستجيب له".

واستدرك: "لكن إخراج التظاهرات عن سياقاتها بحرق بنايات مؤسسات الدولة والاعتداء على القوات الأمنية، يمثل محاولة لإرجاع البلد إلى الوراء".

وأوضح: "هناك جهات من الجريمة المنظمة مهيئة لإحداث حالة فوضى"، دون أن يذكرها. وأشار إلى أن من وصفهم بـ "المخربين"، قاموا بضرب خط كهرباء بسماية (جنوب بغداد)، "وهذا ضرر للمواطن وللدولة".

وأضاف العبادي: "أكثر المتظاهرين سلميون، وهناك قلة تريد التخريب واستخدام مطالب المتظاهرين لإحداث ضرر". ودعا رئيس الوزراء العراقي الأجهزة الأمنية لتكون "على أهبة الاستعداد؛ لأن الإرهاب يريد أن يستغل أي حدث".

واستمرت الاحتجاجات في مدن جنوب العراق أمس، مع محاولات لاقتحام مقرات إدارية وحقل للنفط، رغم إعلان الحكومة، أمس الأول، اتخاذ إجراءات تنموية لاحتواء الاضطرابات، وفق مراسلي "فرانس برس" ومصادر طبية وأمنية.

في البصرة، حاول متظاهرون اقتحام مبنى المحافظة في وسط المدينة، لكن الشرطة قامت بتفريقهم بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع، وفق مراسل "فرانس برس".

كما حاول متظاهرون اقتحام حقل الزبير النفطي جنوب غرب البصرة، لكنّ قوات الأمن تصدت لهم، ما أسفر عن سقوط جرحى بينهم، كما أصيب عدد من الصحافيين بحالات اختناق، بحسب المصدر الذي أكد انتهاء التظاهرة.

وانطلقت تظاهرات في البصرة لليوم الثامن على التوالي، احتجاجاً على البطالة ونقص الخدمات.

يشار إلى أنّ شبكة الإنترنت ما تزال مقطوعة، لليوم الثاني، عم جميع المحافظات.

وفي بغداد أيضاً، تظاهر المئات من العراقيين وأغلقوا الطريق السريع على المدخل الشمالي الغربي لمدينة الشعلا، مرددين هتافات "إيران غادري"، و"بغداد حرة"، كما طالبوا بـ "إسقاط النظام".

وفي محافظة ذي قار، كبرى مدنها الناصرية، قال معاون مدير صحة المحافظة عبد الحسن الجابري: إنّ مواجهات اندلعت أمس بين متظاهرين وقوات الشرطة أمام مقرّ المحافظة، ما أسفر عن سقوط 15 جريحاً من المتظاهرين و25 في صفوف الشرطة".

وفي محافظة المثنى، كبرى مدنها السماوة، أعلن مصدر في الشرطة أنّ مئات المتظاهرين تجمعوا أمام مبنى المحافظة، وأقدم بعضهم على إحراق وتدمير أجزاء من المقرّ، وأضاف أنّ متظاهرين آخرين أقدموا على إحراق مقر لمنظمة بدر.

وفي النجف، سارت تظاهرة صباحاً، لكن قوات الأمن عملت على تفريقها، في حين لوحظ انتشار كثيف لسرايا السلام في شوارع المدينة، وفي كربلاء، تجمع متظاهرون ليلاً أمام مجلس المحافظة؛ حيث اندلعت مواجهات مع قوات الأمن، أسفرت عن سقوط 30 جريحاً.

 

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم:



توسّع رقعة الاحتجاجات في العراق.. تفاصيل

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
عدد القراءات

2018-07-16

قال مسؤول أمني: إن اثنين من المحتجين قتلا أمس، في اشتباكات مع قوات الأمن العراقية في بلدة السماوة، مركز محافظة المثنى جنوب البلاد، وسط تزايد حدة الاضطرابات في المدن الجنوبية بسبب سوء الخدمات العامة وتفشي الفساد.

مقتل اثنين من المحتجين في اشتباكات مع قوات الأمن العراقية في بلدة السماوة  بمحافظة المثنى

وأوضح المصدر، بحسب ما أوردت شبكة الـ "بي بي سي"؛ أنّ مئات من المتظاهرين الغاضبين حاولوا اقتحام مبنى المحكمة في مدينة السماوة، مشيرة إلى أن المحتجين حاولوا اقتحام العديد من المباني الحكومية في العديد من المحافظات ومنها البصرة.

وتصدت الشرطة لهذه الاحتجاجات بإطلاق الأعيرة النارية والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وكانت الحكومة قد فرضت، أول من أمس، حظراً للتجول في جميع أنحاء جنوب العراق، في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء حيدر العبادي رصد مخصصات مالية لتحسين خدمات المياه والكهرباء والصحة.

وقال مصدر لوكالة "فرانس برس": إنّ "27 متظاهراً أصيبوا خلال الاحتجاجات التي جرت أمام مبنى المحافظة أمس".

وأضاف المسؤول: "حاول مئات الأشخاص اقتحام مبنى محكمة، أطلقوا النار علينا، لم يتضح من الذي يطلق النار، لم يكن أمامنا أي خيار سوى إطلاق النار."

المتظاهرون في بغداد أغلقوا الطريق السريع على مدخل مدينة الشعلا، وهتفوا "إيران غادري"

وأمر رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، قوات الأمن بعدم إطلاق الرصاص الحي ضد المتظاهرين المطالبين بتوفير الخدمات وفرص العمل جنوبي البلاد، وذلك بعد سقوط 4 قتلى خلال أسبوع.

تصريحات العبادي، جاءت عقب اجتماعه بالوزيرين عرفان الحيالي (وزير الدفاع)، وقاسم الأعرجي (وزير الداخلية)، وعدد من قادة الأمن، في مقر الحكومة بالعاصمة بغداد؛ لبحث تداعيات الاحتجاجات المتواصلة منذ أسبوع، بحسب ما ذكر التلفزيون الرسمي، وقال: إنّ "التظاهر السلمي حقّ للمواطن ونحن نستجيب له".

واستدرك: "لكن إخراج التظاهرات عن سياقاتها بحرق بنايات مؤسسات الدولة والاعتداء على القوات الأمنية، يمثل محاولة لإرجاع البلد إلى الوراء".

وأوضح: "هناك جهات من الجريمة المنظمة مهيئة لإحداث حالة فوضى"، دون أن يذكرها. وأشار إلى أن من وصفهم بـ "المخربين"، قاموا بضرب خط كهرباء بسماية (جنوب بغداد)، "وهذا ضرر للمواطن وللدولة".

وأضاف العبادي: "أكثر المتظاهرين سلميون، وهناك قلة تريد التخريب واستخدام مطالب المتظاهرين لإحداث ضرر". ودعا رئيس الوزراء العراقي الأجهزة الأمنية لتكون "على أهبة الاستعداد؛ لأن الإرهاب يريد أن يستغل أي حدث".

واستمرت الاحتجاجات في مدن جنوب العراق أمس، مع محاولات لاقتحام مقرات إدارية وحقل للنفط، رغم إعلان الحكومة، أمس الأول، اتخاذ إجراءات تنموية لاحتواء الاضطرابات، وفق مراسلي "فرانس برس" ومصادر طبية وأمنية.

في البصرة، حاول متظاهرون اقتحام مبنى المحافظة في وسط المدينة، لكن الشرطة قامت بتفريقهم بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع، وفق مراسل "فرانس برس".

كما حاول متظاهرون اقتحام حقل الزبير النفطي جنوب غرب البصرة، لكنّ قوات الأمن تصدت لهم، ما أسفر عن سقوط جرحى بينهم، كما أصيب عدد من الصحافيين بحالات اختناق، بحسب المصدر الذي أكد انتهاء التظاهرة.

وانطلقت تظاهرات في البصرة لليوم الثامن على التوالي، احتجاجاً على البطالة ونقص الخدمات.

يشار إلى أنّ شبكة الإنترنت ما تزال مقطوعة، لليوم الثاني، عم جميع المحافظات.

وفي بغداد أيضاً، تظاهر المئات من العراقيين وأغلقوا الطريق السريع على المدخل الشمالي الغربي لمدينة الشعلا، مرددين هتافات "إيران غادري"، و"بغداد حرة"، كما طالبوا بـ "إسقاط النظام".

وفي محافظة ذي قار، كبرى مدنها الناصرية، قال معاون مدير صحة المحافظة عبد الحسن الجابري: إنّ مواجهات اندلعت أمس بين متظاهرين وقوات الشرطة أمام مقرّ المحافظة، ما أسفر عن سقوط 15 جريحاً من المتظاهرين و25 في صفوف الشرطة".

وفي محافظة المثنى، كبرى مدنها السماوة، أعلن مصدر في الشرطة أنّ مئات المتظاهرين تجمعوا أمام مبنى المحافظة، وأقدم بعضهم على إحراق وتدمير أجزاء من المقرّ، وأضاف أنّ متظاهرين آخرين أقدموا على إحراق مقر لمنظمة بدر.

وفي النجف، سارت تظاهرة صباحاً، لكن قوات الأمن عملت على تفريقها، في حين لوحظ انتشار كثيف لسرايا السلام في شوارع المدينة، وفي كربلاء، تجمع متظاهرون ليلاً أمام مجلس المحافظة؛ حيث اندلعت مواجهات مع قوات الأمن، أسفرت عن سقوط 30 جريحاً.