10 أفلام رصدت وجوه الحياة خارج كوكب الأرض

صورة منى يسري
صحافية وكاتبة مصرية
8538
عدد القراءات

2018-08-13

العالم الأرضي يسر الناظرين، ويسلب ألباب المتأملين، ولكن هل تقتصر الحياة فقط على سطح الكوكب برغم سعة الكون المستمر في التمدد؟ هل يستطيع الإنسان يوماً ما التواجد في مكان غير الأرض؟ وهل تنتهي الحياة على الأرض فيُرغم الناس على البحث عن وطن بديل؟ كلها خيالات أرهقت العقل البشري، في مختلف أنحاء الكوكب وعبر عصور مختلفة، فانطلق يبحث عن إجابات.
ذهب خيال الفنانين في صولات وجولات مع تلك الأفكار المذهلة والمرعبة في آن واحد، الإجابة عنها، ثمّ انهالت الأفلام منذ بزوغ فجر الفن السابع تتسابق في عرض ما أبدعه خيال السينمائيين والكُتّاب وأفكارهم عن حقيقة عالم الأرض والفضاء.
"حفريّات" رصدت 10 أفلام استعرضت إمكانية وجود حياة خارج الأرض، فأطلقت العنان لخيال العلماء وطموحاتهم، وجسدتها من خلال الفن السابع.

أولاً- Interstellar:


يأخذنا المخرج والكاتب الإنجليزي كريستوفر نولان مرة أُخرى إلى عوالمه الخيالية، بالإشتراك مع ماثيو ماكونهي، وآن هاثاواي، في تحفته الأخيرة Interstellar عام 2014، وتدور أحداث الفيلم حول فناء كوكب الأرض الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى، لترسل وكالة ناسا مجموعة من أمهر رواد الفضاء، في رحلة لاستكشاف كوكب جديد يمكن للبشر العيش عليه بدلاً من الأرض، وبمزج فريد بين 5 نظريات فيزيائية (الجاذبية الصطناعية، حركة دوران الثقوب السوداء، الثقوب الدودية، الإبطاء الزمني بسبب الجاذبية، واقع خماسي الأبعاد)، استطاع نولان عبور الزمان والمكان واختراق الثقوب الدودية التي تنهار على عتبتها كل النظريات الفيزيائية، وخلق واقع خماسي الأبعاد، يمكن من خلاله اجتياز حاجز الزمن والسفر إلى الماضي.

هل تقتصر الحياة فقط على سطح الأرض وهل يستطيع الإنسان يوماً ما التواجد في مكان غير هذا الكوكب؟

طرح الفيلم تساؤلات مهمة حول حقيقة هذا العالم، ومفهوم الزمن، والوجود والعدم، ونظرية العوالم الموازية التي يعمل العلماء على إيجاد حلول لمعادلاتها، والفكرة الأهم التي تعرّض لها الفيلم كانت التأثير الشبحي أحد أطروحات نظرية ميكانيكا الكم لأينشتاين.
حصد الفيلم العديد من الجوائز، وتوج بجائزة الأوسكار لأحسن تأثير بصري عام 2015، كما حصل نولان على جائزة أفضل مخرج من الأكاديمية البريطانية.

ثانياُ- (2001: A Space Odyssey):

في العام 1968 استطاع العبقري ستانلي كوبريك خوض أولى تجاربه الفضائية عبر الشاشة، وقدّم تحفته A Space Odyssey، من بطولة غاري لوكود ودوجلاس راين، يتناول الفيلم  الحياة خارج الأرض، حيث اجتمع كوبريك بمجموعة من علماء ناسا، وطلب منهم لوحات تخيلية لما ستصبح عليه شكل مركبات الفضاء المستقبلية، وينقسم الفيلم لمرحلتين؛ الأولى مأخوذة عن نظرية التطور، حيث مجموعة من القردة العليا أسلاف البشر، الذين يجدون حجر أسود، ليلتفوا حوله، والمرحلة الثانية هي السفينة الفضائية التي تنطلق في رحلتها إلى كوكب المشتري لرصد إشارات غريبة وصلت منه إلى الأرض، وحين يصل القائد (غاري لوكود) إلى وجهته يجد ذات الحجر الذي اكتشفته القردة العليا.

اقرأ أيضاً: 10 أفلام أشعلت حرائق الحب في قلوب العشاق
الفيلم يميل أكثر إلى الفلسفة منه إلى العلم التجريدي، في محاولة لرصد بذور حياة البشر قبل أن يصبحوا على صورتهم الحالية، وكذلك الرحلة المستقبلية التي تجاوز فيها رائد الفضاء ذاته، وتمكّن من رؤيتها خارج أرضنا التي نعرفها.
حصد الفيلم 3 جوائز بافتا، كأفضل إخراج فني، وصورة سينمائية وكذلك تأثيرات بصرية، وحصد أيضاً أوسكار أفضل مؤثرات بصرية عام 1969.
ثالثاً- independence day:

الفيلم من إنتاج عام 1996، بطولة ويل سميث، وبيل بولمان. استطاع المخرج الألماني رونالد ايميريش تخيل ماذا سيكون مصيرنا لو أنّ هناك غزواً فضائياً، أو حضارات متطورة خارج وطننا الأرض تحاول الوصول إلينا، والقضاء على حضارتنا، لذا استعد ويل سميث، وبقية أبطال الملحمة لمحاربة الأطباق الطائرة التي تغزو الأرض، وقاموا باختراق أنظمة الحاسب الآلي التي يستخدمها الفضائيون في محاولة لتعطيل مسيرتهم نحو الأرض، بعد أن فشلت القوى النووية في القضاء عليهم، ينجح الأبطال في القضاء على تلك الكائنات وتدمير السفينة الأم، لكن بعد أن دمر الفضائيون عدداً كبيراً من المدن وقتلوا الملايين من البشر.
حصد الفيلم جائزة الأوسكار لعام 1997 لأفضل مؤثرات بصرية، وكذلك عدة جوائز أخرى، وتصدر قائمة أعلى إيرادات، محققاً 817 مليون دولار أمريكي، ليحتل المركز 38 عالمياً من حيث ارتفاع الإيرادات.
رابعاً- Mars Attacks:

في العام ذاته الذي خرج فيه فيلم يوم الاستقلال، أخرج تيم برتون Mars Attacks بطولة جاك نيكلسون وناتالي بورتمان وسارا جيسيكا، وفي إطار خيال علمي كوميدي، استطاع برتون تحويل سلسلة القصص الخيالية التي تحمل الاسم نفسه الصادرة عام 1962، وتتناول قصة هجوم لسكان كوكب المريخ، يحاولون القضاء على البشر، في إطار كوميدي، يتناول السخرية من الرئيس الأمريكي، وكذلك مجلس الشيوخ، وكل مؤسسات الدولة التي تعجز عن ردع هذا الهجوم، حتى يتم اكتشاف وسيلة للقضاء عليهم وهي مقطوعة موسيقية تستمع إليها إمرأة عجوز، وحين يسمعها الفضائيون تنفجر أدمغتهم.
لم يحصد الفيلم العديد من الجوائز كمنافسه يوم الإستقلال، سوى جائزة ساتورن لأفضل موسيقى.

خامساً- sunshine:

إنتاج عام 2007، إخراج داني بويل، وبطولة سيليان ميرفي وداني بويل. تدور أحداث الفيلم حول الفناء مصير الأرض حين تتوقف الشمس عن الشروق، ويتجمّد الكوكب، وعن طريق مركبة فضائية تنطلق إلى الفضاء لإعادة إحياء الشمس التي ستموت لخمسين سنة أخرى، وذلك عن طريق إلقاء قنبلة ذرية بقلب الشمس تعيد إحياء طاقتها من جديد، وبينما يهلك كل أفراد الطاقم وتتحطم السفينة التي تبتلعها الشمس بعد انفجار القنبلة، تضيء الشمس عالم البشر من جديد.
يلقي الفيلم الضوء على فلسفة الحياة وما تمثله الشمس بالنسبة للإنسان وهذه المفارقة العجيبة، فعلى الرغم من عظمة هذا النجم العملاق الذي يهبنا الحياة، إلّا أنه قد يسلب حياتنا أيضاً.
لم يحظ الفيلم بالإهتمام الكافي، حيث بلغت ميزانية الإنتاج 40 مليون دولار، والإيرادات لم تتخطَ الـ32 مليون دولار.
سادساً- Knowing:

تم إنتاج الفيلم عام2009، أخرجه أليكس بروياس، وقام بالبطولة نيكولاس كيدج وروز بايرن، تناول الفيلم نظرية العلماء حول فناء الشمس، الذي سيأتي كقدر محتوم وهو موت النجوم وانتهاؤها، ولذا تبدأ درجة حرارة الأرض في الارتفاع في الوقت الذي يجد فيه نيكولاس كيج الفيزيائي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ورقة بحوزة ابنه عثر عليها في حفل مدرسي عليها أرقام عشوائية، وفي محاولاته لفك ألغاز تلك الأرقام يكتشف أنها تواريخ لحوادث حول مناطق مختلفة من العالم على مدار خمسين عام، وآخر تاريخ كُتب في الورقة هو تاريخ نهاية العالم، وانفجار الشمس التي ستبتلع كوكب الأرض.
حاز الفيلم على إعجاب العديد من النقاد، وقد أشاد موقع Rotten Tomatoes  ببراعة الفيلم في تجسيد نهاية الأرض من روعة المشاهد البصرية، ووصلت إيرادات الفيلم إلى 186 مليون دولار، بينما بلغت ميزانيته 50 مليون دولار.

سابعاً- Avatar:

بعدما تصدر المخرج الأمريكي جيمس كاميرون تاريخ إيرادات السينما في العالم بعد فيلم تيتانك، يتحدى نفسه من جديد بعدما أخرج فيلم أفاتار عام 2009، بطولة ستيف لانج و زوي سالاندا، بدأ كاميرون العمل في الفيلم عام 1994، إلّا أنه خرج للنور بعد 15 عشر عاماً، ويتناول الفيلم فكرة وجود كائنات على قمر يسمى باندورا، تعيش هذه الكائنات في سلام حتى يأتي البشر كغزاة بحثاً عن معدن نفيس، وفي مشروع علمي أقامته القوات الأمريكية، لجعل جنودهم كائنات مشابهة لسكان باندورا، تدور رحى الحرب بين الأرض والكائنات الزرقاء، والتي تنتهي بهزيمة سكان الأرض.
تصدّر الفيلم قائمة إيردات السينما العالمية، حيث بلغت إيراداته 2 مليار دولار، وميزانيته 230 مليون دولار، وترشح لجائزة الأوسكار2010، وفاز بجائزتي غولدن جلوب لأفضل مخرج، وأفضل عمل درامي.

ثامناً-Planet Of The Apes:

بعد هجوم المريخ يعود تيم بروتون من جديد إلى عوالمه الخيالية في عام 2001، في كوكب القردة، حيث قام بالبطولة تيم روث، وهلينيا كارتر. وتدور أحداث الفيلم حول سفينة فضائية تنطلق من الأرض عام 2029، وبعد مرورها بعاصفة، ينطلق أحد رواد السفينة بكبسولته، ليتم ابتلاعه عن طريق أحد الثقوب الدودية في الفضاء، فيجد نفسه على سطح كوكب آخر تتحكم فيه القردة بالبشر، والبشر فيه عبيد لدى القردة العليا، التي من المفترض طبقاً لنظرية التطور هي السلف الأول للإنسان المعاصر، يحاول رائد الفضاء تحرير نفسه ومن معه من البشر من قبضة العبودية، وتحاول أحد القردة المتمردة على نظام مجتمعها مساعدتهم، حتى ينجح في العودة للأرض مع أقرانه من البشر.

ذهب خيال الفنانين في صولات وجولات مع الأفكار المذهلة التي أجابت عنها الأفلام منذ بزوغ فجر الفن السابع

بشكل سلس، استطاع روث تصوير بشاعة العبودية والاستغلال، عندما وضع البشر موضع بقية الكائنات الحية التي تستعبدها البشر، وكذلك موضع العبيد من البشر الذين يتم استغلالهم، ففي مجتمع القردة لا تستعبد القردة بعضها البعض، وإنما هناك علاقات قوية من المحبة فيما بينهم، وذلك على العكس من البشر الذين يستعبدون بعضهم البعض في صور وأشكال مختلفة.
بلغت ميزانية الفيلم 100 مليون دولار، بينما وصلت إيراداته 362مليون دولار.
تاسعاً- The Martian:

صدر الفيلم عام 2015، إخراج ريدلي سكوت، وبطولة مات ديمون وكريستين ويج، اقتبسه كاتب السيناريو درو غودارد عن رواية الكاتب آندي وير والتي تحمل ذات الاسم، وتدور الأحداث حول رحلة استكشافية من وكالة ناسا تتجه صوب كوكب المريخ، إلّا أن أحد أفراد الرحلة (مات ديمون)، تدفعه عاصفة كونية بعيداً عن باقي زملائه، وظناً منهم أنه لقي حتفه، يستكملون عودتهم إلى الأرض، ولكن رغبة الحياة التي دفعت ديمون ليصارع الموت في بيئة معادية، جعلته يستجمع كل ما أوتي من علم وقوة وشجاعة ليظل على قيد الحياة، وباستخدام الموارد المتاحة لديه استطاع أن يصلح مركبته ويرسل إشارات إستغاثة إلى كوكب الأرض.
الفيلم حاز إعجاب النقاد والجمهور. وطبقاً لإحصائيات موقع (Rotten Tomatoes)، حصل الفيلم على نسبة إعجاب 92%، كما وصفه النقاد بأنه فيلم ذكي وسلس، ومصنوع بحرفية، مشاهد الفيلم تبرز قيمة الذكاء الإنساني، وكيف استطاع العلم ترويض الطبيعة لصالحنا، كلها تطلق العنان لخيالنا حول ما يمكن أن نصنعه في المستقبل.
حصد الفيلم جائزتي غولدن جلوب، وفاز مات ديمون بأوسكار أحسن ممثل في 2016 عن الفيلم، الذي بلغت ميزانيته 108 مليون دولار بينما وصلت إيراداته 394 إلى مليون دولار.

عاشراً- solaris:

صدر عام 2013، أخرجه ستيفن سوديربرج، وقام بالبطولة جورج كلوني وفيولا ديفيس، وهوإعادة إنتاج لفيلم أخرجه الروسي أندريه تاركوفيسكي عام 1972، ويتناول قصة طبيب نفسي، انضم إلى طاقم سفينة فضائية انطلقت من الأرض ويرفضون العودة بعد تعرضهم لظاهرة نفسية غريبة جعلت أحباءهم الموتى يزورنهم داخل السفينة، واختفى أغلب أفراد الطاقم، وانتحر البعض منهم، وعندما ذهب الطبيب النفسي تعرّض للظاهرة نفسها؛ حيث ظهرت زوجته الميتة وأصبحت تحاوره وتجالسه في السفينة، أصبح الجميع في حالة ذهنية مضطربة بعد عبورهم أحد الثقوب الدودية، التي نقلتهم إلى بعد زمني آخر خارج الأرض.
حصل الفيلم على جائزة أفضل موسيقى تصويرية، وبلغت إيراداته 30 مليون دولار، بينما تجاوزت ميزانيته 47 مليون دولار.

اقرأ المزيد...

الوسوم: