بموجب صفقة.. أنقرة تفرج عن القس الأمريكي

17910
عدد القراءات

2018-10-13

خضعت تركيا أخيراً للإملاءات الأمريكية وأفرجت أمس عن القس أندرو برانسون، الذي كان محتجزاً لديها لأكثر من عام ونصف العام، والذي أثار احتجازه في تركيا ثم وضعه في الإقامة الجبرية أزمة دبلوماسية بين أنقرة وواشنطن.

ونقلت شبكة "إن بي سي" الإخبارية الأمريكية عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية تأكيدهما أول من أمس، أنّ القس برانسون سيفرج عنه بموجب اتفاق بين أنقرة وواشنطن، التي تعهّدت في المقابل بـ"تخفيف ضغوطها الاقتصادية على أنقرة"، بحسب ما نقلت شبكة  الـ "بي بي سي".

تركيا تفرج عن القس أندرو برانسون بموجب اتفاق بين أنقرة وواشنطن لـتخفيف ضغوطها الاقتصادية على أنقرة

وجاء قرار الإفراج عن القس الأمريكي بعد ضغوط أمريكية منها؛ قرارات برفع الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية من السلع التركية وعقوبات على وزيرين تركيين.

كما لوحت واشنطن بفرض المزيد من العقوبات القاسية على أنقرة ما لم تفرج عن برانسون، فيما زادت دعمها العسكري لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا التي تعتبرها تركيا تنظيماً إرهابياً وأرجأت تنفيذ خارطة الطريق المتعلقة بمنبج والقاضية بتسيير دوريات مشتركة وإخراج المسلحين الأكراد منها.

ويطوي الإفراج عن القس الأمريكي صفحة من التوتر بين أنقرة وواشنطن، إلا أنه كان منذ بداية الأزمة واجهة فقط لتوترات أعمق بين الجانبين الحليفين، وورقة مساومة استغلتها تركيا لانتزاع مكاسب في سوريا.

بالمقابل رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقرار المحكمة التركية معبراً عن أمله في أن يعود برانسون "سريعاً ومن دون مشاكل" إلى الولايات المتحدة.

وحاولت الرئاسة التركية أمس تحويل الأنظار عما تسرب من معلومات حول الصفقة السرية، بأن بررت قرار الإفراج عن القس الأمريكي بوجود قضاء مستقل.

وقالت إنها تذّكر الرئيس الأمريكي بأنّ هذه القضية أظهرت أن تركيا دولة قانون وديمقراطية وأن القضاء فيها محايد ومستقل.

وعلى إثر الضغوط الأميركية التي فاقمت أزمة الليرة التركية ودفعتها إلى هوة سحيقة بتراجع في قيمتها بلغ نحو 40 بالمئة منذ بداية العام، أبدت تركيا تشدداً حيال قضية القس الأمريكي واعتبرت أن المسألة سيادية، مؤكدة على استقلال القضاء.

 

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: