"أبدا لن يشيخوا".. انتصار لمجد الفيلم التسجيلي وللإنسان

1206
عدد القراءات

2018-11-21

أمير العمري

عرض فيلم “أبدا لن يشيخوا” They Shall Never Grow Old عرضا عالميا أول في مهرجان لندن السينمائي في شهر أكتوبر الماضي، وبعد ختام المهرجان انطلقت عروضه في دور العرض البريطانية ثم عرضه تلفزيون “بي بي سي” في الحادي عشر من نوفمبر الجاري بمناسبة إحياء ذكرى مرور 100 عام على نهاية الحرب العالمية الأولى.

وكانت الحرب الأولى هي الأكبر من نوعها وقد شاركت فيها أعداد كبيرة من الجنود من بريطانيا وحلفائها، قاتلوا على الجبهة الغربية ضد الجيش الألماني وقتل خلالها نحو مليون جندي من قوات الإمبراطورية البريطانية شملت جنودا من أستراليا وكندا والهند والمستعمرات الأفريقية.

في خضم الحرب، تأسس “متحف الحرب الإمبريالي” في لندن عام 1917، بهدف تسجيل كل ما يتعلق بالحرب، وخاصة توثيق أعداد وأسماء وأماكن دفن الجنود الذين قُتلوا في الحرب، وأرشفة الصور واللقطات السينمائية التي سجلت أحداث ووقائع تلك الحرب الدموية التي عرفت بـ”حرب الخنادق”.

وقد حصل منتجو فيلم “أبدا لن يشيخوا” على 600 ساعة من المواد المصورة من متحف الحرب الإمبريالي و100 ساعة من التسجيلات الصوتية، يروي فيها جنود وضباط سابقون التجارب التي مروا بها في تلك الحرب، من المواد المحفوظة في أرشيف “بي بي سي” كانت قد سُجلت في إطار الإعداد لإنتاج سلسلة إذاعية عن الحرب الأولى عام 1964، وقد أتيحت هذه المواد لمخرج الفيلم، بيتر جاكسون، الذي حقق شهرة كبيرة بعد إخراجه ثلاثية أفلام “سيد الخواتم” Lord of the Rings.

المعجزة التقنية

بيتر جاكسون ليس مخرجا عاديا لأفلام التسلية، بل ومنتج وكاتب وممثل ومهندس صوت وخبير في المؤثرات البصرية والخاصة، وكان جاكسون قد بدأ علاقته بالسينما عندما كان في الثامنة من عمره، بتصوير أفلام الهواة بكاميرا من مقاس 8 مم، وقد أسّس منذ سنوات شركة خاصة لعمل المؤثرات باستخدام أحدث أنظمة التكنولوجيا الرقمية.

ولهذه المعلومات أهمية خاصة، ونحن بصدد ما أنجزه جاكسون في “أبدا لن يشيخوا” ويمكن اعتباره “معجزة تقنية” عندما عكف مع فريقه على فحص كل ما حصل عليه من لقطات وشرائط قديمة مصورة بالتقنية القديمة في زمن الحرب العالمية الأولى (بالأبيض والأسود)، أي نحو 600 ساعة، لكي يستخرج منها

ما يتيح له أن يروي قصة فيلمه في سياق بصري وصوتي ممتع، ومن خلال أسلوب يبتعد عن التسجيلي التعليمي الذي يجتر عادة المعلومات، أو يلجأ إلى الاستعانة بالمحللين والمعلقين والمؤرخين، فالفيلم يعتمد فقط على ذكريات الجنود الذين شاركوا في الحرب من خلال التسجيلات الصوتية، أي دون أن نرى وجوههم في الفيلم.

وتكمن عبقرية الفيلم أولا، في أننا نشاهد لقطات ومشاهد نادرة لم يسبق عرضها من قبل، للكثير من أحداث الحرب في مراحلها الأولى، أي من مرحلة التجنيد والتطوع ثم التدريب ثم الانتقال إلى الجبهة الغربية في فرنسا وبلجيكا، ثم القتال الضاري العنيف في حرب الخنادق الرهيبة في أحراش الفلاندرز، وصولا إلى المواجهة المباشرة مع القوات الألمانية، حتى يتحقق النصر ويعود الجنود إلى بلادهم ليجدوا أن لا أحد يشعر بقسوة التجربة التي مروا بها، حينما كانوا مجرد أطفال يافعين في الخامسة عشرة والسادسة عشرة من أعمارهم.

هذه المشاهد واللقطات تتركز أساسا على الإنسان، على الوجوه، تقترب من الفرد في إطار المجموعة، تعرض لحظات المرح واللعب وتناول الطعام، بل وحتى قضاء الحاجة في ظروف بالغة الصعوبة.

ورغم التغني بالشجاعة، وإن بطريقة غير مباشرة، والتصوير المباشر للضحايا الذين سقطوا خلال القتال، إلاّ أن المغزى الأساسي الذي يخرج به المشاهد من هذا العمل الكبير، ليس تمجيد بطولات الحرب، بقدر الكشف عن مدى أهوالها وبشاعتها، وفي النهاية يعبر الجنود عن إحساسهم بعبثية الحرب، ويقول بعضهم إنه كان من الأفضل تجنبها بكل الطرق.

الجانب الثاني الجدير بالتوقف أمامه يتعلق بنجاح بيتر جاكسون وفريق عمله، في ترميم واستعادة اللقطات القديمة وعرضها من خلال التقنية الحديثة التي توفرها علوم الكمبيوتر، فبعد نحو عشرين دقيقة من الفيلم، بعد أن نرى مشاهد التطوع والتدريب في لندن، وهي مصورة بالطبع بالأبيض والأسود ومحصورة في الشاشة الضيقة بمقاييسها التي كانت سائدة في تلك الفترة، أي بنسبة 1.33 إلى 1، ننتقل فجأة إلى الشاشة العريضة وتصبح المشاهد التالية بالألوان، بل ونسمع الأصوات التي تحاكي الواقع والتي تم تركيبها بكل دقائقها وتفاصيلها: الصيحات، الضحكات، النكات، نداءات الجنود على بعضهم البعض، إصدار الأوامر العسكرية، الانفجارات، أصوات طلقات المدافع.. كلها تشكل معالم تلك السيمفونية البصرية-السمعية الهائلة.

وقد أمكن كذلك عمل إضافات جعلت حركة تدفق الصورة أكثر طبيعية بعد أن أصبحت تتعاقب طبقا للتدفق المريح للعين الذي اعتدنا عليه حاليا، وليس طبقا للتدفق السريع الذي ينتج عن عرض لقطات الأفلام الصامتة القديمة التي يعود تاريخها إلى أكثر من مئة سنة، أي بعد تغيير سرعتها من 13 كادر في الثانية إلى 24 كادر في الثانية، وهي أيضا عملية تقنية معقدة أصبحت ممكنة بفضل برامج وأنظمة الكمبيوتر الحديثة.

ويلعب مونتاج الصوت مع مونتاج الصورة دورا أساسيا في تدفق السرد في الفيلم عن طريق التحكم الدقيق في المقاطع المختارة بعناية فائقة من شهادات الجنود السابقين (الصوتية)، بحيث تتسق مع اللقطات المصورة التي تتعاقب في فصول محددة، وفي الكثير من الأحيان يبدو كما لو أن الذين يروون ذكرياتهم يتحدثون وهم يشاهدون تلك اللقطات ويستعيدون الكثير من ذاكرتهم في ضوء ما يشاهدونه، وهو في حد ذاته إنجاز عبقري يحسب لبيتر جاكسون.

ويستخدم جاكسون في أحيان قليلة الرسوم الملونة بديلا لمشاهد القتال المباشر المحفوفة بالمخاطر، ورغم ذلك هناك الكثير من تلك اللقطات التي تقترب كثيرا من مواقع الاشتباكات المباشرة، ويستخدم الكثير من الملصقات الإعلانية من زمن الحرب: ملصقات الدعاية التي كانت تهدف لدفع الشباب للتطوع في الجيش أو الإعلانات عن أنواع المربى التي كانت تُصنع خصيصا لجنود الجيش.. وغير ذلك.

التسجيلي أمام الخيالي

أنتجت هوليوود عام 1930 فيلما شهيرا عن رواية الكاتب الألماني إريك ماريا ريمارك “كل شيء هادئ في الميدان الغربي” التي تروي في سياق ساخر مأساة الجنود الألمان الصغار الذين كانوا يخوضون على الجبهة الغربية حربا عبثية.

أما فيلم “أبدا لن يشيخوا” فيروي القصة من الجانب الآخر، حيث يبدو كل شيء صاخبا في الميدان الغربي، وكل شيء مليئا بالخوف، ثم العنف والدمار، فالمبدأ هو: إما أن تقتل أو تُقتل.

صحيح كانت الرغبة في الدفاع عن الوطن الدافع الأول للكثير من الشباب الذين تدفقوا على مراكز التطوع عند إعلان الحرب، لكن هناك من يقولون أيضا إن المغامرة كانت الهدف، وإنه لم يكن لديهم ما يفعلونه في الوطن أصلا في ذلك الوقت، أي أنهم كانوا يرغبون في العثور على عمل، ونستطيع أن نلمح من وجوههم ومن أسنانهم المهشمة وتصرفاتهم، أنهم ينتمون إلى الطبقة العاملة وإلى الطبقات الفقيرة بشكل عام.

وبعد أن تبدأ التدريبات الشاقة يدرك هؤلاء أن الأمر سيتجاوز كثيرا فكرة المغامرة الشيقة، وسيصبح معاناة حقيقية أمام مشاهد الموت ودمار القرى والمباني، ثم مع بدء الاشتباكات العنيفة وتناثر الجثث في كل مكان، يصبح الكابوس أكبر من أن يتحمله الكثيرون.

يمكن اعتبار “أبدا لن يشيخوا” المقابل السينمائي البريطاني للفيلم الأميركي “كل شيء هادئ في الميدان الغربي” (1930)، ولكن على المستوى التسجيلي يتم استخدام الوثائق المصورة والأصوات الحقيقية للجنود الذين كانوا هناك، ويهدي المخرج بيتر جاكسون فيلمه إلى جده الذي شارك في تلك الحرب وإلى كل الذين شاركوا معه فيها على الجبهة الغربية، لكنه يرى أن فيلمه لا يلخص قصة الحرب، بل يجمع ذكريات الذين شاركوا فيها.

نحن أمام فصائل من قوات المشاة التي تتحمل المواجهات المباشرة الأكثر ضراوة في الحرب وهي التي يتركز عليها اهتمام الفيلم، مدعومة كما نرى أحيانا بالمدفعية، بينما يغيب عن الفيلم دور الطيران والبحرية.

وفي الفيلم مشاهد حية توثيقية لكيفية إعداد الطعام وتوزيعه، وتوزيع الملابس (يقول أحدهم إنه ظل لأربع سنوات يرتدي زيا عسكريا واحدا لا يتغير)، والتدرب على السلاح (السلاح الأساسي كان البندقية لي انفيلد ثم المدافع الرشاشة وكانت إختراعا حديثا)، كما نرى استخدام الخيول والدبابات البدائية الأولى المجنزرة، وحفر الخنادق والتحصن في داخلها، وكيف كانت المياه ترتفع فيها حتى تغطي أجساد الجنود حتى وسطهم، وكيف اضطروا لحفر أماكن في جدران الخنادق للنوم فيها، ثم كيف كانت الفئران تنتشر بشكل وبائي بسبب انتشار الجثث، وكان الجنود يخوضون حربا موازية ضد الفئران، ثم حربا أخرى لمكافحة انتشار القمل، وفي الوقت نفسه مواجهة حرب الغازات السامة التي أطلقها الألمان (في رواية وفيلم “كل شيء هادئ في الميدان الغربي” تفاصيل مفزعة عن الغازات السامة التي كان يطلقها البريطانيون على الألمان). ونرى كيف كانت الغازات تسبب العمى المؤقت للجنود، وكيف كان يتم التعامل طبيا مع هذه الحالات وغيرها من الإصابات المباشرة، ويروي أحد الجنود أنه أضطر لإطلاق الرصاص على أحد زملائه رأفة به، بعد أن تمزق جسده.

وفي الفيلم أيضا مشاهد بديعة للعلاقة التي تنشأ بين الجنود البريطانيين والجنود الألمان الذين وقعوا في الأسر بعد معركة شرسة من معارك الخنادق، حيث يتقدم الجنود مسلحين بالبنادق فقط ويتجهون جريا لمواجهة الطرف الآخر داخل الخنادق الواقعة على بعد 200 متر وسط سقوط القنابل، مع استخدام السلاح الأبيض لقتل الأعداء.
وبعد قتل أعداد كبيرة من الطرفين في هذه المعركة (يقول أحد الجنود إن العدد بلغ حوالي 2000 جندي من الطرفين) من أجل التقدم مئتي متر، وقع عدد كبير من الألمان في الأسر.

وكان الطرفان يتواصلان معا، ونرى كيف يتبادل الجنود البريطانيون مع نظرائهم الألمان (وهم مثلهم من الشباب اليافع الصغير) النكات والطرائف، ويساعد الألمان في حمل الجرحى من الجنود البريطانيين بكل ترحيب والابتسامة على وجوههم، ولا شك أن هؤلاء “الأطفال” أدركوا أنهم يشتركون جميعهم في حرب عبثية، الجميع فيها خاسرون، وهو المعنى الذي يتردد في نهاية الفيلم.

فيلم “أبدا لن يشيخوا” تجسيد مؤثر لـ”سحر الكاميرا السينمائية”، فعند أقصى حالات الفزع حينما يمكن أن يصاب الجندي في رأسه برصاصة يطلقها قناص من الجانب الآخر، ما أن يرى الجنود الكاميرا أمامهم، إلاّ ويحدقون فيها وتتسع ابتساماتهم ويشير بعضهم بيده إشارات ودية، أو يتضاحك مع زملائه، ويبدو سحر الكاميرا في جميع المواقف، فقد كانت الكاميرا السينمائية وقتها اختراعا جديدا مثيرا.

فيلمنا هذا فيلم عن السينما في علاقتها المباشرة بالإنسان، لذلك يمكن القول أيضا إنه فيلم مناقض لأفلام الدعاية التي تتغنى عادة بالبطولة، ففيه يظهر الإنسان كما هو، في لحظات ضعفه وشعوره بالخوف، وهو يفقد تدريجيا براءته التي كان عليها كما شاهدنا في مشاهد الأبيض والأسود في البداية. إنه في المحصلة النهائية فيلم عن التجربة الأكثر بقاء في ذاكرة الإنسان، وفيلم بيتر جاكسون -أخيرا- هو انتصار لمجد الفيلم التسجيلي وللإنسان.

يجب الإشارة إلى أن بيتر جاكسون استلهم عنوان الفيلم من قصيدة للشاعر لورانس بنيون كتبها أثناء الحرب جاء فيها:

سقطوا وهم يواجهون العدو

سوف لن يشيخوا

نحن الذين سنشيخ

السنون لن تثقل عليهم

ولا السنون ستدينهم.

عن صحيفة "العرب" اللندنية

اقرأ المزيد...
الوسوم:



لهذه الأسباب.. غابات الأمازون مهمة جداً للعالم كله!

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-24

بريسيلا جوردو- صلاح شرارة

تزود الغابات المطيرة في منطقة الأمازون جميع أنحاء أمريكا الجنوبية بـ "الأنهار الطائرة"، وتساهم في استقرار مناخ العالم كما أن بها أكبر تنوع بيولوجي في العالم. اختفاء أشجارها بفعل القطع أو الحرائق له تبعات خطيرة.

هطول الأمطار

غابات الأمازون المطيرة تنتج كميات هائلة من المياه، ليس فقط للبرازيل وإنما لأمريكا الجنوبية بأكملها. وما تسمى بـ "الأنهار الطائرة" تنقل الرطوبة إلى مناطق واسعة في أنحاء البرازيل. إنها عبارة عن كتل هواء مشبعة ببخار الماء، تنشأ نتيجة للتبخر، سواء من عالم النباتات والحيوانات أو من المسطحات المائية والأسطح الأرضية. هذه السحب المطيرة تؤثر أيضًا على الأمطار في بوليفيا وباراغواي والأرجنتين وأوروغواي وحتى في أقصى جنوبي شيلي.

وفقًا لأبحاث معهد الأبحاث الحكومي "INPA"، يمكن لشجرة يبلغ قطرها 10 أمتار توفير أكثر من 300 لتر من المياه يومياً في صورة بخار تطلقه في الغلاف الجوي، وهو أكثر من ضعف ما يستهلكه أحد البرازيليين يوميًا.

الحفاظ على غابات الأمازون أمر لا غنىً عنه بالنسبة للزراعة وإنتاج الغذاء وإنتاج الطاقة في البرازيل.

إن عملية إزالة أشجار ونباتات الغابات المطيرة تلحق الضرر بالتبخر ونطاق تأثير "الأنهار الطائرة"، كما أن لذلك أيضا تأثيراً على هطول الأمطار في العديد من بلدان أمريكا الجنوبية. بالإضافة إلى ذلك، توفر غابات الأمازون ما يقرب من خمس المياه العذبة التي تصب في المحيطات.

التغير المناخي

تخزن الأمازون والغابات الاستوائية الأخرى ما بين 90 و140 مليار طن من الكربون، وتساعد بذلك على استقرار المناخ العالمي. وتمثل غابات الأمازون المطيرة وحدها 10٪ من إجمالي الكتلة الحيوية للكوكب. وفي المقابل فإن الغابات التي تمت إزالة شجرها ونباتها هي أكبر مصدر لانبعاثات الغازات الدفيئة. وإزالة الغابات من أجل تحويلها لأراض تستخدم للزراعة ينتج عنها إطلاق غازات دفيئة في الغلاف الجوي وتزعزع استقرار المناخ.

نصت اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 على وضع هدف الحد من ارتفاع حرارة الأرض إلى أقل من درجتين مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية، وينطوي ذلك حتماً على الحفاظ على الغابات. وتظهر بيانات الأمم المتحدة لعام 2015 أن البرازيل هي واحدة من البلدان العشرة التي لديها أعلى انبعاثات للغازات الدفيئة على مستوى العالم.

وأعلنت البرازيل التزامها دولياً بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 43 في المائة بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2005. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، التزمت البلاد بزيادة حصة الطاقة الحيوية المستدامة في مزيج الطاقة لديها، والتزمت بأمور أخرى أيضاً من بينها إعادة تشجير 12 مليون هكتار من الغابات.

أكبر تنوع حيوي في العالم

عشرة في المئة من جميع الأنواع المعروفة على وجه الأرض موطنها هي منطقة الأمازون. إنها أكبر الغابات الاستوائية في العالم وبها أكبر تنوع بيولوجي على مستوى العالم. وبها أيضًا عدد كبير من الأنواع التي لا تزال غير معروفة للعلماء، خاصة في المناطق النائية.

الحفاظ على التنوع البيولوجي أمر مهم لأنه يضمن الاستدامة لجميع أشكال الحياة. كما أنه من خلال ذلك تتعافى من الكوارث بشكل أفضل، مثل حرائق الغابات، النظم الإيكولوجية الصحية والمتنوعة.

يساهم الحفاظ على التنوع البيولوجي أيضًا في تثبيت النظم البيئية الأخرى في المنطقة. والشعاب المرجانية الضخمة قبالة مصب نهر الأمازون في المحيط الأطلسي هي موطن للشعاب المرجانية المهددة بفعل ارتفاع حرارة الأرض.

وفقًا لعالم الأحياء كارلوس إدواردو لايتى فيريرا من جامعة فيدرال فلومينينسى في ريو دي جانيرو، فإن هذه الشعاب يمكن أن تساعد في إعادة ملء المناطق المتضررة في المحيطات بالشعاب المرجانية. ومع ذلك، فإن شركات النفط مثل توتال وبي بي (بريتش بيتروليوم) لديها خطط للتنقيب عن النفط بالقرب من شعاب الأمازون، مما يهدد هذا النظام البيئي.

منتجات من الغابات المطيرة

الأنواع التي تستوطن غابات الأمازون مهمة أيضاً لإنتاج الأدوية والأطعمة وغيرها من المنتجات. ويوفر أكثر من 10 آلاف نوع من النباتات في المنطقة مكونات فعالة للاستخدام الطبي أو مستحضرات التجميل أو المكافحة البيولوجية للآفات.

وفقا لدراسة أجرتها جامعة "ABC" في ساو باولو، فإن استخدام ما يسمى بـ"مخلب القط"، وهي نبتة موطنها غابات الأمازون، لا يقتصر على علاج التهاب المفاصل والعظام فحسب، بل يمكن استخدامها أيضاً في التقليل من التعب وتحسين نوعية حياة مرضى السرطان في المراحل المتقدمة.

تباع منتجات الغابات المطيرة في جميع أنحاء البرازيل: التوت الأسي، والغوارانا، والفواكه الاستوائية، وقلوب النخيل، وأيضًا منتجات سكان المنطقة الأصليين. وأهم ما تصدره البرازيل: الجوز البرازيلي، والجارينا (نوع من النخيل)، والروتيل (معدن)، والجابوراندي (مواد عشبية فعالة)، والخشب الوردي النفيس، والصمغ، والزيوت.

عن "دويتشه فيله"

للمشاركة:

ترامب يصدر أمراً للشركات الأمريكية بالانسحاب من الصين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-24

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أصدر "أمراً واجب النفاذ" للشركات الأمريكية بمغادرة الصين بعد إعلان بكين فرض تعرفات جمركية على سلع ومنتجات أمريكية.

ولم يوضح البيت الأبيض إذا ما كان لدى الرئيس الأمريكي السلطة التي تخوله أن يجبر الشركات الأمريكية الخاصة على مغادرة الصين.

وتعهد ترامب بالرد على بكين بعد أن كشفت السلطات الصينية النقاب عن خطة لفرض تعرفة جمركية بواقع 10 في المئة على سلع ومنتجات أمريكية بقيمة قد تصل إلى 75 مليار دولار سنويا.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي أكثر من 620 نقطة بانخفاض بلغ 2.4 في المئة في تعاملات يوم الجمعة، بينما أغلق مؤشر فوتسي بخسارة 100 نقطة لبورصة لندن كما أغلق مؤشر داكس بخسارة بلغت 30 نقطة لبورصة فرانكفورت.

وقال الرئيس ترامب، في نهاية حديثه الحافل بالانتقادات اللاذعة: "نصدر أمرا واجب النفاذ للشركات الأمريكية بأن تبدأ في البحث عن بديل للصين، وأن تنقل جميع أعمالها إلى الوطن وتصنع منتجاتها هنا في الولايات المتحدة".

وغرد ترامب على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلا: "لا نريد الصين، وبصراحة، سنكون أفضل بكثير بدونهم".

وأضاف: "بلادنا فقدت، بغباء، تريليونات الدولارات أثناء التعامل مع الصين على مدار سنوات عدة. لقد سرقوا حقوق الملكية الفكرية الخاصة بنا، والتي تُقدر بمئات المليارات سنويا. إنهم يريدون الاستمرار في ذلك، لكنني لن أسمح لهم".

ومن المقرر أن تتراوح التعرفة الجمركية الصينية ما بين 5 و 10 في المئة، وستشمل حوالي 5000 سلعة ومنتج أمريكي يدخل إلى السوق الصينية سنويا.

وأضاف ترامب في تغريدة أخرى إنه "سوف يرد على التعرفة الصينية ظهر الجمعة".

وستعيد الصين العمل بتعرفة جمركية مقدارها 25 في المئة على السيارات المستوردة من الولايات المتحدة، بعد أن كانت ألغتها في وقت سابق من العام الحالي كبادرة على حسن النوايا، في وقت كانت فيه الدولتان تحاولان التفاوض حول اتفاقية تجارية مشتركة.

وقال ممثل مصنعيّ السيارات في الولايات المتحدة، جون بوزيلا إنه "عندما فرضت الحكومة الصينية هذه الرسوم للمرة الأولى عام 2017، تراجعت الصادرات الأمريكية من السيارات بنسبة 50 في المئة". وأضاف "لا يمكننا أن نترك هذا يحدث مرة أخرى".

وكان ترامب، أعلن في الأول من أغسطس/ آب الجاري، فرض تعرفة جمركية بواقع 10 في المئة على سلع ومنتجات صينية تصل قيمتها 300 مليار دولار سنويا، مبررا قراره بأن الصين لم تلتزم بوعودها أن تشتري المزيد من المنتجات الزراعية الأمريكية.

وكان العمل بالرسوم الجديدة سيبدأ اعتباراً من الأول من سبتمبر/أيلول، إلا أن ترامب وعقب أسبوعين فقط، أجل الموعد إلى 15 ديسمبر/كانون الأول. خوفا من تأثير ذلك على المتسوقين لأعياد الميلاد.

وتخطط الصين إلى تطبيق نظام الرسوم الجديدة عبر مرحلتين، الأولى في 1 سبتمبر/أيلول، والثانية في 15 ديسمبر/كانون الأول.

هجوم على الفيدرالي
حول ترامب هجومه على رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بعد أن حذر الحكومة في وقت سابق من مخاطر اقتصادية للحرب التجارية مع الصين.

وتسائل الرئيس الأمريكي عما إذا كان باول "عدوا" للولايات المتحدة أكثر من الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وكان جيروم حذر الجمعة الماضية، في الاجتماع السنوي للبنك الفيدرالي في جاكسون هول، من أن التوترات التجارية تلحق أضرارا بالاقتصاد العالمي.

وأضاف أن الفيدرالي ليس لديه دليل إرشادي للتعامل مع تبعات تلك التوترات.

وتسعى الولايات المتحدة إلى التقليل من شأن أخبار فرض الضرائب الجديدة، ففي تصريح لشبكة سي إن إن الإخبارية، قال مستشار الرئيس ترامب للشؤون التجارية بيتر نافارو إن الرسوم الصينية كانت "متوقعة" وأن "هذا ليس خبرا مفاجئا".

وأضاف أن المحادثات بين البلدين أجريت في موعدها المحدد، مشيرا إلى أن فرض الرسوم الجديدة لن يضر بالأمريكيين.

وقال المستشار إن "المستهلكين عادة لا يشعرون بألم (الحرب التجارية). ونحن نركز جهودنا على أن نجعل الصينيون يشعرون بالألم، وليس نحن".

وأضاف أن التباطؤ الاقتصادي الذي تعرضت له الولايات المتحدة كان نتيجة خطأ من الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي أثار انتقادات من ترامب لعدم إجراء تخفيضات أكبر في معدلات أسعار الفائدة.

وقال نافارو "على البنك أن يخفض معدل سعر الفائدة أكثر لتحفيز النمو".

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي الجمعة الماضية إلى مستوى 25629 نقطة بعد أن فقد حوالي 623 نقطة بخسارة بلغت 2.37 في المئة. وتراجع مؤشر S&P500 إلى 2847 نقطة بخسائر بلغت نسبتها 2.5 في المئة مع هبوط مماثل لناسداك للصناعات التكنولوجية الثقيلة إلى 7751 نقطة.

وتتوقع الأوساط المالية الأمريكية أن ترد الصين على الضرائب التي أعلنها ترامب في وقت سابق من الشهر الحالي، لا سيما أن وزارة الخارجية الصينية سبق أن حذرت من أن بكين سترد على ذلك.

عن "بي بي سي"

للمشاركة:

العنف.. صفة ميليشيات الحوثيين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-24

محمد خليفة

لن تؤدي سياسة الحوثيين إلا لمزيد من تشرذم اليمنيين، وهضم حقوقهم؛ فهي تحاول أن تضفي الشرعية على اللاشرعية التي تستند إليها بحكم سلاح الباطل، الذي شهرته في وجه شركاء الوطن.
لا ريب أن السياسة التي يتبعها الانقلابيون تقوم على استنزاف الأمة وتدجينها، وضرب المقومات اليمنية: الاقتصادية والثقافية والسياسية والاجتماعية، وبخاصة العسكرية، وغيرها من الأساليب الهوجاء، التي تحترف النزوع إلى العنف واللاعقلانية، عن طريق الإغراق في استخدام القوة، مما يستنزف طاقات الوطن؛ من أجل السراب والمجهول تحت دعوى أوهام أقرب إلى العدمية والجنون، فهم يبشرون بالخراب، موجهين بوصلتهم التدميرية، القائمة على منطق الفوضى، نحو شعوبهم وشعوب المنطقة، غير عابئين بقيم التعايش والجوار الجغرافي والديموغرافي، باسم الأيديولوجيات. وهذا العمل الباحث عن العنف المخفي وراء الظاهر؛ وهو ما يُسمى «الجينيالوجيا» التي تعود إليها الأشياء، وكأنها تقشير للأغلفة السطحية والمزيفة التي تغطي جوهر الإنسان.
وهذا ما يحصل اليوم في صنعاء؛ عندما سيطروا على بعض المناطق فيها؛ حيث اندفعوا في تفجير أحقادهم، وقاموا بأعمال انتقامية فئوية أكثر من طبقية، وكانت أعمالهم هذه تتزايد شراسة ووحشية؛ بقيامهم بواسطة الطائرات المُسيّرة باستهداف المطارات المدنية، والمنشآت النفطية؛ ومنها الهجمات على حقل الشيبة النفطي شرقي المملكة العربية السعودية، يوم السبت الماضي، بطائرات بدون طيار، مما تسبب في حريق في مصنع للغاز. ويذكر أن حقل النفط والمصفاة يحتويان على أكبر إمدادات استراتيجية بطاقة تقدر بأكثر من مليار برميل.
وهذا السلوك المخالف لطبيعة الأشياء، يدفع إلى محاولة تحطيم تراث وقيم الأمة؛ بحيث يجعل هذه الفئة الحوثية ذاتها المحط الدائم لكل قوة، وتكون في حال من انفعال مستمر، وبصورة لاواعية؛ بافتعالها كل سبب لإشعال الفتنة، وإشاعة الفرقة والانقسام في كل محافظة من محافظات اليمن، وتسديد الطعنات المسمومة إلى كل توافق أو تجانس بين جماعات الوطن في المدن اليمنية؛ وذلك كله بغية الاستيلاء على السلطة، ليس حباً في السلطة وإن كان طبع الجبابرة إراقة الدماء؛ طمعاً في الانفراد بالسلطة التي تخولهم الولوغ في أنهار الدماء وإنما تنفيذاً لأجندات أخرى لا تخفى على من يتابعون الشأن اليمني.
لا ريب أنهم يعيشون ازدواجية حادة في الشخصية الناجمة عن التعارض الحاد القائم بين ثقافة هذه الفئة المادية في الشكل والمضمون، وجذورها الدينية؛ من حيث العقيدة والتراث والتاريخ. وهكذا كانت هذه الفئة تعيش بصورة لاواعية، منفصلة عن محتواها العقلي العام؛ حيث يتجلى لديها جنون القسوة بأبشع صورها الإنسانية.
دون شك فإن هذا العبث واللامعقول يمثل نهاية هذه الميليشيات المتطرفة، بعد خروجها على كافة القواعد الأخلاقية والقيمية، مندفعة بغرائز بوهيمية، تترجمها أفعالها المتهورة، وبانتهازية وتربص وسوء نية، وترتبط ارتباطاً مباشراً بالعدوانية، وفسيفساء الأعراق والتشظي العرقي.

عن "الخليج" الإماراتية

للمشاركة:



بهذه الطريقة يصل الإرهابيون والمرتزقة إلى ليبيا

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-24

قال مدير التوجيه المعنوي في القوات المسلحة الليبية، العميد خالد المحجوب، أمس: إنّ "عدداً من الإرهابيين والمرتزقة الأجانب وصلوا إلى مطار مصراتة الليبي، عبر طيران "الأجنحة"، المملوك لعبد الحكيم بلحاج".

وأوضح المحجوب، في تصريحات صحفية؛ أنّ "عدداً من المرتزقة والإرهابيين قدموا من أنقرة إلى مصراتة عبر تونس" وفق "العين" الإخبارية.

المحجوب: الإرهابيون والمرتزقة يصلون إلى مطار مصراتة عبر طيران "الأجنحة" المملوك إلى بلحاج

وشدّد المحجوب على أنّ الاستعانة بالمرتزقة وفتح المجال للقواعد الأجنبية في البلاد مسألة غاية في الخطورة، وتمسّ الأمن القومي الذي يبعث به الإخوان من خلال ميلشيات مصراتة التي تنفذ أجندة الإخوان المسلمين.

وعبد الحكيم بلحاج؛ هو الأمير السابق للجماعة الليبية المقاتلة، فرع تنظيم القاعدة في ليبيا، وقد أسّس شركة للطيران بعد استيلائه على الملايين من الدولارات من أموال القذافي، بعد أحداث 17 شباط (فبراير) 2011، وتتهم شركته، المعروفة بـ "الأجنحة"، بتهريب الإرهابيين من تركيا إلى ليبيا.

وفيما يخصّ الوضع الميداني؛ أكّد المحجوب أنّ قوات السلاح الجوي نفذت عدة ضربات، أمس، استهدفت مخازن أسلحة وذخائر للمليشيات في مصراتة.

وأضاف: "مقاتلات السلاح الجوي الليبي استهدفت ودمرت عدداً من تمركزات المليشيات الإجرامية في مدينة غريان، جنوب طرابلس، إضافة إلى استهداف تمركز في منطقة غوط الريح وتدميره، عصر الجمعة".

سلاح الجوّ ينفّذ عدة ضربات تستهدف مخازن أسلحة وذخائر للمليشيات في مصراتة

وأشار المحجوب إلى أنّ القوات المسلحة تصدت، الخميس، لهجوم "يائس" من المليشيات بمحاور طرابلس، وكبدتها خسائر بالأرواح والمعدات.

ويتهم الجيش الوطني الليبي تركيا بشكل متكرر بدعم المليشيات والفوضى والجماعات الإرهابية في البلاد، ونقل السلاح للبلد الذي مزقته الحرب.

واتخذ الجيش الليبي حزمة من القرارات العقابية، في وقت سابق، ضدّ التدخل التركي السافر في شؤون ليبيا؛ كان أبرزها استهداف أيّ طيران أو مصالح تركية عسكرية داخل ليبيا.

 

 

للمشاركة:

السودان: الأمطار والسيول تقتل 54 شخصاً

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-24

تسبّبت الأمطار والسيول في مصرع 54 شخصاً في السودان، منذ بداية تموز (يوليو) الماضي، كما أثّرت على نحو 200 ألف شخص آخرين.

وأفادت الأمم المتحدة، أمس، بأنّ "أكثر المناطق تضرراً ولاية النيل الأبيض جنوباً، إلّا أنّ الخرطوم ومناطق أخرى تأثرت كذلك"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السودانية.

يانس ليركا يؤكّد الحاجة إلى 150 مليون دولار إضافي لمواجهة الفيضانات، إضافة إلى 1,1 مليار للمساعدات الإنسانية

وذكرت الأمم المتحدة، نقلاً عن أرقام وكالة حكومية تتعاون معها في الاستجابة للأزمات؛ أنّ “أكثر من 37 ألف منزل تدمّر أو تضرر بفعل الفيضانات".

وأضافت: "الجهات الإنسانية قلقة من الاحتمال المرجح بحدوث مزيد من السيول"، مؤكّدة أنّ معظم الوفيات التي سجلت كانت بسبب انهيار أسقف المنازل والصدمات الكهربائية.

كما تؤدي الفيضانات إلى انقطاع الطرق وتلحق الأضرار بنقاط التزود بالمياه، وتسفر عن خسارة الماشية، فضلاً عن انتشار الحشرات بسبب المياه.

وأكّد المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يانس ليركا، خلال مؤتمر صحفي، الحاجة إلى 150 مليون دولار إضافي من المانحين لمواجهة الفيضانات، إضافة إلى 1,1 مليار دولار للمساعدة في الأوضاع الإنسانية في السودان.

ليركا: وصل عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد في السودان إلى حوالي 5.8 مليون

ولفت إلى أنّ سكان 15 ولاية، من أصل 18 ولاية بالسودان، في حاجة عاجلة إلى مأوى للطوارئ، وغذاء، وخدمات صحية، ومياه نظيفة، إضافة إلى مكافحة ناقلات الأمراض، للحدّ من انتشارها.

وأوضح أنّ البنية التحتية الحيوية، مثل المدارس والطرق، تعرضت للضرر، قائلاً: "أصبحت قرى ومجتمعات بأكملها معزولة بسبب تأثر الطرق، خاصة في ولاية النيل الأبيض وكسلا والخرطوم".

ونوّه إلى أنّ ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد في السودان، والذي وصل إلى حوالي 5.8 مليون شخص.

 

للمشاركة:

بالأرقام.. ألمانيا تواصل ترحيل الأجانب

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-24

ازداد، بشكلٍ واضحٍ، عدد الأجانب الذين تمّ ترحيلهم من ألمانيا، خاصة أولئك الذين يرتكبون جرائم.

وقالت صحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونغ"، استناداً إلى ردّ من الحكومة الألمانية على طلب إحاطة من كتلة حزب اليسار في البرلمان الألماني "بوندستاغ": إنّ "النصف الأول من العام الجاري شهد، حتى الآن، صدور 4666 أمراً بترحيل أجانب"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

صدور 4666 أمراً بترحيل أجانب من أصل 304095 تمّ تقييدهم في السجل المركزي تحت وصف "مرحل"

وأضافت الصحيفة: أنّ وزارة الداخلية ذكرت أنّ العدد الإجمالي للأشخاص المسجلين تحت وصف "مرحَّل" وصل، حتى 30 حزيران (يونيو) الماضي، إلى 304095، تمّ تقييدهم في السجل المركزي للأجانب، ويدخل ضمن هؤلاء 29288 شخصاً ما يزالون يقيمون في ألمانيا، معظمهم في ولاية شمال الراين ويستفاليا، بينما رحل الباقون، طواعية أو قسراً.

ومنذ تشديد القانون، عام 2016، أصبح ترحيل الأجانب الذين يرتكبون جرائم أسهل من السابق؛ حيث يمكن ترحيل حتى من يحكم عليه بعقوبة السجن مع وقف التنفيذ.

 وجاء التشديد كردّ فعل على ما شهدته مدينة كولونيا، في ليلة رأس السنة 2015/201٦، من سرقات وهجمات على نساء وتحرش جنسي، اتُّهم مهاجرون بارتكابها، كما تمّ تشديد قوانين اللجوء أيضاً؛ ما ساهم في زيادة عدد اللاجئين الذين يتمّ ترحيلهم بعد رفض طلبات لجوئهم.

واستناداً إلى مصادر وزارة الداخلية؛ رحّلت السلطات الألمانية، خلال العام الماضي، 7408 أجنبياً من أراضيها.

 

للمشاركة:



لهذه الأسباب.. غابات الأمازون مهمة جداً للعالم كله!

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-24

بريسيلا جوردو- صلاح شرارة

تزود الغابات المطيرة في منطقة الأمازون جميع أنحاء أمريكا الجنوبية بـ "الأنهار الطائرة"، وتساهم في استقرار مناخ العالم كما أن بها أكبر تنوع بيولوجي في العالم. اختفاء أشجارها بفعل القطع أو الحرائق له تبعات خطيرة.

هطول الأمطار

غابات الأمازون المطيرة تنتج كميات هائلة من المياه، ليس فقط للبرازيل وإنما لأمريكا الجنوبية بأكملها. وما تسمى بـ "الأنهار الطائرة" تنقل الرطوبة إلى مناطق واسعة في أنحاء البرازيل. إنها عبارة عن كتل هواء مشبعة ببخار الماء، تنشأ نتيجة للتبخر، سواء من عالم النباتات والحيوانات أو من المسطحات المائية والأسطح الأرضية. هذه السحب المطيرة تؤثر أيضًا على الأمطار في بوليفيا وباراغواي والأرجنتين وأوروغواي وحتى في أقصى جنوبي شيلي.

وفقًا لأبحاث معهد الأبحاث الحكومي "INPA"، يمكن لشجرة يبلغ قطرها 10 أمتار توفير أكثر من 300 لتر من المياه يومياً في صورة بخار تطلقه في الغلاف الجوي، وهو أكثر من ضعف ما يستهلكه أحد البرازيليين يوميًا.

الحفاظ على غابات الأمازون أمر لا غنىً عنه بالنسبة للزراعة وإنتاج الغذاء وإنتاج الطاقة في البرازيل.

إن عملية إزالة أشجار ونباتات الغابات المطيرة تلحق الضرر بالتبخر ونطاق تأثير "الأنهار الطائرة"، كما أن لذلك أيضا تأثيراً على هطول الأمطار في العديد من بلدان أمريكا الجنوبية. بالإضافة إلى ذلك، توفر غابات الأمازون ما يقرب من خمس المياه العذبة التي تصب في المحيطات.

التغير المناخي

تخزن الأمازون والغابات الاستوائية الأخرى ما بين 90 و140 مليار طن من الكربون، وتساعد بذلك على استقرار المناخ العالمي. وتمثل غابات الأمازون المطيرة وحدها 10٪ من إجمالي الكتلة الحيوية للكوكب. وفي المقابل فإن الغابات التي تمت إزالة شجرها ونباتها هي أكبر مصدر لانبعاثات الغازات الدفيئة. وإزالة الغابات من أجل تحويلها لأراض تستخدم للزراعة ينتج عنها إطلاق غازات دفيئة في الغلاف الجوي وتزعزع استقرار المناخ.

نصت اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 على وضع هدف الحد من ارتفاع حرارة الأرض إلى أقل من درجتين مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية، وينطوي ذلك حتماً على الحفاظ على الغابات. وتظهر بيانات الأمم المتحدة لعام 2015 أن البرازيل هي واحدة من البلدان العشرة التي لديها أعلى انبعاثات للغازات الدفيئة على مستوى العالم.

وأعلنت البرازيل التزامها دولياً بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 43 في المائة بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2005. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، التزمت البلاد بزيادة حصة الطاقة الحيوية المستدامة في مزيج الطاقة لديها، والتزمت بأمور أخرى أيضاً من بينها إعادة تشجير 12 مليون هكتار من الغابات.

أكبر تنوع حيوي في العالم

عشرة في المئة من جميع الأنواع المعروفة على وجه الأرض موطنها هي منطقة الأمازون. إنها أكبر الغابات الاستوائية في العالم وبها أكبر تنوع بيولوجي على مستوى العالم. وبها أيضًا عدد كبير من الأنواع التي لا تزال غير معروفة للعلماء، خاصة في المناطق النائية.

الحفاظ على التنوع البيولوجي أمر مهم لأنه يضمن الاستدامة لجميع أشكال الحياة. كما أنه من خلال ذلك تتعافى من الكوارث بشكل أفضل، مثل حرائق الغابات، النظم الإيكولوجية الصحية والمتنوعة.

يساهم الحفاظ على التنوع البيولوجي أيضًا في تثبيت النظم البيئية الأخرى في المنطقة. والشعاب المرجانية الضخمة قبالة مصب نهر الأمازون في المحيط الأطلسي هي موطن للشعاب المرجانية المهددة بفعل ارتفاع حرارة الأرض.

وفقًا لعالم الأحياء كارلوس إدواردو لايتى فيريرا من جامعة فيدرال فلومينينسى في ريو دي جانيرو، فإن هذه الشعاب يمكن أن تساعد في إعادة ملء المناطق المتضررة في المحيطات بالشعاب المرجانية. ومع ذلك، فإن شركات النفط مثل توتال وبي بي (بريتش بيتروليوم) لديها خطط للتنقيب عن النفط بالقرب من شعاب الأمازون، مما يهدد هذا النظام البيئي.

منتجات من الغابات المطيرة

الأنواع التي تستوطن غابات الأمازون مهمة أيضاً لإنتاج الأدوية والأطعمة وغيرها من المنتجات. ويوفر أكثر من 10 آلاف نوع من النباتات في المنطقة مكونات فعالة للاستخدام الطبي أو مستحضرات التجميل أو المكافحة البيولوجية للآفات.

وفقا لدراسة أجرتها جامعة "ABC" في ساو باولو، فإن استخدام ما يسمى بـ"مخلب القط"، وهي نبتة موطنها غابات الأمازون، لا يقتصر على علاج التهاب المفاصل والعظام فحسب، بل يمكن استخدامها أيضاً في التقليل من التعب وتحسين نوعية حياة مرضى السرطان في المراحل المتقدمة.

تباع منتجات الغابات المطيرة في جميع أنحاء البرازيل: التوت الأسي، والغوارانا، والفواكه الاستوائية، وقلوب النخيل، وأيضًا منتجات سكان المنطقة الأصليين. وأهم ما تصدره البرازيل: الجوز البرازيلي، والجارينا (نوع من النخيل)، والروتيل (معدن)، والجابوراندي (مواد عشبية فعالة)، والخشب الوردي النفيس، والصمغ، والزيوت.

عن "دويتشه فيله"

للمشاركة:

ترامب يصدر أمراً للشركات الأمريكية بالانسحاب من الصين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-24

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أصدر "أمراً واجب النفاذ" للشركات الأمريكية بمغادرة الصين بعد إعلان بكين فرض تعرفات جمركية على سلع ومنتجات أمريكية.

ولم يوضح البيت الأبيض إذا ما كان لدى الرئيس الأمريكي السلطة التي تخوله أن يجبر الشركات الأمريكية الخاصة على مغادرة الصين.

وتعهد ترامب بالرد على بكين بعد أن كشفت السلطات الصينية النقاب عن خطة لفرض تعرفة جمركية بواقع 10 في المئة على سلع ومنتجات أمريكية بقيمة قد تصل إلى 75 مليار دولار سنويا.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي أكثر من 620 نقطة بانخفاض بلغ 2.4 في المئة في تعاملات يوم الجمعة، بينما أغلق مؤشر فوتسي بخسارة 100 نقطة لبورصة لندن كما أغلق مؤشر داكس بخسارة بلغت 30 نقطة لبورصة فرانكفورت.

وقال الرئيس ترامب، في نهاية حديثه الحافل بالانتقادات اللاذعة: "نصدر أمرا واجب النفاذ للشركات الأمريكية بأن تبدأ في البحث عن بديل للصين، وأن تنقل جميع أعمالها إلى الوطن وتصنع منتجاتها هنا في الولايات المتحدة".

وغرد ترامب على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلا: "لا نريد الصين، وبصراحة، سنكون أفضل بكثير بدونهم".

وأضاف: "بلادنا فقدت، بغباء، تريليونات الدولارات أثناء التعامل مع الصين على مدار سنوات عدة. لقد سرقوا حقوق الملكية الفكرية الخاصة بنا، والتي تُقدر بمئات المليارات سنويا. إنهم يريدون الاستمرار في ذلك، لكنني لن أسمح لهم".

ومن المقرر أن تتراوح التعرفة الجمركية الصينية ما بين 5 و 10 في المئة، وستشمل حوالي 5000 سلعة ومنتج أمريكي يدخل إلى السوق الصينية سنويا.

وأضاف ترامب في تغريدة أخرى إنه "سوف يرد على التعرفة الصينية ظهر الجمعة".

وستعيد الصين العمل بتعرفة جمركية مقدارها 25 في المئة على السيارات المستوردة من الولايات المتحدة، بعد أن كانت ألغتها في وقت سابق من العام الحالي كبادرة على حسن النوايا، في وقت كانت فيه الدولتان تحاولان التفاوض حول اتفاقية تجارية مشتركة.

وقال ممثل مصنعيّ السيارات في الولايات المتحدة، جون بوزيلا إنه "عندما فرضت الحكومة الصينية هذه الرسوم للمرة الأولى عام 2017، تراجعت الصادرات الأمريكية من السيارات بنسبة 50 في المئة". وأضاف "لا يمكننا أن نترك هذا يحدث مرة أخرى".

وكان ترامب، أعلن في الأول من أغسطس/ آب الجاري، فرض تعرفة جمركية بواقع 10 في المئة على سلع ومنتجات صينية تصل قيمتها 300 مليار دولار سنويا، مبررا قراره بأن الصين لم تلتزم بوعودها أن تشتري المزيد من المنتجات الزراعية الأمريكية.

وكان العمل بالرسوم الجديدة سيبدأ اعتباراً من الأول من سبتمبر/أيلول، إلا أن ترامب وعقب أسبوعين فقط، أجل الموعد إلى 15 ديسمبر/كانون الأول. خوفا من تأثير ذلك على المتسوقين لأعياد الميلاد.

وتخطط الصين إلى تطبيق نظام الرسوم الجديدة عبر مرحلتين، الأولى في 1 سبتمبر/أيلول، والثانية في 15 ديسمبر/كانون الأول.

هجوم على الفيدرالي
حول ترامب هجومه على رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بعد أن حذر الحكومة في وقت سابق من مخاطر اقتصادية للحرب التجارية مع الصين.

وتسائل الرئيس الأمريكي عما إذا كان باول "عدوا" للولايات المتحدة أكثر من الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وكان جيروم حذر الجمعة الماضية، في الاجتماع السنوي للبنك الفيدرالي في جاكسون هول، من أن التوترات التجارية تلحق أضرارا بالاقتصاد العالمي.

وأضاف أن الفيدرالي ليس لديه دليل إرشادي للتعامل مع تبعات تلك التوترات.

وتسعى الولايات المتحدة إلى التقليل من شأن أخبار فرض الضرائب الجديدة، ففي تصريح لشبكة سي إن إن الإخبارية، قال مستشار الرئيس ترامب للشؤون التجارية بيتر نافارو إن الرسوم الصينية كانت "متوقعة" وأن "هذا ليس خبرا مفاجئا".

وأضاف أن المحادثات بين البلدين أجريت في موعدها المحدد، مشيرا إلى أن فرض الرسوم الجديدة لن يضر بالأمريكيين.

وقال المستشار إن "المستهلكين عادة لا يشعرون بألم (الحرب التجارية). ونحن نركز جهودنا على أن نجعل الصينيون يشعرون بالألم، وليس نحن".

وأضاف أن التباطؤ الاقتصادي الذي تعرضت له الولايات المتحدة كان نتيجة خطأ من الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي أثار انتقادات من ترامب لعدم إجراء تخفيضات أكبر في معدلات أسعار الفائدة.

وقال نافارو "على البنك أن يخفض معدل سعر الفائدة أكثر لتحفيز النمو".

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي الجمعة الماضية إلى مستوى 25629 نقطة بعد أن فقد حوالي 623 نقطة بخسارة بلغت 2.37 في المئة. وتراجع مؤشر S&P500 إلى 2847 نقطة بخسائر بلغت نسبتها 2.5 في المئة مع هبوط مماثل لناسداك للصناعات التكنولوجية الثقيلة إلى 7751 نقطة.

وتتوقع الأوساط المالية الأمريكية أن ترد الصين على الضرائب التي أعلنها ترامب في وقت سابق من الشهر الحالي، لا سيما أن وزارة الخارجية الصينية سبق أن حذرت من أن بكين سترد على ذلك.

عن "بي بي سي"

للمشاركة:

العنف.. صفة ميليشيات الحوثيين

صورة حفريات
"حفريات" صحيفة إلكترونية ثقافية، عالمية الأفق، إنسانية التوجّه، تتطلع إلى تفكيك خطاب التطرّف والكراهية.
2019-08-24

محمد خليفة

لن تؤدي سياسة الحوثيين إلا لمزيد من تشرذم اليمنيين، وهضم حقوقهم؛ فهي تحاول أن تضفي الشرعية على اللاشرعية التي تستند إليها بحكم سلاح الباطل، الذي شهرته في وجه شركاء الوطن.
لا ريب أن السياسة التي يتبعها الانقلابيون تقوم على استنزاف الأمة وتدجينها، وضرب المقومات اليمنية: الاقتصادية والثقافية والسياسية والاجتماعية، وبخاصة العسكرية، وغيرها من الأساليب الهوجاء، التي تحترف النزوع إلى العنف واللاعقلانية، عن طريق الإغراق في استخدام القوة، مما يستنزف طاقات الوطن؛ من أجل السراب والمجهول تحت دعوى أوهام أقرب إلى العدمية والجنون، فهم يبشرون بالخراب، موجهين بوصلتهم التدميرية، القائمة على منطق الفوضى، نحو شعوبهم وشعوب المنطقة، غير عابئين بقيم التعايش والجوار الجغرافي والديموغرافي، باسم الأيديولوجيات. وهذا العمل الباحث عن العنف المخفي وراء الظاهر؛ وهو ما يُسمى «الجينيالوجيا» التي تعود إليها الأشياء، وكأنها تقشير للأغلفة السطحية والمزيفة التي تغطي جوهر الإنسان.
وهذا ما يحصل اليوم في صنعاء؛ عندما سيطروا على بعض المناطق فيها؛ حيث اندفعوا في تفجير أحقادهم، وقاموا بأعمال انتقامية فئوية أكثر من طبقية، وكانت أعمالهم هذه تتزايد شراسة ووحشية؛ بقيامهم بواسطة الطائرات المُسيّرة باستهداف المطارات المدنية، والمنشآت النفطية؛ ومنها الهجمات على حقل الشيبة النفطي شرقي المملكة العربية السعودية، يوم السبت الماضي، بطائرات بدون طيار، مما تسبب في حريق في مصنع للغاز. ويذكر أن حقل النفط والمصفاة يحتويان على أكبر إمدادات استراتيجية بطاقة تقدر بأكثر من مليار برميل.
وهذا السلوك المخالف لطبيعة الأشياء، يدفع إلى محاولة تحطيم تراث وقيم الأمة؛ بحيث يجعل هذه الفئة الحوثية ذاتها المحط الدائم لكل قوة، وتكون في حال من انفعال مستمر، وبصورة لاواعية؛ بافتعالها كل سبب لإشعال الفتنة، وإشاعة الفرقة والانقسام في كل محافظة من محافظات اليمن، وتسديد الطعنات المسمومة إلى كل توافق أو تجانس بين جماعات الوطن في المدن اليمنية؛ وذلك كله بغية الاستيلاء على السلطة، ليس حباً في السلطة وإن كان طبع الجبابرة إراقة الدماء؛ طمعاً في الانفراد بالسلطة التي تخولهم الولوغ في أنهار الدماء وإنما تنفيذاً لأجندات أخرى لا تخفى على من يتابعون الشأن اليمني.
لا ريب أنهم يعيشون ازدواجية حادة في الشخصية الناجمة عن التعارض الحاد القائم بين ثقافة هذه الفئة المادية في الشكل والمضمون، وجذورها الدينية؛ من حيث العقيدة والتراث والتاريخ. وهكذا كانت هذه الفئة تعيش بصورة لاواعية، منفصلة عن محتواها العقلي العام؛ حيث يتجلى لديها جنون القسوة بأبشع صورها الإنسانية.
دون شك فإن هذا العبث واللامعقول يمثل نهاية هذه الميليشيات المتطرفة، بعد خروجها على كافة القواعد الأخلاقية والقيمية، مندفعة بغرائز بوهيمية، تترجمها أفعالها المتهورة، وبانتهازية وتربص وسوء نية، وترتبط ارتباطاً مباشراً بالعدوانية، وفسيفساء الأعراق والتشظي العرقي.

عن "الخليج" الإماراتية

للمشاركة:
الصفحة الرئيسية