الجميع مليارديرات... حلم هل يتحقق؟

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
3132
عدد القراءات

2018-08-26

يقدَّر حجم الأموال المتداولة في العالم بـ 60 تريليون دولار أمريكي (التريليون يساوي ألف مليار)، في حين يقدَّر عدد سكان الكوكب بـ 8 مليارات شخص تقريباً.

وبافتراض أنّ هذه الثروة تمّ تقسيمها بالتساوي على البشر؛ فإنّ ما سيحصل عليه كلّ فرد سيكون 7500 دولار، وفق ما أورد موقع "العربية نت".

ومن الواضح أنّ هذا الرقم يبتعد كثيراً عن أن يكون أياً من سكان الكوكب مليارديراً.

والسؤال: هل يمكن أن يصبح هذا المبلغ مليار دولار للفرد؟

إذا افترضنا أنّ الاقتصاد العالمي ينمو بمعدل 3% سنوياً، فإنه بعد 80 عاماً سيكون دخل كلّ فرد قد ارتفع إلى حوالي 80 ألف دولار.

وأيضاً ما تزال العتبة بعيدة جداً عن المليار.

معنى ذلك؛ أن يتحوّل الجميع إلى مليارديرات، يبدو أمراً مستحيلاً خلال دورة بشرية واحدة، بل في واقع الأمر بنسبة تحقيق تبلغ 0%.

وهذا يعني أنّه وفق توزيع الثروة؛ إذا كان من أحد ينتظر ذلك فلن يصبح أيّ شخص مليارديراً أبداً، لهذا؛ كي يتاح لأيّ فرد أن يحقق هذا الحلم إن أراد، يجب أن يخسر آخرون في المقابل.

فالنمو العضوي أو الطبيعي للاقتصاد في الكرة الأرضية، لن يحوّل أيّاً من سكانها إلى ملياردير.

لذا؛ ففي الوقت الذي يصعد أحدهم ليصبح في فئة المليارديريين، بمراكمة واحد مليار دولار أمريكي، فهو سيعمل على إفقار حوالي 133 ألف شخص من سكان الأرض، بشكل مباشر أو غير مباشر.

بشكل نسبي؛ فإنّ ثروة كلّ شخص من المفترض أن تزيد بمعدل 3% سنوياً، لهذا فالوصول إلى معجزة الملياردير تتطلب جهداً خرافياً من الإبداع والعمل، وربما لن تحصل على شيء رغم ذلك.

وستظلّ الطريقة الوحيدة لتحقيق النمو، هي الربح على حساب خسران آخرين في السوق، ولا مفرّ من ذلك.

وهذا يفسّر أنّ التفاوت في الثروة شديد للغاية؛ ففي حين يواصل المليارديرات إضافة مليارات الدولارات سنوياً إلى صافي ثرواتهم، فإنهم يبتكرون تلك الثروة عن طريق الربح غير المباشر (أو ربما مباشرة) من خسائر الآخرين.

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: